الجيش القطري يهدد حلم العين في «نصف نهائي أبطال آسيا»

لموشي أكد تمسكهم بالفرصة.. وزلاتكو: جاهزون للاحتمالات كافة

من مواجهة ذهاب نصف نهائي آسيا بين العين والجيش («الشرق الأوسط»)
من مواجهة ذهاب نصف نهائي آسيا بين العين والجيش («الشرق الأوسط»)
TT

الجيش القطري يهدد حلم العين في «نصف نهائي أبطال آسيا»

من مواجهة ذهاب نصف نهائي آسيا بين العين والجيش («الشرق الأوسط»)
من مواجهة ذهاب نصف نهائي آسيا بين العين والجيش («الشرق الأوسط»)

يتمسك العين الإماراتي بحلم التأهل لنهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم بعد غياب 11 عاما مدعوما بتقدمه 3 - 1 قبل أن يحل ضيفا على الجيش القطري المتألق مؤخرا في إياب قبل النهائي اليوم الثلاثاء.
وخسر العين نهائي 2005 أمام الاتحاد السعودي بعد عامين من تتويجه باللقب ليصبح بطل آسيا الوحيد بين أندية الإمارات، بينما حقق الجيش إنجازا تاريخيا بالفعل ببلوغه المربع الذهبي.
واعتمد العين على نجمه الأبرز عمر عبد الرحمن (عموري) الذي سجل هدفا وأسهم في هدفين آخرين ليحسم لقاء الذهاب. لكن الجيش كان قريبا من التعادل في أبوظبي قبل أن يسجل البرازيلي كايو ثالث أهداف العين في الوقت المحتسب بدل الضائع. والمواجهة هي الرابعة بين الفريقين في النسخة الحالية، حيث التقيا في دور المجموعات وتفوق الجيش ذهابا وإيابا بهدف للاشيء والمرة الثالثة كانت في ذهاب نصف النهائي.
ويحتاج الجيش إلى تكرار فوزه على أرضه وبهدفين للوصول للمرة الأولى في تاريخه إلى النهائي وهي مهمة ليست سهلة، لا سيما وأن العين يرفض السقوط مرة أخرى أمامه.
وعبر زلاتكو داليتش مدرب العين عن استيائه من استقبال هدف سيصعب الأمور عليه في لقاء الإياب رغم أنه رد الاعتبار بعد هزيمتين متتاليتين أمام الجيش بدور المجموعات في البطولة الحالية.
وأعرب الفرنسي صبري لموشي المدير الفني لفريق الجيش القطري عن سعادته بالوجود في الدور قبل النهائي
لمسابقة دوري أبطال آسيا، مجددا فخره بما قدمه الفريق خلال المسابقة القارية.
واعتبر لموشي، خلال المؤتمر الصحافي قبل مباراة الفريق أمام العين، أن اللقاء لن يكون سهلا.
وقال لموشي: «بكل تأكيد ستكون المباراة صعبة للغاية ولا يمكن التكهن بالطريقة التي سيعتمد عليها المنافس في هذا اللقاء سواء اللعب بأسلوب دفاعي لتأمين نتيجة الذهاب أو اعتماد الهجوم، ولكننا في جميع الأحوال مطالبون بالتسجيل للتعويض والدفاع عن فرصنا في التأهل، وأظن أن تسجيل هدف مبكر سيسهل المهمة علينا كثيرا، ولكن في الوقت ذاته يجب توخي الحذر؛ لأن فريق العين يمتلك الخبرة الكافية في التعامل مع مثل هذه المباريات بفضل لاعبيه المتميزين».
وعن إمكانية فرض رقابة على بعض مفاتيح لعب المنافس مثل عمر عبد الرحمن (عموري)، قال لموشي: «نعلم أن عموري أفضل العناصر في تشكيل العين.. سنراقبه طوال شوطي المباراة ولكن العين لا يمتلك فقط عموري فقط، بل هناك أكثر من لاعب متميز يحتاج منا الاحتياط من خطورته».
وعن تفوق فريق العين لبلوغ المباراة الختامية مقارنة بالجيش، قال لموشي: هذه حقيقة لأن الفريق الإماراتي لديه الأفضلية لتفوقه في لقاء الذهاب. بلا شك، التسجيل في مرمى العين لن يكون سهلا بالنسبة لنا ولكننا سنحاول إحكام سيطرتنا في اللقاء من أجل تحقيق غايتنا، وأتمنى الحفاظ على نظافة الشباك وتسجيل هدفين».
وأضاف: «العين يمتلك خبرة كبيرة في اللعب بالبطولات الآسيوية بعكس نادي الجيش الذي ما زال في بداية عهده بالمشاركة في دوري أبطال آسيا، لكن هذا لن يمنعنا من الدفاع بكل قوة عن أمل بلوغ النهائي لأول مرة في مسيرة نادي الجيش».
في المقابل، أكد الكرواتي زلاتكو داليتش المدير الفني لفريق العين الإماراتي لكرة القدم أن المواجهة المنتظرة أمام الجيش القطري اليوم الثلاثاء ستكون قمة كروية حقيقية لأنها ستجمع فريقين من أفضل أندية القارة.
وأوضح داليتش، في المؤتمر الصحافي لفريقه قبل مباراة اليوم،: «نحن جاهزون تماما لخوض المباراة أمام الجيش ونعلم جيدا أن منافسنا يطمح لتعويض خسارته في لقاء الذهاب وهذا أمر منطقي. جهزنا أنفسنا لكل الاحتمالات المتوقع حصولها في اللقاء، ونأمل أن تسير الأمور وفق ما خططنا له لأننا نطمح بكل قوة للوجود في النهائي».
ونفى داليتش تأثر اللاعبين الدوليين الذين شاركوا مع منتخب الإمارات بعد الخسارة القاسية أمام المنتخب السعودي في تصفيات كأس العالم، وقال: جميعهم يعلمون أهمية هذه المباراة بالنسبة لنا جميعا. عالجنا اللاعبين نفسيا قبل المواجهة المرتقبة أمام الجيش، وأظن أن الجميع متحفز لخوض هذا اللقاء. ندرك جيدا أن هذا اللقاء يختلف كثيرا عن المواجهة التي جمعت الفريقين في الإمارات. وبالتالي، سيختلف أسلوب اللعب والتعامل».
وأضاف أن العين خسر منذ عامين أمام الهلال السعودي في دوري أبطال آسيا وهو ما جعل الفريق يعيد ترتيب الأوراق من جديد خلال النسخة الحالية مما ساعده في الوصول للمربع الذهبي وهو أمر جيد بالنسبة لكل مكونات النادي بعد عامين من العمل المتواصل.
وعن الغيابات المتوقعة في تشكيلة الفريق، قال المدرب الكرواتي: «سنفتقد جهود المدافع محمد أحمد للإصابة أما بقية اللاعبين فإنهم جاهزون تماما لخوض اللقاء».
وقال داليتش: «أنا سعيد جدا بالفوز لكنني محبط من دخول هدف في مرمانا، وهذا الهدف يقلل فرحتنا وستكون جميع الاحتمالات مفتوحة في لقاء الإياب».
ويمر الجيش بأفضل حالاته مؤخرا؛ إذ يتصدر دوري نجوم قطر بعلامة نجاح كاملة في ثلاث جولات، كما سيدعم صفوفه لاعب وسط برشلونة السابق سيدو كيتا العائد من إصابة.
لكن المدرب صبري لموشي لم يكن راضيا عن الأداء خلال الفوز 1 - صفر على الخور يوم الخميس الماضي وبرر ذلك بانشغال اللاعبين بمواجهة العين.
وستسلط الأضواء على البرازيلي رومارينيو الذي سجل في ثلاث مباريات متتالية بدوري نجوم قطر وزميله الأوزبكي ساردور رشيدوف صاحب هدف لقاء الذهاب. وسيتعين على عموري وأحمد خليل تجاوز آثار خسارة ثقيلة للإمارات 3 - صفر أمام السعودية في تصفيات كأس العالم الأسبوع الماضي والظهور بشكل مختلف في الدوحة.
وتعافى خالد عيسى حارس العين من الإصابة ليصبح جاهزا للمواجهة، بينما تحوم شكوك حول موقف دامي تراوري مدافع الجيش الذي أصيب بكدمة في اللقاء الأخير.
ويحتاج الجيش إلى جهد كبير في الهجوم لإحراز الهدفين الكافيين للصعود للنهائي، لكنه سيكون بحاجة أشد إلى جهد أكبر في الوسط بقيادة لاعبي الارتكاز محمد مثناني وأحمد معين، للحد من خطورة العقل المفكر للعين عمر عبد الرحمن ومصدر خطورته الحقيقية إلى جانب الحد من خطورة المهاجمين البرازيليين داينفريس دوغلاس وكايو فرنانديز.
ويخوض الجيش المباراة وهو يعاني من بعض الغيابات بسبب غموض موقف قلب الدفاع دامي تراوري والمالي سيدو كيتا قائد الفريق والوسط للإصابة وإن شاركا مؤخرا في التدريبات.
ولا تكمن صعوبة المواجهة في ضرورة وحتمية فوز الجيش بهدفين ولكن في منع منافسه القوي من تسجيل أهداف أخرى تعقد وتصعب من مهمته.
وعلى الأرجح سيلعب الفائز مع تشونبوك الكوري الجنوبي الذي فاز 4 - 1 على غريمه المحلي سول في ذهاب قبل النهائي على أن يشارك الفائز باللقب الآسيوي في كأس العالم للأندية.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!