شهية كلينتون للبيت الأبيض تفتحت بعد المناظرة

هاجمت الجمهوريين في عقر دارهم ومعاقلهم التقليدية

ميشيل أوباما تقوم بالترويج لحملة هيلاري كلينتون في فينيكس بأريزونا (إ.ف.ب)
ميشيل أوباما تقوم بالترويج لحملة هيلاري كلينتون في فينيكس بأريزونا (إ.ف.ب)
TT

شهية كلينتون للبيت الأبيض تفتحت بعد المناظرة

ميشيل أوباما تقوم بالترويج لحملة هيلاري كلينتون في فينيكس بأريزونا (إ.ف.ب)
ميشيل أوباما تقوم بالترويج لحملة هيلاري كلينتون في فينيكس بأريزونا (إ.ف.ب)

بعد المواجهة التلفزيونية العنيفة الأخيرة، التقى المرشحان للرئاسة الأميركية مساء الخميس - صباح الجمعة في حفل عشاء ألفريد سميث الخيري في نيويورك، وهو تقليد يفترض أن المرشحين تبادلا فيه النكات على بعضهما في أجواء مريحة. وقد تصافحا وضحكا معا.
وفي حدث نادر في حفلة للعمل الخيري، واجه ترامب الذي اختار كلماته بعناية، لكنه بدا أكثر عدوانية من منافسته، هتافات معادية له مرات عدة.
«لا أريد فوزا محدودا، وإنما أريد فوزا كبيرا جدا» في الانتخابات الرئاسية الأميركية، بهذه الكلمات اختصر مدير حملة هيلاري كلينتون الانتخابية روبي موك هدف المرشحة عن الحزب الديمقراطي الساعية إلى تحقيق نصر مدو في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبلة.
والآن تسعى المرشحة الديمقراطية التي تتقدم السباق في استطلاعات الرأي بعدما أعطتها المناظرة الرئاسية الأخيرة مع منافسها دونالد ترامب زخما، لتحقيق فوز مدو وتعزيز مواقع الديمقراطيين في الكونغرس بالحد الأقصى على أمل استعادة مجلس الشيوخ أيضا.
وحملة كلينتون تشمل انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب والحكام التي ستجري كلها في 8 نوفمبر إلى جانب عدة عمليات اقتراع محلية.
ويجري تجديد ثلث مقاعد مجلس الشيوخ (34 مقعدا) وكذلك مقاعد مجلس النواب الـ435 ومناصب حكام 12 ولاية.
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة كولومبيا في نيويورك روبرت أريكسون: «ستفوز هيلاري كلينتون على الأرجح في الانتخابات، لكن السؤال أصبح: ما التأثير على المرشحين الجمهوريين لمجلسي الشيوخ والنواب؟». وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية: «يخاف الجمهوريون مما سيفعله دونالد ترامب في الأسابيع الثلاثة المقبلة».
وطموحها لا ينحصر فقط في الولايات الأساسية الضرورية من أجل الفوز بالانتخابات، حيث حققت كلينتون تقدما مريحا في الأسابيع الماضية في مواجهة الجمهوري دونالد ترامب. وفي آخر مراحل الانتخابات، تسعى أيضا إلى الفوز في معاقل تقليدية للجمهوريين ويبدو بعضها في متناول اليد.
وقال الخبير السياسي، في جامعة فرجينيا (شرق) لاري ساباتو، إن «الضباب ينقشع». وأضاف أن «هيلاري كلينتون في موقع قوة في السباق لمنصب الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة».
وهكذا قررت كلينتون «زيادة جهودها بشكل كبير» في أريزونا كما أعلن مدير حملتها هذا الأسبوع قائلا إن «خطاب دونالد ترامب الحاقد فتح فيه أبوابا جديدة للحزب الديمقراطي». وأوضح روبي موك أنه سيتم إنفاق مليوني دولار في دعايات تلفزيونية ورقمية وعلى الورق.
وهذه الولاية في جنوب غربي البلاد التي صوتت للجمهوريين في 15 من الانتخابات الرئاسية الـ16 الأخيرة، أصبحت ميدان التحرك الجديد لكلينتون؛ فقد أوفدت إليها أفضل مستشاريها، السيدة الأولى ميشيل أوباما التي تحظى بشعبية كبيرة، حيث قامت بحملة في فينيكس عاصمة الولاية نددت فيها برؤية ترامب «الخالية تماما من الأمل». والأربعاء جاءت ابنتها تشيلسي كلينتون إلى مدينة تيمبي المجاورة. والثلاثاء قام المنافس السابق لكلينتون، بيرني ساندرز، بتعبئة الطاقات في فلاغستاف.
ويشكل المتحدرون من أصول لاتينية 30 في المائة من سكان أريزونا وبالتالي فإن موضوع الهجرة يعتبر حساسا في هذه الولاية. وأظهرت استطلاعات الرأي فيها أن ترامب الذي يدعو إلى إقامة جدار على حدود المكسيك أصبح خلف كلينتون بفارق طفيف.
وأظهر آخر استطلاع للرأي أن المرشحة الديمقراطية تتقدم بفارق خمس نقاط (39 في المائة لكلينتون و 33.9 في المائة لترامب بحسب استطلاع «أريزونا ريبابليك»). لكن ناخبا من أصل خمسة يؤكد أنه لم يحسم خياره بعد في التصويت. وأكد روبي موك «أنها ولاية ستغلق فعليا طريق البيت الأبيض أمام دونالد ترامب».
وفي إنديانا وميسوري، الولايتين اللتين تعتبران مؤيدتين للحزب الجمهوري عموما، فسيتم استثمار مليون دولار من قبل حملة كلينتون لتشجيع مشاركة الديمقراطيين في انتخابات مجلس الشيوخ والحكام.
وستنفق أوساط هيلاري كلينتون أيضا ستة ملايين دولار إضافية لتشجيع المشاركة في الولايات الأساسية: أوهايو وفلوريدا وبنسلفانيا ونيفادا وكارولاينا الشمالية وأيوا ونيوهامبشر. وإلى جانب دورها الحاسم في الانتخابات الرئاسية فإن هذه الولايات ستشهد تنافسا على الغالبية في مجلس الشيوخ بحسب حملتها.
واعتبرت كلينتون فائزة في كل هذه الولايات باستثناء أوهايو وأيوا.
وتركز إدارة حملتها أنظارها على ولايات أخرى محسوبة على الجمهوريين، لكن تركت فيها تصريحات ترامب المدوية أثرا سلبيا على قسم من الناخبين. وينطبق هذا الأمر على يوتاه، حيث نال إيفان ماكمولين المرشح المستقل من (المورمون) 24.4 في المائة من نوايا التصويت مقابل 30.8 لترامب و25.2 لكلينتون.
واتهم الرئيس الأميركي باراك أوباما دونالد ترامب «بتقويض» الديمقراطية الأميركية. وقال الرئيس الأميركي في تجمع لدعم كلينتون في ميامي (جنوب شرق): «عندما تتحدث عن (عمليات) غش من دون أدنى دليل، وعندما يصبح ترامب خلال المناظرة أول مرشح لحزب كبير في التاريخ الأميركي يشير إلى أنه لن يقبل الهزيمة (...) فهذا أمر خطير».
ونجم الجدل عن رد ترامب على سؤال خلال المناظرة الثالثة الأخيرة في الحملة الانتخابية الأربعاء، عما إذا كان سيقبل بنتيجة الاقتراع الرئاسي. وقال: «سأنظر في الأمر في حينه». وأضاف: «أريد أن أشوقكم».
وقال أوباما: «الفوز أفضل. لكن عندما تهزم، تهنئ خصمك (...) هكذا تعمل الديمقراطية». وأضاف: «ليس هناك أي وسيلة لتزوير انتخابات في بلد بهذا الحجم. أتساءل ما إذا كان ترامب قد توجه إلى أي صندوق اقتراع».
وحاول المرشح الجمهوري تصحيح كلامه في المناظرة خلال مهرجان في ديلاوير في ولاية أوهايو (شرق). وقال: «سأقبل بالكامل نتائج هذه الانتخابات الرئاسية التاريخية والعظيمة إذا فزت». وأضاف: «سأقبل بنتيجة واضحة للانتخابات، ولكني أيضا سأحتفظ بحقي في الطعن به والتقدم بمراجعة قضائية إذا كانت النتيجة موضع شك»، متابعا: «سألتزم دائما بالقواعد والتقاليد التي اتبعها كل المرشحين الذين سبقوني. والخلاصة هي أننا سنربح».
والتزمت كلينتون التي تسجل تقدما في استطلاعات الرأي بنسبة تأييد هي الأعلى منذ يوليو (تموز) الصمت، الخميس، وتركت الواجهة للزوجين أوباما اللذين يعتبران ورقة أساسية وقوية للمرشحة الديمقراطية.
وطغى الجدل الذي أطلقه ترامب على المواضيع الأخرى في المناظرة التي بدأها بشكل جيد وبدا فيها منهجيا وأفضل استعدادا، مكررا تأكيداته بشأن القضايا التي تهم القاعدة المحافظة فيما يتعلق بالإجهاض وحيازة الأسلحة والهجرة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.