أوقفت السلطات الأردنية معلما بإحدى المدارس الحكومية أمس (الخميس) بتهمة دعوة طلبته إلى التشيع وشتم زوجة الرسول، حسبما أعلن عنه مصدر أردني مطلع.
وقال المصدر، الذي رفض تعريفه: إن إدارة الادعاء العام في مدينة الزرقاء (23 كلم شرق عمان) قررت توقيف مراد الخلايلة الذي يشتغل مدرسا في مدرسة «خالد أبو الهدى الثانوية» الحكومية على ذمة التحقيق؛ لاتهامه بدعوة طلبته إلى اعتناق المذهب الشيعي، وشتم أم المؤمنين عائشة زوجة الرسول، عليه الصلاة والسلام؛ ما تسبب في أزمة كبيرة داخل المدينة.
وأضاف المصدر موضحا، أن المدعي العام استدعى مدير المدرسة خليل أبو العسل وعددا من الطلاب لسماع إفاداتهم بصفتهم شهودا نيابية حول القضية، إثر قيام مديرية التربية والتعليم في منطقة الزرقاء الأولى بإجراء تحقيق في حادثة اعتداء عدد من الطلبة على المعلم بعد شتمه الرموز الإسلامية، ودعوتهم إلى التشيع. فيما تنتظر مديرية تربية الزرقاء الأولى نتائج التحقيق لاتخاذ إجراء إداري في حق المعلم في حال ثبوت التهم عليه، وفق المصدر.
ولا تعتبر هذه الحادثة حالة معزولة، فقد سبقها احتجاج مواطنين في مدينة المزار الجنوبي التابعة لمحافظة الكرك (جنوب الأردن) على محاولات إيران نشر المذهب الشيعي في المملكة وداخل مناطقهم. كما نفذ محتجون في السابق اعتصاما أمام مقر زعيم البهرة في المزار الجنوبي، الذي كان يحاول التقرب من أطفالهم بهدف «تشييعهم»، إضافة إلى بناء فندق لإقامة الزوار الشيعة إلى ضريح جعفر بن أبي طالب (جعفر الطيار).
وأحرق المحتجون مرافق المقر الذي يستخدمه الزوار الشيعة.
وتتهم دول عربية عدة إيران بمحاولة العبث بأمن المجتمعات العربية عبر إشاعة عمليات التشيع في المنطقة، في نهج اتبعته منذ انطلاق ثورة الخميني عام 1979م، التي رفعت شعار «تصدير الثورة» الخمينية إلى المنطقة باستخدام سلاح «التشيع».
وكانت السلطات الأردنية قد رفضت أربعة طلبات، تقدمت بها جهات إيرانية لفتح باب السياحة الدينية للإيرانيين في البلاد؛ وذلك بسبب الظروف السياسية في المنطقة وبعض المواقف الإيرانية التي أسهمت في انتشار الفكر المتطرف. وفي هذا السياق، أعلن محمد نوح القضاة، وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني الأسبق، أن السلطات الإيرانية طلبت مرًارا من الأردن السماح ببناء حسينيات للشيعة، وفتح باب السياحة الدينية في البلاد، مبينا أن تلك الطلبات قوبلت بالرفض بسبب السياسة التي تتبعها إيران، والمتمثلة في إذكاء نار التفرقة والطائفية.
ويقع ضريح الصحابي جعفر بن أبي طالب، أحد قادة معركة مؤتة، على بعد 140 كيلومتًرا عن العاصمة عمان، كما توجد في الأردن مواقع سياحية دينية أخرى تشكل أهمية لأتباع المذهب الشيعي ولإيران.
لكن طبيعة العلاقات الأردنية - الإيرانية تشهد كثيرا من التوتر، خصوصا أن طهران لم تكف عن تهديد أمن المنطقة عامة والأردن بشكل خاص.
وكانت السلطات الأردنية المختصة قد كشفت منتصف العام الماضي عن تفاصيل مثيرة لمخطط عميل ينتمي إلى «فيلق القدس» الإيراني، كان يهدف إلى القيام بأعمال إرهابية في الأردن، بعد أن ضبط بحوزته 45 كلغم من مادة شديدة الانفجار، كانت مخبأة في منطقة ثغرة عصفور، شمال الأردن.
ووفق لائحة اتهام، فإن المتهم خالد كاظم جاسم الربيعي، الذي حمل الجنسيتين العراقية والنرويجية، اعتقل في الثالث من أبريل (نيسان) من العام الماضي، بعد أن وجهت إليه النيابة العامة لدى محكمة أمن الدولة تهم الحيازة والتعامل بمادة مفرقعة بقصد استخدامها للقيام بأعمال إرهابية، والقيام بأعمال من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، والانتساب إلى جمعية غير مشروعة (فيلق القدس) بقصد ارتكاب أعمال إرهابية.
12:4 دقيقه
سلطات الأردن تعتقل مدرسًا بتهمة دعوة الطلاب إلى التشيّع
https://aawsat.com/home/article/765101/%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84-%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D9%8B%D8%A7-%D8%A8%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%91%D8%B9
سلطات الأردن تعتقل مدرسًا بتهمة دعوة الطلاب إلى التشيّع
في سياق محاولات إيران نشر المذهب الشيعي فيه
- عمّان: محمد الدعمة
- عمّان: محمد الدعمة
سلطات الأردن تعتقل مدرسًا بتهمة دعوة الطلاب إلى التشيّع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





