إطلاق مشروع «بورتو البحر الميت» لـ«عامر غروب» المصرية بـ1.12 مليار دولار

وزير الطاقة الأردني: تدفق الغاز المصري العام الحالي لم يتجاوز 32 مليون قدم مكعب يوميا

إطلاق مشروع «بورتو البحر الميت» لـ«عامر غروب» المصرية بـ1.12 مليار دولار
TT

إطلاق مشروع «بورتو البحر الميت» لـ«عامر غروب» المصرية بـ1.12 مليار دولار

إطلاق مشروع «بورتو البحر الميت» لـ«عامر غروب» المصرية بـ1.12 مليار دولار

وضع رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور، أمس الاثنين، حجر الأساس لمشروع «بورتو البحر الميت» التابع لشركة مجموعة عامر «عامر غروب» المصرية الرائدة، والذي يأتي تحت شعار «القلب النابض في البحر الميت»، ضمن سلسلة مشاريع بورتو العملاقة التي تنفذها «عامر غروب» في مصر والشرق الأوسط والمغرب العربي، والتي تتضمن كلا من بورتو مارينا وبورتو السخنة وبورتو كايرو - (القاهرة الجديدة) وبورتو مطروح وبورتو شرم الشيخ وبورتو 6 أكتوبر وبورتو نيوكايرو، وبورتو طرطوس في سوريا وبورتو أغادير في المغرب.
وقال النسور إن هذا المشروع سيساعد على توطيد وتقوية العلاقات المصرية الأردنية في المجال الاقتصادي عامة وفي القطاع السياحي بصفة خاصة، قائلا «إن العلاقات الاقتصادية هي التي توحد الدول وليست السياسية». وأبدى النسور - في كلمة له خلال حفل وضع حجر أساس المشروع، ثقته الكبيرة في المجموعة ومصداقيتها، مؤكدا على أن هذا المشروع السياحي الضخم سيعود بالنفع على كلا البلدين.
وقال إن مصر تعد أكبر دولة في العالم تمتلك آثارا سواء تاريخية أو فرعونية أو دينية أو غيرها، كما أن الأردن هو الآخر غني بالعديد من المعالم الأثرية، ويجب على الطرفين دفع التعاون السياحي قدما إلى الأمام نظرا للعلاقات الوطيدة القائمة بينهما، علاوة على القرب الجغرافي الكبير، معربا عن تفاؤله الكبير بنجاح هذا المشروع. وأبدى رئيس الوزراء الأردني الاستعداد الكبير لتقديم كل أشكال الدعم والتسهيلات اللازمة من أجل إقامة هذا المشروع الضخم، مشيرا إلى أنه من المنتظر أن يتم إنجاز المرحلة الأولى من المشروع خلال 6 أشهر.
ومن جهته، قال منصور عامر، رئيس مجلس إدارة المجموعة «إننا جئنا إلى الأردن لاكتشاف جماله»، مؤكدا التزام مجموعته بتقديم «بورتو البحر الميت» كمرفق سياحي فريد بمقاييس عالمية لإسعاد كل أفراد الأسرة، وليكون قادرا على إحداث نقلة نوعية في قطاع السياحة الأردني عموما ومنطقة البحر الميت بصفة خاصة ليكون القلب النابض لها. وأضاف عامر أنه «من خلال خبرتنا الطويلة في تصميم وتنفيذ المقاصد السياحية والترفيهية المتميزة لكل أفراد العائلة، سنقدم مفهوما جديدا للمنتج السياحي في الأردن، الأمر الذي نجحنا في تحقيقه في العديد من دول المنطقة من خلال مشروعات بورتو»، مشيرا إلى أن المشروع سوف يوفر 8 آلاف فرصة عمل مستدامة لأبناء الأردن، موضحا أن المرحلة الأولى ستتم بمجرد الحصول على التراخيص اللازمة وسوف تستغرق 6 أشهر.
وتبلغ التكاليف الإجمالية للمشروع 800 مليون دينار أردني (أي ما يعادل مليارا و125 مليون دولار أميركي)، فيما تبلغ تكاليف المرحلة الأولى 60 مليون دينار، وسوف يوفر نحو 6 آلاف فرصة عمل مستدامة بعد التشغيل، إضافة إلى آلاف فرص العمل أثناء التشييد.
ويعد «بورتو البحر الميت» المشروع السياحي الأضخم من نوعه في المنطقة، وأحد أكبر المشاريع الاستثمارية في الأردن، كما أنه سيكون بمثابة أول مدينة سياحية متكاملة على شاطئ البحر الميت، إلى جانب المساهمة في تطوير هذه المنطقة. وسوف يساعد المشروع في تحريك عجلة الاقتصاد الأردني من خلال تعزيز قطاع السياحة وزيادة الطاقة الاستيعابية الإجمالية لفنادق المملكة وجذب المزيد من الاستثمارات الإقليمية والعالمية إلى الأردن، بالإضافة إلى خلق آلاف الوظائف للأردنيين.
ويوفر المشروع الذي يمتد على مساحة 800 ألف متر مربع باقة متنوعة من المرافق السياحية العائلية التي تضم إلى جانب الفندق آلاف الشقق الفندقية و20 مطعما ومقهى عالميا ومراكز تجارية ضخمة ومركزا علاجيا عالميا ومرافق طبية ومدينة ألعاب ترفيهية وناديا للفروسية والرماية وملاعب رياضية متنوعة، بالإضافة إلى 20 بركة سباحة من بينها أربع مخصصة للسيدات وأربع بحيرات، وأكبر نافورة راقصة في المملكة، وأول مجمع لصالات السينما في منطقة البحر الميت، كما سيشهد إقامة كرنفالات «بابا بورتو» الشهيرة والحافلة بالتسلية لكل أفراد العائلة على مدار العام.
من جهة أخرى، بدأت في منطقة البحر الميت أمس فعاليات مؤتمر الصخر الزيتي الدولي الثاني الذي تنظمه سلطة المصادر الطبيعية للبحث في صناعة الصخر الزيتي والتحديات التي تواجهها. وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني محمد حامد إن معدل تدفق الغاز المصري العام الحالي لم يتجاوز 32 مليون قدم مكعب يوميا مقارنة مع 82 مليون قدم مكعب يوميا العام الماضي، واصفا هذه الأرقام بالمتدنية جدا، وأنها تضع أعباء كبيرة على الموازنة العامة للدولة، مؤكدا أن وجود الغاز الطبيعي في المنطقة سيغير قواعد اللعبة وسيستفيد الأردن منها مستقبلا من خلال منظومة موانئ ومنشآت يعمل على تجهيزها.
وأضاف خلال الافتتاح أن فاتورة الطاقة تشكل نحو 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي أرقام كبيرة تؤثر على تنافسية الصناعة الوطنية، وأن الجهود الحالية تتجه نحو خفض كلفة الطاقة بزيادة مصادر الطاقة المحلية التي لا تتجاوز 3 في المائة حاليا. وأشار الوزير حامد إلى أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تسعى إلى رفع مساهمة مصادر الطاقة المحلية في خليط الطاقة الكلي إلى 36 في المائة عام 2020، مقابل 64 في المائة طاقة مستوردة عند ذلك التاريخ.
من جانبه، قال مدير عام سلطة المصادر الطبيعية الدكتور موسى الزيود إن المؤتمر يأتي في وقت تشهد فيه مشاريع الاستثمار في خام الصخر الزيتي تطورا ملحوظا على المستوى العالمي من قبل الشركات والدول التي تمتلك احتياطيات ضخمة، وتوجيه المزيد من الموارد نحو أنشطة الاستكشاف والتنقيب. وأضاف أن الجهود منصبة، في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، على رفع مساهمة المصادر المحلية في خليط الطاقة الكلي والذي يسهم فيه الصخر الزيتي بنسبة 10 في المائة.
وعرض المشاريع المرتقبة في مجال الصخر الزيتي، وقال إن شركة «الأردن للصخر الزيتي» المملوكة لشركة «شل» العالمية أنهت مرحلة الاستكشاف، والآن هي في مرحلة التقييم، فيما تعمل شركة «إنيفيت» الإستونية على إنشاء محطة لإنتاج الطاقة الكهربائية باستطاعة 540 ميغاوات عام 2017. وقال إن «إنيفيت» تعمل أيضا على إنتاج النفط من الصخر الزيتي بقدرة 19 ألف برميل يوميا عام 2017 ترتفع إلى نحو 38 ألف برميل عام 2019.
وأضاف أن الائتلاف الصيني - الإماراتي يؤسس أيضا لإنشاء محطة للطاقة عام 2017 باستطاعة 900 ميغاوات، كما يعمل على تأسيس مشروع لتقطير الصخر الزيتي الطبيعي لإنتاج النفط. وأشار إلى مساهمة شركة «الكرك الدولية»، وقال أن الشركة تخطط لإنتاج نحو 15 ألف برميل عام 2017 ترتفع إلى نحو 50 ألف برميل عام 2020. كما أشار إلى أن الشركة السعودية العربية للصخر الزيتي ستبدأ الإنتاج بنحو 2650 برميل نفط يوميا، وتصل إلى 30 ألف برميل يوميا خلال سبع سنوات من بدء الإنتاج.
ويقدر احتياطي الأردن من الصخر الزيتي بنحو 70 مليار طن توجد على أعماق قريبة من السطح - وهو ما يعتبر رابع أضخم احتياطي في العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية والصين وروسيا - موزعة على 24 موقعا في مختلف أنحاء المملكة.
وكانت الحكومة وقّعت مع شركة الأردن للصخر الزيتي «جوسكو»، المملوكة من قبل شركة «شل»، اتفاقية امتياز لمنحها الحق الحصري للتنقيب عن الصخر الزيتي العميق. وقد تصل مدة هذه الاتفاقية إلى 120 عاما وفقا لعدد المشاريع وجدواها الاقتصادية، وستستغل شركة «جوسكو» تقنية شركة «شل» المتطورة في استخراج الصخر الزيتي وهي «عملية التحويل الموضعي» التي تحول الصخر الزيتي إلى نفط خام من خلال تسخين طبقة الصخر الزيتي موضعيا لسنوات عديدة بينما لا يزال في باطن الأرض.
كما وقّعت شركة إنيفيت، التي تعمل في الأردن تحت اسم شركة الصخر الزيتي الأردني للطاقة أو «جوسي»، وهي إحدى شركات النفط العالمية اتفاقية امتياز مع الأردن لتطوير مشروعين للصخر الزيتي بالتوازي الأول لإنشاء محطة لتوليد الطاقة بواسطة الحرق المباشر للصخر الزيتي بقدرة 540 ميغاوات من الكهرباء، أما الثاني فهو مخصص لإنشاء محطة للتقطير السطحي للصخر الزيتي لإنتاج نحو 38 ألف برميل في اليوم باستخدام التقنية الإستونية «إنيفيت 280».
كما وقّعت شركة «الكرك الدولية» للبترول اتفاقية امتياز لإنتاج 50 ألف برميل في اليوم من الزيت الصخري باستخدام التقنية الكندية (إيه تي بي)؛ وتعمل الشركة حاليا على تنفيذ أعمال مرحلة ما قبل التطوير، فيما وقعت الشركة السعودية العربية للصخر الزيتي اتفاقية امتياز للتقطير السطحي لإنتاج 30 ألف برميل في اليوم باستخدام التقنية الروسية.
كما وقعت الحكومة مذكرات تفاهم مع شركات دولية ومحلية أخرى لا تزال في مرحلة الدراسات الاستكشافية والتقييم، وهي شركة بترول العقبة للصخر الزيتي وشركة غلوبال شل أويل، والشركة الوطنية لإنتاج النفط والطاقة الكهربائية من الصخر الزيتي، وشركة وذهورن للمصادر ومع ائتلاف إماراتي - صيني.
ويناقش المؤتمر الذي يعقد بالتعاون مع شركات الصخر الزيتي المستثمرة في الأردن، على مدى يومين، التحديات التي تواجه هذه الصناعة، والأطر الزمنية لتنفيذ المشاريع وخطط الاستغلال التجاري خلال السنوات المقبلة. كما يناقش المشاركون التقدم الذي جرى إحرازه في المشاريع البحثية العالمية والجدول الزمني للاستغلال التجاري في الأردن. ويبحث المؤتمر التقنيات المتطورة التي تمت دراستها وتطويرها لتفتح المجال لإجراء المزيد من عمليات التنقيب والاستغلال لخام الصخر الزيتي والإنجازات التي حققتها شركات تطوير الصخر الزيتي في الأردن.
ويشارك في المؤتمر مسؤولون حكوميون وصناع قرار ومهندسون وباحثون وجهات عالمية ذات خبرة، يمثلون كلية كولورادو للمناجم ومجلس الطاقة العالمي و«إنيفيت» و«شل» و«يوماتاك» و«ثايسنكروب بوليسيوس» و«تي تي يو» و«هارت غروب» وغيرها.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.