محمد بن سلمان: أتطلع بتفاؤل إلى مستقبل يصنعه الشباب السعودي

قال إن خادم الحرمين على اتصال مباشر مع كل ما يخص الشباب.. وقدم واجب العزاء لأمير قطر ووالده في الأمير الراحل

الأمير محمد بن سلمان لدى تعزيته الشيخ تميم بن حمد في الدوحة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى تعزيته الشيخ تميم بن حمد في الدوحة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان: أتطلع بتفاؤل إلى مستقبل يصنعه الشباب السعودي

الأمير محمد بن سلمان لدى تعزيته الشيخ تميم بن حمد في الدوحة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى تعزيته الشيخ تميم بن حمد في الدوحة أمس (واس)

قدّم الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، خالص عزائه ومواساته للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وللشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، في وفاة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، رحمه الله، وذلك خلال زيارة ولي ولي العهد إلى الدوحة مساء أمس، بينما عبر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن بالغ شكرهما وتقديرهما لولي ولي العهد؛ على مواساته لهما في الفقيد.
كما قدم الأمير محمد بن سلمان، العزاء والمواساة للشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني، نائب أمير دولة قطر، والشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي لأمير قطر، والشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ عبد العزيز بن خليفة آل ثاني، والشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني، والشيخ محمد بن خليفة آل ثاني، والشيخ جاسم بن خليفة آل ثاني، والشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، والشيخ محمد بن حمد آل ثاني، والشيخ خليفة بن حمد آل ثاني.
ورافق ولي ولي العهد كل من: الأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير تركي بن هذلول بن عبد العزيز، وفهد العيسى، المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مكتب وزير الدفاع، وسعود القحطاني، المستشار بالديوان الملكي، والدكتور فهد التونسي، المستشار بالديوان الملكي، وعدد من المسؤولين.
إلى ذلك، شدد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي ورئيس مجلس إدارة مركز الملك سلمان للشباب، على أهمية دور الشباب في مستقبل البلاد، مشيرًا إلى أنه يتطلع بتفاؤل إلى المستقبل الذي يصنعه الشباب السعودي.
وأكد أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على اتصال مباشر مع كل ما يخص الشباب، منوهًا بدور مركز الملك سلمان للشباب في دعم جيل جديد من الشباب وتذليل المصاعب التي تعترض طريقهم.
وقال الأمير محمد بن سلمان في كلمة تقديمية للتقرير السنوي لمركز الملك سلمان للشباب 2015: «لا شك أن العالم كله الآن يعيش عصرًا مختلفًا وزمنًا جديدًا أسلحته كثيرة ومتنوعة، ولكن العصب الأساسي لكل هذا التنوع هو العلم والمعرفة، ولأن الشباب هم قاعدة كل البلدان، وهم حملة شعلتها والأيدي التي تبني حاضرها وقادة مستقبلها، فلذلك كان التركيز عليهم هو الأساس في أي حراك تنموي وخطط طموحة لنهضة الدول وعزها ورفعتها، وفي المملكة كان ولا يزال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على اتصال مباشر مع كل ما يخص الشباب».
وأضاف أن مركز الملك سلمان للشباب أتى على هذه الأساسات والمعطيات جميعًا، ليستمر منارة للمفهوم الجديد نحو صناعة جيل جديد من الشباب، يدعمهم لوجستيًا، ويذلل كل المصاعب التي تعترض طريقهم وفق منهجية تحيط بأفضل وآخر الطرق التي توصلت لها العلوم المختصة في هذا المجال، فيعمل المركز على تأسيس روح المبادرة وصناعة الفرص والجرأة على خوض التجارب وفق أساليب علمية محكمة وبرامج يوفرها المركز لمختلف المجالات التي تهم الشباب.
وأشار ولي ولي العهد إلى أن كل تلك الأمور دافعها الأول والأخير هو النهوض بطموحات شباب السعودية وإمكاناتهم وتقديم أفضل الظروف لهم، ليسهموا بشكل مباشر وقوي وسريع في نهضة وطنهم وتنميته.
وتابع الأمير محمد بن سلمان: «أتطلع إلى المستقبل بتفاؤل، مستقبل يصنعه شباب المملكة»، مقدمًا شكره للداعمين كافة وشركاء المركز وجميع الشباب الذين تفاعلوا واستفادوا من نشاطاته وبرامجه السنوية، والقائمين على إدارة المركز. وتضمن التقرير السنوي لمركز الملك سلمان للشباب أهم المبادرات والبرامج والفعاليات التي عمل عليها المركز خلال عام 2015، لتحفيز الشباب ودعمهم وتمكينهم وتطويرهم، ومنها مبادرة «خطط» المعنية بتحفيز ثقافة التخطيط لدى الشباب في 4 ملتقيات عقدت في مدن عدة، ودعم 5 مبادرات تطوعية مجتمعية، وعقد لقاءات إرشادية واستشارية، ولقاءات مع مسؤولين ودورات تدريبية.
كما نظم المركز زيارة لـ26 شركة عالمية ضمن برنامج الزيارات العالمية لشباب الأعمال بهدف بناء فرص أكبر وتوسيع نطاق الشراكات.
وعمل مركز الملك سلمان للشباب على دراسة تطلعات الشباب في 4 مواضيع، وهي المبادرات الشبابية الوطنية، والإعلام، والمشاريع الصغيرة، ودعم المسؤولية الاجتماعية.
واحتضن المركز 14 مشروعًا، ضمن حاضنة الأمير محمد بن سلمان للإعلام الرقمي، التي تهدف إلى دعم صناعة الإعلام الرقمي في السعودية من خلال تأسيس شركات سعودية متخصصة في هذا المجال، عن طريق توفير بيئة ملائمة وخدمات استشارية متخصصة لتحقيق نجاحها. وتتمثل مسارات الإعلام الرقمي في الحاضنة، في الإنتاج المرئي، وإدارة قنوات التواصل الاجتماعي، والمحتوى الإلكتروني، وتطوير تطبيقات الأجهزة الذكية.
ودعم مركز الملك سلمان للشباب خلال العام ذاته 8 مؤلفين شباب، من خلال تبني طباعة إبداعاتهم الكتابية وتسويقها، وإطلاق مبادرات في منصات التواصل الرقمي، ومنها «هذا زمانكم» و«شذرات من معرفة»، بهدف تعزيز التفاعل الرقمي مع الشباب.
وأبرز التقرير فوز مركز الملك سلمان للشباب بجائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي بدورتها الثالثة، وذلك نظير المبادرات والبرامج والمشاريع والفعاليات التي عمل عليها المركز في جميع المناطق السعودية بإجمالي حضور لتلك الفعاليات وصل إلى 69 ألف شاب وشابة، إضافة إلى ابتكار وإطلاق مبادرات جديدة تتميز بتغطيتها لمختلف الاحتياجات والجوانب الشبابية الملحة، بما يضمن تسليط الضوء عليها والسعي لمعالجة بعضها وتنمية بعضها الآخر.
من جانب آخر، التقى الأمير محمد بن سلمان في الرياض مساء أمس مديرة عام صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، ووزير الخزانة الأميركي جاكوب ليو كل على حدة.
وتناول لقاء ولي ولي العهد مع لاغارد استعراض التعاون بين السعودية وصندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى التطرق لبرنامج التحول الوطني ورؤية السعودية 2030 ومراحل تنفيذها.
وشهد اجتماع الأمير محمد بن سلمان بوزير الخزانة الأميركي الذي يزور السعودية للمشاركة في اجتماع اللجنة المالية بين بلاده ودول مجلس التعاون الخليجي، بحث أهم الموضوعات الاقتصادية بين السعودية والولايات المتحدة في مجالي الاستثمار والتجارة.
حضر اللقاءين الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، ومحمد التويجري ونائب وزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ.
وحضر مقابلة الوزير جاكوب من الجانب الأميركي السفير لدى السعودية جوزيف ويستفول، ووكيل وزير الخزانة بالإنابة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية آدم زوبين، ومساعد وزير الخزانة للشؤون الدولية رامين تولي وعدد من المسؤولين في البلدين.



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.