«إشراك القطاع الخاص» على رأس مناقشات وزراء الإسكان الخليجيين

الحقيل: الفترة المقبلة ستشهد تبادلاً للخبرات بين دول المنطقة

جانب من الاجتماع الخامس عشر للجنة الوزراء المعنيين بشؤون الإسكان بدول مجلس التعاون بمقر الأمانة أمس في الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من الاجتماع الخامس عشر للجنة الوزراء المعنيين بشؤون الإسكان بدول مجلس التعاون بمقر الأمانة أمس في الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

«إشراك القطاع الخاص» على رأس مناقشات وزراء الإسكان الخليجيين

جانب من الاجتماع الخامس عشر للجنة الوزراء المعنيين بشؤون الإسكان بدول مجلس التعاون بمقر الأمانة أمس في الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من الاجتماع الخامس عشر للجنة الوزراء المعنيين بشؤون الإسكان بدول مجلس التعاون بمقر الأمانة أمس في الرياض («الشرق الأوسط»)

أربعة عناصر ركز عليها الاجتماع الخامس عشر للجنة الوزراء المعنيين بشؤون الإسكان بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي التأم أمس في مقر الأمانة العامة بالعاصمة السعودية الرياض واتفقوا على تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وبحسب ماجد الحقيل، وزير الإسكان السعودي، خلال تصريحاته أمس للصحافيين أعقبت الاجتماع الـ15، فإن الوزراء المعنيين بالإسكان تناولوا وضع استراتيجيات عامة لوضع الإسكان بدول الخليج، وبناء القاعدة السكانية لدول الخليج وأن يتم تفعيلها مع إقرار خطة عمل لذلك، كما بحث الاجتماع كيفية وجود برامج تحفيزية للقطاع الخاص وذلك للاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي، ومواضيع برامج التمويل المشتركة والربحية لقطاع السكان في دول المنطقة.
وأوضح الحقيل أن وزراء الإسكان في دول مجلس التعاون وضعوا برامج لإشراك القطاع الخاص ووضع حلول لأزمة الإسكان، والاستفادة من بعض التجارب الخليجية، ومنها البحرين والإمارات العربية المتحدة، مشددًا على أنه من الصعوبة أن يتم وضع برامج موحدة فيما يتعلق بموضوع الشراكات، مضيفًا أن «كل دولة خليجية لديها احتياج محدد وتختلف داخل تلك المناطق الخليجية، والهدف أن نضع قواعد خبرات مشتركة بحيث يستفاد من كل تجربة ناجحة خليجية».
وفي الشأن المحلي السعودي، أوضح الحقيل أن رؤية السعودية 2030 أكدت على إشراك القطاع الخاص لاستدامة قطاع الإسكان، وذلك في إطار انتقال الدعم الحكومي إلى الدعم من القطاع الخاص، متطلعًا إلى أن تسهم الشركات في دور أفضل مما عليه في الوقت الراهن ولا يقتصر عملها على دول المنطقة فحسب. وتابع أن «هدف الشراكات أن تخرج من تعميد الدولة في تنفيذ المشاريع إلى إشراك القطاع الخاص، وهو ما نركز عليه أكثر بالوقت الراهن، وقطاع المقاولات جزء من تطوير مشاريع العقار، وتركيزنا التطوير الأشمل».
من جانبها أوضحت المهندسة جميلة الفندي، وكيلة وزارة الإسكان بالإمارات، أن الاجتماع تناول التأكيد على ضرورة القيام بالورشة المتعلقة بالإسكان في جميع الدول، مع وضع الحلول لضمان تطبيق الحلول التي وضعت لمعالجة موضوع الإسكان، مشددة على أن دول الخليج تعمل على أهمية البت في وضع الحلول التي من شأنها تجاوز مشاكل السكن.
إلى ذلك، أشار ياسر حسن آبل، وزير الدولة لشؤون الإسكان ووزير المواصلات بالوكالة الكويتي، إلى أن الاجتماع ناقش عدة بنود تؤكد على أن للإسكان دورا رئيسيا وحيويا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية بدول المجلس، مبينًا أن الوزراء بحثوا سبل تعزيز التعاون والتكامل في مجال الإسكان وإمكانية الاستفادة من التجارب الناجحة في دول المجلس إضافة إلى رسم استراتيجية لمستقبل الإسكان في دول مجلس التعاون.
ولفت الوزير الكويتي إلى أن الوزراء تطرقوا لإطلاق جائزة مجلس التعاون في مجال الإسكان تحت عنوان «توفير المسكن الملائم بالاستقلال الأمثل للموارد» متضمنا تعزيز المشاركة مع القطاع الخاص، مع تطوير شروط البناء وإعطاء الأولوية لمشاريع وابتكارات الشباب وتأهيل وإعادة أعمار المناطق القديمة.
وكان ماجد الحقيل وزير الإسكان بالسعودية افتتح أعمال الاجتماع الـ15 للوزراء المعنيين بشؤون الإسكان بدول مجلس التعاون، وفي مستهل الجلسة أوضح أنه يجري العمل على عدد من الخطوات الإيجابية التي تهدف إلى مواجهة الأزمة الإسكانية والحدّ منها بفضل الدعم المتواصل لمجال الإسكان.
وأوضح الحقيل أن جدول أعمال الاجتماع يتضمن الكثير من المواضيع والقضايا الإسكانية التي تهم مواطني دول المجلس، حيث يعتبر تطوير قواعد المعلومات الإسكانية أمرا مهما لمواكبة ما يستجد من تطورات في هذا المجال الحيوي، مشيرًا إلى أن الزيارات الميدانية للمشاريع الإسكانية والاطلاع على التجارب العملية وكذلك الأنظمة والقوانين المتعلقة بهذا القطاع، تعتبر واحدة من أفضل صور التعاون بين الدول الأعضاء، وأيضا تلك التي تمتلك خبرات متطورة في القطاع الإسكاني للاستفادة من تجاربها لإثراء الخبرات والمساهمة في تطوير المشاريع المستقبلية.
وقد نوه الوزير بمبادرة الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية باقتراح إعداد خطة استراتيجية للتعاون المشترك في مجال الإسكان والتي من شأنها تحقيق الترابط والتكامل بين دول المجلس في جميع الميادين، وصولا إلى الوحدة التي تأتي تتويجا لسعى قادة دول مجلس التعاون من خلال لقاءاتهم ومشاوراتهم المستمرة على تثبيت قواعد كيان مجلس التعاون وتقوية دعائمه لتحقيق طموحات وتطلعات شعوبه ومواطنيه، وذلك من خلال تعميق مسيرة مجلس التعاون الخيرة والتنسيق في مختلف المجالات، موضحًا أن هذه المبادرة ستساهم في تحقيق تعاون أكبر في مجال المشاريع المشتركة وتعاون القطاع الخاص بما يعود بالنفع على شعوب دول المجلس، ومعربا عن تمنياته أن يتم ذلك وفق خطة وبرنامج زمني يساعد في تحقيق المخرجات المرغوبة.
من جهته، أكد الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون، في كلمة ألقاها نيابة عنه عبد الله الشبلي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية، على الاهتمام الكبير الذي يوليه قادة دول مجلس التعاون بقطاع الإسكان بدول مجلس التعاون باعتباره حجر الزاوية في التنمية المستدامة، وعنوانا بارزا للنهضة العمرانية وتحقيق متطلبات الإنسان الضرورية، إيمانا منهم بأن الإنسان الخليجي هو غاية التنمية وهدفها الأساسي ووسيلتها الرئيسية، وأن الجهود التنموية ينبغي أن تسخر من أجل تحقيق تطلعاته وآماله، مشيدا بالتطور الملموس والعمل المتسارع الذي تشهده دول المجلس لبناء المدن السكنية وإقامة المشاريع الإسكانية التي توفر للمواطن الخليجي حاجته وتؤمن معيشته.
كما أشار إلى حجم التحديات التي تواجه دول المجلس في هذا الميدان التنموي في ظل الزيادة الكبيرة في عدد السكان، وارتفاع الطلب على الخدمة الأساسية للمواطن.



عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
TT

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)

أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) يوم الأربعاء، أن إيطاليا سجلت عجزاً في الموازنة بلغ 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، مؤكِّداً بذلك بيانات سابقة، ومبدِّداً آمال روما في الخروج المبكر من إجراءات الاتحاد الأوروبي التأديبية المتعلقة بالعجز المفرط.

ويأتي هذا الرقم الوارد في الإخطار الرسمي الذي قدمه المعهد إلى المفوضية الأوروبية، أقل من توقعات العجز البالغة 3.4 في المائة لعام 2024، ولكنه يظل أعلى قليلاً من الحد الأقصى الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي عند 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق «رويترز».

وبذلك، ستبقى إيطاليا خاضعة هذا العام لإجراءات العجز المفرط في الاتحاد الأوروبي، ما يحد من هامش الإنفاق المتاح لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قبل الانتخابات المقررة في عام 2027. كما يُتوقع أن تخفض روما توقعاتها للنمو الاقتصادي لاحقاً اليوم، في ظل التأثيرات السلبية للحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومن المرجح أن تخفِّض الحكومة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى نحو 0.5 في المائة أو 0.6 في المائة، مقارنة بالهدف السابق البالغ 0.7 في المائة، وأن تعدِّل توقعات العام المقبل إلى ما بين 0.6 في المائة و0.7 في المائة، بدلاً من 0.8 في المائة، وفق مسؤولين.

وقد تعافى ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بقوة عقب جائحة «كوفيد-19»، مدفوعاً بحوافز استثمارية حكومية مكلفة، ولكنه عاد منذ ذلك الحين إلى تسجيل أحد أضعف معدلات النمو في منطقة اليورو.

ازدياد الديون

حتى في حال تحقق توقعات الحكومة، ستسجل إيطاليا 5 سنوات متتالية من النمو دون 1 في المائة خلال الفترة بين 2023 و2027، رغم استمرار تدفق مليارات اليوروات من صناديق التعافي الأوروبية بعد الجائحة.

ويضع هذا الأداء الضعيف ضغوطاً إضافية على المالية العامة.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع الأسبوع الماضي أن تتجاوز إيطاليا اليونان هذا العام لتصبح الأعلى في منطقة اليورو من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، عند 138.4 في المائة مقابل 136.9 في المائة.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء عند الساعة 10:00 بتوقيت غرينيتش لمناقشة واعتماد وثيقة المالية العامة، التي ستحدِّث التوقعات متوسطة الأجل للعجز والدين والنمو.

وتُعد هذه التقديرات سيناريوهات افتراضية قائمة على سياسة مالية ثابتة، وليست أهدافاً رسمية؛ إذ تقول الحكومة إنها غير قابلة للتحقيق في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتفعة الناتجة عن الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران.

عجز مفرط

وتتوقع إيطاليا أن يتراجع عجز الموازنة إلى نحو 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ثم إلى نحو 2.6 في المائة في عام 2027، بما يتماشى مع الأهداف المحددة في خريف العام الماضي.

ورغم مسار خفض العجز، فإن بقاءه عند 3.1 في المائة في عام 2025 يعني أن إيطاليا لن تخرج من إجراءات العجز المفرط قبل منتصف عام 2027، شريطة أن تقتنع بروكسل بأن التحسن في أوضاعها المالية مستدام ودائم.

وكان الخروج المبكر من هذه الإجراءات سيمنح إيطاليا مرونة أكبر في حال قرر الاتحاد الأوروبي لاحقاً تخفيف قواعد الميزانية لمواجهة أزمة الطاقة، دون التعرض مجدداً لإجراءات عقابية.

وقد استبعد الاتحاد الأوروبي مراراً تفعيل ما يُعرف بـ«بند الإعفاء العام» من قواعد الموازنة، الذي سمح للدول الأعضاء بالمرونة خلال جائحة «كوفيد-19» بين 2020 و2023.

وفي هذا السياق، أشارت إيطاليا إلى احتمال اللجوء إلى «بند الإعفاء الوطني» الذي يتيح التفاوض مع بروكسل، بشأن أهداف عجز أعلى استجابة لظروف استثنائية، أو لزيادة الإنفاق الدفاعي.


«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق، يوم الأربعاء، مدعوماً بأسهم شركات التكنولوجيا التي تُشكل وزناً كبيراً في المؤشر، على الرغم من أن حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران أثّرت سلباً على المعنويات. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 59.585.86 نقطة في جلسة متقلبة بعد انخفاضه بنسبة 0.6 في المائة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة إلى 3.744.99 نقطة. وصعدت أسهم مجموعة سوفت بنك، عملاق الاستثمار في التكنولوجيا، بنسبة 8.5 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع مُعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.6 في المائة. وأسهمت هذه الأسهم بنحو 353 و169 نقطة، على التوالي، في مؤشر نيكي. وقال كازونوري تاتيبي، كبير الاستراتيجيين بشركة دايوا لإدارة الأصول: «يُعدّ الذكاء الاصطناعي وعدد قليل جداً من الأسهم التي قادت السوق مؤخراً، القطاعين الوحيدين اللذين حققا مكاسب، بينما برزت الانخفاضات في السوق بشكل عام». ويوم الأربعاء، رفع بنك جيه بي مورغان هدفه السنوي لمؤشر نيكي إلى 70.000 نقطة من 61.000 نقطة، عازياً ذلك إلى ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي وضعف الين. كما رفع البنك هدفه السنوي لمؤشر توبكس إلى 4300 نقطة، من 4100 نقطة. وقبل ساعات من انتهاء سَريان وقف إطلاق النار مع إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أنه سيُمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى؛ وذلك لإتاحة الفرصة للبلدين لمواصلة محادثات السلام لإنهاء النزاع. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت طهران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على التمديد أم لا. وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 41 شركة، مقابل انخفاض أسهم 182 شركة. وفي غضون ذلك، تراجعت أسهم شركة سابورو القابضة بنسبة 5.2 في المائة، لتصبح أكبر الخاسرين نسبةً في مؤشر نيكي. وخسرت أسهم شركة نيكون، المتخصصة في تصنيع الكاميرات والبصريات الدقيقة، 4.4 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركة يوكوهاما رابر، المتخصصة في صناعة الإطارات، بنسبة 3.8 في المائة.

• مخاوف التضخم

من جانبها، تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها لجلسات متتالية، حيث أدى عدم اليقين المحيط بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، إلى تجدد المخاوف من التضخم. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 2.4 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى 3.570 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين بشركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «إن ارتفاع العائدات مدفوعٌ أساساً بارتفاع أسعار النفط نتيجةً للاضطرابات في الشرق الأوسط». وارتفعت أسعار النفط قبل أن تتراجع، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً، أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.32 دولار للبرميل، عند الساعة 01:53 بتوقيت غرينتش. وارتفع عائد السندات لأجل عامين؛ وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 1.355 في المائة، كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 1.825 في المائة. وفي الوقت نفسه، استقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، عند 3.78 في المائة.


إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
TT

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، أحد أكبر مديري الأصول في العالم، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزز للأسهم السعودية، وذلك باستثمار رئيسي أوّلي من «السيادي».

ويستثمر الصندوق في الأسهم السعودية من خلال نظام كمّي يعتمد عوامل متعددة في اختيار الأسهم.

وحسب بيان مشترك، شهدت سوق لندن للأوراق المالية احتفالاً بقرع جرس إدراج الصندوق، الذي أُدرِج بداية في سوق «زيترا» الألمانية، على أن يكون متاحاً للمستثمرين المؤهلين في المملكة المتحدة وألمانيا، وكذلك للمستثمرين في أسواق أوروبية رئيسية أخرى.

ويتوافق الاستثمار من صندوق الاستثمارات العامة مع استراتيجيته لتعزيز قوة وتنوّع المنتجات الاستثمارية في السوق المالية السعودية، من خلال جذب رأس المال الدولي، وتمكين المؤسسات المالية، وزيادة خيارات التمويل المتوفرة للقطاع الخاص، وطرح منتجات استثمارية جديدة.

ويُعد الصندوق الجديد الاستثمار الثاني لصندوق الاستثمارات العامة مع «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات في صناديق المؤشرات المتداولة.

وشارك صندوق الاستثمارات العامة حتى الآن في إطلاق خمسة صناديق للمؤشرات المتداولة مع كبار مديري الأصول الدوليين في 9 أسواق عالمية، عبر إدراج منتجات جديدة ومبتكرة تركز على السوق السعودية في هونغ كونغ ولندن وشنغهاي وشنزن وطوكيو وفرانكفورت، إلى جانب إيطاليا وسنغافورة.

وقال يزيد الحميد، نائب المحافظ، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يواصل صندوق الاستثمارات العامة تعزيز منظومة السوق المالية السعودية، من خلال العمل مع شركائنا على تمكين جذب رؤوس الأموال العالمية للسوق السعودية. تعزز شراكتنا المستمرة مع (ستيت ستريت) لإدارة الاستثمارات التزامنا المشترك بتعزيز وتنويع المنتجات وتقديم فرص جديدة للمستثمرين الدوليين في السوق المحلية».

وأضاف أن إطلاق الصندوق الجديد يُسهم في مواصلة تمكين السوق السعودية، ويُعدّ استمراراً لسلسلة من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في صناديق المؤشرات المتداولة حول العالم، بهدف زيادة تنويع المنتجات وتعزيز السيولة وتلبية احتياجات السوق.

وأسهمت الشراكات الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة مع كبار مديري الأصول العالميين في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية، مع قيام عدد من مديري الأصول بتأسيس أو توسيع حضورهم محلياً.

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، يي شين هونغ: «نحن متحمسون لمواصلة شراكتنا مع صندوق الاستثمارات العامة، من خلال مواصلة تقديم منتجات استثمارية مبتكرة بطرح صندوق جديد للمؤشرات المتداولة يركز على السوق السعودية لعملائنا الأوروبيين. أصبحت السعودية في السنوات الأخيرة قصة نجاح واضحة، مع توسّع سريع للسوق المحلية في ظل بيئة تنظيمية داعمة، مما يوفّر آفاقاً جاذبة للمستثمرين من حول العالم».

ويُعدّ الصندوق الجديد من الصناديق الكميّة التي تستخدم النماذج الرياضية والخوارزميات والبيانات لإدارة المحافظ الاستثمارية. وقد شهدت السوق المالية السعودية تطوراً يتجاوز القطاعات التقليدية، مع نضوج هيكل السوق وجودة البيانات، وهو ما يمكّن الصندوق الجديد من استخدام أسلوب استثماري نشط ومنظم للأسهم السعودية، وتعزيز قدرة المستثمرين الدوليين على الوصول إلى الفرص الاستثمارية في الاقتصاد السعودي المتنامي.

وسيكون صندوق المؤشرات المتداولة الجديد متاحاً للمستثمرين في كل من النمسا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.