الغياب الأوروبي يمنح ليفربول فرصة طال انتظارها لحصد اللقب

فوز ليستر ببطولة الدوري الموسم الماضي شاهد على ذلك.. وانشغال الكبار بالمسابقة القارية يقرب الحلم

هدفا ستوريدج من «الصف الثاني» منحا ليفربول التأهل لدور الثمانية في كأس الرابطة (رويترز) - علاقة المدرب كلوب بلاعبيه أسهمت في انتصارات ليفربول (رويترز)
هدفا ستوريدج من «الصف الثاني» منحا ليفربول التأهل لدور الثمانية في كأس الرابطة (رويترز) - علاقة المدرب كلوب بلاعبيه أسهمت في انتصارات ليفربول (رويترز)
TT

الغياب الأوروبي يمنح ليفربول فرصة طال انتظارها لحصد اللقب

هدفا ستوريدج من «الصف الثاني» منحا ليفربول التأهل لدور الثمانية في كأس الرابطة (رويترز) - علاقة المدرب كلوب بلاعبيه أسهمت في انتصارات ليفربول (رويترز)
هدفا ستوريدج من «الصف الثاني» منحا ليفربول التأهل لدور الثمانية في كأس الرابطة (رويترز) - علاقة المدرب كلوب بلاعبيه أسهمت في انتصارات ليفربول (رويترز)

لا بد أن يكون الفرنسي آرسين فينغر، مدرب آرسنال، عبقريًا كي يتمكن من تحديد إجمالي النقاط الضروري للفوز بلقب الدوري الإنجليزي. ما بين 82 و86 نقطة، حسب قوله وبمجرد أن تسأله. إما أنه عبقري بالفعل وإما أنه كان يقصد المزاح من وراء قوله هذا - ويبقى الأخير السيناريو الأكثر احتمالاً. أما مدرب مانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا فعلق مازحًا: «لا بد أنه يتمتع بخبرة أكبر مما اعتقدت سابقًا بالدوري الإنجليزي الممتاز، لأنه ليست لدي أدنى فكرة عن عدد النقاط اللازم للفوز بلقب الدوري».
وبعيدًا عن مسألة كيف يرى فينغر أن مسابقة دوري أكثر تنافسية ستفرز إجمالي نقاط أكبر عن الـ77 التي مكنت ليستر سيتي بقيادة المدرب كلاوديو رانييري من الفوز بالبطولة الموسم الماضي (أنهى الفريق البطولة بإجمالي 81 نقطة)، فإن الأمر الوحيد الذي يمكن إعلانه بثقة الآن بخصوص النجاح الذي حققه ليستر سيتي أن أحد العوامل الكبرى التي أسهمت فيه عدم وجود أي التزامات أخرى في منتصف الموسم. وعليه، لم يتعرض تركيز اللاعبين للتشتيت. لم يشارك الفريق في أي بطولة أوروبية، بجانب خروجه من بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في أكتوبر (تشرين الأول)، وخروجه من الدور الثالث من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. وقد أعرب كثير من المدربين عن اعتقادهم أن خوض مباراة واحدة على مدار الأسبوع شكل ميزة لصالح ليستر سيتي، ورغم ما تعكسه هذه التعليقات من مرارة، فإنه لا يمكن بأي حال رفضها باعتبارها غير صحيحة.
اليوم ونتيجة لفوزه باللقب، يجد ليستر سيتي نفسه مشاركًا في أوروبا، ويبدو أنه يركز جهوده على نحو خاص على بطولة دوري أبطال أوروبا، وإن كان من غير الواضح ما إذا كان هذا التركيز متعمدًا أم لا. ولا يمكن لأحد لومهم على ذلك، فربما لا تواتيهم فرصة المشاركة في هذه البطولة مرة ثانية، ومن دون حدوث تحول مفاجئ وغير متوقع على المشهد العام للدوري الممتاز هذا الموسم، فإنه من غير المحتمل أن يتمكن ليستر سيتي من تكرار إنجاز الموسم السابق باقتناصه البطولة. ومع ذلك، يقتضي الإنصاف الإشادة بالفريق لنجاحه في الفوز على كريستال بالاس خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما يجعله الفريق الإنجليزي الوحيد المشارك في بطولة أوروبية يعود إلى المسابقات المحلية بفوز، حتى إن كان ليستر سيتي لا يزال في النصف الأسفل من جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز.
أما بالنسبة للتنافس الدائر على قمة الدوري، نجد أنه أصبح واضحًا الآن أكثر من أي وقت مضى أن ليفربول في وضع يؤهله لتكرار الإنجاز الذي حققه ليستر سيتي الموسم السابق والاستفادة من قدرته على قصر تركيزه على المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز. في الواقع، إن وصف الفريق الذي يقوده المدرب يورغن كلوب بأنه ليستر سيتي سيعد بمثابة إهانة لليفربول بالنظر إلى تاريخ الناديين. لذا، دعونا نكتفي بالقول إن ليفربول يحظى بفرصة مشابهة لتلك التي تمتع بها ليستر سيتي الموسم الماضي. حاليًا، يتشارك ليفربول صدارة الدوري مع مانشستر سيتي وآرسنال، ويفصل بين الأندية الثلاثة هدف واحد فحسب، وكان بمقدورهما التربع على القمة والاستحواذ على عناوين الصحف لولا الانهيار غير المبرر في بيرنلي في الجولة الثانية، والعجز عن الاحتفاظ بالشباك نظيفة، بخلاف المواجهة أمام مانشستر يونايتد على ملعبهم.
ويحرز ليفربول تقدمًا في إطار بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، واحدة من المسابقات التي وصلوا فيها إلى دور النهائي الموسم الماضي. وقد تمكن كلوب من إعلان أسماء فريق جديد تمامًا للمواجهة التي جرت أمام توتنهام هوتسبير على أرض الأخير الثلاثاء الماضي. وبالتالي من غير المحتمل أن يعاني الفريق من أعباء مفرطة، من حيث المباريات أو أن يمثل هذا مصدر قلق له.
ويتضمن الفريق الثاني لليفربول أسماء لامعة مثل دانييل ستوريدج، اللاعب الإنجليزي الدولي الذي أسهمت أهدافه في دفع ناديه إلى دور الثمانية من بطولة كاس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ورغم أن عجز المهاجم عن ضمان مكان له داخل الفريق الأول سيبقى دومًا محل جدال داخل فريق ليفربول، فإنه ليس اللاعب الوحيد في صفوف الاحتياطي الذي يملك حجة قوية تدفع بضمه إلى التشكيل الأساسي.
جدير بالذكر أن ليستر سيتي نجح الموسم الماضي بالاعتماد على فريق صغير، وقد تمتع بحسن الحظ لعدم تعرض أي من لاعبيه لإصابات خطيرة تعوقهم عن استكمال المسيرة مع الفريق، بجانب تركيز اللاعبين كامل اهتمامهم على المسابقات المحلية. في بداية الموسم، قال كلوب إن عدم المشاركة في بطولات أوروبية آخر شيء يرغب فيه نادٍ بحجم ليفربول، وإن كان لم ينفِ أن هذا الأمر من الممكن استغلاله لمصلحتهم.
من ناحية أخرى، تمثل الاعتقاد السائد في بداية الموسم في أن مانشستر يونايتد بإمكانه هو الآخر تحقيق تقدم جيد على صعيد الدوري الممتاز ما دام أنه قادر على إيجاد وسيلة لتقليص الأضرار غير المقصودة التي يمكن أن يتعرض لها بسبب مشاركته في الدوري الأوروبي، وإن كانت المؤشرات الأولى توحي أن الفريق يواجه الإخفاق على الصعيدين، رغم الأموال الباهظة التي أغدقها النادي خلال الصيف على ضم لاعبين جدد.
في المقابل، نجد أن إنفاق كلوب خلال الصيف لم يكن بالدرجة ذاتها من البذخ، وإن كان من المتعذر وصف صفقات مثل ضم الجناح السنغالي ساديو ماني (30 مليون جنيه إسترليني)، ولاعب خط الوسط الهولندي جورجينيو فينالدوم (25 مليون جنيه إسترليني) بالزهيدة، لكن تظل الفكرة الرئيسية أن المدرب يملك تحت يديه الفريق الذي يريده وأسلوب لعب يثبت نجاحه يومًا بعد آخر.
وإذا ما بدا هذا الوصف شبيهًا بما كان عليه الحال في ليستر سيتي الموسم الماضي، فإن العامل الجوهري الذي قد يسهم في حصد بطولة الدوري الممتاز للمرة الأولى منذ 27 عامًا سيكون محاكاة ما حققه ليستر سيتي الموسم الماضي بالمضي قدمًا نحو صدارة جدول ترتيب الأندية.
وعلى ما يبدو، يحمل الشهران المقبلان فرصة ثمينة على هذا الصعيد، ذلك أنه ما بين الآن وعطلة أعياد الميلاد، من غير المقرر أن يواجه ليفربول أيًا من الفرق الستة الأولى حتى يسافر إلى إيفرتون في 19 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. ويكاد يكون في حكم المؤكد أنه بحلول ذلك الوقت سيكون إيفرتون لا يزال بين الستة الأوائل. في الواقع ليس ثمة عذر أمام إيفرتون بقيادة المدرب رونالد كومان للخسارة في بيرنلي السبت الماضي. لقد أخفق اللاعبون في خلق قدر كافٍ من الفرص خلال مباراة هيمنوا عليها وبالفعل دفعوا ثمن ذلك. وليس بمقدورهم التذرع بالإرهاق نظرًا لعدم مشاركتهم في بطولات أوروبية.
على الجانب الآخر، بإمكان كل من مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير وآرسنال، بعد أن فقدوا نقاطًا في إطار الدوري الممتاز لدى عودتهم، التذرع بأن مسيرتهم تعرضت للإعاقة بسبب تحملهم أعباء أكبر عن خصومهم. من الناحية النظرية، من المعروف أن الأندية الأكبر تضم فرقًا أكبر، وبمقدور الفرق التي تشارك بانتظام في بطولة دوري أبطال أوروبا تشكيل فرقتين مختلفتين تتميزان تقريبًا بذات القدر من القوة.
بيد أنه عمليًا، تحمل عملية التدوير بين اللاعبين تعقيدات في ذاتها، وعادة ما يتميز عامل مثل استعداد الخصم مثل بورنماوث أو تشيلسي أو ميدلزبره، أهمية أكبر في إطار مواجهات الدوري الممتاز، وهي أندية كان أمامها الأسبوع بأكمله كي تستعد لمباراة واحدة. قد يعتبر تشيلسي غير معتاد على حشر اسمه بين الأندية الصغيرة، لكن بالنظر إلى نجاحه في الجولة الأخيرة التاسعة من مسابقة الدوري في التقدم أمام مانشستر يونايتد في غضون 30 ثانية فحسب من بداية اللقاء، فإنه قد يمثل هو الآخر دليلاً قويًا على صحة الفكرة سالفة الذكر.
من ناحيته، أهدر مانشستر سيتي نقاطًا أيضًا في نفس الجولة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وإن كان هذا ينتمي إلى سيناريو مختلف، ذلك أن خصمه، ساوثهامبتون، كان هو الآخر مشاركًا في المواجهات الأوروبية خلال الأسبوع، وربما شعر لاعبو فريق ساوثهامبتون بطفرة في ثقتهم بأنفسهم لتمكنهم من وقت لآخر في التفوق على لاعبي إنتر ميلان على استاد سان سيرو، لكنهم في النهاية عادوا إلى الوطن بهزيمة بهدف واحد دون مقابل. كان مانشستر سيتي قد لعب مبكرًا عن ساوثهامبتون بيوم، لكنه عجز عن تقبل المذلة التي تعرض لها في برشلونة بالدرجة ذاتها، بعدما اضطر للجري عبر مختلف أرجاء كامب نو بـ10 لاعبين فقط، وانتهى به الحال إلى الهزيمة بأربعة أهداف دون مقابل.
من جانبه، اعترف غوارديولا بأن اللقاء كان «مرهقًا». بالفعل في تلك اللحظة كان مانشستر سيتي في قلب سلسلة من 6 مباريات خلال 18 يومًا، منها اثنتان في مواجهة برشلونة. بالنسبة لليفربول، فإن الاختبار الأكبر أمامه لما تبقى من العام يتمثل في مانشستر سيتي على أرض ليفربول عشية عيد الميلاد. هل يمكن النظر إلى مواجهته لمانشستر سيتي خلال اليوم الأخير من عام 2016 باعتباره صراعًا مبكرًا على اللقب؟ في الواقع، تتمثل مهمة ليفربول خلال الأسابيع المقبلة في ضمان أن تكون الإجابة نعم.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.