توقعات بارتفاع سعر برميل النفط خلال الأشهر الثلاثة المقبلة

خبراء يرون أنها ليست حادة أو مؤثرة في معادلة توازن الإنتاج والاستهلاك على المستوى العالمي

توقعات بارتفاع سعر برميل النفط خلال الأشهر الثلاثة المقبلة
TT

توقعات بارتفاع سعر برميل النفط خلال الأشهر الثلاثة المقبلة

توقعات بارتفاع سعر برميل النفط خلال الأشهر الثلاثة المقبلة

توقع خبراء في اقتصادات الطاقة في حديث لـ«الشرق الأوسط» ارتفاع سعر برميل النفط بزيادة دولارين إلى ثلاثة دولارات، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، ولكنها - برأيهم - ليست ارتفاعات حادة أو مؤثرة في معادلة توازن الإنتاج والاستهلاك على المستوى العالمي.
وعزا عقيل العنزي، محلل شؤون الطاقة وعضو الجمعية الدولية لاقتصادات الطاقة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، هذا الارتفاع الطفيف في أسعار النفط إلى تحول بعض الدول المستهلكة، كالولايات المتحدة الأميركية، إلى دول منتجة للنفط الصخري الذي قد تتجاوز الأسعار بسببه 100 إلى 120 دولارا للبرميل.
غير أن العنزي يعتقد أن الأسعار ستبقى في حدود 100 إلى 110 دولارات حتى نهاية العام، لقدرة دول منظمة «الأوبك»، وفي مقدمتها السعودية، على ضبط المعادلة بين الإنتاج والاستهلاك والأسعار المقبولة.
من جهة أخرى، أكد العنزي أن أحداث أوكرانيا تحديدا لها تأثير مباشر في مجريات أسعار النفط انخفاضا وارتفاعا على مستوى العالم، لارتباط هذا الوضع بالتأثير الروسي في معادلة السعر العادل بشكل ما. وقال: «إن روسيا كونها من أكبر منتجي النفط في العالم، بالإضافة إلى أن النفط والغاز الروسيين يمران عبر الأراضي الأوكرانية وتحديدا أراضي القرم التي ضمتها مؤخرا إليها، تدخل في تغيير السعر المطروح حاليا».
وفي هذا الإطار اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الحليم محيسن هذا الوضع جزءا من الأحداث السياسية المتعلقة بوضع النفط الروسي الذي بالتأكيد سيعتري تدفقه عبر أراض بها أحداث كبيرة كأوكرانيا بعض العقبات، ما يؤثر في كمية الإمدادات بالسوق النفطية، وبالتالي يؤثر باتجاه ارتفاع أسعار النفط.
ومع أن هناك ارتفاعات في أسعار النفط وإن لم تكن كبيرة، فمن المتوقع وفق كل من العنزي ومحيسن، أن تراوح الأسعار بين 100 و110 دولارات حتى نهاية العام، غير أن الشيء الملموس هو ارتفاع وتنامي النفط الأميركي إلى 102 دولار للبرميل نتيجة تعطش الأسواق الأميركية.
وأضاف العنزي إلى ذلك بعض الأحداث الأخرى الشبيهة كإغلاق الموانئ الليبية، وتعطل بعض الموانئ في فنزويلا، وتوقف بعض المصافي الأميركية لأغراض الصيانة خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن كل هذه العوامل أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.
ونوه المختصان بالعامل الآخر في هذه المعادلة، وهو توجه المضاربين إلى المتاجرة بعقود النفط بعد الهبوط الذي اعترى أسواق الأسهم خلال اليومين الماضيين، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والذهب على حد سواء، ولكن تحسن أسعار الأسهم أدى إلى عودة المضاربين مرة أخرى إلى الأسواق، وبالتالي بدأ تراجع أسعار الذهب قليلا.
أما في ما يتعلق بتعليقه على خبر أوردته «رويترز» مؤخرا، عن أن السعودية تورد كامل شحنات نفطها الخام في مايو (أيار) إلى اثنين على الأقل من المشترين المتعاقدين بعقود طويلة الأجل في آسيا، فقد أكد العنزي أن ذلك ليس له علاقة بمعادلة السعر العادل تحت أي ظرف من الظروف. وقال: «كون السعودية تفي بالتزاماتها في ما يتعلق بتوريد شحنات نفطها الخام كاملة للمتعاقدين بعقود طويلة الأجل في آسيا، فذلك أمر طبيعي لا يؤثر في مجريات أسعار النفط عالميا، لأن تلك العقود مجدولة وفق مفاوضات وقنوات اقتصادية بحتة».
وبالتالي - والحديث للعنزي - ليس لهذا الأمر أي علاقة بارتفاع أو انخفاض أسعار النفط، لأن هذه الشحنات متفق عليها مسبقا، وتأتي عبر بنود محددة، وبخصائص لا تؤثر حتى مستقبلا في أسعار النفط، لأنه التزام بين مشترٍ وبائع.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.