الأميركيون يستهدفون اثنين من قادة {القاعدة} في أفغانستان

واشنطن طاردت القحطاني المقرب من بن لادن منذ سنوات بعد أن قام بتمويل وإعداد هجمات ضد قوات التحالف

طيارون أفغان خلال دروس أكاديمية الطيران بالعاصمة كابل حيث يتم تدريبهم على استهداف مواقع «القاعدة» و«طالبان» ضمن الحرب الدائرة ضد المتمردين تحت إشراف قوات التحالف الدولي «أ.ف.ب»
طيارون أفغان خلال دروس أكاديمية الطيران بالعاصمة كابل حيث يتم تدريبهم على استهداف مواقع «القاعدة» و«طالبان» ضمن الحرب الدائرة ضد المتمردين تحت إشراف قوات التحالف الدولي «أ.ف.ب»
TT

الأميركيون يستهدفون اثنين من قادة {القاعدة} في أفغانستان

طيارون أفغان خلال دروس أكاديمية الطيران بالعاصمة كابل حيث يتم تدريبهم على استهداف مواقع «القاعدة» و«طالبان» ضمن الحرب الدائرة ضد المتمردين تحت إشراف قوات التحالف الدولي «أ.ف.ب»
طيارون أفغان خلال دروس أكاديمية الطيران بالعاصمة كابل حيث يتم تدريبهم على استهداف مواقع «القاعدة» و«طالبان» ضمن الحرب الدائرة ضد المتمردين تحت إشراف قوات التحالف الدولي «أ.ف.ب»

استهدفت طائرة من دون طيار مسؤولين في «القاعدة» كانا مكلفين بتخطيط هجمات في الغرب، وفي داخل البلاد، في أوسع عملية ضد التنظيم منذ فترة طويلة، كما قال أمس مسؤولون أميركيون.
وجرت العملية الواسعة التي أطلقت خلالها صواريخ عدة على كل من الهدفين، الأحد، في ولاية كونار الواقعة في شمال شرقي أفغانستان، والمحاذية لباكستان.
وقد استهدفت الغارة فاروق القحطاني وبلال العتيبي، وهما على التوالي زعيم «القاعدة» في أفغانستان والرجل الثاني أو الثالث في التنظيم، كما قال المصدر الذي لم يتمكن من تأكيد مقتلهما، لكنه قال إنه «شبه متأكد من ذلك». وأكد مسؤول أميركي أن هذه العملية بالنسبة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) هي «أهم عملية ضد (القاعدة) منذ سنوات».
وقال بيتر كوك، الملحق الصحافي للوزارة: «إنهما أعلى مسؤولين في (القاعدة) في أفغانستان، وقتلهما يشكل نكسة خطيرة للمجموعة الإرهابية التي ما زالت مصممة على شن هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها».
كانت الولايات المتحدة تطارد القحطاني، المقرب من أسامة بن لادن، منذ سنوات، كما قال المسؤول نفسه، موضحا أنه من المعروف أنه قام بتجنيد «عدد كبير من الشبان في المنطقة في صفوف تنظيم القاعدة الذي يتراجع اليوم».
ويبدو أنه قام أيضًا بتمويل وإعداد هجمات ضد قوات التحالف في أفغانستان، وكذلك في جنوب شرقي آسيا والغرب.
وأوضح مصدر أميركي أن القحطاني كان يعمل على جمع التبرعات، ويقوم بتوزيع الأموال التي يجمعها لأطراف تدعم «القاعدة» في دول الخليج، لتمويل العمليات الخارجية للتنظيم ولـ«طالبان» في أفغانستان،مضيفا أن «العتيبي هو من نظم كل شيء لجعل أفغانستان قاعدة خلفية آمنة يمكن تهديد الغرب منها، وأشرف على تجنيد وتدريب مقاتلين أجانب»، متابعا: «إذا تأكد القضاء عليهما، فسيعرقل ذلك إلى حد كبير المؤامرات ضد الولايات المتحدة وحلفائنا».
وقد رصد القحطاني في 2012، لكن المهمة المخصصة لتصفيته ألغيت في اللحظة الأخيرة بسبب خطر وقوع ضحايا مدنيين.
وقال مسؤولون إن القحطاني والعتيبي كانا في قرية هيلغال، في مبنيين مختلفين تفصل بينهما مئات الأمتار، وإنهما استهدفا في الوقت نفسه تقريبا بطائرة من دون طيار. وأعلن الناطق باسم ولاية كونار عبد الغني مصمم، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن 15 متمردا على الأقل قتلوا، بينهم مقاتلون من حركة طالبان الباكستانية ومقاتلان عربيان على الأقل.
كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت منذ فبراير (شباط) أنها تعتبر القحطاني، المعروف باسم نايف سلام محمد عجيم الحبابي، «إرهابيا». وذكر مصدر أميركي أن القحطاني قطري مولود في السعودية بين 1979 و1981، وينشط في أفغانستان منذ 2009 على الأقل. ويعتقد البنتاغون أنه أطلق منذ 2012 عددا من الانتحاريين ضد قواعد للقوات الأفغانية وقوافل التحالف الغربي. وفي بداية 2013، حاولت وحدة تابعة له تضم عشرات المقاتلين السيطرة على ولاية كونار لجعلها قاعدة خلفية للعمليات الخارجية للتنظيم.
وقال مسؤول أميركي إن وثائق عثر عليها خلال الهجوم الأميركي على مجمع «أبوت آباد» الذي كان يقيم فيه أسامة بن لادن في 2011، هي التي كشفت أهمية دوره. وأكدت وزارة الدفاع الأميركية أن القحطاني بدا مسؤولا يتولى مهام كثيرة، من بينها شراء وتوزيع أسلحة على المتشددين في أفغانستان ومقاتلي «طالبان».
وقد بدأت مطاردة «طالبان» وناشطي «القاعدة» في أكتوبر (تشرين الأول) 2011، من قبل الرئيس الأميركي حينذاك جورج بوش الابن، ردا على هجمات 11 سبتمبر (أيلول).
وقد تراجع عددهم بشكل كبير، لكن القوات الأميركية المنتشرة في أفغانستان تحت راية حلف شمال الأطلسي منذ رحيل الجزء الأكبر من القوات الغربية في نهاية 2014، تواصل مطاردتهم».
واستهدفت غارة بطائرة أميركية من دون طيار قياديا بارزا من تنظيم القاعدة ونائبه، في شمال شرقي أفغانستان، الأحد، بحسب ما قاله مسؤول عسكري أميركي.
وأشار المسؤول إلى أن الغارة في ولاية كنر استهدفت «أمير» تنظيم القاعدة في شمال شرقي أفغانستان فاروق القحطاني ونائبه بلال المطيبي. ويعتقد الجيش الأميركي أن الرجلين قتلا، إلا أنه لم يؤكد نجاح الغارة. وأضاف المسؤول الأميركي طالبا عدم كشف هويته: «نحن واثقون تماما». ويلاحق البنتاغون القحطاني منذ سنوات عدة، بسبب تجنيده عددا كبيرا من الشبان لصالح تنظيم القاعدة. وسبق أن تم رصده في عام 2012، إلا أن العملية ألغيت في اللحظة الأخيرة خشية سقوط ضحايا مدنيين.
وقال مسؤولون إن القحطاني ونائبه كانا في قرية هلغال في إقليم غازي آباد بولاية كنر. وكانا في مبنيين مختلفين يبعدان مئات الأمتار، واستهدفا في الوقت نفسه تقريبا بطائرات عدة من دون طيار. وقال المتحدث باسم الولاية عبد الغني مسمم لوكالة الصحافة الفرنسية إن 15 متمردا على الأقل قتلوا، بينهم عربيان، مشيرا إلى أنه من بين القتلى أيضًا مقاتلون من «طالبان» الباكستانية. وأكد مسؤول في الاستخبارات الأفغانية في الولاية أيضًا مقتل عربيين في الغارات.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».