إطلاق مشروع «بورتو البحر الميت» لـ«عامر غروب» المصرية بـ1.12 مليار دولار

وزير الطاقة الأردني: تدفق الغاز المصري العام الحالي لم يتجاوز 32 مليون قدم مكعب يوميا

إطلاق مشروع «بورتو البحر الميت» لـ«عامر غروب» المصرية بـ1.12 مليار دولار
TT

إطلاق مشروع «بورتو البحر الميت» لـ«عامر غروب» المصرية بـ1.12 مليار دولار

إطلاق مشروع «بورتو البحر الميت» لـ«عامر غروب» المصرية بـ1.12 مليار دولار

وضع رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور، أمس الاثنين، حجر الأساس لمشروع «بورتو البحر الميت» التابع لشركة مجموعة عامر «عامر غروب» المصرية الرائدة، والذي يأتي تحت شعار «القلب النابض في البحر الميت»، ضمن سلسلة مشاريع بورتو العملاقة التي تنفذها «عامر غروب» في مصر والشرق الأوسط والمغرب العربي، والتي تتضمن كلا من بورتو مارينا وبورتو السخنة وبورتو كايرو - (القاهرة الجديدة) وبورتو مطروح وبورتو شرم الشيخ وبورتو 6 أكتوبر وبورتو نيوكايرو، وبورتو طرطوس في سوريا وبورتو أغادير في المغرب.
وقال النسور إن هذا المشروع سيساعد على توطيد وتقوية العلاقات المصرية الأردنية في المجال الاقتصادي عامة وفي القطاع السياحي بصفة خاصة، قائلا «إن العلاقات الاقتصادية هي التي توحد الدول وليست السياسية». وأبدى النسور - في كلمة له خلال حفل وضع حجر أساس المشروع، ثقته الكبيرة في المجموعة ومصداقيتها، مؤكدا على أن هذا المشروع السياحي الضخم سيعود بالنفع على كلا البلدين.
وقال إن مصر تعد أكبر دولة في العالم تمتلك آثارا سواء تاريخية أو فرعونية أو دينية أو غيرها، كما أن الأردن هو الآخر غني بالعديد من المعالم الأثرية، ويجب على الطرفين دفع التعاون السياحي قدما إلى الأمام نظرا للعلاقات الوطيدة القائمة بينهما، علاوة على القرب الجغرافي الكبير، معربا عن تفاؤله الكبير بنجاح هذا المشروع. وأبدى رئيس الوزراء الأردني الاستعداد الكبير لتقديم كل أشكال الدعم والتسهيلات اللازمة من أجل إقامة هذا المشروع الضخم، مشيرا إلى أنه من المنتظر أن يتم إنجاز المرحلة الأولى من المشروع خلال 6 أشهر.
ومن جهته، قال منصور عامر، رئيس مجلس إدارة المجموعة «إننا جئنا إلى الأردن لاكتشاف جماله»، مؤكدا التزام مجموعته بتقديم «بورتو البحر الميت» كمرفق سياحي فريد بمقاييس عالمية لإسعاد كل أفراد الأسرة، وليكون قادرا على إحداث نقلة نوعية في قطاع السياحة الأردني عموما ومنطقة البحر الميت بصفة خاصة ليكون القلب النابض لها. وأضاف عامر أنه «من خلال خبرتنا الطويلة في تصميم وتنفيذ المقاصد السياحية والترفيهية المتميزة لكل أفراد العائلة، سنقدم مفهوما جديدا للمنتج السياحي في الأردن، الأمر الذي نجحنا في تحقيقه في العديد من دول المنطقة من خلال مشروعات بورتو»، مشيرا إلى أن المشروع سوف يوفر 8 آلاف فرصة عمل مستدامة لأبناء الأردن، موضحا أن المرحلة الأولى ستتم بمجرد الحصول على التراخيص اللازمة وسوف تستغرق 6 أشهر.
وتبلغ التكاليف الإجمالية للمشروع 800 مليون دينار أردني (أي ما يعادل مليارا و125 مليون دولار أميركي)، فيما تبلغ تكاليف المرحلة الأولى 60 مليون دينار، وسوف يوفر نحو 6 آلاف فرصة عمل مستدامة بعد التشغيل، إضافة إلى آلاف فرص العمل أثناء التشييد.
ويعد «بورتو البحر الميت» المشروع السياحي الأضخم من نوعه في المنطقة، وأحد أكبر المشاريع الاستثمارية في الأردن، كما أنه سيكون بمثابة أول مدينة سياحية متكاملة على شاطئ البحر الميت، إلى جانب المساهمة في تطوير هذه المنطقة. وسوف يساعد المشروع في تحريك عجلة الاقتصاد الأردني من خلال تعزيز قطاع السياحة وزيادة الطاقة الاستيعابية الإجمالية لفنادق المملكة وجذب المزيد من الاستثمارات الإقليمية والعالمية إلى الأردن، بالإضافة إلى خلق آلاف الوظائف للأردنيين.
ويوفر المشروع الذي يمتد على مساحة 800 ألف متر مربع باقة متنوعة من المرافق السياحية العائلية التي تضم إلى جانب الفندق آلاف الشقق الفندقية و20 مطعما ومقهى عالميا ومراكز تجارية ضخمة ومركزا علاجيا عالميا ومرافق طبية ومدينة ألعاب ترفيهية وناديا للفروسية والرماية وملاعب رياضية متنوعة، بالإضافة إلى 20 بركة سباحة من بينها أربع مخصصة للسيدات وأربع بحيرات، وأكبر نافورة راقصة في المملكة، وأول مجمع لصالات السينما في منطقة البحر الميت، كما سيشهد إقامة كرنفالات «بابا بورتو» الشهيرة والحافلة بالتسلية لكل أفراد العائلة على مدار العام.
من جهة أخرى، بدأت في منطقة البحر الميت أمس فعاليات مؤتمر الصخر الزيتي الدولي الثاني الذي تنظمه سلطة المصادر الطبيعية للبحث في صناعة الصخر الزيتي والتحديات التي تواجهها. وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني محمد حامد إن معدل تدفق الغاز المصري العام الحالي لم يتجاوز 32 مليون قدم مكعب يوميا مقارنة مع 82 مليون قدم مكعب يوميا العام الماضي، واصفا هذه الأرقام بالمتدنية جدا، وأنها تضع أعباء كبيرة على الموازنة العامة للدولة، مؤكدا أن وجود الغاز الطبيعي في المنطقة سيغير قواعد اللعبة وسيستفيد الأردن منها مستقبلا من خلال منظومة موانئ ومنشآت يعمل على تجهيزها.
وأضاف خلال الافتتاح أن فاتورة الطاقة تشكل نحو 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي أرقام كبيرة تؤثر على تنافسية الصناعة الوطنية، وأن الجهود الحالية تتجه نحو خفض كلفة الطاقة بزيادة مصادر الطاقة المحلية التي لا تتجاوز 3 في المائة حاليا. وأشار الوزير حامد إلى أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تسعى إلى رفع مساهمة مصادر الطاقة المحلية في خليط الطاقة الكلي إلى 36 في المائة عام 2020، مقابل 64 في المائة طاقة مستوردة عند ذلك التاريخ.
من جانبه، قال مدير عام سلطة المصادر الطبيعية الدكتور موسى الزيود إن المؤتمر يأتي في وقت تشهد فيه مشاريع الاستثمار في خام الصخر الزيتي تطورا ملحوظا على المستوى العالمي من قبل الشركات والدول التي تمتلك احتياطيات ضخمة، وتوجيه المزيد من الموارد نحو أنشطة الاستكشاف والتنقيب. وأضاف أن الجهود منصبة، في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، على رفع مساهمة المصادر المحلية في خليط الطاقة الكلي والذي يسهم فيه الصخر الزيتي بنسبة 10 في المائة.
وعرض المشاريع المرتقبة في مجال الصخر الزيتي، وقال إن شركة «الأردن للصخر الزيتي» المملوكة لشركة «شل» العالمية أنهت مرحلة الاستكشاف، والآن هي في مرحلة التقييم، فيما تعمل شركة «إنيفيت» الإستونية على إنشاء محطة لإنتاج الطاقة الكهربائية باستطاعة 540 ميغاوات عام 2017. وقال إن «إنيفيت» تعمل أيضا على إنتاج النفط من الصخر الزيتي بقدرة 19 ألف برميل يوميا عام 2017 ترتفع إلى نحو 38 ألف برميل عام 2019.
وأضاف أن الائتلاف الصيني - الإماراتي يؤسس أيضا لإنشاء محطة للطاقة عام 2017 باستطاعة 900 ميغاوات، كما يعمل على تأسيس مشروع لتقطير الصخر الزيتي الطبيعي لإنتاج النفط. وأشار إلى مساهمة شركة «الكرك الدولية»، وقال أن الشركة تخطط لإنتاج نحو 15 ألف برميل عام 2017 ترتفع إلى نحو 50 ألف برميل عام 2020. كما أشار إلى أن الشركة السعودية العربية للصخر الزيتي ستبدأ الإنتاج بنحو 2650 برميل نفط يوميا، وتصل إلى 30 ألف برميل يوميا خلال سبع سنوات من بدء الإنتاج.
ويقدر احتياطي الأردن من الصخر الزيتي بنحو 70 مليار طن توجد على أعماق قريبة من السطح - وهو ما يعتبر رابع أضخم احتياطي في العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية والصين وروسيا - موزعة على 24 موقعا في مختلف أنحاء المملكة.
وكانت الحكومة وقّعت مع شركة الأردن للصخر الزيتي «جوسكو»، المملوكة من قبل شركة «شل»، اتفاقية امتياز لمنحها الحق الحصري للتنقيب عن الصخر الزيتي العميق. وقد تصل مدة هذه الاتفاقية إلى 120 عاما وفقا لعدد المشاريع وجدواها الاقتصادية، وستستغل شركة «جوسكو» تقنية شركة «شل» المتطورة في استخراج الصخر الزيتي وهي «عملية التحويل الموضعي» التي تحول الصخر الزيتي إلى نفط خام من خلال تسخين طبقة الصخر الزيتي موضعيا لسنوات عديدة بينما لا يزال في باطن الأرض.
كما وقّعت شركة إنيفيت، التي تعمل في الأردن تحت اسم شركة الصخر الزيتي الأردني للطاقة أو «جوسي»، وهي إحدى شركات النفط العالمية اتفاقية امتياز مع الأردن لتطوير مشروعين للصخر الزيتي بالتوازي الأول لإنشاء محطة لتوليد الطاقة بواسطة الحرق المباشر للصخر الزيتي بقدرة 540 ميغاوات من الكهرباء، أما الثاني فهو مخصص لإنشاء محطة للتقطير السطحي للصخر الزيتي لإنتاج نحو 38 ألف برميل في اليوم باستخدام التقنية الإستونية «إنيفيت 280».
كما وقّعت شركة «الكرك الدولية» للبترول اتفاقية امتياز لإنتاج 50 ألف برميل في اليوم من الزيت الصخري باستخدام التقنية الكندية (إيه تي بي)؛ وتعمل الشركة حاليا على تنفيذ أعمال مرحلة ما قبل التطوير، فيما وقعت الشركة السعودية العربية للصخر الزيتي اتفاقية امتياز للتقطير السطحي لإنتاج 30 ألف برميل في اليوم باستخدام التقنية الروسية.
كما وقعت الحكومة مذكرات تفاهم مع شركات دولية ومحلية أخرى لا تزال في مرحلة الدراسات الاستكشافية والتقييم، وهي شركة بترول العقبة للصخر الزيتي وشركة غلوبال شل أويل، والشركة الوطنية لإنتاج النفط والطاقة الكهربائية من الصخر الزيتي، وشركة وذهورن للمصادر ومع ائتلاف إماراتي - صيني.
ويناقش المؤتمر الذي يعقد بالتعاون مع شركات الصخر الزيتي المستثمرة في الأردن، على مدى يومين، التحديات التي تواجه هذه الصناعة، والأطر الزمنية لتنفيذ المشاريع وخطط الاستغلال التجاري خلال السنوات المقبلة. كما يناقش المشاركون التقدم الذي جرى إحرازه في المشاريع البحثية العالمية والجدول الزمني للاستغلال التجاري في الأردن. ويبحث المؤتمر التقنيات المتطورة التي تمت دراستها وتطويرها لتفتح المجال لإجراء المزيد من عمليات التنقيب والاستغلال لخام الصخر الزيتي والإنجازات التي حققتها شركات تطوير الصخر الزيتي في الأردن.
ويشارك في المؤتمر مسؤولون حكوميون وصناع قرار ومهندسون وباحثون وجهات عالمية ذات خبرة، يمثلون كلية كولورادو للمناجم ومجلس الطاقة العالمي و«إنيفيت» و«شل» و«يوماتاك» و«ثايسنكروب بوليسيوس» و«تي تي يو» و«هارت غروب» وغيرها.



لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.


منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الكوبية مجموعة من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة الحادة التي تعاني البلاد منها في ظل الضغوط الأميركية، من ضمنها اعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام، والانتقال إلى العمل عن بُعد، وصولاً إلى إغلاق فنادق.

وقال نائب رئيس الوزراء أوسكار بيريز أوليفا فراغا، متحدثاً للتلفزيون الرسمي، إن هذه الضغوط «تدفعنا إلى اتخاذ سلسلة من القرارات، هدفها الأول ضمان الاستمرار لبلادنا، وتأمين الخدمات الأساسيّة من دون التخلي عن التطوير».

وأوضح محاطاً بعدد من الوزراء، ولا سيما وزراء العمل، والتربية، والمواصلات، أن «الوقود سيخصص لحماية الخدمات الأساسية للمواطنين، والنشاطات الاقتصادية الضرورية».

ومن بين التدابير المعلنة خفض أسبوع العمل إلى أربعة أيام في الإدارات الرسمية، وشركات الدولة، والعمل عن بُعد، وفرض قيود على بيع الوقود، والحدّ من خدمة الحافلات، والقطارات، فضلاً عن إغلاق بعض المرافق السياحية بصورة مؤقتة.

سيارات كلاسيكية تصطف في طابور للتزود بالوقود في ظل تحرك أميركا لقطع إمدادات النفط عن كوبا (رويترز)

وفي مجال التربية، سيتم تقليص مدة الحصص الدراسية اليومية، وسيجري التعليم في الجامعات وفق نظام شبه حضوري.

وقال موظف في مصرف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم كشف اسمه: «في مكان عملي، طلبوا من الجميع العودة إلى منازلهم لمدة شهر»، موضحاً أنه بموجب التدابير المعلنة الجمعة سيواصل تلقي أجره الكامل لمدة شهر على الأقل.

وقال بيريز أوليفا فراغا، إن هذه التدابير ستسمح بادخار الوقود لاستخدامه في «إنتاج الطعام وتوليد الكهرباء» وستتيح «الحفاظ على النشاطات الأساسية التي تدر عملات أجنبية».

لكنّه أكّد أنه سيتم الحفاظ على الاستثمارات في الطاقات المتجددة، وأن البلاد ستواصل جهودها لزيادة إنتاج النفط الوطني الذي يمثل 30 في المائة من استهلاكها.

وأقامت كوبا 49 محطة كهروضوئيّة عبر البلاد خلال العام 2025، ما سمح برفع إنتاج الطاقة الشمسية من 3 في المائة قبل عامين إلى 10 في المائة حالياً.

«مرحلة عصيبة»

وكان الرئيس ميغيل دياز كانيل قال الخميس خلال مؤتمر صحافي نقله التلفزيون إن البلاد البالغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة تمر بـ«مرحلة عصيبة».

وأوضح أن الحكومة اعتمدت «مرجعية» هي التوجيهات التي أصدرها الزعيم السابق فيدل كاسترو خلال سنوات الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي، الحليف الأكبر لكوبا، في 1991.

ولا يزال العديد من الكوبيين يذكرون تلك «المرحلة الخاصة» التي شهدت انقطاع التيار لنحو 15 ساعة في اليوم، ونقصاً في المواد الغذائية، وتوقف مصانع عن العمل، وشوارع مقفرة، أو خالية إلا من الدراجات الهوائية.

يستخدم الناس في هافانا الدراجة الأجرة للتنقل في حياتهم اليومية الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ب)

وبدأ اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحظر أميركي مستمر منذ العام 1962، ينتعش اعتباراً من 1997، مستفيداً من تنمية السياحة، والاستثمارات الأجنبية.

وفي العام 2000، وقعت البلاد اتفاق تعاون مع فنزويلا في عهد الرئيس هوغو تشافيز (1999-2013) نص على إمدادها بالنفط مقابل إرسال هافانا أطباء، وأساتذة، وغيرهم من المهنيين.

إلا أن هذه الإمدادات توقفت بالكامل بعدما قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية نفذتها في مطلع يناير (كانون الثاني) في كاراكاس، فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على الجزيرة الشيوعية التي تعاني أزمة اقتصادية حادة مستمرة منذ ست سنوات.

ووقع ترمب مرسوماً ينص على إمكانية فرض رسوم جمركية مشددة على الدول التي تبيع النفط لهافانا. كما أكد أن المكسيك التي تمدّ كوبا بالنفط منذ 2023 ستوقف إمداداتها.

وتبرر واشنطن سياستها هذه مؤكدة أن الجزيرة التي تبعد 150 كيلومتراً فقط عن سواحل ولاية فلوريدا تشكل «خطراً استثنائياً» على الأمن القومي الأميركي.

وتتهم الحكومة الكوبية واشنطن التي لا تخفي رغبتها في أن يتغير النظام في هافانا بالسعي لـ«خنق» اقتصادها.