السعودية تؤكد التعاون مع الشركاء في مكافحة أنشطة «حزب الله» اللبناني الإرهابية والإجرامية

مجلس الوزراء رحب ببيان وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في العاصمة الأوزبكية

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
TT

السعودية تؤكد التعاون مع الشركاء في مكافحة أنشطة «حزب الله» اللبناني الإرهابية والإجرامية

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي عزم بلاده على مواصلتها مكافحة الأنشطة الإرهابية لما يسمى «حزب الله» اللبناني، والاستمرار في العمل مع الشركاء في أنحاء العالم، لكشف أنشطته الإرهابية والإجرامية، وأكد ما اتخذته السعودية من تصنيف اسمين لفردين وكيان واحد في القائمة السوداء لارتباطهم بأنشطة إرهابية، وتأكيد فرض العقوبات عليهم استنادًا لنظام جرائم الإرهاب وتمويله ونظام مكافحة غسل الأموال.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بقصر اليمامة في مدينة الرياض، بعد ظهر أمس، حيث لمح المجلس في الشأن السوري، إلى ما عبر عنه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من ترحيب بمساهمة السعودية لدعم النازحين السوريين داخل بلادهم واللاجئين السوريين في الأردن، بعد توقيع الصندوق السعودي للتنمية مع مدير مكتب البرنامج في دول مجلس التعاون، الذي أكد أن ما قدمته المملكة من إسهامات في دعم مشاريع البرنامج ساعد على إنقاذ حياة الملايين من الأشخاص حول العالم.
وتطرق المجلس، إلى ترحيب السعودية بعقد الجلسة الخاصة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول الأوضاع في مدينة حلب السورية، في ظل التصاعد الخطير والعنيف من قبل النظام وحلفائه في انتهاك سافر للقانون الإنساني الدولي، ومطالبة المملكة خلال الدورة 33 للمجلس بالوقف الفوري والدائم للأعمال العدائية في حلب، والسماح غير المشروط لدخول المساعدات الإنسانية.
وفي بداية الجلسة عبر خادم الحرمين الشريفين عن صادق عزائه ومواساته للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وللشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وللحكومة والشعب القطري «الشقيق»، في وفاة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته وغفرانه، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان.
وأطلع الملك سلمان، المجلس على نتائج لقاءاته ومباحثاته مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو موروس، والرئيس التنفيذي لأفغانستان الدكتور عبد الله عبد الله، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ورئيس وزراء السويد ستيفان لوفن، ورئيس الجمعية الوطنية بتشاد الدكتور هارون كبادي، وما تم خلالها من استعراض لآفاق التعاون مع السعودية وتنميتها في شتى المجالات.
من جانب آخر، نوه مجلس الوزراء بالبيان المشترك الصادر عقب الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي - الأردني، وما تم الاتفاق عليه باستمرار أعمال اللجنة التحضيرية للمجلس، واستكمال مشروعات الاتفاقيات الأخرى التي يجري العمل عليها، والتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين البلدين الشقيقين فيما يحقق ترسيخ العلاقات بينهما.
وعقب الجلسة، أوضح وزير الدولة الدكتور عصام بن سعد بن سعيد عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة لوكالة الأنباء السعودية، عن ترحيب المجلس بالبيان الختامي الصادر عن الدورة 42 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت بالعاصمة الأوزبكية، وما تضمنه من ازدياد الحاجة إلى تعزيز وعي المجتمع الدولي بأكمله بالجوهر الإنساني الحق للإسلام وسماحته وريادته في مجال التنوير الروحي، وتأكيد ضرورة العمل من أجل تحقيق استقرار سريع للأوضاع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأنحاء أخرى من القارة، بإيجاد حل سياسي عاجل للأزمات وفقاً للمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، وانسجامًا مع المعايير الدولية المعترف بها، وضرورة صياغة تدابير لمكافحة الإرهاب، ولمعالجة أعراض العنف والتطرف بجميع أشكاله وتجلياته.
وأشاد المجلس بنتائج عقد الاجتماع العشرين لوزراء البيئة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في محافظة جدة، وطرح المضامين السامية التي تضمنتها رؤية خادم الحرمين الشريفين لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وبذل المزيد من الجهد لحماية البيئة الخليجية المشتركة، وتحقيق التوازن بين البيئة والتنمية.
وبين الوزير عصام بن سعيد، أن المجلس استعرض ما ناقشه وزراء النفط والطاقة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال اجتماعهم الـ35 في الرياض، حول الأسواق البترولية وسيرها نحو التوازن، وما بذلته منظمة أوبك وبالتعاون مع دول من خارجها من مشاورات مكثفة من أجل اتخاذ الإجراء المناسب لإعادة التوازن بشكل أسرع، وللتعجيل بعملية تعافي السوق، مع الأخذ في الاعتبار تضخم المخزونات خلال الفترة الماضية. والإشارة إلى أهمية دور دول مجلس التعاون في استقرار السوق بالتنسيق مع بقية الدول المنتجة داخل «أوبك» أو خارجها، وبما يحقق مصالح دول وشعوب المجلس بشكل خاص والصناعة البترولية والاقتصاد العالمي بشكل عام، وما تم خلال اجتماع وزراء المجلس التشاوري مع وزير الطاقة الروسي في الرياض، وكذلك التوجيه بضرورة أن تكون دول المجلس أطرافًا فاعلة في اتفاقية باريس حول التغير المناخي وبروتوكول كيوتو، وتوحيد عملها وصوتها كتجمع اقتصادي واحد في تنسيق ورسم الخطط والسياسات والتوجهات لتقليل الآثار السلبية من التغير المناخي على اقتصادات دول المجلس، وكذلك العمل على إقناع المجتمع الدولي لاستخدام تقنيات الطاقة النظيفة بما فيها البترولية، كمطلب ضروري لآليات الاستجابة وتنفيذ بنود الاتفاقية.
وتناول المجلس، ما عرضته السعودية أمام مؤتمر النفط والمال الـ37 في لندن حول الأوضاع الحالية والمستقبلية للأسواق النفطية عبر دورات الازدهار والركود، وتأثير عوامل العرض والطلب في تحول الأسعار، وكذلك الإمدادات واستهلاك الطاقة، وما تمثله الخصخصة من أهمية كعنصر من عناصر «رؤية المملكة 2030».
وأثنى المجلس على انضمام السعودية ممثلة في الهيئة العامة للإحصاء لعضوية مجلس إدارة برنامج المقارنات الدولية لدورة 2017 - 2019، بناء على ترشيح شعبة الإحصاء بالأمم المتحدة ومجموعة تنمية البيانات بالبنك الدولي لتمثل دول غرب آسيا، «ما يؤكد دور المملكة الفاعل على خارطة الإحصاء العالمية، ويعكس نتائج التحول الاستراتيجي للقطاع الإحصائي في المملكة، ودوره في دعم قرارات التنمية الوطنية».
كما ثمن المجلس، ما توصلت إليه اللجنة السعودية البرتغالية المشتركة في ختام أعمالها في الرياض، من تأكيد على تعزيز الشراكة التجارية والاستثمارية بين البلدين، وأهميتها انطلاقًا من «رؤية السعودية 2030» التي تقوم على المرتكزات الثلاثة، وهي: العمق العربي والإسلامي، والقوة الاستثمارية، وأهمية المملكة كموقع جغرافي واستراتيجي.
وفي الشأن المحلي، نوه المجلس برعاية خادم الحرمين الشريفين لمسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره السنوية في دورتها الـ38 التي تعقد حاليًا بالمسجد الحرام بمشاركة 114 متسابقًا من 76 دولة، وكذلك بإشادة الملك سلمان خلال رئاسته الاجتماع 46 لمجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز، على ما تقوم به الدارة من دور في توثيق تاريخ الجزيرة العربية، والاهتمام بمصادره المختلفة ضمن جهودها في خدمة التاريخ الوطني للسعودية.
وأفاد الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، الموافقة على المقابل المالي للخدمات التي تقدمها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وفق الجداول المرافقة للقرار، كم فوّض وزير العدل - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البوسني في شأن مشروع اتفاقية للتعاون القضائي بين السعودية والبوسنة والهرسك، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وفوّض المجلس وزير العدل - أو من ينيبه - بالتباحث مع كل من الدول الآتية: باكستان، بنغلاديش، سيرلانكا، إندونيسيا، الفلبين، وإثيوبيا، في شأن مشروع اتفاقية تعاون في المجال القضائي، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية. كذلك فوّض المجلس، وزير التعليم - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأفغاني في شأن مشروع مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية ووزارة التعليم العالي في جمهورية أفغانستان الإسلامية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وفيما وافق مجلس الوزراء على اعتماد الحساب الختامي لهيئة الهلال الأحمر السعودي للعام المالي 1435 - 1436هـ، قرر الموافقة على تطبيق قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الصادر في دورته 36 التي عقدت في الرياض يومي 27 و28/ 2/ 1437هـ، القاضي باعتماد القواعد الموحدة للاستحواذ في الأسواق المالية بدول المجلس، والعمل بها بصفة استرشادية إلى حين الانتهاء من إعداد منظومة القواعد والمبادئ الموحدة لتكامل الأسواق المالية بدول المجلس بشكل كامل، والتأكد من مواءمتها وتوافقها مع بعضها البعض.
وقرر المجلس، الموافقة على اتفاق باريس للتغير المناخي، وذلك بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وذلك بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 12/ 55 وتاريخ 16/ 1/ 1438هـ، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر الموافقة على إضافة ممثل من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية إلى مجلس إدارة هيئة النقل العام المشكل بموجب الفقرة «د» من البند «ثالثًا» من قرار مجلس الوزراء رقم «248» وتاريخ 12/ 6/ 1437هـ، كما قرر الموافقة على النظام الأساسي للمجلس الدولي للتمور، وذلك بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة البيئة والمياه والزراعة، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 75/ 37 وتاريخ 2/ 8/ 1437هـ، فيما أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وفوّض المجلس، وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكازاخستاني لإعداد مشروع اتفاقية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة وحمايتها بين الحكومة السعودية وحكومة كازاخستان، ورفع ما يتم التوصل إليه، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على عدد من الترقيات في وزارة التعليم، وذلك بترقية كل من: المهندس يونس بن عمر بن سليمان البراك على وظيفة «وكيل الوزارة للمباني والتجهيزات المدرسية» بالمرتبة الخامسة عشرة، وجلوي بن محمد بن عامر كركمان على وظيفة «مستشار تعليمي» بالمرتبة ذاتها، وراشد بن عبد الله بن سعد النابت على وظيفة «مدير عام إدارة تعليمية» بالمرتبة الرابعة عشرة، وعبد العزيز بن محمد بن أحمد الدريهم على وظيفة «مدير عام التعليم الأهلي» بالمرتبة ذاتها.
كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها نتائج الاجتماع الخامس لمجلس الأعمال السعودي - القطري المشترك، وأحاط المجلس علمًا بما جاء فيه، ووجه حياله بما رآه.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.