مشروع «داون تاون» استثمار إماراتي في كردستان بقيمة 3 مليارات دولار

أربيل على خطى دبي

رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني يستمع إلى شرح لمشروع «داون تاون أربيل» خلال مراسم افتتاحه («الشرق الأوسط»)
رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني يستمع إلى شرح لمشروع «داون تاون أربيل» خلال مراسم افتتاحه («الشرق الأوسط»)
TT

مشروع «داون تاون» استثمار إماراتي في كردستان بقيمة 3 مليارات دولار

رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني يستمع إلى شرح لمشروع «داون تاون أربيل» خلال مراسم افتتاحه («الشرق الأوسط»)
رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني يستمع إلى شرح لمشروع «داون تاون أربيل» خلال مراسم افتتاحه («الشرق الأوسط»)

شهدت أربيل، عاصمة إقليم كردستان، مراسم افتتاح أول وأكبر مشروع إعماري على مستوى الإقليم والعراق تنفذه شركة «إعمار» الإماراتية إحدى أكبر الشركات على مستوى الإمارات والعالم والمعروف عنها بناؤها لأكبر برج في العالم إلا وهو برج خليفة في دبي الذي يبلغ ارتفاعه 828 مترا.
المراسم حضرها نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق وعدد من وزراء الحكومة بالإضافة إلى راشد المنصوري قنصل دولة الإمارات العربية المتحدة في الإقليم ومحمد العبار رئيس مجلس إدارة شركة «إعمار» المنفذة للمشروع.
العبار أوضح في كلمة له أن دعم حكومة الإقليم للمشروع دليل حي على البعد الفكري الناجح للقيادة السياسية في كردستان، مبينا أن هناك الكثير من أوجه التشابه بين دبي وأربيل، ومؤكدا سعي شركته من خلال مشروع وسط مدينة أربيل إلى إرساء ملامح جديدة لأنماط الحياة العصرية، ليكون نموذجا تقتدي به المشاريع العمرانية المستقبلية في البلاد. وأضاف العبار «نحن على ثقة بأن الآثار الاقتصادية الإيجابية للمشروع الجديد ستكون هامة للغاية، من خلال حفز نمو قطاعات تجارة التجزئة والضيافة والترفيه، بما يوفر آلاف فرص العمل الجديدة للقوى العاملة المحلية، ويمثل عنصرا جاذبا للاستثمارات الأجنبية في العراق».
راشد المنصوري، قنصل دولة الإمارات المتحدة العربية في أربيل، قال وفي حديث مقتضب لـ«الشرق الأوسط» إن الشركات الإماراتية «عودت الجميع على تقديم أفضل ما لديها في الخارج وبالأخص شركة إعمار التي تقدم اليوم لمدينة أربيل هذا المشروع وذلك على حسب طبيعة المكان الذي تعمل فيه». وأضاف أن «العمل في إقليم كردستان العراق يختلف عن بقية المناطق في البلد حيث الأمان والاستقرار وقد اعتبرت إعمار الإقليم إحدى المحطات النشطة للعمل لما يتمتع به من بيئة مشجعة وخصبة للاستثمار ووجود سيولة جيدة وكما تعلمون أن هذه الشركات تبحث دوما عن محطات تعاني من قلة المشاريع الإعمارية والخدمية، وستقدم الإمارات الأفضل دوما لكردستان، الآتي أفضل».
أما رئيس حكومة إقليم كردستان فقد عبر في كلمة له عن سعادته بالبدء بتنفيذ هذا المشروع الذي اعتبره «موضع فخر للإقليم والعراق والمنطقة بأسرها»، مؤكدا أن كردستان العراق «تقدر ما يتم تنفيذه من مشاريع إعمارية تساهم في رفع مستوى الإقليم كونها عانت كثيرا من الظلم والتخريب على يد الحكومات السابقة». وقال رئيس الوزراء إن «عمل شركة إعمار الإماراتية في كردستان باعتبارها إحدى أكبر الشركات العقارية وصاحبة أعلى برج في العالم، دليل آخر على أهمية الإقليم وأربيل».
وعتب بارزاني على الشباب الكرد «كونهم يقفون دائما بعيدا عن مشاريع القطاع الخاص التي يمكن لهم المشاركة فيها لما لها من فرص عمل حقيقية تحقق دخلا ماديا جيدا، وحثهم على العمل بجد في هذا المجال للحفاظ على ثروة الإقليم والاستفادة منها بدلا من استفادة الغير منها». كما دعا المنظمات الشبابية في الإقليم إلى لعب دور فعال مع المنظمات الدولية للقضاء على البطالة في الإقليم وإيجاد فرص عمل للشباب في القطاع الخاص، مؤكدا على ضرورة منح الأولوية والأفضلية لمواطني الإقليم وبشكل أخص الشباب.
وسلط بارزاني الضوء على المشكلات التي يواجهها الإقليم بسبب تقصير شركات القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع سكنية والسعي لتحقيق الأرباح فقط دون النظر لمصلحة المواطن ووجه انتقاداته لعدد من الشركات الاستثمارية دون ذكر أسمائها بسبب الإهمال المتعمد في هذا المجال مؤكدا أن «هذا التعامل مرفوض ولا يمكن قبوله من أي شركة».
يذكر أن مشروع «داون تاون أربيل» عبارة عن مدينة سكنية كاملة ويقع في قلب عاصمة الإقليم ومركزها التجاري مقابل قلعتها التاريخية. وتبلغ كلفته 3 مليارات دولار وينفذ على ثلاث مراحل يمكن اختصارها إلى مرحلتين لمدة خمسة أعوام وسيقوم بالإشراف عليه وتنفيذه نخبة من ألمع المهندسين الاختصاصيين في العالم، ويمتد على مساحة مليون و800 ألف متر مربع، يخصص 541 ألف متر مربع منها للوحدات السكنية التي سيستفيد منها ما لا يقل عن 15 ألف شخص، كما سيخصص 15 ألف متر مربع للمكاتب، و50 ألف متر مربع لمراكز التسوق، بالإضافة إلى عدد من الفنادق الراقية ثلاثة منها من درجة الخمس نجوم، بالإضافة إلى موقف للسيارات يستوعب نحو 5000 سيارة. كذلك يشمل المركز طابقا يضم المطاعم والكافيتريات والخدمات الأخرى. ويقسم المشروع إلى تسعة طوابق، منها اثنان تحت الأرض مخصصان لمواقف السيارات، وثلاثة طوابق للمحلات التجارية (السوق)، وأربعة أبراج يتألف كل منها من 33 طابقا. وسيساعد المشروع في توفير فرص العمل لأكثر من 35 ألف شخص وسيسهم بشكل كبير في رفع دخل إقليم كردستان من خلال جذب السياح وأصحاب رأس المال.
وأربيل التي تشير أغلب الدراسات التاريخية حول عمر المدينة أنها أقدم مدينة مسكونة في العالم، تعتبر رابع مدينة من حيث المساحة على مستوى العراق بعد بغداد والبصرة والموصل، وتبعد عن مدينة بغداد بنحو 360 كيلومترا وتقع مدينة الموصل إلى الغرب من أربيل وتبعد عنها بنحو 80 كيلومترا وتبعد عن مدينة السليمانية بنحو 112 كيلومترا.
وأوضح سنان جلبي، وزير التجارة والصناعة في حكومة إقليم كردستان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط أن أربيل بحاجة للكثير من المشاريع من هذا النوع، مبينا أن المدينة تستحق أكثر نظرا لقيمتها التاريخية وموقعها الحالي بين مدن المنطقة والعالم وبالأخص كونها اختيرت كعاصمة للسياحة العربية لعام 2014. وأضاف «مدينة أربيل العريقة عانت الكثير في الماضي وما ننفذه اليوم من مشاريع دليل على حيوية ونشاط هذه المدينة التي لم تتأثر بما حصل لها من قبل الحكومات العراقية السابقة التي قطعت أغلب الخدمات الحيوية عن الإقليم وبالأخص عن أربيل».



وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الصيني لان فوآن آن، إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، «تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية».

وذكر الوزير، خلال مشاركته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، أن «الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية، في ظلِّ موجة متزايدة من تراجع العولمة».

وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة»، مؤكداً أن ذلك يعود إلى «تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عنه من تباطؤ في التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي».

وأضاف أن «هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية».

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكد أن «أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية»، مشيراً إلى أن «دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب».

وأوضح لان فوآن، أن «الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية بوصفهما إطاراً لمعالجة هذه التحديات»، داعياً إلى «إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي، بما يضمن استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية».

وشدَّد على «أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية»، مؤكداً التزام الصين بـ«مواصلة الانفتاح، ودعم النمو العالمي، وتقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب».


شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.