خطوات لتحويل إسطنبول إلى مركز مالي عالمي للتمويل الإسلامي

لجذب المزيد من الاستثمارات بعد تراجع ترتيب بورصتها دوليًا

مخطط مشروع المركز المالي في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
مخطط مشروع المركز المالي في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
TT

خطوات لتحويل إسطنبول إلى مركز مالي عالمي للتمويل الإسلامي

مخطط مشروع المركز المالي في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
مخطط مشروع المركز المالي في إسطنبول («الشرق الأوسط»)

بدأت الحكومة التركية خطوات لتحويل مدينة إسطنبول إلى مركز مالي عالمي، ومركز للتمويل الإسلامي؛ وذلك بعد أيام من وضع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في منتصف الشهر الحالي حجر الأساس لمركز إسطنبول التمويلي الدولي «إي إف إم»، لافتا إلى أن حكومته تسعى لأن يصبح المركز محورًا أساسيا لعمليات تحويل السيولة عبر القارات، وأن يشكل مركزًا أساسيا لاستقطاب الاستثمار الأجنبي إلى تركيا.
وترجع فكرة تأسيس المركز المالي الدولي في إسطنبول إلى أكثر من 10 أعوام، لكن الحكومة التركية انتظرت طيلة هذه المدة حتى ترسي الدعائم الاقتصادية الأساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية، ووضعت للمركز شعار «مركز إقليمي في البداية وعالمي في النهاية».
وتهدف الحكومة التركية إلى جعل المركز عالميًا بحلول عام 2018، وتأهيله في العام نفسه للحصول على مرتبة في مصاف الدول الخمس والعشرين، وفقًا لمؤشر مراكز التمويل العالمية، من حيث الثقة وحجم السيولة لتحويل مدينة إسطنبول إلى مركز تمويلي عالمي ضخم على غرار دبي ولندن ونيويورك وطوكيو.
وتبلغ مساحة مركز إسطنبول للتمويل 500 ألف مترمربع تنقسم إلى 560 ألفا للمكاتب الحكومية والخاصة، و90 ألفا لمراكز التسوق، و70 ألفا للفنادق، و60 ألفا للإقامة شبه الدائمة، كما سيتم تخصيص مساحة مركزا ثقافيا يعرض مشروعات التمويل، ويتسع لاستقبال ألفي شخص، وبذلك يظهر المركز مدينة متكاملة لإدارة عمليات التمويل التحويلية والاستثمارية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وأعلنت بلدية إسطنبول الكبرى أنها ستعمل على إنشاء خطي مترو يمران بالقرب من المركز، إضافة إلى تخصيص طريق مواصلات سريعة لتسهيل حركة الذهاب والإياب إلى ومن المركز.
وقال وزير المالية التركي ناجي أغبال، إن المركز سيتم تمويله في البداية من الخزانة التركية بخمسين مليون ليرة (نحو 16 مليون دولار)، موضحًا أن هذا المبلغ سيمول الشمروعات المحلية والإقليمية والعالمية بشروط ميسرة تضمن لتركيا والمستثمر الفائدة.
وأوضح أغبال، أن المركز سيعمل وفقًا لنظامي التمويل التقليدي والإسلامي، لافتا إلى أنه سيتم فتح الباب أمام العملاء المحليين والأجانب لوضع أموالهم في المركز لاستثمارها في الشمروعات التجارية والصناعية والزراعية والخدمية.
ولفت أغبال إلى أن تركيا ستفرض ضرائب جمركية صغيرة على التحويلات النقدية من خلال المركز، موضحًا أن الحكومة ستعمل على توفير برامج توجيهية مكثفة للمستثمرين لزيادة رغبتهم في الاستثمار ضمن الشمروعات المدارة من قبل الحكومة التركية.
وتستقطب إسطنبول حاليا السيولة الأجنبية للاستثمار من خلال بورصتها التي تأثرت بالموجات السياسية والأمنية التي تعرضت لها تركيا مؤخرًا، حيث تراجعت مرتبتها العالمية من الدرجة الثانية والأربعين خلال عام 2014، إلى الدرجة الخامسة والأربعين خلال عام 2016. وبعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي انخفضت مرتبة بورصة إسطنبول إلى المرتبة الـ57، وفقًا لمؤشر مراكز التمويل العالمية.
وأرجعت الخبيرة الاقتصادية التركية خديجة كاراهان هذا التراجع إلى حالة عدم الاستقرار الداخلية والإقليمية التي تشهدها تركيا، لافتة إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة استمرار الهبوط؛ فأعمال البورصة قائمة بشكل أساسي على توقعات المستثمر، فإن تم تحقيق استقرار قوي مع تسهيلات اقتصادية فريدة فإن توقع المستثمر سيصبح إيجابيا قطعا وستعود درجة تركيا للارتفاع.
وأشارت كاراهان إلى أنه رغم حدوث انخفاض طفيف في درجة التصنيف التمويلي لتركيا، فإنها حافظت على درجتها الاستثمارية كاستثمارات عابرة للحدود الوطنية، أي أن الاستثمارات الموجودة في البورصة ما زالت تابعة لشركات متعددة الجنسية ولسيولة عالمية واسعة ومتعمقة في أكثر من مجال، موضحة أن نوعية الاستثمارات التي كانت موجودة في بورصة إسطنبول قبل ستة أشهر كانت عابرة للحدود الوطنية، لكنها أكثر تنوعًا.
وبحسب مؤشر مراكز التمويل العالمية، كانت بورصة إسطنبول في المرتبة الأولى إقليميًا قبل ستة أشهر، لكنها تراجعت إلى المرتبة الرابعة نتيجة محاولة الانقلاب الفاشلة وخفض وكالة «موديز» لتصنيفها الائتماني لتركيا.
في الوقت نفسه، تتجه الحكومة التركية إلى رفع مساهمة التمويل الإسلامي في اقتصادها، وقال نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشيك، إن بلاده تواصل العمل من أجل أن تكون تركيا بين الدول الأكثر استفادة من إمكانية رفع التمويل الإسلامي حول العالم من تريليوني دولار حاليا، إلى 3 تريليونات ونصف التريليون دولار خلال خمس سنوات، مشيرا إلى ضرورة تطوير النظام المالي الإسلامي في البلاد.
ويعمل في تركيا 52 بنكا، تتوزع بين 3 بنوك حكومية، و10 بنوك خاصة، و21 بنكا أجنبيا، و13 بنكا استثماريا، و5 بنوك إسلامية. وتستحوذ خمسة بنوك على قطاع التمويل الإسلامي في تركيا، وهي «كويت تورك»، و«البركة»، و«تركيا فاينانس»، والبنكان الحكوميان «الزراعة» و«وقف». ويعتبر «البركة تورك»، وهو أحد أفرع بنك «البركة» الرئيسي في البحرين، المصرف الإسلامي الأقدم في تركيا، وتم افتتاحه عام 1984 بالشراكة ما بين البحرين وتركيا.
وبلغت أصول البنوك الإسلامية في تركيا في نهاية العام الماضي، قرابة 120 مليار ليرة تركية (39 مليار دولار)، بحصة تبلغ 5.1 في المائة من القطاع المصرفي التركي. وقال شيمشيك، إن البنوك الإسلامية تسعى إلى رفع الحصة لنحو 15 في المائة بحلول عام 2025.
وطبقا لبيانات اتحاد البنوك الإسلامية في تركيا، شكل مجموع الأصول في المصارف الإسلامية نحو 5.1 في المائة من نسبة جميع البنوك في البلاد خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي، مقارنة مع أقل من 4.5 في المائة العام الماضي. كما حققت البنوك الإسلامية أرباحا خلال الأشهر الثمانية الأولى للعام الحالي بلغت 759 مليون ليرة تركية (246 مليون دولار).
وحقق القطاع المصرفي التركي ككل (52 بنكًا) أرباحا قيمتها 26 مليار ليرة (8.45 مليار دولار) خلال الفترة ذاتها، وتشكل نسبة أرباح البنوك الإسلامية منها نحو 2.9 في المائة.
ويرى خبراء أن تركيا تملك، في حال تعديل بعض قوانينها، مقومات بنية تحتية وقوانين وبيئة جاذبة للنهوض بالتمويل الإسلامي على الصعيد العالمي، ويمكنها أن تكون عاصمة هذا النوع من الاقتصاد.
وقال شيمشيك إن القطاع العام يدعم قطاع البنوك الإسلامية وإن بنكي الزراعة والأوقاف الحكوميين بإشرا أنشطتهما في هذا القطاع، وأصدرت مستشارية الخزانة التركية صكوكا بالليرة التركية والعملات الأجنبية وبلغ عددها حتى الآن 15 صكا.
وبحسب شيمشيك، فإن الصكوك التي أصدرها القطاع الخاص خلال العام الحالي حققت تمويلاً زاد على ملياري ليرة (650 مليون دولار)، حتى أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وأكد شيمشيك، أن مشكلة السيولة هي أكبر مشكلة تواجه البنوك الإسلامية، لكن تطبيقات البنك المركزي التركي سهلت تحديات السيولة التي تواجها هذه البنوك. ولفت إلى أن قطاع البنوك الإسلامية في تركيا، جذب اهتمام المراكز المالية الرائدة في العالم، مثل لندن ودبي وهونج كونج ولوكسمبورج، وأن الاستثمار في هذا القطاع يتزايد.
كما أشار الوزير إلى أن هناك أسواقا جديدة بدأت تظهر في الآونة الأخيرة بعد التطور الذي شهدته أستراليا وكوريا الجنوبية والفلبين وأذربيجان في هذا القطاع.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.