لماذا يستهدف «داعش» التجمعات الكبيرة؟ ملعب «الجوهرة» مثالاً

لماذا يستهدف «داعش» التجمعات الكبيرة؟ ملعب «الجوهرة» مثالاً
TT

لماذا يستهدف «داعش» التجمعات الكبيرة؟ ملعب «الجوهرة» مثالاً

لماذا يستهدف «داعش» التجمعات الكبيرة؟ ملعب «الجوهرة» مثالاً

فظاعة تنظيم داعش الإرهابي، وممارساته المرتبطة بأفكاره المتطرفة لا حدود لها، حيث يولي التنظيم الإجرامي اهتمامًا بالغًا لحصد آلاف الأنفس في زمان ومكان واحد، مستهدفًا «يوم عاشوراء»، وتجمعًا كبيرًا يجمع بين شقيقين تربط بينهما علاقات أخوية، فضلاً عن كونهما جارين خليجيين لا يفرق بينهما شيء.
أمر التنظيم الإرهابي أنصاره بالتوجه صوب مدينة الملك عبد الله الرياضية «الجوهرة» بمحافظة جدة (غرب السعودية)، حيث تقام مباراة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم ونظيره الإماراتي في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا، بينما يوجد أكثر من 60 ألف متفرج في تلك الليلة على أرض الملعب.
ولأن التنظيم المتطرف استهدف مساجد يقام فيها ذكر الله، فليس غريبًا أن يحاول التنظيم قتل أكثر من 60 ألف نفس بريئة في أراضي الحرمين الشريفين، وفي عاشوراء.
وزارة الداخلية السعودية، نجحت كالعادة ممثلة برجال المباحث العامة في القبض على الخلية الإرهابية التي كانت تسعى لتفجير سيارة مفخخة خلال مباراة المنتخبين في الحادي عشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
واستبقت وزارة الداخلية السعودية إحباط الهجوم قبل حدوثه، حيث ‏توفرت معلومات تفيد بوجود تهديد إرهابي يستهدف ملعب الجوهرة، أثناء مباراة المنتخبين، وتم القبض على المتهمين بالتهديد.
وكانت الخلية الإرهابية المرتبطة بتنظيم «داعش»، تنوي استخدام 400 كيلوغرام من المتفجرات، لتفجير مساحة 800.000 م2.
استهداف «داعش» لجمهور من المواطنين الأبرياء، يوضح حقيقة تنظيم «داعش» المتطرف، الذي يكفر جميع أفراد المجتمع دون استثناء، وأدى تكفيره للناس إلى إجازة قتلهم كبارًا وصغارًا، نساءً ورجالاً، إضافة إلى عدم احترامه أي حرمة، بعد استهدافه في شهر رمضان الماضي المصلين في الحرم النبوي الشريف.
إن تنظيم «داعش» الذي أصبح يتآكل، بدأ في اختيار ما يظن أنها أهداف سهلة، لإيقاع أكبر خسائر في الأرواح بين الناس في أماكن كان البعض يستبعد استهدافها، كالمساجد والملاعب، متحديًا ردود فعل الجماهير، يحاول «داعش» زرع الخوف في نفوس الناس من خلال صرفهم عن التجمهر في المناسبات، كصلاة الجماعة، بعد أن أصبح يستهدف المصلين، وكذا المناسبات الرياضية، بعد حادثة «الجوهرة».
هذه ليست المرة الأولى، التي يستهدف التنظيم تجمعًا كبيرًا، فمن بين الأماكن العامة التي استهدفت سابقًا، هناك ملاعب أخرى استهدفت أثناء إقامة مباريات كرة قدم.
في مارس (آذار) الماضي، وبحزام ناسف فجر انتحاري من تنظيم داعش نفسه بالعراق في أحد ملاعب مدينة الإسكندرية العراقية بعد انتهاء مباراة للهواة، مسفرًا عن مقتل 45 شخصًا وإصابة العشرات.
واعتاد التنظيم المتطرف أن تصل عمليات العنف والتفجيرات إلى الملاعب الخضراء في العراق؛ ففي 2013 قتل 6 من لاعبي الفرق الشعبية في انفجار عبوة ناسفة زرعت قرب ملعب لكرة القدم في قرية الدوريين.
وقتل وأصيب 25 شخصًا في العام ذاته في تفجير استهدف ملعبًا رياضيًا في محافظة ديالى.
وفي نهاية فبراير (شباط) من عام 2013، استهدف هجوم انتحاري بحزام ناسف وسيارة مفخخة ملعبًا لكرة قدم في مدينة الشعلة في العاصمة العراقية بغداد، راح ضحيته 18 شخصًا وأقيم 18 شاهد قبر، في مكان الانفجار لتشكل قبورًا رمزية لهؤلاء الضحايا وأغلبهم من الأطفال.
وفي 2015 استهدف التنظيم، الملعب الأولمبي في الرمادي بالعراق، حيث كان تحت سيطرة القوات الأمنية العراقية، وذلك بزرع عبوات ناسفة شديدة الانفجار داخل الملعب ومحيطه وتفجيرها عن بُعد، ما أدى إلى انهيار الملعب بالكامل.
ان محاولات استهداف التجمعات الكبيرة، أغلبها باءت بالفشل، والبعض منها ترك يومًا أسود لا ينسى، كان أشهرها في العاصمة الفرنسية باريس، وتحديدًا ملعب «استاد دو فرانس»، حيث لم ينجح الإرهابيون في دخول الملعب أثناء لقاء فرنسا وألمانيا الودي، لكنهم قتلوا ما يزيد على 150 شخصًا في هجمات إرهابية في المدينة.
أراد منفذو العملية الإرهابية تنفيذ إحدى العمليات داخل ملعب المباراة، وأحدهم كانت لديه تذكرة حضور اللقاء، وحاول بالفعل الدخول قبل توقيف الشرطة له.
وأوضح أحد ضباط الشرطة، أن أحد منفذي الهجوم حاول الدخول إلى الملعب، بعد ربع ساعة من بداية المباراة، لكن الشرطة اكتشفت ارتداءه حزامًا ناسفًا، فأوقفته عند البوابات الخارجية للتعامل معه، ولكنه باغتهم بتفجير نفسه أمام البوابات وبالقرب من منطقة المطاعم.
إحباط العملية خفف من خسائر هجمات باريس، فالملعب كان يضم 80 ألف مشجع موجودين في المدرجات، من بينهم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.
وعقب الحادث، ألغت عدة دول مباريات كانت محددة، على رأسها بلجيكا، التي قررت إلغاء أي مباراة تقام في بروكسل في الجولة 16 بالدوري.
وأوضح مسؤولو الاتحاد البلجيكي لكرة القدم في بيان رسمي، أنهم تلقوا اتصالات من مسؤولين بالحكومة، حيث نصحوا بعدم إقامة المباريات.
ليس هذا فقط، فالتنظيم لا دين له ولا مذهب، وجد من العدم ليمارس أنشطة إرهابية، ففي 13 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كانت ليلة باريسية سوداء، حيث سلسلة هجمات إرهابية منسقة شملت عمليات إطلاق نار جماعي وتفجيرات انتحارية واحتجاز رهائن حدثت بالعاصمة الفرنسية باريس، تحديدًا في الدائرة العاشرة والحادية عشرة في مسرح باتاكلان وشارع بيشا وشارع أليبار وشارع دي شارون.
نفذ التنظيم 3 تفجيرات انتحارية في محيط ملعب فرنسا في ضاحية باريس الشمالية وتحديدًا في سان دوني، بالإضافة إلى تفجير انتحاري آخر وسلسلة من عمليات القتل الجماعي بالرصاص في 4 مواقع متفرقة، واقتحم مسلحون مسرح باتاكلان وأطلقوا النار بشكل عشوائي، واحتجزوا رهائن، ومن ثم داهمت الشرطة المسرح وأنهت عملية الاحتجاز في المسرح، بعد تفجير 3 من المهاجمين أنفسهم، وكانت الحصيلة الأعلى للخسائر البشرية في مسرح باتاكلان، حيث قام المهاجمون باحتجاز رهائن قبل دخولهم في مواجهة مع الشرطة حتى الساعة 00:58 يوم 14 نوفمبر الماضي.
وأسفرت الهجمات عن مقتل 130 شخصًا، 89 منهم كانوا في مسرح باتاكلان، وجرح 368 شخصًا، سبعة من المهاجمين لقوا حتفهم، في حين واصلت السلطات البحث عن أي من المتواطئين معهم.
تلك الهجمات تعتبر الأكثر دموية في فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية، والأكثر دموية في الاتحاد الأوروبي منذ تفجيرات قطارات مدريد عام 2004.
إضافة إلى ذلك، اختار التنظيم يوم الرابع عشر من يوليو (تموز) الماضي، حيث اليوم الوطني الفرنسي، «متنزه الإنجليز» في مدينة نيس الفرنسية، حيث دهس سائق شاحنة مجموعة من الناس كانوا يتجولون في الشارع وقتل وجرح العشرات.
العملية بدأت مع الساعة 11 ليلاً بتوقيت فرنسا، حيث كان الناس يتجولون بشارع «متنزه الإنجليز» يتابعون احتفالات اليوم الوطني لفرنسا والألعاب النارية التي صاحبته، وكل شيء كان هادئًا ويسير بشكل عادي، لكن بمجرد ما انتهت حصة الألعاب النارية انطلقت شاحنة من النوع الكبير بيضاء اللون في اتجاه المحتفلين وشرعت تدهس الناس على مدى كيلومترين تقريبًا.
وانتهت عملية الدهس بإطلاق الشرطة النار على السائق فأردته قتيلاً، بينما خلف الهجوم 84 قتيلاً على الأقل بينهم أطفال، وجرح العشرات، حالة 18 منهم خطرة، وأصيب نحو خمسين شخصًا بجراح طفيفة.
ووفقًا للشرطة الفرنسية، فإن الشاحنة كانت تضم ذخيرة ومتفجرات، ووسط حالة من الفوضى العارمة، كان الناس يجرون في كل اتجاه بحثًا عن ملجأ بالفنادق أو المحلات القريبة، حيث ظلوا متخفين لأكثر من ساعة قبل أن تنهي الشرطة حالة الحصار التي عاشوها في ليلة دامية.
وكانت نيس، في سياق الحالة الأمنية التي تعيشها فرنسا، قد استعدت لأي هجمات إجرامية، وكانت البداية مع الاستعداد لكرنفال نيس الذي تحتضنه المدينة في فبراير من كل عام، ويعد الثالث عالميًا من حيث الإقبال بعد مهرجاني كل من ريو والبندقية، الذي مر في أجواء جيدة وسجل نجاحًا أمنيًا كبيرًا.
كما كانت بطولة يورو 2016 فرصة لاختبار الحالة الأمنية لمدن فرنسا وبينها نيس، ومرت الأجواء في ظروف مثالية.



التسرب النفطي من ناقلة جانحة يقترب من البر الرئيسي لعُمان

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر بقعة نفطية بجوار السفينة «كارولين بيزنغي» قبالة سواحل محافظة ظفار في سلطنة عمان (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر بقعة نفطية بجوار السفينة «كارولين بيزنغي» قبالة سواحل محافظة ظفار في سلطنة عمان (رويترز)
TT

التسرب النفطي من ناقلة جانحة يقترب من البر الرئيسي لعُمان

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر بقعة نفطية بجوار السفينة «كارولين بيزنغي» قبالة سواحل محافظة ظفار في سلطنة عمان (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر بقعة نفطية بجوار السفينة «كارولين بيزنغي» قبالة سواحل محافظة ظفار في سلطنة عمان (رويترز)

وصلت تداعيات التسرب النفطي من الناقلة «كارولين بيزنغي» إلى مرحلة جديدة، بعدما توقعت «المنظمة البحرية الدولية»، الأربعاء، وصول كميات من النفط إلى البر الرئيسي لسلطنة عُمان، في وقت تواصل فيه السلطات العُمانية مراقبة البقعة النفطية والتحرك للحد من انتشارها في منطقة بحرية حساسة بيئياً.

وقال متحدث باسم «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، إن النفط ينجرف قبالة الساحل الشمالي الشرقي لجزيرة القبلية، مضيفاً أن «كميات منه» ستصل إلى البر الرئيسي، فيما جرى وضع خطط طوارئ للتعامل مع التسرب. وأكد أن «المنظمة» تراقب الوضع من كثب.

ويأتي التطور بعد يومين من إعلان هيئة البيئة العُمانية أن بقعة التلوث النفطي الناتجة عن الناقلة الجانحة بلغت نحو 390 كيلومتراً مربعاً، وتمتد شمال شرقي جزر الحلانيات باتجاه ساحل البر الرئيسي. وكانت أقرب نقطة مرصودة للبقعة من الساحل على مسافة نحو 7 كيلومترات، وفق أحدث عمليات الرصد وتحليل صور الأقمار الاصطناعية التي أعلنتها «الهيئة».

اقتراب النفط من الساحل

وأوضحت «هيئة البيئة» أن حركة البقعة تتأثر بالرياح والتيارات البحرية والأمواج والظروف الجوية، وأن مساحتها وشكلها وموقعها تتغير من عملية رصد إلى أخرى نتيجة الانتشار والتشتت الطبيعي للنفط.

وكانت «النمذجة البيئية» قد أشارت إلى تحرك البقعة بصورة عامة نحو الشمال الشرقي، مع توقعات بتقدمها لمسافة تصل إلى نحو 121 كيلومتراً خلال 48 ساعة، وفق الظروف البحرية والجوية وقت إعداد «النموذج». وشددت «الهيئة» على أن هذه الأرقام تمثل توقعات علمية وليست رصداً فعلياً لمسار التلوث.

ويأتي وصول النفط إلى البر الرئيسي في وقت تواصل فيه الجهات العُمانية عمليات الرصد الجوي والبحري والفضائي، مع إعطاء أولوية للمناطق الساحلية والبحرية الأعلى حساسية بيئياً.

ناقلة محملة بالنفط الروسي

وتحمل «كارولين بيزنغي» نحو 800 ألف برميل من النفط الروسي المتجه إلى آسيا، وفق «المنظمة البحرية الدولية»، التي قالت إن الناقلة جنحت قبالة السواحل العُمانية في 30 يونيو (حزيران) الماضي، على بعد نحو 22 ميلاً بحرياً من قرية شربثات.

وأفادت «المنظمة» بأن النفط يتسرب من الناقلة منذ فترة، وأن الظروف المرتبطة بموسم الرياح الموسمية حدّت من إمكانية الوصول إليها وأخرت عمليات الإنقاذ والتعامل معها

وكانت وكالة «رويترز» للأنباء، قد أفادت في وقت سابق بأن الناقلة، التي يبلغ طولها نحو 274 متراً، كانت تحمل نفطاً روسياً، وأنها واجهت مشكلات قبالة سواحل اليمن في يونيو الماضي قبل أن تتوقف إشارات التتبع الخاصة بها. وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية لاحقاً وجودها قرب جزيرة القبلية أمام محافظة ظفار.

وتكتسب الحادثة حساسية بيئية خاصة بسبب موقعها قبالة جزر الحلانيات، التي تقع ضمن منطقة بحرية ذات قيمة بيئية عالية. وكانت السلطات العُمانية قد أعلنت في وقت سابق أن الرصد لم يظهر، حتى ذلك الحين، تهديداً للمنشآت الحيوية الساحلية، بما فيها محطات تحلية المياه والمنشآت الاقتصادية والسياحية.

وتضم المنطقة موائل بحرية مهمة، فيما أشارت تقارير سابقة إلى وجود أنواع من الحياة البحرية في محيط جزر الحلانيات، بينها الحيتان الحدباء في بحر العرب وطيور الغاق السقطري.

وفي المقابل، حذرت تقديرات مستقلة باحتمال اتساع نطاق الأضرار البيئية مع استمرار تسرب النفط وتدهور حالة الناقلة، خصوصاً مع صعوبة العمليات البحرية خلال موسم الرياح الموسمية.

جهود لاحتواء مصدر التسرب

وتعمل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العُمانية، بالتنسيق مع الجهات الوطنية المختصة وشركة مختصة، على تقييم الحالة الفنية للناقلة وتحديد مصادر التسرب والأضرار التي لحقت ببدنها.

وتشمل الاستجابة عمليات غوص ومعاينات فنية ومراقبة جوية وبحرية، إلى جانب دراسة حلول فنية لمعالجة مصادر التسرب ونقل الحمولة النفطية بطريقة آمنة، تمهيداً للتعامل مع الناقلة وفق متطلبات السلامة البحرية.

وتشارك في الاستجابة جهات حكومية وأمنية وعسكرية متعددة ضمن الخطة الوطنية لمكافحة التلوث بالزيت، فيما تستخدم الفرق صور الأقمار الاصطناعية والاستطلاع الجوي والمسوح البحرية والنمذجة البيئية لتحديد مسار التلوث والمناطق الأكبر عرضة للتأثر.

ومع وصول كميات من النفط إلى البر الرئيسي، وفق «المنظمة البحرية الدولية»، تنتقل الحادثة إلى مرحلة أعلى حساسية بالنسبة إلى جهود الاستجابة العُمانية، التي تتركز الآن على الحد من استمرار التسرب ومراقبة حركة التلوث وحماية السواحل والموائل البحرية، بالتوازي مع محاولة معالجة مصدر التسرب في الناقلة.


السعودية وتركيا تبحثان جهود خفض التصعيد وأمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره التركي هاكان فيدان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره التركي هاكان فيدان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وتركيا تبحثان جهود خفض التصعيد وأمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره التركي هاكان فيدان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره التركي هاكان فيدان (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال الاتصال الذي أجراه الأمير فيصل بن فرحان بالوزير فيدان، آفاق العمل المشترك بين السعودية وتركيا.

كما ناقشا دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، بما يضمن أمن الممرات المائية في الخليج العربي والبحر الأحمر وحرية الملاحة فيهما، ويسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.


خادم الحرمين الشريفين يشيد بنتائج «قمة مكة للدفاع المشترك»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين يشيد بنتائج «قمة مكة للدفاع المشترك»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

أشاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بنتائج «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان في ترسيخ إطار شراكة دفاعية طويلة المدى؛ ستسهم في تعزيز مسيرة التعاون ومسارات التنسيق والتكامل بين الدول الثلاث، ومواصلة الجهود الرامية لمواجهة التحديات الإقليمية، وصون الأمن والاستقرار الدوليين؛ بما يدعم تطلعات شعوب المنطقة والعالم نحو مستقبل أكثر نماءً وازدهاراً.

ووجّه خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة، الثلاثاء، شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، على ما بذلوه من جهود مباركة وموفقة في القمة التي أكدت عمق العلاقات التاريخية الراسخة بين الدول الثلاث، والسعي المستمر لتعزيز روابط الأخوة والتضامن الإسلامي، وخدمة المصالح الاستراتيجية المشتركة.

واطّلع المجلس على مضمون الرسالة التي تلقاها الملك سلمان من رئيس زيمبابوي إيمرسون منانغاغوا، وفحوى الاتصالين الهاتفيين للأمير محمد بن سلمان مع الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

وتابع مجلس الوزراء تطورات الأوضاع ومجرياتها على الساحتين الإقليمية والدولية، والمساعي التي تبذلها السعودية بالتواصل والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لدعم جهود التهدئة في المنطقة، وإرساء الحلول الدبلوماسية، وتعزيز كل ما من شأنه احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وضمان أمن الممرات المائية في مضيقي هرمز وباب المندب بوصفها ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي.

كما رحّب ببيان أعضاء مجلس الأمن الدولي المشتمل على إدانة هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية وأعمالها الإجرامية التي تهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة البحرية، مجدداً التأكيد على حق السعودية في الدفاع عن أمنها ومقدراتها، ودعمها الثابت للحكومة اليمنية الشرعية والجهود الأممية الهادفة إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.

ونوّه المجلس بالخطوات المتخذة في الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة بالعاصمة الأردنية عمَّان، مؤكداً الرفض القاطع لجميع المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس أو المساس بهويتها، وداعياً المجتمع الدولي إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، وحماية المقدسات، ودعم صمود الشعب الفلسطيني.

وأكد مجلس الوزراء أن استضافة الرياض النسخة الرابعة من «منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي» في سبتمبر (أيلول) المقبل؛ تعكس مكانة السعودية المتقدمة في دعم الحوار العالمي المتعدد الأطراف حول التقنيات الناشئة، والالتزام الراسخ بتعزيز الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي؛ بما يسهم في بناء مستقبل رقمي أكثر شمولاً واستدامة.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

وعدّ المجلس نجاح المملكة في تنظيم أولمبياد العلوم النووية الدولي وتحقيق طلابها وطالباتها إنجازات تصدرت نتائج منافساته؛ تأكيداً على ريادتها العالمية في استضافة أبرز الفعاليات العلمية، وامتداداً لما توليه من دعم الموهوبين والمبدعين وتمكينهم من المنافسة في المحافل الدولية؛ بما يواكب مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، تضمنت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة باستخدام الخطابات الإلكترونية في العقود الدولية، وتفويض وزير الصحة بالتباحث مع موزمبيق حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية، ورئيس الديوان العام للمحاسبة بالتباحث مع أوزبكستان بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، كذلك وافق على مذكرات تفاهم للتعاون مع المغرب بقطاع الخدمات اللوجستية، وتايلاند في مجالات الحلال، واليابان بمجال الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

كما أقرّ المجلس تنظيم الهيئة العامة للطرق، والسماح للمركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية بتقديم خدمات اعتماد للمنشآت الصحية الواقعة خارج البلاد وفق ضوابط يعتمدها «المجلس الصحي»، وإلغاء «هيئة تطوير وتعمير المناطق الجبلية بجازان»، ونقل مهماتها إلى المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة جازان ووزارة البيئة والمياه والزراعة. واعتمد الحسابات الختامية لهيئات «تطوير منطقتي (مكة المكرمة، والمدينة المنورة)، وتنظيم الإعلام، وتقويم التعليم والتدريب» لعام مالي سابق، ووجَّه بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، بينها تقارير سنوية لجامعتي «جدة، وحفر الباطن»، والأكاديمية المالية.