إطلاق مشروع «بورتو البحر الميت» لـ«عامر غروب» المصرية بـ1.12 مليار دولار

وزير الطاقة الأردني: تدفق الغاز المصري العام الحالي لم يتجاوز 32 مليون قدم مكعب يوميا

إطلاق مشروع «بورتو البحر الميت» لـ«عامر غروب» المصرية بـ1.12 مليار دولار
TT

إطلاق مشروع «بورتو البحر الميت» لـ«عامر غروب» المصرية بـ1.12 مليار دولار

إطلاق مشروع «بورتو البحر الميت» لـ«عامر غروب» المصرية بـ1.12 مليار دولار

وضع رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور، أمس الاثنين، حجر الأساس لمشروع «بورتو البحر الميت» التابع لشركة مجموعة عامر «عامر غروب» المصرية الرائدة، والذي يأتي تحت شعار «القلب النابض في البحر الميت»، ضمن سلسلة مشاريع بورتو العملاقة التي تنفذها «عامر غروب» في مصر والشرق الأوسط والمغرب العربي، والتي تتضمن كلا من بورتو مارينا وبورتو السخنة وبورتو كايرو - (القاهرة الجديدة) وبورتو مطروح وبورتو شرم الشيخ وبورتو 6 أكتوبر وبورتو نيوكايرو، وبورتو طرطوس في سوريا وبورتو أغادير في المغرب.
وقال النسور إن هذا المشروع سيساعد على توطيد وتقوية العلاقات المصرية الأردنية في المجال الاقتصادي عامة وفي القطاع السياحي بصفة خاصة، قائلا «إن العلاقات الاقتصادية هي التي توحد الدول وليست السياسية». وأبدى النسور - في كلمة له خلال حفل وضع حجر أساس المشروع، ثقته الكبيرة في المجموعة ومصداقيتها، مؤكدا على أن هذا المشروع السياحي الضخم سيعود بالنفع على كلا البلدين.
وقال إن مصر تعد أكبر دولة في العالم تمتلك آثارا سواء تاريخية أو فرعونية أو دينية أو غيرها، كما أن الأردن هو الآخر غني بالعديد من المعالم الأثرية، ويجب على الطرفين دفع التعاون السياحي قدما إلى الأمام نظرا للعلاقات الوطيدة القائمة بينهما، علاوة على القرب الجغرافي الكبير، معربا عن تفاؤله الكبير بنجاح هذا المشروع. وأبدى رئيس الوزراء الأردني الاستعداد الكبير لتقديم كل أشكال الدعم والتسهيلات اللازمة من أجل إقامة هذا المشروع الضخم، مشيرا إلى أنه من المنتظر أن يتم إنجاز المرحلة الأولى من المشروع خلال 6 أشهر.
ومن جهته، قال منصور عامر، رئيس مجلس إدارة المجموعة «إننا جئنا إلى الأردن لاكتشاف جماله»، مؤكدا التزام مجموعته بتقديم «بورتو البحر الميت» كمرفق سياحي فريد بمقاييس عالمية لإسعاد كل أفراد الأسرة، وليكون قادرا على إحداث نقلة نوعية في قطاع السياحة الأردني عموما ومنطقة البحر الميت بصفة خاصة ليكون القلب النابض لها. وأضاف عامر أنه «من خلال خبرتنا الطويلة في تصميم وتنفيذ المقاصد السياحية والترفيهية المتميزة لكل أفراد العائلة، سنقدم مفهوما جديدا للمنتج السياحي في الأردن، الأمر الذي نجحنا في تحقيقه في العديد من دول المنطقة من خلال مشروعات بورتو»، مشيرا إلى أن المشروع سوف يوفر 8 آلاف فرصة عمل مستدامة لأبناء الأردن، موضحا أن المرحلة الأولى ستتم بمجرد الحصول على التراخيص اللازمة وسوف تستغرق 6 أشهر.
وتبلغ التكاليف الإجمالية للمشروع 800 مليون دينار أردني (أي ما يعادل مليارا و125 مليون دولار أميركي)، فيما تبلغ تكاليف المرحلة الأولى 60 مليون دينار، وسوف يوفر نحو 6 آلاف فرصة عمل مستدامة بعد التشغيل، إضافة إلى آلاف فرص العمل أثناء التشييد.
ويعد «بورتو البحر الميت» المشروع السياحي الأضخم من نوعه في المنطقة، وأحد أكبر المشاريع الاستثمارية في الأردن، كما أنه سيكون بمثابة أول مدينة سياحية متكاملة على شاطئ البحر الميت، إلى جانب المساهمة في تطوير هذه المنطقة. وسوف يساعد المشروع في تحريك عجلة الاقتصاد الأردني من خلال تعزيز قطاع السياحة وزيادة الطاقة الاستيعابية الإجمالية لفنادق المملكة وجذب المزيد من الاستثمارات الإقليمية والعالمية إلى الأردن، بالإضافة إلى خلق آلاف الوظائف للأردنيين.
ويوفر المشروع الذي يمتد على مساحة 800 ألف متر مربع باقة متنوعة من المرافق السياحية العائلية التي تضم إلى جانب الفندق آلاف الشقق الفندقية و20 مطعما ومقهى عالميا ومراكز تجارية ضخمة ومركزا علاجيا عالميا ومرافق طبية ومدينة ألعاب ترفيهية وناديا للفروسية والرماية وملاعب رياضية متنوعة، بالإضافة إلى 20 بركة سباحة من بينها أربع مخصصة للسيدات وأربع بحيرات، وأكبر نافورة راقصة في المملكة، وأول مجمع لصالات السينما في منطقة البحر الميت، كما سيشهد إقامة كرنفالات «بابا بورتو» الشهيرة والحافلة بالتسلية لكل أفراد العائلة على مدار العام.
من جهة أخرى، بدأت في منطقة البحر الميت أمس فعاليات مؤتمر الصخر الزيتي الدولي الثاني الذي تنظمه سلطة المصادر الطبيعية للبحث في صناعة الصخر الزيتي والتحديات التي تواجهها. وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني محمد حامد إن معدل تدفق الغاز المصري العام الحالي لم يتجاوز 32 مليون قدم مكعب يوميا مقارنة مع 82 مليون قدم مكعب يوميا العام الماضي، واصفا هذه الأرقام بالمتدنية جدا، وأنها تضع أعباء كبيرة على الموازنة العامة للدولة، مؤكدا أن وجود الغاز الطبيعي في المنطقة سيغير قواعد اللعبة وسيستفيد الأردن منها مستقبلا من خلال منظومة موانئ ومنشآت يعمل على تجهيزها.
وأضاف خلال الافتتاح أن فاتورة الطاقة تشكل نحو 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي أرقام كبيرة تؤثر على تنافسية الصناعة الوطنية، وأن الجهود الحالية تتجه نحو خفض كلفة الطاقة بزيادة مصادر الطاقة المحلية التي لا تتجاوز 3 في المائة حاليا. وأشار الوزير حامد إلى أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تسعى إلى رفع مساهمة مصادر الطاقة المحلية في خليط الطاقة الكلي إلى 36 في المائة عام 2020، مقابل 64 في المائة طاقة مستوردة عند ذلك التاريخ.
من جانبه، قال مدير عام سلطة المصادر الطبيعية الدكتور موسى الزيود إن المؤتمر يأتي في وقت تشهد فيه مشاريع الاستثمار في خام الصخر الزيتي تطورا ملحوظا على المستوى العالمي من قبل الشركات والدول التي تمتلك احتياطيات ضخمة، وتوجيه المزيد من الموارد نحو أنشطة الاستكشاف والتنقيب. وأضاف أن الجهود منصبة، في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، على رفع مساهمة المصادر المحلية في خليط الطاقة الكلي والذي يسهم فيه الصخر الزيتي بنسبة 10 في المائة.
وعرض المشاريع المرتقبة في مجال الصخر الزيتي، وقال إن شركة «الأردن للصخر الزيتي» المملوكة لشركة «شل» العالمية أنهت مرحلة الاستكشاف، والآن هي في مرحلة التقييم، فيما تعمل شركة «إنيفيت» الإستونية على إنشاء محطة لإنتاج الطاقة الكهربائية باستطاعة 540 ميغاوات عام 2017. وقال إن «إنيفيت» تعمل أيضا على إنتاج النفط من الصخر الزيتي بقدرة 19 ألف برميل يوميا عام 2017 ترتفع إلى نحو 38 ألف برميل عام 2019.
وأضاف أن الائتلاف الصيني - الإماراتي يؤسس أيضا لإنشاء محطة للطاقة عام 2017 باستطاعة 900 ميغاوات، كما يعمل على تأسيس مشروع لتقطير الصخر الزيتي الطبيعي لإنتاج النفط. وأشار إلى مساهمة شركة «الكرك الدولية»، وقال أن الشركة تخطط لإنتاج نحو 15 ألف برميل عام 2017 ترتفع إلى نحو 50 ألف برميل عام 2020. كما أشار إلى أن الشركة السعودية العربية للصخر الزيتي ستبدأ الإنتاج بنحو 2650 برميل نفط يوميا، وتصل إلى 30 ألف برميل يوميا خلال سبع سنوات من بدء الإنتاج.
ويقدر احتياطي الأردن من الصخر الزيتي بنحو 70 مليار طن توجد على أعماق قريبة من السطح - وهو ما يعتبر رابع أضخم احتياطي في العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية والصين وروسيا - موزعة على 24 موقعا في مختلف أنحاء المملكة.
وكانت الحكومة وقّعت مع شركة الأردن للصخر الزيتي «جوسكو»، المملوكة من قبل شركة «شل»، اتفاقية امتياز لمنحها الحق الحصري للتنقيب عن الصخر الزيتي العميق. وقد تصل مدة هذه الاتفاقية إلى 120 عاما وفقا لعدد المشاريع وجدواها الاقتصادية، وستستغل شركة «جوسكو» تقنية شركة «شل» المتطورة في استخراج الصخر الزيتي وهي «عملية التحويل الموضعي» التي تحول الصخر الزيتي إلى نفط خام من خلال تسخين طبقة الصخر الزيتي موضعيا لسنوات عديدة بينما لا يزال في باطن الأرض.
كما وقّعت شركة إنيفيت، التي تعمل في الأردن تحت اسم شركة الصخر الزيتي الأردني للطاقة أو «جوسي»، وهي إحدى شركات النفط العالمية اتفاقية امتياز مع الأردن لتطوير مشروعين للصخر الزيتي بالتوازي الأول لإنشاء محطة لتوليد الطاقة بواسطة الحرق المباشر للصخر الزيتي بقدرة 540 ميغاوات من الكهرباء، أما الثاني فهو مخصص لإنشاء محطة للتقطير السطحي للصخر الزيتي لإنتاج نحو 38 ألف برميل في اليوم باستخدام التقنية الإستونية «إنيفيت 280».
كما وقّعت شركة «الكرك الدولية» للبترول اتفاقية امتياز لإنتاج 50 ألف برميل في اليوم من الزيت الصخري باستخدام التقنية الكندية (إيه تي بي)؛ وتعمل الشركة حاليا على تنفيذ أعمال مرحلة ما قبل التطوير، فيما وقعت الشركة السعودية العربية للصخر الزيتي اتفاقية امتياز للتقطير السطحي لإنتاج 30 ألف برميل في اليوم باستخدام التقنية الروسية.
كما وقعت الحكومة مذكرات تفاهم مع شركات دولية ومحلية أخرى لا تزال في مرحلة الدراسات الاستكشافية والتقييم، وهي شركة بترول العقبة للصخر الزيتي وشركة غلوبال شل أويل، والشركة الوطنية لإنتاج النفط والطاقة الكهربائية من الصخر الزيتي، وشركة وذهورن للمصادر ومع ائتلاف إماراتي - صيني.
ويناقش المؤتمر الذي يعقد بالتعاون مع شركات الصخر الزيتي المستثمرة في الأردن، على مدى يومين، التحديات التي تواجه هذه الصناعة، والأطر الزمنية لتنفيذ المشاريع وخطط الاستغلال التجاري خلال السنوات المقبلة. كما يناقش المشاركون التقدم الذي جرى إحرازه في المشاريع البحثية العالمية والجدول الزمني للاستغلال التجاري في الأردن. ويبحث المؤتمر التقنيات المتطورة التي تمت دراستها وتطويرها لتفتح المجال لإجراء المزيد من عمليات التنقيب والاستغلال لخام الصخر الزيتي والإنجازات التي حققتها شركات تطوير الصخر الزيتي في الأردن.
ويشارك في المؤتمر مسؤولون حكوميون وصناع قرار ومهندسون وباحثون وجهات عالمية ذات خبرة، يمثلون كلية كولورادو للمناجم ومجلس الطاقة العالمي و«إنيفيت» و«شل» و«يوماتاك» و«ثايسنكروب بوليسيوس» و«تي تي يو» و«هارت غروب» وغيرها.



الدولار يتجه لتسجيل ثالث مكسب أسبوعي وسط موجة بيع عالمية للسندات

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
TT

الدولار يتجه لتسجيل ثالث مكسب أسبوعي وسط موجة بيع عالمية للسندات

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

يتجه الدولار الأميركي خلال تعاملات الجمعة إلى تسجيل ثالث مكسب أسبوعي على التوالي، في ظل موجة بيع حادة في أسواق السندات.

يتجه الدولار الأميركي خلال تعاملات الجمعة إلى تسجيل ثالث مكسب أسبوعي على التوالي، في ظل موجة بيع حادة في أسواق السندات، مدفوعة بمخاوف التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب القلق بشأن أوضاع المالية العامة في فرنسا، ما أبقى اليورو قرب أدنى مستوياته في 17 شهراً.

وتعرض المستثمرون الخميس لموجة بيع قوية في أسواق السندات العالمية، دفعت عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.344 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2002، قبل أن يسهم إقبال المستثمرين على اقتناص السندات عند مستويات الأسعار المنخفضة في استقرار السوق، وفق «رويترز».

وسجَّل عائد السندات لأجل 10 سنوات 5.247 في المائة في أحدث تعاملات الجمعة، فيما استقرت بقية أسواق السندات أيضاً، مع ترقب المستثمرين بيانات الوظائف الأميركية التي قد تؤثر في آفاق السياسة النقدية على المدى القريب، بعدما أضعفت بيانات التضخم الضعيفة رهانات رفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول).

وبلغ اليورو 1.1237 دولار، ليستقر قرب أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025. وفي المقابل، ارتفع الين قليلاً إلى 157.84 ين للدولار، بعدما أظهرت بيانات تسارع التضخم الأساسي السنوي في طوكيو، خلال سبتمبر (أيلول)، إلى أسرع وتيرة له في 10 أشهر.

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، إلى 101.93 نقطة، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 1 في المائة، في ثالث ارتفاع أسبوعي متتالٍ، وهي سلسلة لم يسجلها منذ مايو (أيار) 2025.

وقال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات لدى بنك «أو سي بي سي» في سنغافورة، إن الارتفاع الأولي في عوائد السندات جاء نتيجة صعود أسعار الطاقة، قبل أن تطغى عليه مخاوف المخاطر المالية في أوروبا.

وأضاف أن ضعف أداء السندات الحكومية الفرنسية والإيطالية مقارنة بسندات الخزانة الأميركية والسندات الألمانية يشير إلى توجه المستثمرين نحو أسواق الدين السيادية الأكثر سيولة وأماناً.

وأوضح أن قوة الدولار تتركز بصورة أكبر أمام العملات الأوروبية، باستثناء الفرنك السويسري الذي شهد تحسناً في مكانته ملاذاً آمناً.

وارتفع الفرنك السويسري 0.17 في المائة إلى 0.8293 فرنك للدولار، كما بلغ 0.9333 فرنك لليورو بعدما صعد بأكثر من 1 في المائة خلال الجلسة السابقة.

ودفعت قوة الدولار الجنيه الاسترليني والدولار الأسترالي إلى أدنى مستوياتهما في ثلاثة أشهر قبل أن يستقرا جزئياً، فيما ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.14 في المائة إلى 0.5614 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وقال براشانت نيوها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى «تي دي سيكيوريتيز»، إن قوة الدولار تعكس تحركاً نحو الأصول الآمنة بفعل التطورات في أوروبا، مضيفاً أنه في مثل هذه الظروف يمكن أن يرتفع كل من مؤشر الدولار والين في الوقت نفسه.

الأنظار تتجه إلى بيانات الوظائف الأميركية

تتجه أنظار المستثمرين إلى تقرير الوظائف الأميركية المقرر صدوره في وقت لاحق، الجمعة، وسط توقعات بأن تظهر البيانات تباطؤ نمو الوظائف خلال سبتمبر، مع ترجيح استقرار معدل البطالة عند 4.1 في المائة للشهر الثالث على التوالي.

يأتي التقرير بعد بيانات أظهرت الأربعاء ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس (آب) بوتيرة أقل من المتوقَّع، إلى جانب مراجعة أرقام يوليو (تموز) بالخفض؛ ما دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر.

كما أكد اثنان من كبار مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، هذا الأسبوع، ضرورة الحصول على مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار بشأن أي رفع جديد للفائدة.

وتُظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» أن المتعاملين يسعّرون حالياً احتمالاً يبلغ 72 في المائة لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في أكتوبر، مقابل 36 في المائة قبل أسبوع، مع استمرار توقعاتهم برفع الفائدة قبل نهاية العام.

وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «ساكسو»، إن المستثمرين يواجهون مزيجاً معقداً من التضخم المستمر، وارتفاع الاقتراض الحكومي، وزيادة المعروض من السندات.

وأضافت أن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل رغم تراجع توقعات رفع الفائدة الفوري من جانب الاحتياطي الفيدرالي يشير إلى أن تحركات السوق أصبحت مرتبطة بصورة أكبر بعلاوة الأجل والمخاطر المالية، وليس فقط بقرار الفيدرالي المقبل.

وفي أسواق الطاقة، عادت العقود الآجلة لخام برنت إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، فيما يراقب المتعاملون تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر في الشرق الأوسط.


الذهب يستقر ويتجه لثاني خسارة أسبوعية قبيل بيانات الوظائف الأميركية

سلاسل ذهبية موضوعة على رفوف للفحص في مصنع «باندورا» بمدينة هو تشي منه في فيتنام (أ ب)
سلاسل ذهبية موضوعة على رفوف للفحص في مصنع «باندورا» بمدينة هو تشي منه في فيتنام (أ ب)
TT

الذهب يستقر ويتجه لثاني خسارة أسبوعية قبيل بيانات الوظائف الأميركية

سلاسل ذهبية موضوعة على رفوف للفحص في مصنع «باندورا» بمدينة هو تشي منه في فيتنام (أ ب)
سلاسل ذهبية موضوعة على رفوف للفحص في مصنع «باندورا» بمدينة هو تشي منه في فيتنام (أ ب)

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، لكنها بقيت على مسار تسجيل ثاني تراجع أسبوعي متتالٍ، تحت ضغط قوة الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأميركية غير الزراعية التي قد تقدِّم مؤشرات مهمة بشأن توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية 4184.45 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، ليستقر تقريباً دون تغير يُذكر، فيما بلغت خسائره الأسبوعية حتى الآن أكثر من 2 في المائة.

في المقابل، ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4214.70 دولار للأوقية، وفق «رويترز».

ويستعد الدولار الأميركي لتحقيق مكاسب أسبوعية؛ ما يزيد تكلفة المعادن المقومة بالعملة الأميركية على حائزي العملات الأخرى. كما بلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 و30 عاماً أعلى مستوياتها منذ عام 2002 خلال جلسة الخميس.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن الأسواق تراقب من كثب توقعات أسعار الفائدة الأميركية والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأضاف أن بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية ستكون عاملاً حاسماً في تشكيل توقعات الفائدة، موضحاً أنه إذا جاءت الأرقام أقوى من المتوقع، فقد تعزز احتمالات رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما قد يفرض مزيداً من الضغوط على أسعار الذهب.

وخلال هذا الأسبوع، شدد مسؤولان في الاحتياطي الفيدرالي على ضرورة التريث وجمع المزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ قرار بشأن أي رفع إضافي لأسعار الفائدة.

ومن المقرَّر صدور تقرير الوظائف الأميركية، لشهر سبتمبر (أيلول)، عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش.

وكانت بيانات صدرت الأربعاء قد أظهرت أن التضخُّم الأميركي ارتفع بوتيرة أقل من المتوقَّع خلال أغسطس (آب)، كما تبيَّن أن ضغوط الأسعار في الشهر السابق كانت أكثر اعتدالاً مما أشارت إليه التقديرات الأولية.

وتشير تسعيرات الأسواق حالياً إلى احتمال يبلغ نحو 28 في المائة فقط لرفع الفائدة خلال الشهر الحالي، مقارنةً بنحو 70 في المائة في بداية الأسبوع، بينما لا تزال التوقعات ترجح بنسبة 82 في المائة إقرار زيادة جديدة، في ديسمبر (كانون الأول).

وعادةً ما تؤثّر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً في جاذبية الذهب، نظراً إلى أنه أصل لا يدر عائداً أو فائدة لحائزيه.

وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، أفادت مصادر بأن إيران تستعد لرد أوسع وأكثر قوة في حال استأنفت الولايات المتحدة هجمات عسكرية واسعة النطاق، بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية التي يرى مسؤولون إيرانيون، في أحاديث خاصة، أن فرص نجاحها محدودة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 61.18 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 0.6 في المائة إلى 1734.44 دولار، بينما زاد البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1181.93 دولار. ورغم هذه المكاسب اليومية، تتجه المعادن الثلاثة إلى تسجيل خسائر أسبوعية.


تباين الأسهم الآسيوية وسط موجة بيع السندات وترقب بيانات الوظائف الأميركية

متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

تباين الأسهم الآسيوية وسط موجة بيع السندات وترقب بيانات الوظائف الأميركية

متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، في ظل تعمق موجة بيع السندات عالمياً وترقب المستثمرين صدور تقرير الوظائف الأميركي الشهري في وقت لاحق اليوم، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة والتطورات في الشرق الأوسط.

واستقرت أسعار النفط إلى حد كبير، رغم إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات إضافية وآلاف الجنود إلى الشرق الأوسط، فيما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من التصعيد المحتمل ضد إيران، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتراجع مؤشر «نيكي» 225 الياباني 0.9 في المائة إلى 68.326.72 نقطة، بينما ارتفع «كوسبي» الكوري الجنوبي 0.2 في المائة إلى 6.984.96 نقطة. وانخفض «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.7 في المائة إلى 23.956.32 نقطة، مسجلاً أدنى مستوياته منذ يوليو (تموز).

في المقابل، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز - إيه إس إكس 200» الأسترالي 0.4 في المائة إلى 8.651.30 نقطة، وزاد مؤشر «تايكس» التايواني 0.2 في المائة. وكانت الأسواق في الصين الرئيسية مغلقة لعطلة رسمية.

وارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف، بعد استقرار عوائد سندات الخزانة الأميركية في التعاملات المبكرة.

وفي سوق السندات، بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات نحو 5.25 في المائة، بعدما لامس 5.34 في المائة أمس الخميس، وهو أعلى مستوى منذ عام 2002. وتجاوز العائد مستوى 5 في المائة الشهر الماضي، مع مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى في ظل الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمة الطاقة العالمية المرتبطة بالحرب مع إيران، إلى جانب ارتفاع الدين الحكومي الأميركي.

وقال ديفيد كليويل، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «تي رو برايس»، إن مستوى 5 في المائة لعائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات يمثل «عتبة نفسية مهمة» للمستثمرين.

وأشار كليويل إلى أن مرونة النمو الاقتصادي الأميركي تجعل ارتفاع العائد على السندات لأجل 10 سنوات نحو 5.5 إلى 6 في المائة أمراً «مرجحاً بصورة معقولة». وأدت الزيادة الحادة في عوائد السندات إلى ضغوط على أسواق الأسهم، إذ يمكن لارتفاع تكاليف الاقتراض أن يقلص العوائد على الأسهم.

وفي أوروبا، تراجعت مؤشرات الأسهم الرئيسية بشدة أمس الخميس مع قفزة عوائد السندات الحكومية. وفي وول ستريت، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، وصعد «داو جونز» بأقل من 0.1 في المائة، فيما زاد «ناسداك» المركب بأقل من 0.1 في المائة.

ويترقب المستثمرون والمتعاملون تقرير الوظائف الأميركي عن سبتمبر (أيلول)، المقرر صدوره اليوم، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك بعدما رفع البنك المركزي الفائدة في سبتمبر للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام.

وتراجعت أسعار النفط بشكل طفيف في التعاملات المبكرة اليوم، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التطورات في الشرق الأوسط واحتمالات خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال مسؤول أميركي، أمس الخميس، إن الجيش الأميركي ينشر آلاف الجنود على متن مجموعة من السفن، بينها حاملة طائرات ثالثة، في الشرق الأوسط، وذلك بعدما هدد ترمب الأربعاء بـ«تدميرهم» أو التوصل إلى اتفاق، في إشارة إلى إيران، خلال حديثه مع الصحافيين.

وانخفض خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، 0.2 في المائة إلى 102.13 دولار للبرميل، بعدما ارتفع في جلسة الخميس، وهو مستوى أعلى بكثير من نحو 72 دولاراً للبرميل في أواخر فبراير (شباط)، قبل اندلاع الحرب.

وتراجع الدولار إلى 157.91 ين ياباني من 158.09 ين، فيما ارتفع اليورو إلى 1.1250 دولار من 1.1244 دولار.