مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط»: أنقرة تدعم جهود إبعاد «النصرة» من حلب

إردوغان: ننسق مع واشنطن بشأن العمليات في سوريا

مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط»: أنقرة تدعم جهود إبعاد «النصرة» من حلب
TT

مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط»: أنقرة تدعم جهود إبعاد «النصرة» من حلب

مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط»: أنقرة تدعم جهود إبعاد «النصرة» من حلب

كشفت مصادر دبلوماسية عن تعاطي أنقرة الإيجابي مع إعلان روسيا الهدنة المؤقتة في حلب، وأنها تتفق مع موسكو بشأن ضرورة خروج عناصر «فتح الشام»، (جبهة النصرة سابقا)، من شرق حلب لفتح طريق الكاستيلو لدخول المساعدات الإنسانية للمحاصرين والمحتاجين. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الأمر تم بحثه خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإسطنبول مؤخرا، كما يتم تناوله في اجتماعات آلية التنسيق المشتركة بين البلدين والمشكّلة على مستوى القوات المسلحة وجهازي المخابرات ووزارتي الخارجية في البلدين.
وأضافت المصادر أنه تم التشاور حول هذا الأمر عقب اجتماع لوزان في سويسرا السبت الماضي أيضا، وأن هناك اتصالات مستمرة بين أنقرة وموسكو وأطراف إقليمية في هذا الشأن؛ أبرزها السعودية وقطر.
في الوقت نفسه، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان استمرار تقدم عملية «درع الفرات» التي تدعم تركيا فيها مقاتلين من الجيش السوري الحر باتجاه مدينة الباب أحد معاقل «داعش» المهمة في شمال سوريا، وقال في افتتاح العام الأكاديمي في تركيا أمس الثلاثاء: «تمكنّا من دحر تنظيم داعش من المناطق الحدودية لسوريا، ونسير باتجاه مدينة الباب التي تعد معقل التنظيم في ريف حلب الشمالي، وسنطهرها من وجود هؤلاء الإرهابيين». وعن العملية المحتملة في محافظة الرقة السورية، المعقل الرئيسي لـ«داعش» في سوريا، أكد إردوغان أنّ هذه الحملة المزمعة قيد الدراسة بين الجانبين التركي والأميركي، وأنّ بلاده أبلغت الإدارة الأميركية باستعدادها لهذه الحملة بالتشارك بين الدولتين. ولفت إلى أن واشنطن بدأت تنظر بإيجابية للتعاون مع أنقرة فيما يخص القضاء على تنظيم داعش في سوريا، عقب النجاحات التي حققتها عملية «درع الفرات»، خصوصا بعد تحرير بلدة دابق الاستراتيجية من يد «داعش»، التي تحتل أهمية رمزية كبيرة للتنظيم. وشدد إردوغان على أنّ تركيا لن تسمح أبدًا بإنشاء حزام إرهابي في المناطق الشمالية لسوريا، وأن أنقرة عازمة على إنشاء منطقة آمنة على مساحة 5 آلاف كيلومتر مربع في شمال سوريا، وأنّ المحادثات حول هذه الخطوة جارية مع الأطراف المعنية. وتسعى تركيا إلى إقامة المنطقة العازلة على هذه المساحة بامتداد 98 كيلومترا من جرابلس إلى الراعي وبعمق 45 كيلومترا داخل الأراضي السورية، إلا أن هذا المقترح لم يحظ بعد بالتأييد الدولي اللازم. وأعلن وزير الدفاع التركي فكري إيشك أنه تم في إطار عملية «درع الفرات» حتى الآن الانتهاء من تطهير نحو 1250 كيلومترا مربعا بطول 90 كيلومترا وعمق 20 كيلومترا.
في الوقت نفسه، قال الجيش التركي أمس الثلاثاء إن طائرات حربية تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قتلت 20 من عناصر تنظيم داعش الإرهابي في سوريا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بعد قرابة شهرين على بدء عملية «درع الفرات» التي يدعم الجيش التركي فيها مقاتلين من الجيش السوري الحر لتطهير منطقة الحدود التركية - السورية من «داعش» وغيره من التنظيمات الإرهابية.
وتواصل تركيا عملية «درع الفرات» في سوريا، فيما بدأت القوات العراقية عملية بدعم أميركي لطرد مقاتلي «داعش» من مدينة الموصل بشمال العراق. وذكر بيان الجيش التركي أن 11 ضربة جوية للتحالف في سوريا استهدفت عدة مناطق ودمرت موقعين دفاعيين لـ«داعش» وثلاث مركبات. وأضاف أن طائرات حربية تركية شنت على نحو منفصل ضربات جوية ودمرت عددا من الأهداف التابعة للتنظيم. وأفاد البيان بأن مقاتلي المعارضة انتزعوا منذ بدء عملية «درع الفرات» التي تدعمها تركيا في 24 أغسطس (آب) الماضي، السيطرة على نحو 1240 كيلومترا مربعا من الأراضي من «داعش».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.