جيفري سنغر: دبي تعلمت درس 2008.. والبنوك الخليجية ليست بحاجة إلى «بازل 3»

كشف في حوار مع {الشرق الأوسط} عن تلقي مركز دبي المالي طلبات إدراج من شركات سعودية للمرة الأولى

جيفري سنغر (تصوير: جيمس حنا)
جيفري سنغر (تصوير: جيمس حنا)
TT

جيفري سنغر: دبي تعلمت درس 2008.. والبنوك الخليجية ليست بحاجة إلى «بازل 3»

جيفري سنغر (تصوير: جيمس حنا)
جيفري سنغر (تصوير: جيمس حنا)

أفصح جيفري سنغر، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، عن تقدم بنوك وشركات سعودية بطلبات إدراج في مركز دبي المالي العالمي، وذلك بهدف تسهيل عقد صفقات تجارية مع شركات عالمية تفضل العمل وفق القوانين الدولية وليست المحلية، مشيرا إلى أن المركز تلقى، للمرة الأولى منذ تأسيسه، طلبات من شركات سعودية تريد إنشاء مكاتبها الدولية في المركز.
وبين سنغر في حوار مع «الشرق الأوسط» أن البنوك الخليجية ليست بحاجة لتطبيق معايير بازل3 المصرفية، لما تملكه المصارف والبنوك المركزية من سيولة عالية، تجعل من تطبيق تلك المعايير أمرا غير ضروري، على حد قوله.
وحول أهم التحديات الرئيسة التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي في الفترة المقبلة أكد سنغر أن مسألة كيفية النهوض باقتصاديات دول الخليج المصدر للنفط بعيدا عن الاعتماد بشكل رئيس على عوائد النفط، هو التحدي الأبرز، فيما يتركز التحدي الذي تواجهه دول الخليج المستوردة للنفط في مقدرتها على زيادة حجم تجارتها، وتحقيق مزيد من النمو داخل اقتصادياتها. كما تمثل قضية خلق فرص العمل تحديا مهما آخر أمام الدول المنتجة والمستوردة للنفط معا.
وأكد الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي أن إمارة دبي تعلمت درس الأزمة العقارية في 2008 جيدا.. الحوار تناول نشاط المركز وتوقعات الضيف لشكل الاقتصاد العالمي في 2014.
وإلى تفاصيل الحوار:
* هل تعتقد أننا سنشهد انخفاض سعر البرميل إلى ما دون 100 دولار خلال العام الحالي؟
- لا أعرف ماذا سيحدث هذا العام، لكنني أعتقد أن أسعار النفط ستتعرض للضغط على المدى البعيد، حيث تسعى الولايات المتحدة لأن تعتمد سياسة تصديرية بحتة خلال هذا العام.
* ماذا عن المؤسسات الصينية العاملة في مركز دبي المالي العالمي؟
- تمثل الصين قصة مثيرة. هناك أربعة بنوك صينية تعمل في المركز، مجموع أصولها يبلغ تسعة تريليونات دولار. ولذلك سنستمر في اجتذاب المزيد من البنوك للعمل في المركز. ويضم المركز أيضا شركات إدارة أصول، وشركات تأمين صينية تعمل عندنا.
* دعنا نبدأ بالحديث عن النتائج التي حققها مركز دبي المالي العالمي خلال العام الماضي والشهرين الأولين من العام الحالي. ما تقييمك لتلك النتائج؟ وهل من أرقام تذكرها لنا؟
- تعد النتائج التي حققها مركز دبي المالي العالمي بنهاية العام الماضي هي الأفضل منذ وقوع الأزمة المالية العالمية في عام 2008، وخلال الفترة السابقة على 2008 كنا نحقق نسب نمو خيالية ولا تصدق، حيث كان المركز ما زال في البداية وكانت جميع المؤسسات والمشاريع تسارع بالقدوم إليه. وبعد التباطؤ الذي حدث خلال 2008، شهد عام 2013 نموا مقداره 14 في المائة في عدد الشركات الجديدة العاملة في المركز، و11 في المائة في عدد العاملين الذين يأتون يوميا للعمل في المركز.
على سبيل المثال، بلغ عدد العاملين في المركز 14 ألفا في بداية عام 2013، وفي نهاية العام وصل الرقم إلى 15.600، كما بدأنا العام بعدد شركات بلغ 923 شركة، ثم ارتفع العدد ليصل إلى 1.039 شركة بنهاية 2013.
* كم عدد الشركات العاملة في المركز في الوقت الحالي؟
- منذ نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي، وصل عدد الشركات إلى نحو 1.070 شركة، مما يعني أننا حققنا نموا في عدد الشركات العاملة مقداره 14 في المائة. وعند تقييم كل نشاط حسب نسب النمو التي حققها، نجد أننا حققنا نموا خياليا. وعليه فقد بلغت نسبة إرضائنا لعملائنا ما مقداره 92 في المائة. وعليه، فقد كان عاما عظيما في المجمل.
* في اعتقادك، ما السبب الرئيس وراء تحقيق ذلك النمو؟
- هناك الكثير من الأسباب، أولها الاعتقاد السائد بأن منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل عام، مهيأة لتحقيق نمو كبير، والكثيرون في مجتمع الأعمال يريدون الاستفادة. وعليه، فهم يريدون أن يختاروا مقرا لأنشطتهم في الشرق الأوسط يمكنهم من الاستفادة من النمو الذي تشهده أفريقيا ومنطقة جنوب آسيا، بالإضافة إلى منطقة الخليج. السبب الآخر أن الكثير من الاقتصاديات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا واليابان، تحاول اختيار المكان الأفضل لأعمالهم من حيث الثقة في مناخ الأعمال، وهذا له تأثير مباشر على الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.
* كم عدد الشركات الأجنبية التي دخلت إلى مركز دبي المالي العالمي خلال العام الماضي؟
- شكلت الشركات الأجنبية النسبة الكبرى من عدد الشركات التي دخلت إلى المركز العام الماضي. كما دخلت شركات من جنسيات تدخل المركز لأول مرة في عام 2014، حيث جاءت إلينا مجموعة من الشركات السعودية تريد إنشاء مكاتبها الدولية في المركز.
* هل هي شركة سعودية واحدة فقط التي دخلت المركز؟
- لا، جاءت الكثير من الشركات إلينا بعد فترة طويلة لم نشهد خلالها أي شركات سعودية. أما الآن، فأعتقد أن الشركات في شتى أنحاء الإقليم تحبذ العمل في المركز كمكان جيد لمكاتبها الدولية.
* هل لديكم اهتمام بالسوق السعودية والأسواق الأخرى في منطقة الشرق الأوسط مثل مصر؟ وما المميزات التي تقدمونها لجذب الشركات العاملة في تلك الأسواق؟
- السبب الرئيس وراء قدوم تلك الشركات إلى مركز دبي المالي العالمي لإنشاء مكتب دولي هو أنها تريد النصيحة من أجل عاملين على قدر كبير من الأهمية ويتصلان بالأساس بقضية توفر الأمان. وعليه، فإذا جاءت شركة من لبنان مثلا إلى المركز، فهذا يعني أنها تريد ذراعا دولية يمكنه القيام بالأعمال بغض النظر عما يجري على الأراضي اللبنانية، وهذا شيء مهم فيما يخص تحقيق النمو المرجو.
العامل الآخر يتعلق أيضا بالأمان، حيث تسعى الشركات للعمل في الأماكن التي يتوفر بها ليس فقط الأمان السياسي، بل الأمان القانوني والتنظيمي أيضا؛ فالكثير من الشركات تسعى لعقد صفقات مع البنوك السعودية، لكنها، في الوقت نفسه، تريد ذلك حسب القوانين الدولية، وليس القوانين المحلية. وعليه تأتي البنوك إلى مركز دبي المالي العالمي لإنشاء فرع دولي يعمل حسب قوانين وقواعد المركز.
* ما نسب شغل مباني المركز؟
- يمتلك مركز دبي المالي العالمي الكثير من الأبنية، كما تمتلك أطراف أخرى الكثير من الأبنية، غير أن نسب شغل أبنية المركز تصل إلى 99 في المائة، أما نسب شغل أبنية الأطراف الأخرى فتبلغ 50 في المائة، غير أنه ما زالت لدينا القدرة على مضاعفة حجم مباني المركز.
* هل يؤثر ذلك على حجم ما تحققونه من أرباح؟
- بالطبع، فكلما زادت نسب شغل الأبنية الخاصة بنا، زادت أرباحنا.
* ما حصتكم من ذلك النوع من الأعمال؟
- نحن لا نعتمد على الطرف الثالث في تحقيق الأرباح، حيث إننا نعتمد على الأعمال الخاصة بنا في جني الأموال.
* بصفتك اقتصاديا خبيرا، ما أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي في الفترة الحالية؟
- تنقسم دول مجلس التعاون الخليجي إلى دول منتجة وأخرى مستوردة للنفط، ويتمثل التحدي الأكبر للدول المصدرة للنفط (السعودية والإمارات وقطر والكويت) في كيفية النهوض باقتصادياتها بعيدا عن الاعتماد بشكل رئيس على عوائد النفط، وهو ما يعد، من وجهة نظري، التحدي الأكبر.
أما التحدي الرئيس بالنسبة للدول المستوردة للنفط فيتمثل في مقدرتها على زيادة حجم تجارتها، وتحقيق مزيد من النمو داخل اقتصادياتها. كما تمثل قضية خلق فرص العمل تحديا مهما آخر أمام الدول المستوردة للنفط.
* هل ترى أن النظام المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي مناسب لتطبيق إصلاحات بازل 3؟
- لا أعتقد أن دول مجلس التعاون الخليجي جاهزة لذلك في الوقت الحالي، لكنها تسعى لتوفيق أوضاعها. وأعتقد أن تلك الدول ستكون جاهزة لتطبيق بازل 3 خلال أربع سنوات أو خمس على الأرجح. ولست متأكدا من عزم دول مجلس التعاون الخليجي على الالتزام ببازل 3، غير أنه يبقى من المفيد أن تكون أي دولة قادرة على العمل حسب المتطلبات الدولية، لكن الجميع يعلم أن بازل 3 تتطلب امتلاك المؤسسات المالية لقدر معين من الاحتياطي النقدي. وتمتلك بنوك دول المجلس التعاون الخليجي، على الأقل في الدول المصدرة للنفط، الكثير من السيولة. وعليه فإن الهرولة باتجاه تكوين احتياطيات نقدية حيثما لا تحتاج إليه تلك الدول ليس أمرا ضروريا كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة وبريطانيا على سبيل المثال.
* هل تعتقد أن دبي وباقي الإمارات قد تعلمت من درس الأزمة العقارية خلال 2008 - 2009؟
- إنني متأكد من أن إمارة دبي قد وعت الدرس جيدا، كما أنني على يقين من أن باقي الإماراتيين قد تعلموا الدرس، لكن ذلك لا يعني أنهم لن يجازفوا بأموالهم في الاستثمارات المختلفة، حيث إنهم ما زالوا يتحلون بروح المجازفة، ويعرفون أنه ينبغي عليهم أن لديهم رد فعل جاهزا عندما ترتفع الأسعار؛ لذلك أعتقد أن إمارة دبي تبدو كأنها مثل وادي السليكون في الولايات المتحدة.
* ألا يزال العمل يجري في وادي السليكون كما كان عليه قبل الأزمة المالية العالمية؟
- نعم، ما زال العمل جاريا في وادي السليكون، وما زالت الأموال تتدفق إلى هناك، لماذا؟ لأنه المكان الذي تتركز فيه صناعة التكنولوجيا في العالم. وإذا ما نظرنا إلى دبي، فرغم أنها واجهت أزمة كبيرة خلال 2008 - 2009 فإنها عادت سريعا، لماذا؟ لأنها تعد المركز الذي تجري فيه حركة التجارة الدولية في الإقليم. لذلك، بدأت المؤسسات في العودة مرة أخرى إلى دبي، لأنها ما زالت أحد المقاصد التجارية المهمة، مثلها مثل وادي السليكون، الذي يعد المقصد التكنولوجي الرئيس على المستوى العالمي.
* ما توقعاتك بالنسبة لمستقبل مركز دبي المالي العالمي؟
- نتجه نحو تحقيق معدل النمو نفسه من حيث النسب، أما من حيث عدد الشركات، فيمكنك توقع دخول المزيد منها إلى المركز. قبل عملي في المركز، كان مجلس الإدارة يواجه تحديا كبيرا، حيث كان يسعى أعضاؤه إلى زيادة عدد العاملين وعدد الشركات إلى الضعف خلال عام 2012، لكن ذلك ليس مهمة المركز، بل مهمة الشركات والمؤسسات العاملة فيه. كان ذلك في 2012، وعليه فسوف تتضاعف مستهدفات نمو المركز بحلول 2017 - 2018.
* ما تقييمك للوضع الاقتصادي العالمي هذا العام؟
- بالنسبة للولايات المتحدة، أتوقع أن موقف اقتصادها سيكون جيدا بشكل عاما، لكنه لن يحقق نسب نمو عالية. وأعتقد أن الاقتصادي الأميركي في طريقه للتعافي خلال العام الحالي، وسيشهد استقرارا وتحسنا كبيرين بنهاية عام 2014، لا سيما أنه عام انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. وعليه، سيشهد عام 2014 تعاونا كبيرا بين أعضاء الكونغرس والمسؤولين الذين يريدون البقاء في مناصبهم.
أما بالنسبة لبريطانيا، فتسير على الطريق الصحيح. وستستمر أوروبا في تطبيق الإصلاحات الاقتصادية الشديدة. ولذلك، سيستمر نمو الاقتصاد في ألمانيا، وربما تشهد فرنسا بعض التحسن. أما الدول الهامشية، مثل إسبانيا والبرتغال واليونان، فسوف تستمر في مواجهة المشكلات.
في اليابان خلال العام الثاني من تطبيقات السياسات الاقتصادية التي يتبناها رئيس الوزراء شينزو آبي - قاسيا، بينما شهد العام الأول نموا عظيما، لأن الحكومة ضخت كثيرا من الأموال في تلك الاقتصاديات التي سيكون من الصعب عليها تحقيق معدلات النمو نفسها خلال العام الأول.
الصين من ناحيتها أنفقت الكثير على الاستثمارات، كما أنها تواصل الادخار، غير أنه إذا لم يبدأ الصينيون في زيادة معدل الاستهلاك وإصلاح بعض المشكلات الاقتصادية، فمن المتوقع أن تبقى معدلات النمو كما هي عليه في العام الماضي. وتشهد الصين تطبيق الكثير من الإصلاحات. هناك 300 ملياردير في الصين، 150 منهم مهتمون بالدخول في الحكومة.
وهناك الاقتصاديات الناشئة. وبسبب سياسة تقليص التيسير الكمي الذي تطبقه الولايات المتحدة، فسوف نشهد صعودا وهبوطا في تدفقات رأس المال؛ حيث سنرى رؤوس أموال تضخ ورؤوس أموال أخرى تهرب من الاقتصاديات الناشئة، حيث سيواجه كل من البرازيل وروسيا عاما قاسيا. أما بالنسبة لأفريقيا وجنوب آسيا، فأنا متفائل بتوفر المزيد من الفرص في تلك البلدان.
وستشهد الهند أيضا عاما قاسيا، حيث سينمو اقتصادها بنسبة أربعة في المائة بسبب الكثير من العوامل، أولها أن الهند تواجه الكثير من المشكلات على المستوى الداخلي. كما أنها ستشهد انتخابات في شهر مايو (أيار). وستتوقف نتيجة تلك الانتخابات على المزاج السائد في البلاد، حيث بات من غير الواضح من الذي سيحقق النصر في ذلك الاستحقاق.
* في أي الأسواق تكمن المخاطر بشكل أكبر؟
- أعتقد أن الوضع سيكون جيدا في الولايات المتحدة وأوروبا، لكن لن يكون على درجة العام الماضي. وقد ارتفعت مؤشرات ستاندرد آند بورز بنسبة 30 في المائة خلال العام الماضي. وأعتقد أن العام الحالي سيكون جيدا بالنسبة للولايات المتحدة. وإذا ما نظرنا إلى أسواق الإمارات والسعودية، فسنجد أن المخاطر زادت 108 في المائة في الإمارات، و25 في المائة في السعودية. كما زادت بنسبة 30 في المائة في قطر.
أما في الصين، فأعتقد أن النمو سيكون بطيئا، وكذلك الحال سيكون في أوروبا. أما بالنسبة للندن، فسيكون الأمر مختلفا، حيث ستشهد وضعا اقتصاديا جيدا.
* وماذا عن سوق الذهب؟
- أعتقد أن أسعار الذهب ستستقر حول 1.200 و1.300 دولار للأوقية.
* هل هذا يعني أن هذا العام لن يشهد أي فقاعات اقتصادية؟
- لا، لأن سبب الارتفاع الكبير في أسعار الذهب، الذي حدث في 2008 - 2009 يعود إلى قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بضخ الأموال في أنشطة الحكومة الاقتصادية. وعليه، فكان الاعتقاد السائد وقتها أن معدل التضخم سيشهد زيادة كبيرة، فسارع الجميع إلى شراء الذهب. أما في الوقت الحالي، فإن القلق السائد هو حدوث انخفاض في الأسعار أو عدم حدوث أي زيادة في معدل التضخم، ولذلك، فلن تشهد أسعار الذهب زيادة كبيرة، بل إن المرجح أن تشهد انخفاضا كبيرا.
* وماذا عن أسعار النفط؟
- من المهم أن تبقى أسعار النفط حول معدلات مائة دولار للبرميل بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، لأن ميزانية تلك الدول تعتمد على ثبات أسعار النفط عند 80 - 100 دولار للبرميل.
* هل يختلف الأمر بالنسبة للسعودية؟
- الميزانية السعودية قدرت أسعار النفط بشكل مختلف ومنخفض، حيث تقف عند 65 دولارا للبرميل. وترتفع أسعار النفط قليلا في بعض الدول، حيث يتراوح سعر البرميل في الإمارات بين 65 و70 دولارا (نعني المقدر عليها الميزانية).
* هل تعتقد أننا سنشهد انخفاض سعر البرميل إلى ما دون 100 دولار خلال العام الحالي؟
- لا أعرف ماذا سيحدث هذا العام، لكنني أعتقد أن أسعار النفط ستتعرض للضغط على المدى البعيد، حيث تسعى الولايات المتحدة لأن تعتمد سياسة تصديرية بحتة خلال هذا العام.
* ماذا عن المؤسسات الصينية العاملة في مركز دبي المالي العالمي؟
- تمثل الصين قصة مثيرة. هناك أربعة بنوك صينية تعمل في المركز، مجموع أصولها يبلغ تسعة تريليونات دولار. ولذلك، سنستمر في اجتذاب المزيد من البنوك للعمل في المركز. ويضم المركز أيضا شركات إدارة أصول، وشركات تأمين صينية تعمل عندنا.



الإنتاج الصناعي في الهند يقفز 8 % خلال أغسطس بدعم من التصنيع والكهرباء

عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
TT

الإنتاج الصناعي في الهند يقفز 8 % خلال أغسطس بدعم من التصنيع والكهرباء

عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، يوم الاثنين، أن الإنتاج الصناعي في الهند نما بوتيرة أقوى من المتوقع بلغت 8 في المائة، خلال أغسطس (آب) الماضي، مدفوعاً بقفزة في إنتاج الصناعات التحويلية والكهرباء، رغم انكماش إنتاج التعدين.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا نمو الإنتاج الصناعي 6.5 في المائة خلال أغسطس، مقارنة بنمو معدل بالرفع بلغ 7.4 في المائة خلال الشهر السابق عليه.

وقالت وزارة الإحصاء، في بيان رسمي: «في أداء قياسي، سجلت الصناعات التحويلية نمواً بنسبة 8 في المائة أو أكثر، خلال الأشهر الثلاثة المتتالية الأخيرة».

وتستخدم الحكومة حالياً أسعار المنتجين في احتساب إنتاج المصانع، بدلاً من أسعار الجملة التي كانت مستخدمة في السابق، في تغيير أُدخل في وقت سابق من العام الحالي.

أبرز الأرقام

ارتفع إنتاج الصناعات التحويلية 9 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، مقابل زيادة معدلة بلغت 8.2 في المائة خلال يوليو (تموز)، في حين زاد توليد الكهرباء 12.3 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بلغت 8.7 في المائة خلال الشهر السابق.

في المقابل، تراجع نشاط التعدين 5.6 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، بعد انخفاضه 0.9 في المائة خلال يوليو.

وارتفع إنتاج السلع الاستهلاكية المعمّرة، بما في ذلك السيارات والهواتف، 11.1 في المائة، على أساس سنوي، في أغسطس، مقابل زيادة معدلة بلغت 12 في المائة خلال الشهر السابق عليه. كما زاد إنتاج السلع الاستهلاكية غير المعمّرة، مثل المواد الغذائية ومستحضرات العناية الشخصية، 2.1 في المائة على أساس سنوي، بعد انخفاض معدل بلغ 0.8 في المائة خلال الشهر السابق عليه.

وارتفع إنتاج السلع الرأسمالية 16.9 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، مقارنة بزيادة معدلة بلغت 19 في المائة خلال يوليو.

وخلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى أغسطس، نما الإنتاج الصناعي 6.7 في المائة، مقارنة بزيادة بلغت 4.2 في المائة، خلال الفترة نفسها من العام السابق.


تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
TT

تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

توقعت شركات التكرير الهندية مزيداً من الشح في إمدادات النفط الروسي خلال شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك بسبب انخفاض الصادرات واشتداد المنافسة من الصين؛ مما يضطر ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم إلى شراء بدائل أعلى تكلفة لبقية العام، حسبما نقلت «رويترز» عن أربعة مصادر تجارية.

وظلت الهند أكبر مشترٍ لخام «الأورال» الروسي المنقول بحراً منذ عام 2022 حين حوّلت موسكو تدفقات الطاقة بعيداً عن أوروبا بأسعار مخفضة للغاية. غير أن الصين - أكبر مستورد للنفط الخام في العالم - كثّفت مشترياتها في الأشهر الأخيرة مع تقلص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط بسبب التوترات المرتبطة بإيران.

وذكرت مصادر مطلعة على خطط الشراء، وفقاً لـ«رويترز»، أن بعض شركات التكرير الهندية لن تحصل على إمدادات روسية كافية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر.

وقال مصدر يشارك في بيع الخام الروسي: «كان الطلب من الصين مرتفعاً للغاية؛ فقد أبدوا استعداداً لحجز الشحنات مسبقاً ودفع أسعار أعلى مقارنة بشركات التكرير الهندية».

ومن المتوقع أن تنخفض واردات النفط الروسي إلى الهند لتصل إلى نحو 1.75 مليون برميل يومياً في سبتمبر (أيلول) - وهو أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) - وفقاً لبيانات شركة «كبلر» للتحليلات.

وكانت هذه الواردات قد تراجعت بالفعل بنسبة 16.5 في المائة في أغسطس (آب) مقارنة بشهر يوليو (تموز)، لتصل إلى نحو 2.1 مليون برميل يومياً، رغم بقاء روسيا المورد الرئيسي للهند، متقدمة على الإمارات وفنزويلا.

وقد تقلصت الكميات المتاحة للتصدير من روسيا بشكل عام، ولا سيما من ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود؛ حيث انخفضت الشحنات إلى النصف تقريباً بسبب تعليق عمليات التحميل مراراً وتكراراً جراء هجمات بطائرات مسيرة.

الهند تبحث عن بدائل من الشرق الأوسط

قال أحد التجار إن شركات التكرير الهندية اتجهت إلى شراء بدائل نفطية أعلى سعراً؛ حيث تسعى للحصول على خام «مربان» الإماراتي - الذي يُعد بديلاً مقرباً لخام «الأورال» الروسي - فضلاً عن شراء شحنات من خام البصرة العراقي وخامات أنغولية.

وأسهمت ديناميكيات الشحن في إعادة توجيه مسارات التدفقات؛ إذ أتاح الملاحة الموسمية عبر «طريق بحر الشمال» (NSR) في القطب الشمالي مساراً بديلاً من حيث التكلفة لصادرات النفط الخام الروسي إلى الصين. وفي المقابل، تواجه الشحنات المتجهة إلى الهند عبر البحر الأحمر مخاطر أمنية متزايدة مرتبطة بالصراع الذي تشارك فيه جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.

وقال تاجر ثانٍ: «الأمر لا يتعلق بالسعر بقدر ما يتعلق بضمان وصول الشحنة فعلياً إلى وجهتها»، مضيفاً أن تكاليف الشحن عبر طريق القطب الشمالي إلى الصين أصبحت الآن مماثلة إلى حد كبير لتكاليف الشحن عبر قناة السويس.


«المركزي» الهندي يدعم الروبية مع ارتفاع أسعار النفط

صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
TT

«المركزي» الهندي يدعم الروبية مع ارتفاع أسعار النفط

صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)

تدخل «بنك الاحتياطي المركزي الهندي» على الأرجح في سوق الصرف الأجنبي، يوم الاثنين، حيث أدى تعثر المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، في حين زادت تدفقات الشركات في نهاية الشهر من الضغوط على العملة، وفق ما نقلت «رويترز» عن 4 متعاملين.

وانخفضت الروبية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 95.89 مقابل الدولار، إلا إن تدخل «البنك المركزي» ساعدها في الحفاظ على مستواها فوق حاجز 96؛ وهو ما يماثل تحركات الأسعار التي لوحظت خلال الأسبوعين الماضيين.

وقال متعامل كبير في أحد البنوك الأجنبية: «شهدنا تدخلات ما بشكل شبه يومي؛ مما يشير إلى أن (بنك الاحتياطي الهندي) يريد الحفاظ على حد أدنى قوي لسعر الروبية في الوقت الراهن».

وشهدت العملات الآسيوية تراجعاً تراوح بين 0.1 و0.6 في المائة يوم الاثنين.