بأصول بلغت 560 مليار دولار.. النظام المصرفي السعودي ضمن الأفضل عالميًا

12 تريليون دولار قيمة التحويلات في 2015.. وعدد نقاط البيع 266 ألفًا

القطاع المصرفي السعودي في وضع مالي قوي من حيث جودة الأصول والموجودات
القطاع المصرفي السعودي في وضع مالي قوي من حيث جودة الأصول والموجودات
TT

بأصول بلغت 560 مليار دولار.. النظام المصرفي السعودي ضمن الأفضل عالميًا

القطاع المصرفي السعودي في وضع مالي قوي من حيث جودة الأصول والموجودات
القطاع المصرفي السعودي في وضع مالي قوي من حيث جودة الأصول والموجودات

تجاوزت قيمة أصول القطاع المصرفي السعودي، 2.1 تريليون ريال (560 مليار دولار)، وزاد عدد أجهزة الصراف الآلي عن 17 ألف جهاز مع زيادة عدد بطاقات الصرّاف المصدّرة على 25 مليون بطاقة، وتجاوز عدد نقاط البيع 266 ألف جهاز.
وكشف مصدر مصرفي، عن أن النظام السعودي للعمليات المصرفية السريعة «السريع»، الأكثر تقدما على مستوى العالم من حيث القدرة على تحويل الأموال بفاعلية كبيرة، منوها أن العام الماضي فقط، بلغت قيمة التحويلات التي شهدها، عبر هذه الأجهزة، 48 تريليون ريال (12.8 تريليون دولار)، أُنجزت عبر ما يزيد على 80 مليون عملية.
وقال طلعت حافظ، الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية للبنوك السعودية، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»: «إن معظم مؤشرات الأداء المالي جيدة من حيث السيولة وكفاية رأس المال وتغطية نسبة رأس المال التنظيمي إلى الأصول المرجحة بالمخاطر، وهي أفضل من متطلبات لجنة بازل الدولية».
وتابع: «إن نسبة الأصول السائلة إلى إجمالي الموجودات تبلغ 18 في المائة، وهذه تعتبر نسبة مرتفعة جدا، كما أن نسبة الديون المتعثرة إلى إجمالي محفظة التمويل في البنوك السعودية متدنية ومقبولة على مستوى العالم؛ فهي في حدود 1.2 في المائة، في حين أن نسبة تغطية الديون محتملة التعثر في السداد تبلغ 165 في المائة».
وأوضح، أن البنوك السعودية، تعتمد بشكل كبير في التعاملات المصرفية، على المعرفة والتكنولوجيا والتخطيط والإبداع، منوها بأنه قبل عقدين من الزمان كانت الخدمات والمنتجات المصرفية، التي تقدمها اليوم البنوك السعودية لعملائها مختلفة تماما من حيث الإبداعية والفكر والاستفادة والعوائد والإنتاجية المصرفية.
وأضاف حافظ، أن صلابة القطاع البنكي السعودي، تظهر فيما حققه من نمو وتطور تقني مذهل، حيث أصبحت الخدمات المصرفية متاحة إلكترونيا بنسبة 100 في المائة، مبينا أن كل التعاملات تنجز عبر الشبكة العنكبوتية والإنترنت والهواتف الذكية؛ مما يمكّن العميل من إنجاز الكثير من العمليات المتعلقة بدفوعات القيمة الشرائية عبرها، وبالتالي تخفف عبء حملها وتكلفتها الاقتصادية، وبالتالي حمايتها من السرقة.
ولفت إلى أن لدى البنوك شبكة متطورة للغاية من أجهزة الصراف الآلي، يزيد قوامها على 17 ألف جهاز، ويزيد عدد بطاقات الصراف الآلي المصدّرة على 25 مليون بطاقة، في ظل زيادة عدد التعاملات يوميا مع زيادة الارتباط مع هذا النوع من التطور، وأيضا لدى البنوك السعودية قاعدة ممتازة مما يعرف بنقاط البيع، التي يتجاوز قوامها 266 ألف جهاز منتشر في مختلف مدن المملكة ومناطقها.
وقال حافظ: «كان لمؤسسة النقد العربي السعودي الدور الكبير في تعزيز عمل أنظمة الصرافات وقيادتها ومراقبتها بنجاح فيما يتعلق بالنظام السعودي للعمليات المصرفية السريعة والذي يرمز إليه بـ(السريع)، الذي يُعد من بين الأكثر تطورا وتقدما على مستوى العالم من حيث القدرة على تحويل الأموال بفعالية كبيرة، فمثلا في العام الماضي فقط، بلغت قيمة التحويلات التي مرت عبر هذه الأجهزة ما يقدر بـ48 تريليون ريال، بعدد يزيد على 80 مليون عملية».
ووفق الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية للبنوك السعودية، فإنه يضاف إلى ذلك نظام السداد، الذي وصفه بالممتاز، منوها بأنه نظام مبتكر ويساعد على تنفيذ عمليات السداد والخصومات، وهو من الأنظمة الجديدة في النظام المصرفي السعودي، ووفر عبئا كبيرا على العملاء والمجتمع من التعامل مع البنوك في مواقعها.
وعلى صعيد حجم الأصول، وفق حافظ، فإن القطاع المصرفي السعودي في وضع مالي قوي جيد من حيث جودة الأصول والموجودات، حيث تجاوزت قيمتها 2.1 تريليون ريال، ما يقارب 560 مليار دولار، مشيرا إلى أن مؤشرات القطاع المالي تدلل على صحة هذا القطاع.
وأضاف: «إن معظم مؤشرات الأداء المالي جيدة من حيث السيولة وكفاية رأس المال وتغطية نسبة رأس المال التنظيمي إلى الأصول المرجحة بالمخاطر، ونجدها ضعفين وزيادة عن متطلبات لجنة بازل الدولية، حيث إن «بازل 1» تتطلب كفاية رأس مال في حدود 8 في المائة، بينما القطاع المالي السعودي يتمتع بأكثر من الضعفين بنسبة تقدر بـ18 في المائة، وفي بعض البنوك السعودية تصل النسبة إلى 20 في المائة».
وقال: «إن نسبة الأصول السائلة إلى إجمالي الموجودات تبلغ 18 في المائة، وهذه تعتبر مرتفعة جدا، كما أن نسبة الديون المتعثرة إلى إجمالي محفظة التمويل في البنوك السعودية متدنية ومقبولة على مستوى العالم، فهي في حدود 1.2 في المائة، في حين أن نسبة تغطية الديون محتملة التعثر في السداد نجدها تبلغ 165 في المائة».
ووفق حافظ، فإن جميع هذه المؤشرات تفوق نظيراتها في الأنظمة المصرفية على مستوى العالم؛ مما يؤكد أن القطاع المصرفي السعودي ما زال قطاعا متينا وقويا رغم تراجع أسعار النفط العالمية، ففي العام الماضي انخفض بنسبة 45 في المائة، عن العام الذي يسبقه.
وزاد: «في عام 2008 وصلت في ذروتها إلى 147 دولارا ومقارنتها مما أصابها من تهاوٍ وتراجع كبيرين وصل إلى أقل من 40 دولارا، وهي نسبة كبيرة، ولكن رغم ذلك فإن الاقتصاد السعودي يعمل بوتيرة جيدة، ويتوقع الاستمرار في هذا الأداء، ومن المعروف أن القطاع المصرفي هو العمود الفقري لأي اقتصاد وينتج قوته من قوة اقتصاد البلد الذي انعكس على قوة أداء القطاع المصرفي».
وقال: «لعبت مؤسسة النقد العربي السعودي دور المراقب لأداء هذا القطاع والمشرف عليه، من خلال ما تتطلع عليه من مسؤوليات وإشراف على رقابة القطاع المصرفي بجانب دور إدارة البنوك المحترفة القوية؛ الأمر الذي جعل القطاع المصرفي يتمتع بهذه السمات العالمية»، نافيا أي توجه سعودي لدمج البنوك في كيان مصرفي جديد، مشيرا إلى أن ما أُشيع في ذلك، كلام غير صحيح وغير واقعي لا يستند إلى أي معيار.



«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) عن تحقيق قفزة نوعية في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد والربط اللوجيستي بين المملكة والأسواق العالمية، وذلك من خلال إطلاق 13 خدمة شحن ملاحية جديدة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الهيئة لتطوير الأداء التشغيلي في الموانئ السعودية الرئيسية، وهي: ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الملك عبد الله.

شراكات استراتيجية

شهدت الخدمات الجديدة تعاوناً وثيقاً مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، حيث تصدرت شركة «ميرسك» المشهد بإطلاق عدة خدمات حيوية مثل (AE19) بطاقة 17000 حاوية، وخدمات (WC1. WC2. BAM Feeder) بطاقات استيعابية متنوعة. كما ساهمت شركة «إم إس سي» بشكل فعال عبر خدمات (JADE) التي تعد الأكبر بطاقة 24000 حاوية، بالإضافة إلى سلسلة خدمات (Gulf Sea Shuttle).

تستهدف هذه الخدمات رفع إجمالي الطاقة الاستيعابية المضافة إلى 97099 حاوية قياسية، مما يعكس قدرة الموانئ السعودية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.


مصر تختبر نظام «العمل أونلاين» مع التفكير في توسيعه

متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
TT

مصر تختبر نظام «العمل أونلاين» مع التفكير في توسيعه

متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)

تختبر مصر نظام «العمل أونلاين» مع بدء تطبيقه يوم الأحد أسبوعياً، وسط حديث عن تفكير في توسيعه، ومطالبة بـ«آليات رقابية» لتجنب أي تأثير سلبي في بعض القطاعات.

ودخل قرار رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بشأن «العمل عن بُعد»، الأحد، ولمدة شهر واحد خاضع للمراجعة، حيز التنفيذ. حيث يطبق على العاملين بالوزارات والأجهزة والمصالح الحكومية وعلى القطاع الخاص. ويستثنى منه العاملون بالقطاعات الخدمية والصحة والنقل والبنية التحتية والمنشآت الصناعية والإنتاجية والمدارس والجامعات.

وتابع وزير العمل المصري، حسن رداد، الأحد، تطبيق القرار مع مديريات العمل بالمحافظات المصرية عن طريق «الفيديو كونفرنس». ووجه إلى «تكثيف الجهود لمتابعة تطبيق القرار في منشآت القطاع الخاص، ورصد أي معوقات أو استفسارات قد تطرأ أثناء التنفيذ، إلى جانب إعداد بيان يتضمن حصر المنشآت التي استجابت لتطبيق القرار، وطبيعة الوظائف والأعمال التي يتم تنفيذها عن بُعد، بما يسهم في تقييم التجربة وقياس آثارها على بيئة العمل والإنتاجية».

عضوة مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، إيرين سعيد، ترى أن «يوم العمل (أونلاين) لن يؤثر على أي خدمات تقدم للجمهور»، وتوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل عن بُعد» هو «يوم تجريبي» قد يتم التوسع فيه، لكنها ربطت هذا التوسع «بعدم تأثر الخدمات التي تقدم للمواطنين». ودعت إلى «ضرورة المتابعة الدقيقة، ووضع معايير لقياس أداء العاملين في هذه القطاعات خلال العمل (أونلاين)». وتضيف: «لو نجحت تجربة (العمل عن بُعد) يمكن الاستمرار فيها».

وتدعم رأيها بالقول: «لدينا تضخم اقتصادي رهيب، لذا فإن المبالغ التي سيدفعها الموظف في المواصلات خلال تنقله للوصول إلى عمله ستوفر له، فضلاً عن تخفيف الزحام على الطرق».

رئيس الوزراء المصري يتابع الأحد أثر إجراءات الترشيد التي اتخذتها الحكومة أخيراً على معدلات الاستهلاك (مجلس الوزراء المصري)

أيضاً شدد وكيل «لجنة الاقتراحات والشكاوى» بمجلس النواب، محمد عبد الله زين الدين على «ضرورة أن تتخذ الحكومة الإجراءات اللازمة لضمان تطبيق القرار بشكل يحقق التوازن بين الحفاظ على تحقيق مطالب المواطنين من الجهات المعنية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على ترشيد استهلاك الطاقة في ضوء الأزمة الحالية». وطالب في تصريحات بـ«وضع آليات واضحة للرقابة على تطبيق القرار، وتوفير الدعم الفني والتدريبي للعاملين عن بُعد بما يضمن حسن سير العمل وعدم تأثر أي قطاع».

وكانت الحكومة المصرية قد قررت إجراءات «استثنائية» لمدة شهر اعتباراً من 28 مارس (آذار) الماضي لترشيد استهلاك الطاقة، من بينها إعادة هيكلة جداول التشغيل الخاصة بقطارات السكك الحديدية وحافلات النقل العام بما يتناسب مع حجم الركاب، وإغلاق المحال التجارية والكافيهات في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية، وأخيراً تطبيق «العمل عن بُعد» الأحد من كل أسبوع.

وحسب رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، فإن حكومته واجهت بعض الانتقادات عقب قرار إغلاق المحال التجارية في التاسعة مساءً، إلا أنه شدد على أن «الدولة تتخذ قراراتها بشكل متدرج ومدروس، بما يحقق التوازن بين متطلبات المرحلة الحالية والحفاظ على النشاط الاقتصادي».

مصريون وأجانب أمام مطعم مغلق في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور مصطفى بدرة يرى أن «تقييم تجربة العمل (أونلاين) يكون بعد انتهاء الشهر الذي أعلنته الحكومة لنعرف وقتها حجم التوفير». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المؤكد بعد أول يوم من التطبيق هناك إيجابيات وسلبيات، لذا لا بد من معرفة التأثير».

ويتابع: «بعد الشهر ستقوم كل وزارة بعمل تقييم للتجربة ونسبة الإنجاز التي تمت، وقتها سيتم أخذ قرار الاستمرار في (اليوم الأونلاين) أو زيادته أو إلغاء العمل به». ويضيف أن «المواطن متعجل لمعرفة مقدار التوفير الذي سيتم بعد إجراءات الترشيد الحكومية».

يأتي هذا فيما تدرس الحكومة المصرية التوسع في نظام العمل «أونلاين». وأكد مدبولي أن «الحكومة تدرس زيادة عدد أيام العمل بنظام (أونلاين) حال استمرار تداعيات الأزمة الحالية، في إطار حزمة إجراءات تدريجية تستهدف الحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية وترشيد استهلاك الموارد». وقال خلال مؤتمر صحافي، مساء الأربعاء الماضي، إن «قرار تطبيق نظام العمل عن بُعد قد يمتد ليشمل أياماً إضافية وفقاً لتطورات الأوضاع».

وزير العمل المصري يتابع الأحد قرار «العمل عن بُعد» بمديريات المحافظات عبر «الفيديو كونفرنس» (مجلس الوزراء المصري)

حول تجربة «العمل عن بُعد» بهدف الترشيد. تمنى بدرة أن «يظل العمل عن بُعد ليوم واحد فقط وينتهي بعد مهلة الشهر». كما يلفت إلى أن «هناك شكاوى من (فاتورة التقشف الحكومي) على العمالة غير المباشرة بعد قرار إغلاق المحال الساعة 9 مساءً، حيث تم خصم 3 أو 4 ساعات من رواتب هؤلاء العمال، فضلاً عن إغلاق الإضاءة في الشوارع ما أثر على خروج المواطنين والسياح ليلاً مثلما كان معتاداً».

فيما ترى إيرين سعيد أن «الأهم من ترشيد الاستهلاك، هو تحسين جودة الإنتاج، فالترشيد وإغلاق إضاءة المباني أمر محمود؛ لكن لا بد بجانب ترشيد الاستهلاك أن تكون هناك زيادة في الإنتاجية، خصوصاً من الطاقة الجديدة والمتجددة». وتساءلت كم سيوفر هذا الترشيد؟ وتضيف: «لكن عندما ترتفع نسبة إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، سوف تخف فاتورة الاستيراد، وستكون لدينا وفرة في الكهرباء». كما دعت إلى «ضرورة تأجيل جميع المشروعات التي تستهلك كهرباء».

في غضون ذلك، عقد رئيس الوزراء المصري، اجتماعاً، الأحد، مع وزيري المالية، أحمد كجوك، والبترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني إنه جرى «استعراض أثر إجراءات الترشيد التي اتخذتها الحكومة أخيراً على معدلات الاستهلاك من المواد البترولية».


رفع أسعار الكهرباء يفاقم أزمة الغلاء في مصر

زيادة أسعار فاتورة الكهرباء ستؤدي إلى رفع تكلفة تشغيل المحال في مصر (محافظة الجيزة)
زيادة أسعار فاتورة الكهرباء ستؤدي إلى رفع تكلفة تشغيل المحال في مصر (محافظة الجيزة)
TT

رفع أسعار الكهرباء يفاقم أزمة الغلاء في مصر

زيادة أسعار فاتورة الكهرباء ستؤدي إلى رفع تكلفة تشغيل المحال في مصر (محافظة الجيزة)
زيادة أسعار فاتورة الكهرباء ستؤدي إلى رفع تكلفة تشغيل المحال في مصر (محافظة الجيزة)

رفع حمادة السيد، صاحب مطعم في منطقة حدائق الأهرام بالجيزة، قائمة الأسعار من داخل مطعمه، الأحد، من دون أن يضع قائمة بالأسعار الجديدة، في انتظار معرفة جميع الزيادات قبل الاستقرار على التعديلات التي سيدخلها على أسعار «الوجبات والسندوتشات».

السيد، واحد من أصحاب المحال التجارية الذين زادت عليهم أسعار الكهرباء بنسب تراوحت بين 20 إلى 91 في المائة بداية من الشهر الحالي، بعد قرار وزارة الكهرباء رفع الأسعار للقطاع التجاري على خلفية زيادة أسعار النفط عالمياً.

ويقول السيد لـ«الشرق الأوسط» إن «التغييرات السعرية المستمرة يومياً في أسعار أساسيات العمل دفعت لهذه الخطوة والتي كان أحدثها زيادة الكهرباء». ويشير إلى أن «المحل الخاص به يندرج في الشريحة الخامسة شهرياً، ومن ثم سيضع نسب الزيادة، بالإضافة إلى زيادات أسطوانات الغاز وغيرها من مستلزمات التشغيل».

ويوضح، أن «طبيعة عمل مطعمه تجعل فاتورة الكهرباء جزءاً أساسياً من تكلفة التشغيل»، ويؤكد أن «قرار رفع أسعار الكهرباء في هذا التوقيت يضع مزيداً من الضغوط عليه».

ودخلت زيادات الكهرباء الجديدة حيز التنفيذ، الأحد، بعد أقل من شهر على تطبيق زيادات في أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14 إلى 30 في المائة، وكذا زيادة أسعار تذاكر القطارات و«مترو أنفاق القاهرة».

وزيادة الكهرباء الجديدة، هي الأولى منذ أغسطس (آب) 2024 على المحلات التجارية، كما جرى تطبيقها على تعريفة استهلاك الكهرباء للأغراض الزراعية (الري) بنسبة وصلت إلى 32.5 في المائة، بينما زادت الشريحة العليا فقط في المنازل وفق بيانات رسمية لوزارة الكهرباء المصرية، مساء السبت.

مستشار رئيس «الغرف التجارية» في مصر، علاء عز يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «التغييرات الدولية المفاجئة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، والتي تحاول الحكومة تحمل الجزء الأكبر منها، هي السبب الرئيسي في زيادات الكهرباء»، ويشير إلى أن «نسب الزيادة متفاوتة بحسب الاستهلاك،لكنها تؤدي وحدها لزيادات كبيرة في الأسعار».

توقعات بتأثر قطاع التجزئة بسبب زيادة أسعار الكهرباء في مصر (محافظة بني سويف)

وبحسب عز، فإن «الكهرباء كأحد مكونات التشغيل لا تُشكل نسبة كبيرة في فاتورة التشغيل، لكن في المقابل عند الاختيار بين قطع التيار الكهربائي لفترات كما كان يحدث في السابق أو زيادة الأسعار سيكون الخيار الثاني هو الأنسب لكونه الأقل ضرراً على جميع الأطراف».

أما عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، مصطفى بكري، فيبدي تفهمه للضغوط الاقتصادية التي تفرضها تداعيات الحرب، وعدم تطبيق الزيادات في أسعار الكهرباء على المنازل للشريحة الكبرى من المواطنين، لكن في الوقت نفسه «يأمل أن يكون القرار مرتبطاً بالظرف الحالي فقط».

كما أعرب بكري لـ«الشرق الأوسط» عن أمله، في أن «تقوم الحكومة بمراجعة جميع الزيادات التي تم تطبيقها وليس أسعار الكهرباء فقط فور عودة الأمور لوضعها الطبيعي».

عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي»، محمد أنيس يوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «توقيت رفع أسعار الكهرباء يفاقم الضغوط على أصحاب المحال التجارية بعد قرار الإغلاق المبكر الذي يجري تطبيقه بشكل صارم، بالإضافة إلى زيادات الأسعار التي أدت لتآكل القدرة الشرائية للمستهلكين». ويرى أن «قطاعات التجزئة المتمثلة في المحال الصغيرة والأنشطة التجارية المحدودة ستكون الأسرع والأكثر تأثراً».