أول مركز لوجيستي في مصر بالتعاون مع سنغافورة

وزيرة الاستثمار: نسعى لجذب الاستثمارات للتحول إلى مركز خدمات إقليمي

وزيرة الاستثمار المصرية يرافقها وزير الدولة السنغافوري للتنمية الوطنية أثناء افتتاح مركز للخدمات اللوجيستية أمس («الشرق الأوسط»)
وزيرة الاستثمار المصرية يرافقها وزير الدولة السنغافوري للتنمية الوطنية أثناء افتتاح مركز للخدمات اللوجيستية أمس («الشرق الأوسط»)
TT

أول مركز لوجيستي في مصر بالتعاون مع سنغافورة

وزيرة الاستثمار المصرية يرافقها وزير الدولة السنغافوري للتنمية الوطنية أثناء افتتاح مركز للخدمات اللوجيستية أمس («الشرق الأوسط»)
وزيرة الاستثمار المصرية يرافقها وزير الدولة السنغافوري للتنمية الوطنية أثناء افتتاح مركز للخدمات اللوجيستية أمس («الشرق الأوسط»)

في إطار سعي الإدارة المصرية لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية بغية تحويل مصر إلى مركز للخدمات اللوجيستية على المستوى الإقليمي، افتتحت وزيرة الاستثمار المصرية داليا خورشيد صباح أمس يرافقها الدكتور كو بو كوون، وزير الدولة السنغافوري للتنمية الوطنية والتجارة والصناعة، مركزا للخدمات اللوجيستية بمدينة العاشر من رمضان الصناعية (شرق العاصمة المصرية)، بإجمالي استثمارات يبلغ 10 ملايين دولار.
يقع المركز اللوجيستي الجديد، الذي يعد أول الاستثمارات السنغافورية في قطاع الخدمات اللوجيستية على مساحة 20 ألف متر مربع، وذلك داخل منطقة التجمعات الصناعية بمدينه العاشر من رمضان، وهو تابع لشركة «باسيفيك إنترناشيونال لاينز بي أي إل ليمتد» السنغافورية، التي تعد من كبرى الشركات العاملة في مجال تشغيل سفن الحاويات في العالم.
وأشارت الشركة أمس إلى أن المركز الجديد سوف يصبح المقر الرئيسي لها في أفريقيا، ومن المقرر أن يقدم خدمات التخزين والتوزيع وإدارة المستودعات والنقل والتغليف وفحص الجودة واستيفاء الطلبات، وذلك على مساحة 20 ألف متر مربع وبسعة تخزين تبلغ 12 ألف متر مربع، موضحة أنه تم تجهيز المنشأة للتحكم في درجة الحرارة، ودرجة حرارة تخزين محيطة قادرة على الانخفاض حتى 5 درجات مئوية، وبأحدث أجهزة الأمن والمراقبة وأنظمة الحماية من الحرائق.
وخلال الجولة التفقدية للخدمات التي يقدمها المركز، أمس، قالت وزيرة الاستثمار المصرية داليا خورشيد إن «مصر وسنغافورة تتمتعان بعلاقات طيبة على جميع المستويات، ونعمل حاليا على ترسيخ هذا التعاون بجذب مزيد من الاستثمارات في مشروعات نوعية ذات قيمة مضافة تتفق وخطط الحكومة التنموية».
وأكدت خورشيد أن «المشروع يعكس ثقة المستثمرين السنغافوريين في الوضع الاقتصادي في مصر، وإدراكهم الفرص الواعدة التي تتمتع بها السوق، والجهد الذي تبذله الحكومة الحالية لدعم القطاع الخدمي والمساعدة على نموه». كما أشادت بالمركز قائلة: «نشعر بالفخر لوجود مركز يعد الأول من نوعه في مصر يقدم خدمات لوجيستية مميكنة طبقا لأحدث التكنولوجيات، بأعلى معايير الأمان والسلامة والاشتراطات الصحية للعملاء في مصر، ويساهم في تطوير هذا القطاع الاستراتيجي الذي نرغب في جذب الاستثمارات له لتصبح مصر مركزا لصناعة الخدمات في المنطقة، والتي تشكل قيمه مضافة لنا».
وحضر الجولة سفير سنغافورة لدى مصر، ورئيس اتحاد الأعمال بسنغافورة مع وفد تجاري رفيع المستوى مكون من 16 من كبرى الشركات السنغافورية العالمية التي ستصاحب الوفد الرسمي لرئيس سنغافورة الدكتور طوني تان كينغ في زيارته الرسمية لمصر، التي ستبدأ اليوم الاثنين.
من جانبه، أعرب الوزير السنغافوري عن تفاؤله بمناخ الاستثمار في مصر، ورغبة المستثمرين المصاحبين لرئيس بلاده في استطلاع الفرص الاستثمارية المتاحة، خصوصا في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس المخطط أن يزورها الوفد خلال اليومين المقبلين.
وقال العضو المنتدب لمجموعة «بي آي إل» إن «الشركة تخطط لإنشاء مزيد من المراكز اللوجيستية في عدد من المحافظات بهدف تسهيل حركة نقل البضائع داخل مصر، في إطار خطتها المستقبلية لزيادة حجم استثماراتها من 10 ملايين دولار حاليا، لتصل إلى 30 مليون دولار قريبا».
وأوضحت الشركة في بيان لها أمس أن المركز الجديد سيعزز من سلسلة العروض الخاصة بشركة «بي آي إل»، كما سيساعد على التنوع في أعمال الشركة. وأشارت إلى أنه بالنظر إلى الاحتياجات المستقبلية لمصر، فمن المقرر أن يستوعب المقر الجديد استثمارات تقدر بنحو 20 مليون دولار، يتم استغلالها في الحصول على مساحة أرض لبناء منشأة كبيرة ذات سعة تخزين تبلغ نحو 50 ألف متر مربع، في حين قدرت الشركة إجمالي قيمة استثماراتها في السوق المصرية بنحو 30 مليون دولار.
يذكر أن شركة «بي آي إل ليمتد» تقع في سنغافورة، وتم تأسيسها في عام 1967، وصنفت في المرتبة الـ14 بين أكبر مشغلي سفن الحاويات في العالم، وواحدة من أكبر ملاك السفن في جنوب شرقي آسيا التي تتميز بتقديم خدمات خطوط الملاحة المنتظمة للحاويات والخدمات متعددة الأنماط بأكثر من 500 موقع في مائة دولة.
وتمتلك الشركة وتقوم بتشغيل أسطول مكون من أكثر من 160 سفينة حديثة، وتتميز بوجودها الملحوظ في الشرق الأقصى وأفريقيا والأميركيتين وأوروبا، والبحر الأسود، والشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأوقيانوسيا وجنوب شرقي آسيا، كما سيتم تسليم 12 سفينة حاويات جديدة بحلول عام 2018 في جزء من برنامج البناء الجديد الخاص بشركة «بيل».
وعلى صعيد ذي صلة، تلتقي خورشيد وفد رجال الأعمال السنغافوري غدا الثلاثاء تحت رعاية وزارة الاستثمار، وذلك في لقاء تنظمه جمعية رجال الأعمال المصريين بالتعاون مع الجمعية المصرية الآسيوية للأعمال، بحضور عدد من المسؤولين في مختلف القطاعات الاستراتيجية للتعرف على استراتيجية عمل هذه القطاعات، وكيفية الاستثمار بها، وذلك بحضور الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
وبحسب أرقام وزارة الاستثمار المصرية، يبلغ حجم الاستثمارات السنغافورية في مصر نحو 400 مليون دولار تغطي قطاعات كثيرة على رأسها النشاط الزراعي، حيث يبلغ عدد الشركات السنغافورية التي تأسست طبقا لقوانين وحوافز الاستثمار في مصر، 65 شركة بمساهمات سنغافورية تبلغ 33.3 مليون دولار.



ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».