فضيحة البريد الإلكتروني هل تسقط هيلاري وتمهد الفوز لترامب؟

فضيحة البريد الإلكتروني هل تسقط هيلاري وتمهد الفوز لترامب؟
TT

فضيحة البريد الإلكتروني هل تسقط هيلاري وتمهد الفوز لترامب؟

فضيحة البريد الإلكتروني هل تسقط هيلاري وتمهد الفوز لترامب؟

ما زالت فضيحة البريد الإلكتروني الخاصة بالمرشحة الديمقراطية للبيت الأبيض هيلاري كلينتون تطاردها وتسيطر على المشهد الانتخابي والسياسي، وكلما اقترب وقت الانتخابات الرئاسية الذي يفصلنا عنها أقل من ثمانية أيام، زادت الأمور تعقيدا، خاصة مع إعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) إعادة تحريك قضية بريدها الخاص، حيث أثار مدير المكتب جيمس كومي عاصفة سياسية يوم (الجمعة) الماضي بإعلانه في خطاب إلى الكونغرس أن المكتب يراجع رسائل البريد الإلكتروني.
وجاء هذا الكشف قبل أقل من أسبوعين من تحول دفة انتخابات الرئاسة الأميركية لصالح هيلاري كلينتون ضد الجمهوري دونالد ترامب، الذي جعل من جدارة كلينتون بالثقة، فيما له صلة بفضيحة البريد الإلكتروني، جزءا أساسيا وموضوعا رئيسيا في حملته ضدها.
واتخذت حملة المرشحة الديمقراطية موقفا دفاعيا أمس (الأحد) حيال إعلان صدر عن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) بأنه يراجع رسائل البريد الإلكتروني التي تم الكشف عنها في إطار تحقيق مستقل يبدو أنه يتعلق بالخادم الإلكتروني الخاص للبريد الإلكتروني لكلينتون.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي هاري ريد إن جيمس كومي مدير مكتب (إف بي آي) قد يكون انتهك القانون بكشفه عن رسائل بريد إلكتروني جديدة على صلة بالتحقيق في قضية استخدام كلينتون لخادم إلكتروني خاص قبل أيام من موعد الانتخابات. وأضاف ريد في خطاب أرسله إلى كومي مساء أمس (الأحد) أن مكتبه وجد أن تصرفات مدير مكتب (إف بي آي) قد تكون انتهكت «قانون هاتش» الذي يحد من بعض الأنشطة السياسية للموظفين الاتحاديين، قائلا: «قد تكون قد انتهكت القانون من خلال تصرفاتك المنحازة».
وفي تعليق لها على تطور قضية البريد الإلكتروني، قالت كلينتون: «يجب ألا نسمح لصخب العالم السياسي أن يشتت انتباهنا، علينا أن نبقي على تركيزنا»، وذلك خلال مشاركتها في مهرجان انتخابي جديد في فلوريدا.
وأضافت أيضًا في محطة أخرى في ويلتون مانورز: «حين تسقطون أرضًا، المهم هو أن تنهضوا مجددا».
وقال رئيس حملتها الانتخابية جون بوديستا في حديث لشبكة «سي إن إن»: «إنه عمل غير مسبوق يتعارض مع سياسة وزارات العدل الديمقراطية والجمهورية على حد سواء». وأضاف أن كومي «تجاهل رأي كبار المسؤولين في وزارة العدل».
وكانت بعض التقارير الإعلامية والتصريحات الصحافية قد أوضحت أن تصرف مكتب (إف بي آي) قد جاء ضد رغبات رئيسته وزيرة العدل لوريتا لينش.
وحسب تقارير شبكة «سي إن إن» الإخبارية ومجلة «نيويوركر»، نقلا عن مسؤولين حكوميين فإن لينش ظنت أنه من غير المناسب الإعلان عن الإجراءات الحالية بما لها من آثار محتملة على مرشحة الرئاسة قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات.
وطلبت لينش من مدير «إف بي آي» جيمس كومي، اتباع النهج المطبق منذ أمد طويل والمتمثل في تجنب الإجراءات التي يمكن أن تؤثر على نتائج الانتخابات.
ومن جانبه لم يكشف كومي أي تفاصيل حول هذا التطور الجديد، مكتفيا بالقول إنه لا يعرف بعد إن كان سيحمل عناصر جديدة ذات أهمية.
وأوردت الصحافة الأميركية أنه عثر مؤخرا على آلاف الرسائل الإلكترونية من وزارة الداخلية على كومبيوتر محمول يعود لأنتوني وينر، زوج هوما عابدين المعاونة المقربة من هيلاري كلينتون.
ويخضع وينر الذي انفصلت عنه هوما عابدين في أغسطس (آب)، للتحقيق لإرساله رسائل نصية ذات مضمون جنسي إلى فتاة عمرها 15 سنة، وقد عثر على هذه الرسائل الإلكترونية في سياق التحقيق. وكشفت شبكة «سي إن إن» أن هذا الاكتشاف حصل قبل عدة أسابيع. غير أن الـ(إف بي آي) لم ينظر بعد في هذه الرسائل، إذ يحتاج من أجل ذلك إلى تفويض مختلف عن الذي كان بحوزته للتحقيق في رسائل وينر النصية.
ومن جانبه، اغتنم المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب الفرصة للتعليق على تلك التطورات خلال لقاءاته الانتخابية في نيفادا وكولورادو ونيومكسيكو التي وصفها بأنها «قنبلة»، وقال: «إن فساد هيلاري يقوض المبادئ التي قامت عليها بلادنا» متهما منافسته باتباع «سلوك إجرامي متعمد». وأضاف: «نحن الآن نتصدر الكثير من استطلاعات الرأي التي جرى الكثير منها قبل الإعلان عن التحقيق الجنائي»، مؤكدًا «سوف ننتصر».
ويذكر أن هذا الجدال الخاص بفضيحة البريد الإلكتروني قد نشب في مارس (آذار) 2015، عندما كشف المفتش العام في وزارة الخارجية علنًا عن أن كلينتون استخدمت بريدها الإلكتروني الشخصي في بعض المهام الرسمية خلال فترة توليها منصب وزيرة الخارجية.
ويرى بعض الخبراء وأعضاء الكونغرس أن استخدامها بريدها الشخصي انتهاكا للقوانين الفيدرالية ولوائح وزارة الخارجية، وبدأ تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن هذه الحادثة إلا أنه حفظ بعد ذلك.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.