تمرد أفريقي على «الجنائية الدولية»

تمرد أفريقي على «الجنائية الدولية»
TT

تمرد أفريقي على «الجنائية الدولية»

تمرد أفريقي على «الجنائية الدولية»

باتت جامبيا ثالث دولة أفريقية تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية مؤخرا، بعد جنوب أفريقيا وبوروندي، ما سلط الضوء على مستقبل المحكمة التي أنشئت قبل 14 عامًا.
وأعلنت حكومة جامبيا انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، متهمة إياها بتجاهل «جرائم حرب» ترتكبها دول غربية والسعي فقط لمقاضاة الأفارقة.
وجاء قرار جامبيا بعد أيام من انسحاب جنوب أفريقيا منها. وكان رئيس جامبيا يحيى جامع قد دعا المحكمة إلى التحقيق في موت مهاجرين أفارقة في البحر المتوسط.
وقال وزير الإعلام شريف بوجانج على التلفزيون الرسمي أمس الثلاثاء: «هذا الإجراء نابع من حقيقة أن المحكمة الجنائية الدولية - رغم أنها تسمى المحكمة الجنائية الدولية - هي في الواقع محكمة قوقازية دولية لملاحقة وإذلال الملونين وبخاصة الأفارقة».
وتأتي هذه الخطوة عقب انسحاب جنوب أفريقيا يزيد من الضغوط على أول محكمة دائمة في العالم للتحقيق في جرائم الحرب.
وتواجه المحكمة مزاعم بتنفيذ أجندة للاستعمار الجديد في أفريقيا، حيث ارتكزت جميع تحقيقاتها العشرة باستثناء تحقيق واحد.
وقالت بوروندي بالفعل إنها تعتزم الانسحاب كما أن برلمان كينيا يبحث اتخاذ هذه الخطوة.
وجاء في بيان جامبيا التي يشكل مواطنوها نسبة عالية من المهاجرين الأفارقة المتدفقين على أوروبا أنها سعت لمثول الاتحاد الأوروبي أمام المحكمة الدولية بسبب موت مهاجرين في مياه البحر المتوسط لكنها لم تتلق ردا.
وقال البيان «هناك بلدان غربية كثيرة - ما لا يقل عن 30 - ارتكبت جرائم حرب سافرة ضد دول مستقلة ذات سيادة ومواطنيها منذ إنشاء المحكمة الجنائية الدولية ولم يوجه اتهام لمجرم حرب غربي واحد».
وكانت جنوب أفريقيا قد أعلنت رسميا، الجمعة، أنها قررت الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية.
وقال وزير العدل مايكل ماسوثا إن المحكمة «تحد من قدرة جنوب أفريقيا على الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بمنح الحصانة الدبلوماسية»، موضحا أن بلاده «أعلنت رسميا للأمين العام للأمم المتحدة انسحابها» من المحكمة.
وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في بيان عقب انتشار أنباء عن عزم بريتوريا الخروج من المحكمة سابقا إن «انسحاب جنوب أفريقيا المقترح من المحكمة الجنائية الدولية يظهر تجاهلا مذهلا للعدالة من دولة اعتبرت رائدة عالمية في المحاسبة على جرائم فظيعة». وأضافت: «من المهم بالنسبة لجنوب أفريقيا والمنطقة وقف هذا التوجه، والحفاظ على إرث جنوب أفريقيا بالوقوف مع ضحايا الفظاعات الجماعية الذي اكتسبته بصعوبة».
من جهته، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين عن أمله في أن تتراجع جنوب أفريقيا عن قرارها بالانسحاب من المحكمة.
وقال بان كي مون في بيان إنه «يأسف» لهذا القرار، وعبر عن أمله في أن تقوم بريتوريا «بإعادة النظر في قرارها قبل أن يصبح هذا الانسحاب فعليا بعد عام». ودعا الدول التي تواجه مشاكل في عمل المحكمة إلى «حلها في إطار اجتماع الدول الموقعة لاتفاق روما».
وتأسست المحكمة الجنائية الدولية في عام 2002 لمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتنظر فقط في الجرائم المرتكبة بعد إنشائها، وبالتحديد في يوليو (تموز) 2002.
وبعد عشر سنوات على تأسيسها، بلغ عدد الموقعين على قانون إنشاء المحكمة 121 دولة، بينما تنتقدها عدة دول بينها الصين والهند وأميركا وروسيا والتي لم توقع على ميثاق المحكمة.
وحققت المحكمة التي يقع مقرها في هولندا، في أربع قضايا، جميعها في أفريقيا، وهي أوغندا الشمالية، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية أفريقيا الوسطى ودارفور، وأصدرت 9 مذكرات اعتقال، كما تحتجز متهمين ينتظران المحاكمة.
وتختلف الجنائية الدولية عن محكمة العدل الدولية والمعروفة مجازا بالمحكمة الدولية، وهي تابعة للأمم المتحدة لحل النزاعات بين الدول.
وبشأن انسحاب ثلاث دول أفريقية إلى الآن من الجنائية الدولية، يتساءل رئيس الادعاء السابق بالمحكمة، الأرجنتيني لويس مورينو أوكامبو، من سيدافع عن الضحايا الأفارقة حينما يرتكب بعض القادة أعمالا وحشية جماعية للبقاء في السلطة؟ من سيمنع بوروندي من الانزلاق في إبادة؟
واتهم أوكامبو، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الكثير من دول القارة السمراء بـ«النفاق»، من خلال الافتراء على المحكمة لإرضاء حلفائهم بالاتحاد الأفريقي، بينما يدعمون مبادئها سرا.
وأضاف الرئيس السابق للمحكمة «أن يكون لديك محكمة غير تامة أفضل من ألا يكون لديك شيء. الأمر أشبه بالقول إننا لا نلقي القبض على كافة المجرمين فلا ينبغي عقد محاكمات».
وتعتزم كينيا اللحاق بجنوب أفريقيا وبوروندي وجامبيا، وذلك بعد حملة وصفت فيها المحكمة بأنها «استعمار جديد» ومطالبة بإسقاط القضايا المرفوعة ضد الرئيس كينيتا ونائبه ويليام روتو.
وكان الرئيس الكيني أهورو كينيتا قد دعا أمام مؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي في 2013 لمناقشة الانسحاب الجماعي من المحكمة، وكانت أول دعوة من هذا النوع.
وواجه كينيتا ونائبه روتو اتهامات من المحكمة بعلاقتهما بأحداث العنف بعد الانتخابات في عامي 2007 و2008، والتي سقطت لاحقا.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟