محاولات «استثناء الاتحاد» فشلت رغم تدخل «الرئيس العام وآل خليفة»

أعضاء شرف النادي أبلغوا باعشن عدم مقدرتهم على سداد 35 مليون ريال

الأمير عبد الله بن مساعد («الشرق الأوسط») - الشيخ سلمان آل خليفة - حاتم باعشن
الأمير عبد الله بن مساعد («الشرق الأوسط») - الشيخ سلمان آل خليفة - حاتم باعشن
TT

محاولات «استثناء الاتحاد» فشلت رغم تدخل «الرئيس العام وآل خليفة»

الأمير عبد الله بن مساعد («الشرق الأوسط») - الشيخ سلمان آل خليفة - حاتم باعشن
الأمير عبد الله بن مساعد («الشرق الأوسط») - الشيخ سلمان آل خليفة - حاتم باعشن

أبلغ مصدر موثوق «الشرق الأوسط»، مساء أمس، أن جميع المحاولات التي بذلت للتغاضي عن مشاركة نادي الاتحاد في دوري أبطال آسيا فشلت على جميع مستوياتها إلى درجة الاتصال الهاتفي الذي تم بين الأمير عبد الله بن مساعد رئيس الهيئة العامة للرياضة، والشيخ سلمان آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، قبل نحو 10 أيام لمحاولة استثناء نادي الاتحاد، بسبب ظروفه الخاصة بعد وفاة رئيسه أحمد مسعود وإعطائه مهلة للحصول على الرخصة الآسيوية.
وبحسب المصدر الموثوق ذاته، فإن الاتصال الهاتفي تم الترحيب به من قبل الشيخ سلمان آل خليفة الذي طلب من لجنة التراخيص التابعة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم إيجاد حل لنادي الاتحاد، إذ بادرت اللجنة إلى طرح تساؤل للاتحاديين بوجود قدرة بالنسبة لهم بالسداد في حال تم منحهم المهلة أم لا.
وأضاف المصدر في سرد القصة لـ«الشرق الأوسط»: «لجنة التراخيص الآسيوية طلبت من الاتحاديين إبلاغهم بإمكانية قدرتهم على السداد في حال منحهم فرصة لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع أو حتى شهر، فما كان من رئيس نادي الاتحاد حاتم باعشن باللجوء إلى أعضاء شرف النادي وإبلاغهم بالحل الآسيوي، لكن أعضاء الشرف رفضوا التعاون لصعوبة تأمين مبلغ يقارب الـ35 مليون ريال».
وأشار المصدر إلى أن لجنة التراخيص التابعة لرابطة دوري المحترفين السعودي كانت تريد حلا جماعيا، بحيث يتم السماح لكل الأندية وليس ناديا واحدا، وهو الذي تعذر من جانب نادي الاتحاد في تلك اللحظة.
وبحسب ما ورد لـ«الشرق الأوسط»، فإن نحو 24 مليون ريال من أصل 35 مليون ريال، وهي قيمة الشكاوى المرفوعة ضد الاتحاد والواجب سدادها كانت قضايا خارجية، لكن إدارة نادي الاتحاد حاولت بقدر استطاعتها، ولم تنجح في تأمين المبالغ كون الشرفيين لم يبادروا إلى إيجاد حل، فضلا عن أن قدرتها لا تفي بما تريده لجنة التراخيص حيث السداد الكامل أو وجود اتفاقيات لجدولة ديون الشكاوى.
وبحسب مصادر في لجنة التراخيص التابعة للرابطة السعودية لدوري المحترفين، فإن جميع المشتكين رفضوا رفضا قاطعا اللجوء إلى حل اتفاقيات جدولة الديون، لأن النادي في الأساس غير قادر على السداد.
وكان وكيل الأعمال البرازيلي موتا قد هدد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بشكواه لـ«فيفا» ولـ«كاس»، في حال وافق على منح ناديي الاتحاد والنصر رخصا آسيوية، موضحا أن عليهما مستحقات متأخرة لم تسدد بعد.
من جانبه، أكد المهندس حاتم باعشن، رئيس نادي الاتحاد، أن إدارة ناديه لم تنسحب من دوري أبطال آسيا لوجود الرغبة في المشاركة، لكن تم استبعاد الفريق من جانب لجنة التراخيص، لأننا لم ننجح في حل المعيار المالي، موضحا في ذات الوقت بأنه لا نية لديهم للاستئناف.
وقررت لجنة التراخيص أمس السبت، منح أندية «الأهلي والهلال والتعاون والفتح والفيصلي والقادسية» الرخصة الآسيوية وفقًا للائحة تراخيص الأندية، وذلك لاستيفائها المعايير الإلزامية الرياضية والبنى التحتية والإدارية والقانونية والمالية الموجبة لذلك.
كما قررت منع أندية الاتحاد والنصر والشباب والخليج لإخفاقها في بعض المعايير وفقا للائحة. وعقدت لجنة تراخيص الأندية، صباح أمس السبت، اجتماعها السادس برئاسة محمد السليم وبحضور أعضاء اللجنة المحامي رياض القنية، والدكتور مبارك المطوع، والمدقق المالي عبد الله كبوها، إلى جانب حضور مدير إدارة تراخيص الأندية عبد العزيز الحميدي، ومساعده ثامر المرشد، والمدير المالي بالرابطة محمود الخطيب.
وكانت اللجنة قد قررت في اجتماعها السابق أن يكون هذا الاجتماع المحدد لإصدار القرارات النهائية لمنح الرخصة من عدمه، وبعد مناقشة جميع الملفات المقدمة من قبل الأندية الطالبة الحصول على الرخصة الآسيوية للموسم الرياضي 2016 - 2017م.
وبيّنت لجنة التراخيص أن للأندية التي لم تحصل على الرخصة الحق في الاستئناف من هذه القرارات أمام لجنة الاستئناف الخاصة بتراخيص الأندية خلال ثلاثة أيام من تاريخ تسلمها إلى هذه القرارات.
وبحسب المصادر، فإن نادي الاتحاد لن يتقدم بالاستئناف ضد قرارات لجنة التراخيص، لأنه يدرك أن طلبه سيرفض، ولأنه لا يريد دفع 30 ألف ريال، وسط عدم قدرته على تلبية المعيار المالي للمشاركة.
وحظي فريق التعاون بفرصة المشاركة في بطولة دوري أبطال آسيا للمرة الأولى في تاريخه، بعدما حل بديلا لنظيره الاتحاد بالمشاركة بصورة مباشرة في البطولة، عوضا عن الملحق الذي كان من المقرر أن يشارك فيه، إلا أن خروج الاتحاد من قائمة الأندية السعودية المشاركة جعل التعاون يشارك بصورة مباشرة إلى جوار الأهلي والهلال، في حين سيخوض فريق الفتح مباراة الملحق المؤهلة.
وبات في حكم المؤكد أن يحصل كل ناد من الأندية السعودية الستة التي نجحت في الحصول على الرخصة الآسيوية على مبلغ مليون و283 ألفا و333 ريالا بعد أن يتم توزيع المبلغ المخصص من قبل الاتحاد الآسيوي المحدد بـ7 ملايين و700 ألف ريال للأندية السعودية التي تحصل على هذه الرخصة.
ومع أن النصر لم يوفق كذلك في الحصول على الرخصة الآسيوية، إلا أن ذلك لم يكن يمثل أولوية للإدارة والجماهير، خصوصا أن الفريق لن يكون مشاركا في النسخة الآسيوية القادمة بعد أن حل ثامنا بدوري الموسم الماضي، كما أن الشباب لم يحصل على الرخصة نتيجة عدم قدرته المالية في الإيفاء بالديون الكبيرة أو حتى جدولتها كحال الاتحاد والنصر وغيرها من الأندية.



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.