ملك البحرين: تمرين «أمن الخليج العربي 1» خطوة طموحة للتعاون والتنسيق بين دول المجلس

يستمر حتى منتصف نوفمبر المقبل.. ووزير الداخلية البحريني: الأمن الخليجي المشترك خيارنا الوحيد

جانب من مشاركة الأجهزة الأمنية الخليجية في تمرين «أمن الخليج العربي 1» المقام في البحرين (واس)
جانب من مشاركة الأجهزة الأمنية الخليجية في تمرين «أمن الخليج العربي 1» المقام في البحرين (واس)
TT

ملك البحرين: تمرين «أمن الخليج العربي 1» خطوة طموحة للتعاون والتنسيق بين دول المجلس

جانب من مشاركة الأجهزة الأمنية الخليجية في تمرين «أمن الخليج العربي 1» المقام في البحرين (واس)
جانب من مشاركة الأجهزة الأمنية الخليجية في تمرين «أمن الخليج العربي 1» المقام في البحرين (واس)

رحب العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى بالقوات الأمنية الخليجية من مختلف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المشاركة في تمرين «أمن الخليج العربي1». حيث وصف التمرين بأنه خطوة طموحة لتعزيز التعاون والتنسيق بين دول المجلس.
ويستمر التمرين الأمني «أمن الخليج العربي1» الذي تشارك فيه قوات متعددة من دول المجلس تشمل كافة الأجهزة الأمنية حتى منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بحسب مصدر أمني في قيادة التمرين.
وأعرب العاهل البحريني في كلمة وجهها إلى القوات الأمنية المشاركة في التمرين المشترك أمن الخليج العربي «الأول» عن بالغ الاعتزاز باستضافة مملكة البحرين للتمرين الخليجي، بمشاركة من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة الكويت والذي انطلق أمس، تنفيذًا لقرارات قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي يأتي ليؤكد رسالة العزم والتصميم من أجل دعم الاستقرار والسلام وحماية الأمن في دول المجلس ضد مختلف التحديات الأمنية.
وأشار الملك إلى أن هذا التمرين المشترك يمثل انطلاقة أمنية طموحة تساهم في توحيد وتضافر الجهود والارتقاء بمستوى التنسيق والتعاون في ضوء الأهداف المشتركة، موجهًا شكره وتقديره للقوات الأمنية المشاركة في التمرين وتمنياته لهم بالنجاح والتوفيق وأن يحقق التمرين أهدافه المرجوة، مشيدا بالجاهزية العالية والمتطورة للأجهزة الأمنية في دول المجلس، حيث يعكس هذا التمرين التلاحم الخليجي والإجماع على وحدة الهدف والمصير، وأن هذا التواجد الأمني التدريبي لقوات الأمن في دول المجلس يسهم في رفع مستوى التنسيق والتعاون الميداني عند تقديم المساندة الأمنية لأي دولة من دول المجلس عند الحاجة، وأكد دعم مملكة البحرين الكامل لهذا التواجد الأمني وتسخير كافة الإمكانيات لكل ما من شأنه حفظ الأمن في دول مجلس التعاون الشقيقة، وذلك في إطار العمل المستمر من أجل مستقبل أكثر أمنا لدول وشعوب المنطقة والأجيال القادمة.
ميدانيًا افتتح الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، قائد التمرين الأمني المشترك، صباح أمس، تمرين «أمن الخليج العربي1»، وقال في كلمة له: «لا خيار أمام دول المجلس سوى التعاون في ظل الأخطار التي تواجهها»، معتبرًا التمرين خطوة متقدمة على هذا الطريق حيث يرتكز على تطوير مستوى العمل الأمني المشترك، ويسهم في رفع درجة التنسيق والتعاون بين قطاعات وزارات الداخلية لدول المجلس لمواجهة الأزمات والمواقف الطارئة وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب، مضيفا أن الأمن الخليجي المشترك هو الخيار الوحيد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاء ذلك في كلمة ألقاها في افتتاح تمرين «أمن الخليج العربي1» الذي تشارك فيه الأجهزة الأمنية للدول الخليجية الست.
وجاء في كلمة الوزير: «لما كان الأمن الداخلي مسؤوليتنا الوطنية، فإن الأمن المشترك لدول المجلس هو خيارنا الوحيد، وخصوصًا في ظل انتشار ظاهرة الجريمة الإرهابية مما استوجب التركيز على رفع قدرات وإمكانيات الشرطة المسلحة».
وتابع: «إن تواجدنا في هذا الميدان خلال فترة التمرين تعتبر فرصة تدريبية لزيادة التنسيق الميداني واكتشاف مواطن القوة، ونقاط الضعف لنعمل على معالجتها في إطار العمل الأمني الميداني المشترك لمختلف الوحدات والأجهزة والإدارات الأمنية».
وكانت كافة القوات الأمنية المشاركة في التمرين الأمني المشترك، قد أكملت وصولها واستعداداتها لفعاليات التمرين، والذي يتم إجراؤه تنفيذا للاتفاقية الأمنية التي تجمع دول المجلس، وتجري مراحله في ضوء توجيهات وزراء الداخلية خلال اجتماعهم التشاوري السادس عشر في الدوحة في أبريل (نيسان) من عام 2015 في إطار العمل على تحقيق التكامل بين الأجهزة الأمنية وتعزيز القدرات المشتركة في مجال مكافحة الإرهاب، حيث يهدف التمرين إلى تعزيز إجراءات العمل الأمني المشترك ورفع جاهزية القوات الأمنية والارتقاء بالتنسيق الميداني وتوحيد المصطلحات والمفاهيم الأمنية.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.