لماذا يستهدف «داعش» التجمعات الكبيرة؟ ملعب «الجوهرة» مثالاً

لماذا يستهدف «داعش» التجمعات الكبيرة؟ ملعب «الجوهرة» مثالاً
TT

لماذا يستهدف «داعش» التجمعات الكبيرة؟ ملعب «الجوهرة» مثالاً

لماذا يستهدف «داعش» التجمعات الكبيرة؟ ملعب «الجوهرة» مثالاً

فظاعة تنظيم داعش الإرهابي، وممارساته المرتبطة بأفكاره المتطرفة لا حدود لها، حيث يولي التنظيم الإجرامي اهتمامًا بالغًا لحصد آلاف الأنفس في زمان ومكان واحد، مستهدفًا «يوم عاشوراء»، وتجمعًا كبيرًا يجمع بين شقيقين تربط بينهما علاقات أخوية، فضلاً عن كونهما جارين خليجيين لا يفرق بينهما شيء.
أمر التنظيم الإرهابي أنصاره بالتوجه صوب مدينة الملك عبد الله الرياضية «الجوهرة» بمحافظة جدة (غرب السعودية)، حيث تقام مباراة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم ونظيره الإماراتي في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا، بينما يوجد أكثر من 60 ألف متفرج في تلك الليلة على أرض الملعب.
ولأن التنظيم المتطرف استهدف مساجد يقام فيها ذكر الله، فليس غريبًا أن يحاول التنظيم قتل أكثر من 60 ألف نفس بريئة في أراضي الحرمين الشريفين، وفي عاشوراء.
وزارة الداخلية السعودية، نجحت كالعادة ممثلة برجال المباحث العامة في القبض على الخلية الإرهابية التي كانت تسعى لتفجير سيارة مفخخة خلال مباراة المنتخبين في الحادي عشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
واستبقت وزارة الداخلية السعودية إحباط الهجوم قبل حدوثه، حيث ‏توفرت معلومات تفيد بوجود تهديد إرهابي يستهدف ملعب الجوهرة، أثناء مباراة المنتخبين، وتم القبض على المتهمين بالتهديد.
وكانت الخلية الإرهابية المرتبطة بتنظيم «داعش»، تنوي استخدام 400 كيلوغرام من المتفجرات، لتفجير مساحة 800.000 م2.
استهداف «داعش» لجمهور من المواطنين الأبرياء، يوضح حقيقة تنظيم «داعش» المتطرف، الذي يكفر جميع أفراد المجتمع دون استثناء، وأدى تكفيره للناس إلى إجازة قتلهم كبارًا وصغارًا، نساءً ورجالاً، إضافة إلى عدم احترامه أي حرمة، بعد استهدافه في شهر رمضان الماضي المصلين في الحرم النبوي الشريف.
إن تنظيم «داعش» الذي أصبح يتآكل، بدأ في اختيار ما يظن أنها أهداف سهلة، لإيقاع أكبر خسائر في الأرواح بين الناس في أماكن كان البعض يستبعد استهدافها، كالمساجد والملاعب، متحديًا ردود فعل الجماهير، يحاول «داعش» زرع الخوف في نفوس الناس من خلال صرفهم عن التجمهر في المناسبات، كصلاة الجماعة، بعد أن أصبح يستهدف المصلين، وكذا المناسبات الرياضية، بعد حادثة «الجوهرة».
هذه ليست المرة الأولى، التي يستهدف التنظيم تجمعًا كبيرًا، فمن بين الأماكن العامة التي استهدفت سابقًا، هناك ملاعب أخرى استهدفت أثناء إقامة مباريات كرة قدم.
في مارس (آذار) الماضي، وبحزام ناسف فجر انتحاري من تنظيم داعش نفسه بالعراق في أحد ملاعب مدينة الإسكندرية العراقية بعد انتهاء مباراة للهواة، مسفرًا عن مقتل 45 شخصًا وإصابة العشرات.
واعتاد التنظيم المتطرف أن تصل عمليات العنف والتفجيرات إلى الملاعب الخضراء في العراق؛ ففي 2013 قتل 6 من لاعبي الفرق الشعبية في انفجار عبوة ناسفة زرعت قرب ملعب لكرة القدم في قرية الدوريين.
وقتل وأصيب 25 شخصًا في العام ذاته في تفجير استهدف ملعبًا رياضيًا في محافظة ديالى.
وفي نهاية فبراير (شباط) من عام 2013، استهدف هجوم انتحاري بحزام ناسف وسيارة مفخخة ملعبًا لكرة قدم في مدينة الشعلة في العاصمة العراقية بغداد، راح ضحيته 18 شخصًا وأقيم 18 شاهد قبر، في مكان الانفجار لتشكل قبورًا رمزية لهؤلاء الضحايا وأغلبهم من الأطفال.
وفي 2015 استهدف التنظيم، الملعب الأولمبي في الرمادي بالعراق، حيث كان تحت سيطرة القوات الأمنية العراقية، وذلك بزرع عبوات ناسفة شديدة الانفجار داخل الملعب ومحيطه وتفجيرها عن بُعد، ما أدى إلى انهيار الملعب بالكامل.
ان محاولات استهداف التجمعات الكبيرة، أغلبها باءت بالفشل، والبعض منها ترك يومًا أسود لا ينسى، كان أشهرها في العاصمة الفرنسية باريس، وتحديدًا ملعب «استاد دو فرانس»، حيث لم ينجح الإرهابيون في دخول الملعب أثناء لقاء فرنسا وألمانيا الودي، لكنهم قتلوا ما يزيد على 150 شخصًا في هجمات إرهابية في المدينة.
أراد منفذو العملية الإرهابية تنفيذ إحدى العمليات داخل ملعب المباراة، وأحدهم كانت لديه تذكرة حضور اللقاء، وحاول بالفعل الدخول قبل توقيف الشرطة له.
وأوضح أحد ضباط الشرطة، أن أحد منفذي الهجوم حاول الدخول إلى الملعب، بعد ربع ساعة من بداية المباراة، لكن الشرطة اكتشفت ارتداءه حزامًا ناسفًا، فأوقفته عند البوابات الخارجية للتعامل معه، ولكنه باغتهم بتفجير نفسه أمام البوابات وبالقرب من منطقة المطاعم.
إحباط العملية خفف من خسائر هجمات باريس، فالملعب كان يضم 80 ألف مشجع موجودين في المدرجات، من بينهم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.
وعقب الحادث، ألغت عدة دول مباريات كانت محددة، على رأسها بلجيكا، التي قررت إلغاء أي مباراة تقام في بروكسل في الجولة 16 بالدوري.
وأوضح مسؤولو الاتحاد البلجيكي لكرة القدم في بيان رسمي، أنهم تلقوا اتصالات من مسؤولين بالحكومة، حيث نصحوا بعدم إقامة المباريات.
ليس هذا فقط، فالتنظيم لا دين له ولا مذهب، وجد من العدم ليمارس أنشطة إرهابية، ففي 13 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كانت ليلة باريسية سوداء، حيث سلسلة هجمات إرهابية منسقة شملت عمليات إطلاق نار جماعي وتفجيرات انتحارية واحتجاز رهائن حدثت بالعاصمة الفرنسية باريس، تحديدًا في الدائرة العاشرة والحادية عشرة في مسرح باتاكلان وشارع بيشا وشارع أليبار وشارع دي شارون.
نفذ التنظيم 3 تفجيرات انتحارية في محيط ملعب فرنسا في ضاحية باريس الشمالية وتحديدًا في سان دوني، بالإضافة إلى تفجير انتحاري آخر وسلسلة من عمليات القتل الجماعي بالرصاص في 4 مواقع متفرقة، واقتحم مسلحون مسرح باتاكلان وأطلقوا النار بشكل عشوائي، واحتجزوا رهائن، ومن ثم داهمت الشرطة المسرح وأنهت عملية الاحتجاز في المسرح، بعد تفجير 3 من المهاجمين أنفسهم، وكانت الحصيلة الأعلى للخسائر البشرية في مسرح باتاكلان، حيث قام المهاجمون باحتجاز رهائن قبل دخولهم في مواجهة مع الشرطة حتى الساعة 00:58 يوم 14 نوفمبر الماضي.
وأسفرت الهجمات عن مقتل 130 شخصًا، 89 منهم كانوا في مسرح باتاكلان، وجرح 368 شخصًا، سبعة من المهاجمين لقوا حتفهم، في حين واصلت السلطات البحث عن أي من المتواطئين معهم.
تلك الهجمات تعتبر الأكثر دموية في فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية، والأكثر دموية في الاتحاد الأوروبي منذ تفجيرات قطارات مدريد عام 2004.
إضافة إلى ذلك، اختار التنظيم يوم الرابع عشر من يوليو (تموز) الماضي، حيث اليوم الوطني الفرنسي، «متنزه الإنجليز» في مدينة نيس الفرنسية، حيث دهس سائق شاحنة مجموعة من الناس كانوا يتجولون في الشارع وقتل وجرح العشرات.
العملية بدأت مع الساعة 11 ليلاً بتوقيت فرنسا، حيث كان الناس يتجولون بشارع «متنزه الإنجليز» يتابعون احتفالات اليوم الوطني لفرنسا والألعاب النارية التي صاحبته، وكل شيء كان هادئًا ويسير بشكل عادي، لكن بمجرد ما انتهت حصة الألعاب النارية انطلقت شاحنة من النوع الكبير بيضاء اللون في اتجاه المحتفلين وشرعت تدهس الناس على مدى كيلومترين تقريبًا.
وانتهت عملية الدهس بإطلاق الشرطة النار على السائق فأردته قتيلاً، بينما خلف الهجوم 84 قتيلاً على الأقل بينهم أطفال، وجرح العشرات، حالة 18 منهم خطرة، وأصيب نحو خمسين شخصًا بجراح طفيفة.
ووفقًا للشرطة الفرنسية، فإن الشاحنة كانت تضم ذخيرة ومتفجرات، ووسط حالة من الفوضى العارمة، كان الناس يجرون في كل اتجاه بحثًا عن ملجأ بالفنادق أو المحلات القريبة، حيث ظلوا متخفين لأكثر من ساعة قبل أن تنهي الشرطة حالة الحصار التي عاشوها في ليلة دامية.
وكانت نيس، في سياق الحالة الأمنية التي تعيشها فرنسا، قد استعدت لأي هجمات إجرامية، وكانت البداية مع الاستعداد لكرنفال نيس الذي تحتضنه المدينة في فبراير من كل عام، ويعد الثالث عالميًا من حيث الإقبال بعد مهرجاني كل من ريو والبندقية، الذي مر في أجواء جيدة وسجل نجاحًا أمنيًا كبيرًا.
كما كانت بطولة يورو 2016 فرصة لاختبار الحالة الأمنية لمدن فرنسا وبينها نيس، ومرت الأجواء في ظروف مثالية.



السعودية تستعرض أحدث قدراتها العسكرية في «يوروساتوري 2026» بباريس

مشاركة السعودية في المعرض تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية (الشرق الأوسط)
مشاركة السعودية في المعرض تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تستعرض أحدث قدراتها العسكرية في «يوروساتوري 2026» بباريس

مشاركة السعودية في المعرض تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية (الشرق الأوسط)
مشاركة السعودية في المعرض تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية (الشرق الأوسط)

استعرضت السعودية أحدث قدراتها الصناعية والتقنية في قطاع الدفاع والأمن مع انطلاق أعمال الجناح السعودي المشارك في معرض «يوروساتوري 2026»، بالعاصمة الفرنسية باريس؛ في خطوة تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية واستقطاب الاستثمارات النوعية ونقل التقنيات المتقدمة.

وانطلقت، الاثنين، أعمال الجناح السعودي المشارك في المعرض الدولي للدفاع والأمن «يوروساتوري 2026» بالعاصمة الفرنسية باريس، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية خلال الفترة من 15 إلى 19 يونيو (حزيران) الحالي، بمشاركة 10 جهات وطنية من القطاعين الحكومي والخاص، لاستعراض القدرات الصناعية والخدمية الوطنية في مختلف مجالات الصناعات العسكرية والأمنية.

وافتتح الجناح السعودي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي، بحضور محافظ الهيئة العامة للتطوير الدفاعي الدكتور فالح السليمان، ومساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري، والسفير السعودي لدى فرنسا فهد الرويلي، إلى جانب عدد من الرؤساء التنفيذيين للشركات الوطنية المشاركة وكبار المسؤولين والخبراء من مختلف دول العالم.

واطلع الحضور خلال جولة في الجناح على أحدث الأنظمة والتقنيات الدفاعية المتقدمة، والقدرات الصناعية والخدمية التي تعكس التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الصناعات العسكرية في السعودية، وجهود تمكين الشركات الوطنية وتعزيز تنافسيتها على المستوى الدولي.

ويهدف الجناح السعودي إلى إبراز ما حققته المملكة من تقدم نوعي في قطاع الصناعات العسكرية، واستكشاف فرص التعاون والشراكات مع كبرى الشركات العالمية، حيث تشارك إلى جانب الهيئة العامة للصناعات العسكرية جهات وطنية عدة، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، والهيئة العامة للتطوير الدفاعي، والشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI)، وعدد من الشركات الوطنية المتخصصة في مجالات التصنيع والدعم والخدمات الدفاعية.

وأكد المهندس العوهلي أن مشاركة السعودية في «يوروساتوري 2026» تأتي في إطار تعزيز مكانتها في قطاع الصناعات العسكرية والأمنية، وتحفيز الشراكات الدولية واستقطاب الاستثمارات النوعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030، مضيفاً أن الجناح السعودي يمثل منصة مهمة لعرض التقدم الكبير الذي وصل إليه تطوير القدرات الصناعية والخدمية في الشركات الوطنية.

ويستعرض الجناح السعودي على مدى أيام المعرض أبرز القدرات الصناعية والخدمية العسكرية التي تعكس جهود تمكين القطاع في السعودية، كما سيشهد الجناح العديد من اللقاءات الثنائية والاجتماعات مع الشركات والوفود الدولية المشاركة في المعرض بهدف تبادل الخبرات ونقل التقنيات. وسيسلط الجناح الضوء على الجهود التكاملية بين الجهات الحكومية، لتوفير بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين؛ عبر تمكين الشركات الوطنية العاملة في القطاع، وجذب الاستثمارات النوعية، لنقل وتوطين التقنيات مع استكشاف فرص التعاون والشراكات مع الشركات العالمية.

وتأتي هذه المشاركة تأكيداً للدور المتنامي للمملكة في قطاع الصناعات العسكرية، وحرصها على دعم الشركات الوطنية وتمكينها من المنافسة عالمياً، بما يسهم في تعزيز الأمن الوطني ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.


وزيرا خارجية السعودية والأردن يستعرضان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية والأردن يستعرضان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، الاثنين، المستجدات في المنطقة، وعدداً من الموضوعات التي تهم البلدين.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الصفدي عشية الإعلان الرسمي عن التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

وكانت السعودية والأردن رحبتا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء العمليات العسكرية، والبدء في مفاوضات تفصيلية تستمر 60 يوماً، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم.

وثمنت الرياض وعمّان جهود الوساطة التي بذلتها كل من باكستان وقطر، مشيدة في الوقت ذاته بتجاوب واشنطن وطهران مع تلك المساعي بما أسهم في الوصول إلى هذا الاتفاق.

وأعربت السعودية عن تطلعها إلى أن تفضي المفاوضات المرتقبة إلى تحقيق سلام دائم يسهم في تعزيز أمن المنطقة والعالم، من خلال التوصل إلى تفاهمات تراعي المصالح الأمنية لدول المنطقة، وترسخ مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.


عُمان تخصص «كوتا» نسائية في مجلس الشورى تبلغ 11 مقعداً

حمود البوسعيدي وزير الداخلية العماني: الأوامر السلطانية تضمنت تمثيلاً دائماً للمرأة في مجلس الشورى من مختلف المحافظات (العمانية)
حمود البوسعيدي وزير الداخلية العماني: الأوامر السلطانية تضمنت تمثيلاً دائماً للمرأة في مجلس الشورى من مختلف المحافظات (العمانية)
TT

عُمان تخصص «كوتا» نسائية في مجلس الشورى تبلغ 11 مقعداً

حمود البوسعيدي وزير الداخلية العماني: الأوامر السلطانية تضمنت تمثيلاً دائماً للمرأة في مجلس الشورى من مختلف المحافظات (العمانية)
حمود البوسعيدي وزير الداخلية العماني: الأوامر السلطانية تضمنت تمثيلاً دائماً للمرأة في مجلس الشورى من مختلف المحافظات (العمانية)

كشف حمود البوسعيدي، وزير الداخلية العماني، الاثنين، عن توجيه سامٍ بتخصيص 11 مقعداً إضافياً للمرأة في مجلس الشورى العماني المكون من 90 عضواً يمثلون جميع ولايات سلطنة عُمان.

ويحدد هذا القرار لأول مرّة ما يشبه نظام «الكوتا»؛ حيث سيضمن وصول 11 نائبة لمقاعد مجلس الشورى، بالإضافة إلى الفائزات خارج هذا النظام.

ودأبت المرأة على خوض انتخابات مجلس الشورى دون تحقيق نتائج ملموسة، وفي آخر انتخابات شهدتها البلاد عام 2023 لم تفز أي امرأة بمقعد في المجلس. وفي انتخابات الفترة من 2020 - 2024، فازت امرأتان من أصل 637 مرشحاً تنافسوا على 86 مقعداً.

وأكد البوسعيدي أن «الأوامر السامية القاضية بتخصيص مقعد للمرأة العُمانية في مجلس الشورى من كل محافظة، تأتي في إطار الحرص الذي يوليه السُّلطان هيثم بن طارق لضمان وجود تمثيل دائم للمرأة من مختلف المحافظات في المجلس، وتعزيز قاعدة المشاركة المجتمعية».

وأوضح أنّ «أبرز الضوابط والأسس التي ستُتخذ لوضع الأوامر موضع التنفيذ تتمثل في تخصيص 11 مقعداً للمرأة في مجلس الشورى، موزعة بواقع مقعد واحد لكل محافظة، مع الإبقاء على ترشح المرأة عن ولايتها وفقاً للمنظومة الحالية وفق ما حدده قانون الانتخابات، وتتنافس المرأة المرشحة المدرج اسمها في القائمة النهائية أسوة ببقية المرشحين لتمثيل الولاية».

وأشار إلى أنه «يُحتسب فوز المرأة بالمقعد الإضافي المخصص لها على مستوى ولايات المحافظة بأن تحقق المرشحة أعلى نسبة من الأصوات من إجمالي عدد المصوتين ضمن نطاق الولاية التي ترشحت منها، وذلك مقارنةً بالمرشحات الأخريات في الولايات ذاتها بالمحافظة، والحاصلة على أعلى نسبة أصوات في المحافظة تعدّ الفائزة بالمقعد الإضافي وتمثل الولاية المرشحة عنها».

ولفت وزير الداخلية العماني إلى أنه «إذا فازت المرأة بالمقعد المعتاد لتلك الولاية - وفق عدد السكان العُمانيين - من خلال حصولها على أعلى عدد من الأصوات، فسيبقى المقعد المخصص للمحافظة متاحاً للتنافس عليه من قبل المرشحات الأخريات على مستوى ولايات المحافظة».