على الدوري الإنجليزي أن يتعلم من غوارديولا لا أن يكيل له السباب

خطأ الحارس برافو تحول إلى حالة من التندر والشماتة في مدرب مانشستر سيتي

برافو حارس سيتي ارتكب خطأ فادحًا بالتقاط الكرة بيديه خارج منطقة الجزاء ليُطرد من مباراة برشلونة (رويترز) - غوارديولا لا يعبأ بانتقادات الإنجليز (أ.ف.ب)
برافو حارس سيتي ارتكب خطأ فادحًا بالتقاط الكرة بيديه خارج منطقة الجزاء ليُطرد من مباراة برشلونة (رويترز) - غوارديولا لا يعبأ بانتقادات الإنجليز (أ.ف.ب)
TT

على الدوري الإنجليزي أن يتعلم من غوارديولا لا أن يكيل له السباب

برافو حارس سيتي ارتكب خطأ فادحًا بالتقاط الكرة بيديه خارج منطقة الجزاء ليُطرد من مباراة برشلونة (رويترز) - غوارديولا لا يعبأ بانتقادات الإنجليز (أ.ف.ب)
برافو حارس سيتي ارتكب خطأ فادحًا بالتقاط الكرة بيديه خارج منطقة الجزاء ليُطرد من مباراة برشلونة (رويترز) - غوارديولا لا يعبأ بانتقادات الإنجليز (أ.ف.ب)

كان على مدرب فريق مانشستر سيتي الدفاع عن كلاوديو برافو وعن رغبته في أن يلعب حارس مرماه مثل أي مدافع في الخلف، رغم غرابة هذا المفهوم على الكرة الإنجليزية.
ما هو أكثر ما تفضله في الدوري الإنجليزي الممتاز، غوارديولا؟ هل الجهد والقوة في التنافس؟ أم هي العاطفة القوية؟ أم القوة العاطفية؟ ربما هي قوة القوة، أو ربما العاطفة القوية، وربما الاثنان معًا. على أي حال أنت لست مطالبًا بالإجابة الآن؟
كيف أنك لم تتحرك ولم يصبك شغف كرة القدم الإنجليزية القوية العتيقة؟ تلك الكرة التي لا تشاهد فيها مباراة سهلة، بل مباريات أكثر تنافسية وإثارة من الضعف والهراء الذي تشاهده في الدوري الإسباني والألماني. انظر إلى عيوننا، وقل لنا إننا نمتلك أفضل دوري في العالم.
كانت تلك هي نغمة الأسئلة بعد لقاء مانشستر سيتي على ملعبه أمام إيفرتون الأسبوع الماضي، التي انتهت بتعادل ممتع 1 - 1 في توقيت لقاء برشلونة الذي اكتسح فيه ديبورتيفو لاكورونا بأربعة أهداف نظيفة، ليقدم دليلاً دامغًا على أن الدوري الإسباني أيضًا مليء بالبلطجية والأوغاد الذين يتدحرجون هنا وهناك، ولا يبالون لو أن أحدهم ركل معدة الآخر. تخيل أن تذهب إلى ملعب كامب نو لتخسر بأربعة أهداف نظيفة، يا لها من خسارة!
لكن غوارديولا الذي لقَّن الأندية الإنجليزية كثيرًا من الدروس والعبر المؤلمة أثناء توليه قيادة فرق مثل برشلونة وبايرن ميونيخ، رفض الاعتراف بما تقتنع به، وقال: «لم يوجد أي منكم في الدوري الإسباني أو الألماني ليعرف مدى قوته.. عليكم احترام الدوريات الأخرى واحترام طريقة لعبهم».
تكمن مشكلة غوارديولا في أنه يحاول استرضاء الضعفاء الذين يتطلعون إلى رجل أجنبي راقٍ دمث ليخبرنا أن الدوري الإنجليزي مرعب، وأن مبارياته لا تخلو من الملل كما كان الحال في مباراة الاثنين «الأحمر» الماضي التي جمعت ليفربول ومانشستر يونايتد.
بمقدور غوارديولا ألا يظهر في المناسبات العامة، فإنجليزيته الركيكة غالبا صعبة الفهم، وكبرياؤه الأكاديمية تجعل الاقتراب منه أمرا صعبا. أين مزاحه؟ لماذا لا تعطينا إمكانياته الفنية أي مساحة للتعليقات المازحة؟ إذا كان أذكى طفل في المدرسة لا يرقص أمام الكاميرا، وإذا كانت كلماته لا تهدئ إحساس عدم الأمان بداخلنا، ويأبى أن يكيل المديح على دوري الكرة الغني في بلادنا، فعلينا أن نعود به للصف الدراسي الأدنى، أو ربما لصفين دراسيين. لا نريد خبراء في إنجلترا بعد الآن، بالتأكيد لا نحب الخبراء الأجانب هنا.
من السهل ملاحظة اتجاه مقاوم لوجود غوارديولا في إنجلترا، وهو ما تمثل في ذلك الإيحاء المضحك بأن فريق برشلونة الجبار سوف يمر بلحظات عصيبة أمام سيتي في تلك الليلة الممطرة العاصفة بدوري الأبطال، وهو ما تجلى في رد الفعل المتوقع في بطاقة الطرد المضحكة بشهادة الجميع التي نالها حارس مانشستر سيتي كلاوديو برافو مساء الأربعاء الماضي.
كان خطأ فادحًا، فقد منحته صحيفة إسبانية نجمة واحدة لبرافو (أدني تقييم أداء)، وبات ينظر له كمصدر للفوضى منذ الانتقال إلى فريق سيتي قادما من برشلونة الصيف الماضي، مشيرة إلى الخطأ الفادح الذي ارتكبه في ظهوره الأول في مباراة فريقه أمام يونايتد وتسديداته الضعيفة في ظل الضغط على فريقه بمباراة توتنهام حيث تعرض فريقه للهزيمة. وكانت المفارقة في استبعاد الحارس جو هارت «القشاش» (كثير الخروج من مرماه) الذي كثير ما كان يخرج لمواجهة مهاجم برشلونة لويس سواريز، لصالح الحارس التشيلي الذي يبالغ في الخروج من مرماه للتعامل مع الكرة خارج منطقة الجزاء.
وتحت عنوان «المهرج برافو»، احتلت صورة الحارس التشيلي الصفحة الأخيرة من صحيفة «صن» صباح الخميس الماضي، والمعنى كان واضحا بما يكفي، فقد كان أداء الحارس بهلوانيًا بحق، وخلا من أي دليل على الكفاءة. لكن كيف لمستوى برافو المتدهور أن يتفق مع الجدل الدائر حاليا حول غوارديولا، فما هو إلا مؤشر لحالة «الشماتة» والسعادة التي سنراها في حال فشل المدرب الكتالوني في مهمته في إنجلترا، ليس فقط لأنه ضايق الجماهير بإسقاط الحارس جو هارت من حساباته بتلك القسوة، لكن أيضًا لأنه قدم مفهومًا غريبًا هنا بأن أعاد تعريف مصطلح حراسة المرمى (اللاعب رقم 1) الذي يلعب في الخلف ليجعله يتقدم كلاعب خلف المدافعين وصانع ألعاب إضافي. حسنًا، قد ينجح هذا الأسلوب في إسبانيا، لكن حاول أن تمرر الكرة في الهواء مثلاً إلى صدر ديفيد سيلفا، وستجد أن مرفق أندي كارول مغروسا في عنقه. فكثيرا ما نرى صد حراس المرمى للكرات ومحاولات إمساكهم لها تنتهي بالكرة غالبا في صفوف الجماهير البعيدة كما نراها في إعلانات الشامبو. ولأن غوارديولا أدرك خطورة أسلوبه، فقد اضطر للدفاع عن حارسه برافو، وهكذا يرى الكتالوني الكرة.
لا نستطيع القول إن خطأ واحدا سوف يجعله يتخلى عن مبدئه، فبدلاً من توجيه اللوم له، علينا أن نتعلم منه. فلعابنا يسيل للكرة التي يقدمها برشلونة، ونتعجب أيضًا من الطريقة التي يتحرك بها الألماني مارك أندري ترشيتغن، ونحلم أن نرى الفرق الإنجليزية تلعب بالمستوى ذاته. لكن إن لم نتقبل غوارديولا، فلن يكون من حقنا أن نشكو من عدم قدرة الكرة الإنجليزية على الإجادة في بطولة الـ«يورو» التي تقام كل عامين.
إن فهمنا أن برافو ما هو إلا حادثة في انتظار أن تحدث، فعلينا التفكير في سيرته بنادي برشلونة. فسبق أن نال برافو ثناء أندوني زباريتا، المدير الرياضي لنادي برشلونة، وفاز برافو حينها بلقب الدوري «لاليغا» مع فريقه كحارس أساسي في الموسمين اللذين قضاهما هناك. كانت 84 في المائة من تمريرات برافو ناجحة، مقارنة بنحو 53 في المائة لجو هارت، وساعد هارت في استحواذ الخصم على الكرة 352 مرة، في حين ساعد برافو 142 مرة فقط.
وعلى الساحة الدولية، ساعد برافو في فوز منتخب تشيلي بلقبي بطولة كوبا أميركا، وبالنسبة لجو هارت في المنتخب الإنجليزي، فكل ما فعله هو أنه أخرج لسانه للاعب الإيطالي أندريا بيرلو، وسب جامع الكرات خلف مرماه، وكان مسليا للجمهور في مباراة آيسلندا في منافسات يورو 2016.
لا يزال برافو في أيامه الأولى بالفريق، وهو ليس أول حارس أجنبي يتلقى معاملة قاسية في إنجلترا، من أناس يُفترض أنهم يعرفون أن ديفيد جيمس «الكارثي» لقب ساخر.
فديفيد دي خيا، الذي يحق له أن يقول إنه أفضل حارس مرمى في العالم، مر بفترات عصيبة في عامه الأول مع فريق يونايتد، مما يعزز الانطباع بأن جميع الوافدين هم «ماسيمو تايبي» إلى أن يثبت العكس. فلنختبره مع الكرات العالية التي لا يحبها والتي لا يستطيع الإمساك بها. اقذفوا بالكرة بعيدا في الهواء، لنرى ماذا سيفعل.
وهنا يظهر غوارديولا ليجعنا نشعر بالضآلة والتفاهة أمام فسلفته وأفكاره. فهو يتخلص من فارس إنجليزي، ويرفض أن يرى شريطًا مصورًا لجون رودي، ليحضر رجلا من تشيلي. فدعونا لا نلقي بالا، دعونا لا ننصت، دعونا لا نتعلم، دعونا نظهر جهلنا، ولنغلق على أنفسنا، ثم دعونا نتساءل لماذا لا يرى العالم أن الكرة الإنجليزية باتت جاهلة. هل هناك حارس مرمى يمرر الكرة؟ حسنًا، الدوري الإنجليزي بالفعل بالغ القوة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.