«السندات الدولية السعودية» تتأهب لأكبر عملية من نوعها في الشرق الأوسط

ترحيب واسع وتوقعات بتغطية الطلب بـ3 أضعاف

«السندات الدولية السعودية» تتأهب لأكبر عملية من نوعها في الشرق الأوسط
TT

«السندات الدولية السعودية» تتأهب لأكبر عملية من نوعها في الشرق الأوسط

«السندات الدولية السعودية» تتأهب لأكبر عملية من نوعها في الشرق الأوسط

أعلنت عدة مصادر أمس عن تحديد نطاق التسعير للسندات الحكومية السعودية لآجال 5 و10 و30 عاما، والتي يتوقع الإعلان عن انطلاق عمليات طرحها وأسعارها رسميا اليوم الأربعاء، لبدء العملية الأكبر من نوعها على مستوى الشرق الأوسط على الإطلاق، سواء من حيث نطاقات التسعير أو الحجم الإجمالي، مع توقعات بترحيب واسع بالطرح، وتقييمات بأن الطلب على السندات السعودية ربما يصل إلى نحو 3 أضعاف المطلوب.
وبحسب مصادر مطلعة أشارت إليها وكالة بلومبيرغ الإخبارية أمس، جاء نطاق التسعير لسندات السعودية الدولية لأجل 5 سنوات عند 160 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية، لتأتي بحدود 2.85 في المائة. أما سندات السعودية لأجل 10 سنوات، فجاءت عند 185 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية، لتكون عند مستويات 3.6 في المائة، بينما السندات السعودية لأجل 30 عاما عند 235 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية المماثلة، لتبلغ نحو 4.87 في المائة.
وتعد تلك النطاقات هي الأعلى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى حجم الطرح المتوقع.. حيث إن السندات القطرية المماثلة لآجال 5 و10 و30 عاما على سبيل المثال، تقف عند مستوى 102، و125، و174 نقطة أساس على الترتيب.
من جانبها، قالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» إن المملكة العربية السعودية تستعد لإطلاق أول عملية بيع سندات دولية في تاريخها اليوم الأربعاء، وكانت البنوك ذات الصلة بعملية البيع قد أوضحت أن حملتها الترويجية للسندات المقومة بالدولار التي تجريها حول العالم تنتهي أمس الثلاثاء.
والبنوك التي ترتب الإصدار السعودي الأول من السندات الدولية هي «سيتي بنك» و«جي بي مورغان» و«إتش إس بي سي».
وبحسب توقعات دولية، فمن المستهدف أن تبيع المملكة سندات بقيمة تتراوح بين 10 و15 مليار دولار، لتصبح العملية الأكبر من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، والثانية من حيث الحجم دوليا هذا العام بعد الأرجنتين التي أصدرت سندات في الأسواق الناشئة تخطت قيمتها 16.5 مليار دولار العام الحالي.
وأشارت «فاينانشيال تايمز» إلى توقعات بأن الإصدار السعودي سيلاقي حجم طلبات من المستثمرين العالميين بنحو 50 مليار دولار، ما يعني نحو ثلاثة أضعاف المطلوب على الأقل.
وقال مصرفيون إنه من المتوقع وجود طلب قوى على السندات التي ستصدرها السعودية للمرة الأولى، حيث تأتى وسط عمليات شراء كثيفة لديون الأسواق الناشئة الأخرى بما في ذلك المكسيك وقطر والأرجنتين.
ويؤكد محللون ومراقبون دوليون لـ«الشرق الأوسط» أن الطلب سيكون مرتفعا للغاية على الإصدار السعودي، نظرا لعوامل متعددة، من بينها ارتفاع تصنيف السعودية الائتماني على مستوى العالم، والثقة الكبيرة التي ينظر بها المستثمرون لاقتصاد المملكة، إضافة إلى الاحتياطيات المالية الكبيرة.. كما أن خطط التنمية والإصلاح خاصة رؤية المملكة 2030، والتقييمات الإيجابية من المؤسسات الدولية الخاصة بهذه الخطط على غرار صندوق النقد الدولي، ووجود المملكة ضمن مجموعة العشرين كأحد أكبر اقتصادات العالم، كلها عوامل تعزز من توقعات تخطي الطلب على الإصدار السعودي الحد المطلوب لتغطيته عدة مرات.
كما يرى المحللون أن السندات الدولية السعودية من شأنها أن ترفع قيمة سوق التمويل وتعزز من أسواق الدخل الثابت خاصة في الشرق الأوسط. خاصة أن الإصدار السعودي سيرفع من نسبة السندات الدولية للمنطقة لينافس المناطق الأخرى شديدة الجاذبية على مستوى العالم، سواء في أميركا اللاتينية أو شرق آسيا.
وتشير «فاينانشيال تايمز» إلى أن أول إصدارات السندات الدولية في المملكة هو جزء من خطة جذرية لوقف الاعتماد الاقتصادي على البترول. وقالت مصادر على صلة بالملف إنه بحسب المسؤولين السعوديين الذين اجتمعوا بالمستثمرين، فإن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي في السعودية بلغت 5.9 في المائة بنهاية العام الماضي، ما يعتبر من أقل المعدلات عالميا. ويشار إلى أن أحد مستهدفات خطة التحول الوطني هي خفض العجز عبر زيادة الدين الحكومي إلى ما يمثل 30 من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020.
وأكد بعض المصرفيين الذين حضروا هذه الاجتماعات أن السعودية ركزت على أهمية الإصلاحات التي تشتمل عليها «رؤية المملكة 2030»، والتي تعززها التركيبة الديموغرافية الشابة للمملكة.



صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» بنسبة 5.5 في المائة، خلال عام 2025، ليصل إلى 697.89 مليون ريال (186 مليون دولار)، مقارنة مع 661 مليون ريال (176 مليون دولار) في عام 2024. ووفق بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، يعود سبب هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع المناولة الأرضية للشحن بنسبة 6.9 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً بتحسين قائمة الخدمات المقدَّمة، على الرغم من الانخفاض الطفيف في أحجام الشحنات التي جرت مناولتها، مقارنة بالمستويات الاستثنائية للعام السابق، إلى جانب استمرار الشركة في تركيز جهودها على تحسين الكفاءة التشغيلية ومرونة نموذج أعمالها التشغيلي مع ضبط التكاليف. وبلغت إيرادات «سال» 1.7 مليار ريال، خلال عام 2025، بارتفاع قدره 4.6 في المائة، مقارنة مع 1.6 مليار ريال، للفترة المماثلة من عام 2024. ويعود هذا الارتفاع، بشكل رئيسي، إلى التحسن في قائمة الخدمات المقدَّمة، بدءاً من النصف الثاني من العام، وذلك رغم التراجع الطفيف في أحجام الشحنات بنسبة 1.1 في المائة.


أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)

ارتفع النفط، خلال تعاملات جلسة الأربعاء، مدعوماً بزيادة المخاطر، في ظل استمرار المحادثات الأميركية الإيرانية الهشة، في حين منحت مؤشرات بتراجع الفائض وسط تحسن الطلب ​من الهند دفعة إضافية للأسعار.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 55 سنتاً، بما يعادل 0.80 في المائة، لتسجل 69.35 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:56 بتوقيت غرينتش. كما صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 57 سنتاً، أو 0.89 في المائة، مسجلاً 64.53 دولار.

وقال محللون في مجموعة بورصات لندن في تقرير: «يحتفظ النفط بزخم قوي في ظل استمرار المحادثات الأميركية ‌الإيرانية الهشة، وهو ‌ما يُحافظ على دعم علاوة مخاطر ​مضيق ‌هرمز، ⁠وسط ضغوط ​العقوبات ⁠المستمرة، والتهديدات برسوم جمركية مرتبطة بالتجارة الإيرانية، وتصاعد الموقف العسكري الأميركي الإقليمي».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الثلاثاء، إن المحادثات مع الولايات المتحدة سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن، وأظهرت توافقاً كافياً لمواصلة المسار الدبلوماسي.

وعقد دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة محادثات في عمان الأسبوع الماضي في محاولة لإحياء الدبلوماسية، بعد أن نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ⁠أسطولاً بالمنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري ‌جديد.

وقال محللون في «إيه إن زد»، إنه بعد تراجع الأسعار عقب ​تصريح وزير خارجية عمان بأن المناقشات ‌المرتبطة بالمحادثات الأميركية الإيرانية مع كبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين كانت ‌مثمرة، تبددت الآمال في التوصل إلى حل سلمي في وقت لاحق بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط إذا فشلت المحادثات.

وقال ترمب، الثلاثاء، إنه يفكر في إرسال حاملة ‌طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات بهدف تجنب ⁠صراع جديد.

وساهمت ⁠مؤشرات عن تراجع الفائض في دعم أسعار الخام، بعدما استوعبت الأسواق بعض الكميات الفائضة المسجلة في الربع الأخير من عام 2025.

وقال محلل السوق في شركة «فورتيكسا»، خافيير تانغ: «مع عودة النفط الخام المتوفر في المياه إلى مستوياته الطبيعية وارتفاع الطلب عليه في الهند، من المرجح أن تظل أسعار النفط مدعومة على المدى القريب».

ويترقب المتعاملون بيانات مخزونات النفط الأسبوعية في الولايات المتحدة التي تصدرها إدارة معلومات الطاقة في وقت لاحق الأربعاء.


الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي، في حين واصلت العملة اليابانية تفوقها بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وانخفض الدولار بنسبة 0.75 في المائة مقابل الين، ليصل إلى 153.25، لتبلغ خسائره 2.5 في المائة منذ إغلاق يوم الجمعة قبل فوز تاكايتشي في نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وانخفض اليورو بنسبة 0.6 في المائة مقابل الين، ليصل إلى 182.46، وبنسبة 1.8 في المائة منذ الانتخابات.

كان العديد من المحللين يتوقعون انخفاض قيمة الين إذا حققت ساناي تاكايتشي، المؤيدة لتخفيض الضرائب رغم عبء الديون اليابانية الكبير، فوزاً ساحقاً، إلا أن تحركات السوق الحالية خالفت تلك التوقعات، وأصبحت الآن بمثابة تعزيز ذاتي.

وقال لي هاردمان، كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي»: «من المرجح أن عدم انخفاض قيمة الين أكثر -حتى بعد أن عززت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قبضتها على السلطة في اليابان- قد شجع المضاربين على تقليص مراكزهم البيعية على الين في المدى القريب».

وارتفع اليورو بنسبة 0.16 في المائة إلى 1.1914 دولار، وزاد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.3680 دولار، في حين انخفض الدولار الأميركي بنسبة 0.25 في المائة مقابل الفرنك السويسري إلى 0.7659.

وأظهرت بيانات مبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) تباطؤاً في النمو، في حين أشار تقرير منفصل إلى تباطؤ غير متوقع في نمو تكاليف العمالة الأميركية خلال الربع الأخير.

وقد تُشكّل بيانات الوظائف الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني)، التي تأخر صدورها عن الأسبوع الماضي بسبب الإغلاق الحكومي القصير، الاختبار التالي لاتجاه ضعف الدولار في وقت لاحق من يوم الأربعاء.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن الوظائف غير الزراعية ارتفعت على الأرجح بمقدار 70 ألف وظيفة الشهر الماضي بعد ارتفاعها بمقدار 50 ألف وظيفة في ديسمبر، وسيؤثر أي تحسن أو تراجع كبير في هذه البيانات على توقعات سياسة «الاحتياطي الفيدرالي».

وتتوقع الأسواق حالياً تخفيفاً للسياسة النقدية من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» بنحو 60 نقطة أساس بحلول ديسمبر، على الرغم من تصريح بعض صناع السياسات بإمكانية بقاء أسعار الفائدة ثابتة لبعض الوقت.

وكان الدولار الأسترالي من أبرز العملات التي شهدت تحركاً ملحوظاً؛ حيث تجاوز 0.71 دولار أميركي لأول مرة منذ فبراير (شباط) 2023. وسجل آخر سعر تداول له ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 0.7104 دولار أميركي.

وصرح نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، أندرو هاوزر، بأن التضخم مرتفع للغاية، وأن صناع السياسات ملتزمون ببذل كل ما يلزم لكبح جماحه.

وقال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات في بنك «أو سي بي سي»: «لقد رفعنا توقعاتنا للدولار الأسترالي... نتوقع أن يصل إلى 0.73 دولار أميركي بنهاية العام بعد أن كان 0.69 دولار أميركي».

وأشار إلى أن رفع بنك الاحتياطي الأسترالي لسعر الفائدة الأسبوع الماضي إلى 3.85 في المائة كان الأول من نوعه في مجموعة العشر خارج اليابان، وأن «هذا الرفع المتشدد سيُسلط مزيداً من الضوء على ما إذا كان بنك الاحتياطي الأسترالي سيتبعه برفعات أخرى في المستقبل».

وتُشير الأسواق إلى احتمال بنسبة 70 في المائة تقريباً لرفع أسعار الفائدة إلى 4.10 في المائة في اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي في مايو (أيار)، عقب صدور بيانات التضخم للربع الأول.

وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 0.6054 دولار أميركي، وتتوقع الأسواق أيضاً رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

كما تفوق أداء الكرونة النرويجية بعد يوم من صدور بيانات التضخم الأساسي التي فاقت التوقعات، ما دفع الأسواق إلى استبعاد أي تيسير نقدي إضافي هناك.

وانخفض الدولار بنسبة 0.6 في المائة، ليصل إلى 9.469 كرونة، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2022، في حين انخفض اليورو بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 11.28 كرونة، وهو أدنى مستوى له في 10 أشهر.