نيو أورلينز.. حيوية وطعام

الموسيقى والمحار لن تجدهما سوى في الحي الفرنسي

نيو أورلينز.. حيوية وطعام
TT

نيو أورلينز.. حيوية وطعام

نيو أورلينز.. حيوية وطعام

الذهاب إلى نيو أورلينز وسط جو عاصف بعد رحلة طيران طويلة من لندن عبر هيوستن كان أفضل مقدمة للتجربة الصاخبة في تلك المدينة. كانت الأمطار الغزيرة تقطع الطقس شديد الحرارة والرعد الذي استقبلنا بعد الهبوط إلى أورلينز. لقد واجهنا القيظ الشديد، وأشعة الشمس الحارقة، والأمطار في غضون دقائق قليلة، ويلخص هذا الطقس طبيعة الحي الفرنسي في نيو أورلينز، حيث يبدو الحي الفرنسي مثل ديكور ضخم لفيلم مليء بالشخصيات، والمنازل الفخمة، وأضواء النيون، والمقاهي، مع موسيقى في كل مكان. تفتقر الأجواء إلى الود، حيث تبدو مثل مسرح سريالي محض. لقد فاق الواقع كل تصور عن المكان.
لقد كنا نقيم في فندق «سونيات هاوس»، الذي كان، كما تخيلت أن أجده، فندقًا صغيرًا في نيو أورلينز، بشرفاته ذات المشغولات الحديدية، والباحات الوارفة الباردة. لقد وقعت في غرام الفندق، وطاقم العمل الودود، والجناح الضخم الذي كنا نقيم فيه بشرفته المطلة على الشارع الهادئ.
وكنت أنتظر كل صباح دقات على الباب تعلن عن وصول الصينية العامرة بأصناف البسكويت الطازج المصنوع بحسب وصفة سرية، وعصير البرتقال البارد المنعش. لقد كان المكان يتمتع بسحر قديم وجدته محببًا وباعثا على الاسترخاء، وكنا مثل ضيوف نحظى بالتقدير في منزل فخم من زمن آخر.
هناك صلة لا تنفصم بين الطعام ونيو أورلينز، فجراد البحر، والمحار، والسلطعون، من الأطعمة المنتشرة في كل مكان. وباستثناء المكان الذي زرناه، كان الطعام جيدًا جدًا. ورغم الإرهاق بسبب الرحلة الطويلة، خرجنا لتناول العشاء في أول ليلة لنا في المدينة، حيث ذهبنا إلى «ذا إيطاليان باريل» الذي أصبح ملجأ دائما لنا.
لقد وصلنا في الوقت المناسب حيث كان يقام مهرجان الطماطم، وكان طبق البروسكيتا المليء بحبات الطماطم الصغيرة، يدعونا إلى تناوله، وكانت التتبيلة الفرنسية والريحان المنثوران عليه يجعلانه شهيا جدًا. ونظرًا لأني كنت أجلس في الخارج، فكان كوب من شراب الورد البارد، وطبق من الجندوفلي، وسلطة السلطعون، تشارك جميعًا في خلق حالة تقترب من الكمال. وكان مذاق السلطعون رائعًا، خصوصا أنه أبيض لذيذ يعلو الأسبراغوس، والأفوكادو.
ونظرًا لما كنا نشعر به من حماسة زائدة، ونشاط كبير يمنعنا من النوم، ذهبنا إلى «سناغس هاربور» لنستمع إلى إيليس مارسيليس، الذي يعزف يوم الجمعة، في أغلب الأحيان. إنه نادٍ يتسم بالغموض والحميمية، وكانت المنصة التي يتم العزف فوقها تقع في الجزء الأخير من المطعم. ظللنا 22 ساعة يقظين، لكن لا يهم ذلك حين تستمع إلى موسيقى رائعة، وتتناول شراب مارغريتا فريدًا.
وكانت هذه هي بداية لإيقاع إقامتنا التي دامت لأسبوع. كنا نمكث في الفندق الهادئ، ثم نخرج لتناول الإفطار متأخرًا بصحبة موسيقى الجاز في الشارع، أو كنا نذهب إلى الحي الفرنسي. تناولنا وجبة إفطار رائعة في مقهى «فلور دي ليز» المحلي البسيط الذي عثرنا عليها مصادفة ونحن نشاهد سوق المزارعين. ويمكنك تناول البيض بالطريقة التي تحبها، والتمتع بخدمة ممتازة، وتناول أكبر كوب من القهوة رأيته في حياتك هناك.
قبل وصولنا كانت هناك توقعات بطقس رعد ممطر مما جعلني أعتقد أن الرحلة ستكون فظيعة، لكن رغم كل الأمطار الغزيرة، لم يكن هناك أفضل من التنقل من القطار إلى سوق المزارعين. جلست مبللة في مقهى «أويستر أند سيفود بار»، وأخذت أشاهد آنية ضخمة من جراد البحر بالثوم والليمون بينما يتم إعدادها، بينما نتناول المحار الطازج اللذيذ، ونشعر بلفحات الحر الشديد الآتية من الجوانب المفتوحة، ونرى ستائر الماء حولنا وكأننا داخل فيلم. بدا الأمر بما فيه من ألوان، وناس، والسوق مثل حلم.
وتجولنا من الصباح حتى الليل بين منصات الطعام، والمطاعم، من «رويال أويستر هاوس»، حيث جلسنا على الشرفة، وشاهدنا الحشود تستعد للاحتفال بليلة السبت، إلى «أرنوز» حيث نقلنا معه إلى زمن آخر. كانت مساحته كبيرة، وأسقفه مرتفعة. وكان الطبق الخاص، الذي قدموه ذلك اليوم مع صلصة الطماطم الحارة، يسحر الألباب، وكذلك كان طبق لحم العجل بالمشروم ساحرًا. ما زلت أحلم به حتى الآن.
أثناء زياراتنا المتقطعة إلى غرفتنا بالفندق لنيل قسط من الراحة، تجولنا في عدد لا يحصى من القاعات الفنية جمعت بين أعمال فنية هابطة، وأعمال مذهلة رائعة للفنان الراحل جورج رودريغو، خصوصًا لوحة الكلب الأزرق الشهيرة.
كان اليوم يتسم بالزخم، لكن بطريقة لطيفة، حتى المساء، عندما ازدحمت المنطقة المحيطة بشارع بوربون، وامتلأت طاقة ونشاطًا. كان الأمر حقًا مثل فيلم، حيث تستطيع التجول، ومشاهدة كل أشكال الحياة المبهجة ودخول هذا المقهى أو ذلك.
من أكثر الأماكن جنونًا كان «كرازي كورنر»، حيث الصواني، التي يحملون عليها الفودكا، ويقدمونها بطريقة فريدة في أنابيب اختبار. وكان أحد الندل يضع أحد طرفي أنبوب الاختبار في فمه، ويقدم الطرف الثاني إلى شخص آخر. لقد كان الأمر ممتعًا جدًا. كذلك أعجبنا «فريتزلز» في شارع بوربون، فهو رائع بالنسبة إلى محبي الموسيقى. وكذلك يعد «جيريمي ديفينبورت» في «ريتز كارلتون» رائعًا بالنسبة إلى محبي البوق.
عندما كان الازدحام يزداد في الحي الفرنسي، كنا نذهب إلى حي «غاردن»، حيث تناولنا وجبة رائعة في حانة صغيرة. وكان «غوترو» جزءًا من الحي إلى درجة تجعل من الصعب رؤيته، لكن في الداخل توجد قاعة طعام أنيقة تقدم الأصناف الفرنسية المبتكرة. وتناولنا طبق بينيه القنبيط مع الزبيب، واستمتعت به مع البطاطا المقرمشة بالثوم. علي القول إن كثيرًا من الطهاة هنا مبدعون، ويستخدمون أفضل أنواع الخضراوات، ويقدمونها بطريقة متميزة. لقد أدهشني ذلك حقًا.
بعد ذلك ذهبنا إلى حانة «تشيكي واوا» المحلية، واستمعنا إلى المغنية الرائعة ميستشيا ليك ذات الصوت العذب، الذي كان بمثابة تعويض لنا عن مقدم المشروبات غير الودود.
مع ذلك كان هناك جانب مظلم للحي الفرنسي، فقد رأينا كثيرًا من الأشخاص من مختلف الأعمار مشردون يستجدون المال، لكن دون ينتبه إليهم أحد.
لقد قمنا بكل الأمور السياحية وأحببنا ذلك. ركبنا عربة يجرها حصان، وتجولت بنا في أرجاء الحي الفرنسي ذات صباح، وكانت جولة باعثة على الاسترخاء، وثرية بالمعلومات.
كذلك لا يمكن للمرء زيارة ولاية لويزيانا دون الخروج في جولة بالقارب في نهر المسيسيبي. وبدأ اليوم بتناول الإفطار في «كافيه دي موند»، الذي يقدم البينيه الغني بالسكر الطازج. ولم يحتج الوصول إلى القارب البخاري «نانتشيز» سوى إلى السير لبضع خطوات. إنه القارب الأصلي الوحيد الذي يتجول في النهر العظيم. وكان يوجد على متنه فرقة تعزف موسيقى الجاز، ويمكنك تناول طعام الغداء أو العشاء، أو وجبات خفيفة، أو أن تفعل مثلما فعلنا، وتتناول مشروبًا منعشًا بينما تشاهد العالم من حولك.
لم يكن الذهاب إلى المستنقعات هو أذكى أمر نقوم به في ظل توقع هبوب عواصف، وتساقط وأمطار غزيرة، لكننا فعلنا ذلك على أي حال. جلسنا في قارب بلا ظلة ونحن نرتدي معاطف المطر الصفراء، وتجولنا في المستنقعات في جزيرة العسل، وهي من المناطق التي تتمتع بتنوع بيئي فريد، وشاهدنا التماسيح وأشكال مختلفة من الحياة البرية. لقد كان من الممتع التجول في مستنقعات تبعد بضعة أميال عن خليج المكسيك، فقد شعرت بأني من المغامرين الشجعان. أعلم جيدًا أن نيو أورلينز بها أشياء تجعلك تشعر بالدفء، والسعادة، والحرية.
واختتمنا اليوم بتناول العشاء في مطعم «جي دابليو فينز» الرائع، وهو مطعم يقدم مأكولات بحرية، وله طريقة مبتكرة في إعداد المأكولات البحرية. لقد أحببت طبق «غومبو» وهو من أطباق ولاية لويزيانا التقليدية، التي يفسرها كل شخص في الولاية بطريقته الخاصة. ويتم إعداد هذا الطبق من المحار وجراد البحر، والمحار في الحساء مع الأرز زكي الرائحة.
ولا تكتمل الزيارة إلى لويزيانا دون القيام بجولة في حقول السكر، التي كانت تعتمد عليها نيو أورلينز في الماضي البعيد. قضينا نصف يوم شاهدنا فيها ممر شجر البلوط. ورغم اختلاف المكانين، فإنهما يستحقان الزيارة لفهم حقبة العبودية الفظيعة، ولمعرفة كيف تم بناء هذه المنازل والمزارع الضخمة بدماء، وعرق العبيد.
والتقينا بعد ذلك بجو، الذي أخبرنا بما لا يقوله المرشدون السياحيون، حيث يصطحبك إلى جزء من المدينة شهد فيضانات عنيفة، ويشرح لك كيف قامت فرق الإنقاذ برسم دوائر على الأبواب لتوضيح حالة العقار، والجثث بداخله مثلما فعلوا في لندن أثناء انتشار وباء الطاعون. وكذلك يخبرك عن إطلاق النار، الذي وقع على جسر دانزيغر، حين قتلت الشرطة مدنيين اثنين بعد أيام قليلة من إعصار كاترينا، ثم اختلقت قصة لطمس حقيقة ما حدث. إنه راوٍ رائع لتاريخ نيو أورلينز، وكيفية بنائها، وتطورها، وشكل الحياة بها. كذلك اصطحبنا إلى شجرة الحياة في منطقة تسمى عين الماء. ويبدو أن تلك الشجرة هي الأقدم بين أشجار الولايات المتحدة، وتمر بينها الجسور الجديدة من أجل جلب الحظ الجيد. وعرّفنا على كرات الثلج في شارع ماغازين، وهي عبارة عن مشروبات مثلجة من الفواكه. لقد أضاف بعدًا جديدًا لزيارتنا من خلال رواية تاريخ احتفال «ماردي غرا»، أو ما يسمى بـ«الثلاثاء السمين».
وتجادلنا حول ما إذا كان ينبغي إزالة تماثيل نيو أورلينز، التي صنعت لتمجيد شخصيات تاريخية، مثل الجنرال لي، نظرًا لكونها رمزا للعنصرية. كذلك كان لديه مخزون كبير من القصص والروايات، وشغف كبير تجاه المدينة تشاركناه سويًا. لقد جعل زيارتنا إلى نيو أورلينز أكثر «واقعية».
قضينا أيامنا الأخيرة في التجول في المدينة، ورغم تنظيم جولات سير كثيرة، فضلنا التجول وحدنا، وتناولنا العشاء في «برينانز»، الذي لم يخيب ظننا، حيث كانت الخدمة به مثالية، وكان طبق السلطعون مع نفحة من الفلفل الحار والليمون طازجًا. وكان طبق «غالف» المزين باللوز مطهيًا بشكل جيد، كذلك لا بد أن تجرب البطاطا المهروسة التي يقدمونها، فهي خفيفة، ولذيذة.
صحيح أن الحي الفرنسي مقصد سياحي، ويبدو مبتذلا في بعض الأحيان، لكنه يبعث على الشعور بالدفء، فتشعر كأنك ممثل في فيلم حقيقي رائع.

* عناوين مفيدة
«سونيات هاوس»: http: / / www.soniathouse.com
«سناغس هاربور»: http: / / snugjazz.com
«أرنوز»: https: / / www.arnaudsrestaurant.com
«برينانز»: http: / / www.brennansneworleans.com
«ذا إيطاليان باريل«: Wwwitalainbarell.com
«فلور دي ليز»: http: / / www.cafefleurdelis.com
«جي دابليو فينز»: http: / / www.gwfins.com
«ناتشيز»: http: / / www.steamboatnatchez.com
«فريتزلز»: http: / / www.fritzelsjazz.net
«ذا رويال أويستر هاوس»: www.royalhouserestaurant.com
«تشيكي واوا»: http: / / www.chickiewahwah.com
«غاترو»: http: / / gautreausrestaurant.com
«جيريمي ديفينبورت»: http: / / www.jeremydavenport.com
جولات مع إيزابيل: http: / / www.toursbyisabelle.com
جولات «بير ريفر إيكو»: http: / / www.pearlriverecotours.com
جو من «يونايتد كابس»: [email protected] 504 346 0075



الرحلة الخفية للحقائب الضائعة في مطارات بريطانيا

مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)
مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)
TT

الرحلة الخفية للحقائب الضائعة في مطارات بريطانيا

مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)
مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)

تبدو المطارات للوهلة الأولى أماكن منظمة تعمل وفق إيقاع دقيق، لكن خلف الكواليس تجري عمليات لوجستية معقدة لضمان نقل ملايين الحقائب يومياً.

والحقائب التي تبقى دون أصحاب تكشف جانباً خفياً من هذه العمليات، حيث تتحول من مجرد أمتعة شخصية إلى قضية إدارية وقانونية تتطلب إجراءات دقيقة قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنها. وفي نهاية المطاف، تظل هذه الحقائب شاهداً صامتاً على رحلات لم تكتمل... وعلى قصص سفر انتهت في مكان مختلف عن الوجهة التي كانت تقصدها.

وفي نهاية كل رحلة جوية، يتجه المسافرون نحو سير استلام الأمتعة بانتظار حقائبهم التي رافقتهم في الرحلة. وفي الغالب، لا تستغرق العملية سوى دقائق قبل أن يلتقط المسافر حقيبته ويغادر المطار. غير أن المشهد لا ينتهي دائماً بهذه البساطة؛ فبعض الحقائب لا تظهر على الإطلاق، أو تبقى وحيدة تدور على السير دون أن يتقدم أحد لاستلامها.

هذه الحقائب التي تتحول فجأة إلى «أمتعة بلا أصحاب» تدخل في مسار مختلف داخل المطارات البريطانية، حيث تبدأ رحلة طويلة من البحث والتحقيق قبل أن يُتخذ قرار نهائي بشأن مصيرها.

وكشفت بيانات لشركة «بي إيه إيه» عن تسجيل أكثر من 62 ألف بلاغ بفقدان الأمتعة في مطارات بريطانيا بين أغسطس (آب) 2023 وأغسطس 2024، ما يعكس حجم المشكلة التي تؤرق المسافرين في ذروة موسم السفر.

مصير الكثير من حقائب السفر يكون مجهولا (غيتي)

بداية القصة: عندما تختفي الحقيبة

عندما يفقد المسافر حقيبته أو لا يجدها عند الوصول، فإن الخطوة الأولى عادة هي التوجه إلى مكتب خدمات الأمتعة التابع لشركة الطيران داخل المطار. هناك يُطلب منه تعبئة تقرير رسمي يتضمن تفاصيل الحقيبة، ورقم بطاقة الأمتعة المثبتة عليها، حسب ما ذكره جون ويليم، مسؤول في خدمات الأمتعة في مطار هيثرو.

«لكن في بعض الحالات، لا يتقدم أي مسافر للإبلاغ عن الحقيبة المفقودة. وقد يحدث ذلك نتيجة خطأ في التعرف على الحقيبة، أو لأن المسافر غادر المطار من دون أن يلاحظ غيابها، أو بسبب فقدان بطاقة الأمتعة. عندها تبدأ إدارة المطار أو شركة الطيران التعامل مع الحقيبة باعتبارها أمتعة غير مطالب بها»، حسب ما قاله المتحدث باسم شركة «بي إيه إيه» المالكة لمطارات هيثرو وغاتويك وستانستد في المملكة المتحدة.

أكثر من 60 ألف حقيبة سفر تضيع سنويا في مطارات بريطانيا (غيتي)

البحث عن صاحب الحقيبة

وحسب ويليم، الخطوة الأولى التي تتخذها المطارات البريطانية هي محاولة العثور على صاحب الحقيبة. ويتم ذلك عبر عدة إجراءات، منها مراجعة بيانات الرحلة وبطاقات الأمتعة المسجلة في أنظمة شركات الطيران.

وفي بعض الأحيان، قد يضطر الموظفون إلى فتح الحقيبة بشكل رسمي للبحث عن أي معلومات يمكن أن تدل على صاحبها، مثل وثائق سفر أو أوراق شخصية حتى بطاقة تعريف داخلية.

وتُعدّ هذه المرحلة جزءاً مهماً من الإجراءات، إذ إن عدداً كبيراً من الحقائب يتم العثور على أصحابها خلال هذه الفترة، حتى بعد مرور أيام أو أسابيع على فقدانها.

مستودعات الأمتعة المفقودة

«إذا لم تنجح محاولات التعرف على صاحب الحقيبة، يتم نقلها إلى ما يعرف بمستودعات الأمتعة المفقودة. هذه المستودعات تقع عادة في مناطق مخصصة داخل المطارات أو في مراكز لوجستية تابعة لشركات الطيران».

وفي هذه الأماكن، تصطف مئات الحقائب على رفوف كبيرة، كل منها يحمل بطاقة تعريف تشير إلى تاريخ العثور عليها ومكان الرحلة التي جاءت منها.

وفي مطار هيثرو، يتم الاحتفاظ بهذه الأمتعة عادة لفترة قد تصل إلى 3 أشهر، وهي فترة تمنح المسافرين فرصة كافية للإبلاغ عن فقدان حقائبهم والمطالبة بها.

وخلال هذه المدة تستمر محاولات البحث عن أصحاب الحقائب من خلال قواعد البيانات العالمية التي تستخدمها شركات الطيران لتتبع الأمتعة.

فتح الحقيبة... الإجراء الأخير

إذا انتهت فترة الاحتفاظ القانونية من دون أن يظهر صاحب الحقيبة، يتم فتحها بشكل رسمي من قبل الجهات المختصة. ويهدف هذا الإجراء إلى التأكد من عدم وجود مواد خطرة داخل الحقيبة، إضافة إلى محاولة العثور على أي معلومات إضافية قد تساعد في تحديد هوية مالكها.

كما يتم خلال هذه المرحلة فرز محتويات الحقيبة، خصوصاً إذا كانت تحتوي على وثائق مهمة مثل جوازات السفر أو الأوراق الرسمية. وغالباً ما تُسلّم هذه الوثائق إلى الجهات المختصة أو السفارات المعنية.

ماذا يحدث للمحتويات؟

بعد استكمال الإجراءات القانونية، تبدأ المرحلة الأخيرة من رحلة الحقيبة المجهولة.

في بعض الحالات، يتم بيع محتويات الحقائب غير المطالب بها عبر شركات متخصصة في إدارة الأمتعة المفقودة. وتقوم هذه الشركات بشراء الأمتعة من شركات الطيران ثم بيعها لاحقاً في مزادات أو متاجر خاصة. كما يمكن التبرع ببعض المحتويات القابلة للاستخدام، مثل الملابس، إلى الجمعيات الخيرية.

أما الأغراض التالفة أو غير الصالحة للاستخدام فيتم التخلص منها أو إعادة تدويرها وفق القوانين البيئية المعمول بها في المملكة المتحدة.

أنظمة عالمية لتتبع الأمتعة

شهدت السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً في أنظمة تتبع الأمتعة داخل المطارات. فمعظم شركات الطيران تستخدم اليوم أنظمة إلكترونية متقدمة تسمح بتتبع الحقيبة منذ لحظة تسجيلها حتى وصولها إلى وجهتها النهائية، حسب ما ذكره ويليم.

وتعتمد هذه الأنظمة على تقنيات مثل الباركود والشرائح الإلكترونية التي تساعد في تحديد موقع الحقيبة بدقة داخل المطارات. وقد ساهمت هذه التكنولوجيا في تقليل عدد الحقائب التي تبقى دون أصحاب، مقارنة بما كان يحدث في الماضي.

لماذا تبقى بعض الحقائب بلا أصحاب؟

رغم هذه الأنظمة المتطورة، لا تزال بعض الحقائب تبقى من دون أصحاب لأسباب مختلفة، منها: أخطاء في بيانات الاتصال الخاصة بالمسافر، أو مغادرة المسافر من دون الإبلاغ عن الحقيبة المفقودة، أو تلف بطاقة الأمتعة أو فقدانها، أو عدم معرفة المسافر بالإجراءات المطلوبة لاستعادة الحقيبة. وفي حالات نادرة، قد لا يهتم بعض المسافرين باستعادة حقائبهم إذا كانت تحتوي على أشياء قليلة القيمة.

كيف تتجنب فقدان الأمتعة؟

هنالك بعض الإرشادات لتجنب فقدان الأمتعة:

1- ضع اسمك ورقم هاتفك على الجزء الخارجي والداخلي للأمتعة.

2- أكثر الأسباب شيوعاً لفقدان الحقائب أو تأخرها هو تسجيل الوصول المتأخر وكذلك رحلات الترانزيت، فتجنب كليهما قدر المستطاع.

3- احزم جميع الأشياء الثمينة في حقائب اليد المحمولة، ويجب ألا تكون الكاميرات وأجهزة الكمبيوتر والأدوية والمحافظ والمجوهرات وجوازات السفر ووثائق السفر الأساسية في حقائب الأمتعة التي يتم فحصها.

4- قم بإنشاء قائمة تحتوي على كل العناصر الموجودة في حقائبك قبل السفر، فهي طريقة سهلة لتذكر كل ما تضعه في الحقائب.

5- ضع بعض الملابس في حقيبتك اليدوية، حتى تتمكن من ارتداء شيء إذا تأخرت حقيبتك التي يتم فحصها.

6- إذا كنت مسافراً مع شريك، ففكر في تقسيم ملابس كل منكما بين حقيبتين، وبهذه الطريقة، إذا فقدت إحدى الحقيبتين، فستظل لدى كل منكما بعض المتعلقات.


«يدي كالي وساماتيا»... أجواء فريدة وفرص للاكتشاف لا حصر لها في إسطنبول التاريخية

شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)
شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)
TT

«يدي كالي وساماتيا»... أجواء فريدة وفرص للاكتشاف لا حصر لها في إسطنبول التاريخية

شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)
شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)

من الطبيعي أن تبدأ أي رحلة إلى إسطنبول بمعالمها الشهيرة عالمياً، التي ترسِّخ هوية المدينة وتحتلُّ مكانةً مميزةً في قائمة كل مسافر، بما تختزنه من عراقة شكَّلتها آلاف السنين من الحضارات، لتفصح عمّا هو أكثر من مجرد معالمها الشهيرة.

فبفضل تاريخها الغني، تتألق إسطنبول بأحيائها المتنوعة التي يقدِّم كل منها أجواءً فريدة وفرصاً لا حصر لها للاكتشاف في كل زيارة.

وتبرز يدي كالي، وساماتيا، الممتدتان على طول أسوار المدينة التاريخية، بوصفهما منطقتَين من أكثر أحياء المدينة جاذبيةً وإثارةً للإعجاب. حيث كانتا موطناً للأباطرة، ومقراً لمجتمعاتٍ دينية متنوعة، وهما اليوم تعكسان ثقافةً محليةً عريقةً ونابضةً بالحياة.

يتجوَّل الزوار في شوارعهما، فيشاهدون آثار الحضارات التي تعاقبت عليهما، إلى جانب متاجر عريقة وقصور تاريخية ومقاهٍ تقليدية. كما تحافظ المنطقتان على تراثٍ غنيٍّ في الطهي تناقلته الأجيال، ما يجعلهما مكانين مثاليين يرسّخان التقاليد التركية.

كنيسة «آيا هارالامبوس» التاريخية (الشرق الأوسط)

7 أبراج... إرث خالد

تُعدُّ قلعة «يدي كالي ـ الأبراج السبعة» أسهل محطة للانطلاق في جولة سيرٍ على طول أسوار مدينة إسطنبول القديمة، والتي تمتد على جزء كبير من أغنى مناطق المدينة ثقافياً، ألا وهي شبه الجزيرة التاريخية.

يعود تاريخ بناء القلعة إلى القرن الخامس الميلادي، حيث شُيِّدت خلال الإمبراطورية الرومانية الشرقية؛ للدفاع عن المدينة ضد الهجمات المتنوعة، ثم جرى توسيعها لاحقاً بإضافة أسوار وبوابات جديدة خلال العصر العثماني.

وبينما تزدان القلعة بكثير من البوابات، فإنه لا ينبغي تفويت البوابة الذهبية الشهيرة. داخل القلعة، يُمكن للزوار أيضاً استكشاف الأبراج السبعة التي تمنحُ القلعةَ اسمَها، بما في ذلك الزنزانة ومستودع الأسلحة والخزانة؛ كذلك باستطاعتهم التجول على طول الممرات التي تربط الأبراج؛ والاستمتاع بإطلالات بانورامية خلابة على بحر مرمرة وشبه الجزيرة التاريخية.

بعد زيارة البرج، يمكن للزوار مواصلة الجولة الاستكشافية باتجاه ساماتيا. على طول الطريق، تظهر مجموعة من الروائع المعمارية، بما في ذلك كنيسة القديسَين قسطنطين وهيلين، الأرثوذكسية اليونانية، والتي تشتهر ببرج أجراسها الأنيق. بالقرب من «ساماتيا»، وعلى مشارفها، تقع بقايا «دير ستوديوس»، الذي حُوِّل لاحقاً إلى «جامع إمراهور»، ليُقدِّم لمحةً رائعةً عن التراثَين: الروماني الشرقي، والعثماني العريق للمنطقة.

شوارع ساماتيا في إسطنبول (الشرق الأوسط)

من الأحجار المقدسة إلى الموائد المشتركة: روح ساماتيا

فور وصول الزوار إلى ساماتيا، تستقبلهم ساحة الحي التاريخية، التي ظهرت في كثير من المسلسلات التركية الشهيرة، بأجوائها الدافئة والجذابة. وبينما يتجولون في أرجاء المكان، سيجدون مكتبات لبيع الكتب المستعملة، ومقاهي، ومطاعم، ومحلات حلويات، إلى جانب قصور خشبية تاريخية لا تزال تحتفظ بطابعها الأصيل. بعض هذه القصور، التي غالباً ما تعجّ بالقطط الودودة، تم ترميمها بعناية لتصبح مقاهي، ليس هنالك أجمل من الاستمتاع بفنجان من القهوة التركية الشهية في أحدها.

بالقرب من محطة السكة الحديد التاريخية على الحدود بين منطقتَي يدي كالي وساماتيا، تقع كنيسة عمال السكك الحديدية، المعروفة أيضاً باسم «كنيسة ساماتيا». تُستخدَم الكنيسة اليوم من قِبل الجالية السريانية، وترتبط بعمال السكك الحديدية في أواخر العهد العثماني، وتعكس ارتباط المنطقة الوثيق بتراث السكك الحديدية العريق. وإلى جانب هذه الكنيسة، تضم المنطقة أيضاً كنيسة «ساماتيا سورب كيفورك الأرمنية»، إحدى أقدم الكنائس الأرمنية في إسطنبول، بالإضافة إلى كنيسة «القديس ميماس»، اللتين تعكسان بوضوح الطابع متعدد الثقافات والراسخ في «ساماتيا».

كانت «ساماتيا» في السابق قرية صيد صغيرة على طول الساحل، وهي تُقدِّم اليوم وليمة طعام، من الأسماك المتنوعة اللذيذة، إلى جانب المقبلات المميزة مثل التوبيك؛ وهي كرات اللحم النباتية المصنوعة من معجون الحمص والبصل المكرمل، وعادة ما تُخلط مع البطاطس أو الدقيق، وسمك البوريك.

معالم إضافية استثنائية:

مستشفى باليكلي اليوناني... وكنيسة آية هارالامبوس «هاجيوس شارالامبوس»

في إسطنبول، لا تزال المستشفيات التاريخية التي كانت مراكز للشفاء تعمل حتى يومنا هذا. بعد جولةٍ في أحياء يدي كالي وساماتيا؛ لاستكشاف الثقافة والتاريخ وفنون الطهي، يُمكن زيارة مستشفى باليكلي اليوناني، الذي يحتلُّ مكانةً فريدةً في الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمدينة، ولا يزال حتى اليوم يُقدِّم الرعاية للمرضى من تركيا وخارجها، وهو مُعترَفٌ به موقعاً للتراث الثقافي ومتحفاً حياً.

تقع كنيسة «آيا هارالامبوس» داخل حديقة المستشفى، وقد بُنيت في القرن الـ18 لتكون مكاناً للعبادة، خاصاً بالمرضى والعاملين. وجاء اسمها نسبةً للقديس هارالامبوس، الذي عاش في القرن الثاني الميلادي، وله مكانة عالية في الكنيسة الأرثوذكسية بوصفه «حامياً من الأوبئة».

تحمل الكنيسة دلالةً رمزيةً بوصفها «درعاً روحيةً» للمستشفى، الذي تأسَّس خلال فترة اتسمت بانتشار الطاعون، وكانت تجسِّد آنذاك الأمل والحماية في أوقات الأوبئة.


دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
TT

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)

على الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث تلتقي زرقة البحر ببياض الصخور، تقف منحدرات Seven Sisters Cliffs واحدةً من أروع المشاهد الطبيعية في بريطانيا. هذا المكان ليس مجرد وجهة سياحية، بل تجربة متكاملة تجمع بين الهدوء، والجمال البكر، والتاريخ العريق. في هذا المكان تمتد التلال الخضراء بانسيابية نحو البحر، وتتشكل سبع قمم مميزة تمنح الموقع اسمه الفريد وسحره الخاص.

إذا كنت تبحث عن مكان جميل وتاريخي بالوقت نفسه بعيداً عن صخب لندن يمكنك عيش مغامرة فريدة تفصلك عنها ساعتان بواسطة السيارة ونحو الساعة و40 دقيقة بواسطة القطار، وإذا كنت من محبي التصوير، ففي ساوث داونز ناشونال بارك South Downs National Park سوف تسحرك المناظر الطبيعية.

فتُعدّ منطقة «منحدرات الأخوات السبع» واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية في بريطانيا، وتقع على الساحل الجنوبي في مقاطعة «إيست ساسيكس»، وتشتهر هذه المنحدرات البيضاء الساحرة بإطلالاتها الخلابة على البحر، وتُعدّ مكاناً مثالياً لمحبي الطبيعة والمغامرة والمشي وركوب الدراجات الهوائية.

من الممكن الاقامة في أكواخ مجهزة في المزارع (شاترستوك)

لمحة تاريخية

تعود أهمية هذه المنطقة إلى قرون عدّة، حيث كانت جزءاً من الدفاعات الطبيعية لبريطانيا ضد الغزوات البحرية. كما لعبت دوراً مهماً خلال الحرب العالمية الثانية؛ إذ استُخدمت المنحدرات نقاطَ مراقبة استراتيجية. وبفضل طبيعتها الجيولوجية، بقيت هذه المنحدرات رمزاً طبيعياً مميزاً للجنوب الإنجليزي.

ويعود اسم «Seven Sisters» (الأخوات السبع) إلى السلسلة المتتابعة من سبع تلال منحدرة على طول الساحل، والتي تبدو وكأنها سبع قمم متجاورة تشبه الأخوات. هذا الشكل الطبيعي الفريد هو ما يمنح المكان سحره الخاص ويجعله مختلفاً عن غيره من المنحدرات في بريطانيا.

عندما تنوي زيارة هذه المنطقة حدّد وقت الزيارة، فمن الأفضل الذهاب عندما يكون الطقس مشمساً؛ لأنه سيتعين عليك المشي للوصول إلى أعلى المنحدرات، كما أن انعكاس أشعة الشمس على لون المنحدرات ناصع البياض يبدو رائعاً، وتذكر بألا تقترب كثيراً من حواف المنحدرات؛ فقد تكون خطيرة، خاصة في حال كنت من الذين يخافون من العلو.

إقامة في مزرعة تقول خلالها بتحضير الطعام في الهواء الطلق (الشرق الاوسط)

وقبل الذهاب ضع خطة للزيارة، فإذا كنت تنوي تمضية يوم واحد، فيُنصح بالذهاب في الصباح الباكر بواسطة القطار الذي ينطلق من محطة فكتوريا في وسط لندن، وتستغرق الرحلة نحو الساعتين من الزمن، أما إذا كنت تنوي المبيت في «سيفن سيسترز كيلفز» أو المناطق القريبة منها فقد تكون السيارة خياراً أفضل؛ لأنها وسيلة تمنحك الحرية في التنقل من منطقة إلى أخرى والتعرف على الأماكن القريبة مثل منطقة إيستبورن الساحلية الجميلة.

في هذه المنطقة يمكنك القيام بالكثير من النشاطات الرياضية، فالحذاء المريح ضروري وأساسي؛ لأن المشي سيكون رفيقك للوصول إلى أي من قمم المنحدرات، فهناك مسارات عدة مخصصة للمشي قد تستغرق نحو سبع ساعات، ولكن بإمكانك اختيار نقطة الانطلاق من أي مسار تختاره لتختصر المسافة والوقت.

من أهم النشاطات التي يمكن أن تقوم بها:

المشي وركوب الدراجات: توفر المسارات الممتدة على طول الساحل تجربة فريدة، حيث يمكنك السير فوق التلال الخضراء والاستمتاع بمشهد البحر المفتوح.

التصوير الفوتوغرافي: تُعدّ المنحدرات من أكثر المواقع تصويراً في إنجلترا، خاصة عند شروق الشمس أو غروبها.

التنزه والاسترخاء: يمكنك الجلوس على الشاطئ أو في المساحات الخضراء.

زيارة القرى القريبة: مثل قرية «سيفورد» الساحلية، التي تجد فيها المقاهي المحلية التقليدية. تجربة التجديف «كاياك» قرب الساحل.

تقع مدينة برايتون على مسافة قريبة من المنحدرات (شاترستوك)

أين تقيم؟

إذا كنت تخطط للإقامة قرب منطقة «سيفن سيسترز كليفز»، فهناك خيارات عدة مناسبة حسب ميزانيتك ونوع الرحلة:

مدينة «إيستبورن» تُعدّ الخيار الأكثر شيوعاً لقربها من المنحدرات؛ فهي تضم فنادق متنوعة من الفخمة إلى الاقتصادية.

وإذا كنت تنوي الإقامة لأكثر من ليلة فيمكنك التوجه إلى «برايتون» الحيوية التي تبعد عن المنحدرات نحو 30 دقيقة، وفيها الكثير من المقاهي والمطاعم بالإضافة إلى الشواطئ. وفيها يمكنك الإقامة في «جوريز إن برايتون » في مدينة «سيفورد» القريبة من المنحدرات؛ فهي هادئة وأقل زحمة، وتجد فيها بيوت ضيافة وشققاً صغيرة وتعدّ مثالية لمحبي الهدوء والطبيعة.

في «ساوث داونز ناشونال بارك» تنتشر الأكواخ الريفية والمزارع التي تؤمّن أكواخاً مجهزة بكل شيء، من ماء ساخن إلى سرير إلى حاجيات المطبخ الأساسية، وغالباً ما تكون موجودة وسط الطبيعة وتابعة لإحدى المزارع مع موقد للنار يمكن أن تطهو طعامك عليه في أجواء ريفية رائعة.

مناظر طبيعية رائعة (الشرق الاوسط)

مقترح زيارة ليوم واحد

صباحاً : الوصول إلى «سيوفورد» أو «إيستبورن»

بدء المشي على المسار الساحلي داخل متنزه ساوث داونز ناشونال بارك (يمكن تحديد المسار الذي تريده حسب قدرتك على المشي)

منتصف اليوم: التوقف للنزهة (Picnic) في الطبيعة.

زيارة شاطئ كوكمير هايفن، حيث يلتقي النهر بالبحر (مكان جميل جداً للتصوير).

المساء: العودة أو التوجه إلى إيستبورن لتناول العشاء على البحر.

مشاهدة الغروب من أعلى المنحدرات (تجربة لا تُفوَّت).

منحدرات صخرية رائعة (شاترستوك)

إذا كانت الزيارة لأيام عدة

يمكنك التعمق أكثر في استكشاف المنطقة:

اليوم الأول:

خطة اليوم الواحد نفسها (المشي واستكشاف المنحدرات).

اليوم الثاني: استكشاف القرى القريبة مثل «ألفريستون» التاريخية.

زيارة مركز الزوار في الحديقة الوطنية والتعرف على الحياة البرية.

اليوم الثالث:

التوجه إلى مدينة برايتون الساحلية

التسوق والأكل في أحد المطاعم المطلة على الشاطئ.

زيارة الرصيف البحري الشهير«برايتون بير».

منحدرات صخرية ناصعة البياض مطلة على البحر (الشرق الاوسط)

هل الأفضل القطار أم السيارة؟

القطار (الخيار الأسهل غالباً)

من لندن إلى إيستبورن أو سيفورد.

المدة: نحو ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين. هذه الوسيلة أفضل إذا كنت تفضّل عدم السياقة أو إذا كانت رحلتك ليوم واحد فقط ولكنك ستحتاج إلى سيارة أجرة أو حافلة نقل عام للوصول إلى بعض النقاط التي ذكرناها في الجدول أعلاه.

السيارة (الأكثر مرونة) تمنحك حرية التوقف واستكشاف أماكن مخفية.

مثالية للرحلات الطويلة أوالعائلية.