ريال مدريد مرشح لافتراس ليجيا وارسو.. وليستر لكتابة تاريخ جديد عبر كوبنهاغن

توتنهام في اختبار صعب أمام ليفركوزن ويوفنتوس يخشى مفاجآت ليون في الجولة الثالثة لدوري أبطال أوروبا اليوم

لاعبو ريال مدريد خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة ليجيا وارسو (أ.ب) - شمايكل حارس ليستر مطالب باليقظة أمام كوبنهاغن (رويترز)
لاعبو ريال مدريد خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة ليجيا وارسو (أ.ب) - شمايكل حارس ليستر مطالب باليقظة أمام كوبنهاغن (رويترز)
TT

ريال مدريد مرشح لافتراس ليجيا وارسو.. وليستر لكتابة تاريخ جديد عبر كوبنهاغن

لاعبو ريال مدريد خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة ليجيا وارسو (أ.ب) - شمايكل حارس ليستر مطالب باليقظة أمام كوبنهاغن (رويترز)
لاعبو ريال مدريد خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة ليجيا وارسو (أ.ب) - شمايكل حارس ليستر مطالب باليقظة أمام كوبنهاغن (رويترز)

يسعى ريال مدريد الإسباني حامل اللقب إلى مواصلة صحوته عندما يستضيف ليجيا وارسو البولندي اليوم في الجولة الثالثة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بينما يرصد ليستر سيتي الإنجليزي فوزه الثالث على التوالي على حساب كوبنهاغن الدنماركي، فيما يخوض توتنهام الإنجليزي اختبارًا صعبًا أمام ليفركوزن الألماني.
في المجموعة السادسة، يطمح ريال مدريد ومدربه الفرنسي زين الدين زيدان إلى تأكيد العودة إلى سكة الانتصارات بعد الفوز الساحق على مضيفه ريال بيتيس 6 - 1 السبت في الدوري المحلي والذي جاء بعد 4 تعادلات في مختلف المسابقات.
وقال زيدان عن مهرجان أهداف الفريق في مرمى بيتيس: «هذا ما كنا بحاجة إليه بعد إخفاقاتنا في الآونة الأخيرة (أربعة تعادلات متتالية).. علينا الآن أن نستمر هكذا: بحماس وسرعة ودقة».
ووجد النادي الملكي الطريق إلى الفوز على الرغم من غياب ثلاثيه القائد سيرجيو راموس ولاعبي الوسط الدوليين الكرواتي لوكا مودريتش وكاسيميرو.
وسيحاول ريال مدريد استغلال عاملي الأرض والجمهور والمعنويات المهزوزة لضيفه الذي يعتبر أول فريق بولندي يبلغ دور المجموعات منذ 20 عاما، ليحقق فوزه الثاني في المسابقة القارية هذا الموسم والانفراد بصدارة المجموعة التي يتقاسمها مع بروسيا دورتموند الألماني الذي تنتظره رحلة صعبة إلى لشبونة لمواجهة سبورتينغ البرتغالي.
ويبدو ريال مدريد مرشحا فوق العادة لكسب النقاط الثلاث بالنظر إلى الفوارق الكبيرة بين الفريقين وكذلك إلى تواضع الفريق البولندي الذي اهتزت شباكه 8 مرات في مباراتيه الأولين بينها 6 أهداف أمام ضيفه بروسيا دورتموند.
ويدرك زيدان جيدا أن فريقه أمام فرصة ذهبية لتعزيز رصيده من النقاط وقطع شوط كبير نحو حجز بطاقة الدور ثمن النهائي خصوصا أنه سيحل ضيفا على الفريق البولندي في الجولة الرابعة.
من جهته يتطلع البرتغالي كريستيانو رونالدو هداف الريال إلى رقم قياسي جديد في دوري الأبطال حيث يحتاج لتسجيل هدفين فقط ليكون أول لاعب في التاريخ يحرز 100 هدف في البطولة القارية.
وتبدو الفرصة سانحة أمام النجم البرتغالي لتحقيق هذا في ظل تواضع خط دفاع الفريق البولندي.
وفي لشبونة، يلتقي سبورتينغ مع ضيفه بروسيا دورتموند في قمة نارية خصوصا أن التنافس على البطاقة الثانية سينحصر بينهما على اعتبار أن النادي الملكي هو المرشح الأبرز لحجز البطاقة الأولى.
ويرصد سبورتينغ لشبونة الفوز الثاني على التوالي على أرضه في المسابقة بعد تغلبه على ليجيا وارسو في الجولة الثانية، علما بأنه كان قاب قوسين أو أدنى من تفجير مفاجأة مدوية في الجولة الأولى عندما تقدم على ريال مدريد في سانتياغو برنابيو حتى الدقيقة 89 قبل أن يخسر 1 - 2.
وسيكون الفريق البرتغالي في قمة استعداده أمام بروسيا دورتموند خصوصا أن الدوري المحلي لم يجر في نهاية الأسبوع الماضي، وبالتالي فإن تركيزه انصب على المسابقة القارية والاختبار العسير أمام الفريق الألماني.
من جهته، سيحاول بروسيا دورتموند الخروج العودة من ملعب «جوزيه الفالاده» بنتيجة إيجابية تعزز موقعه في الترتيب وترفع معنويات لاعبيه قبل استضافة الفريق البرتغالي في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وسيكون الفريق الألماني مطالبا بنسيان خيبة أمله السبت عندما سقط في فخ التعادل أمام ضيفه هرتا برلين 2 - 2، وسيمني النفس بأن يبتسم الحظ هذه المرة لمهاجمه الدولي الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ الذي أهدر ركلة جزاء وحرمته العارضة من هدف أمام هرتا برلين.
وفي المجموعة السابعة يأمل ليستر سيتي مواصلة كتابة تاريخه في مسابقة دوري أبطال أوروبا التي يشارك فيها للمرة الأولى في تاريخه من خلال تحقيق فوزه الثالث على التوالي عندما يستضيف كوبنهاغن الدنماركي.
وضرب ليستر سيتي بقوة في المسابقة القارية وحقق فوزين على مضيفه كلوب بروج البلجيكي وضيفه بورتو البرتغالي، في وقت يعاني فيه الأمرين للدفاع عن لقبه بطلا للدوري الإنجليزي الممتاز.
ولم يستطع ليستر تكرار مسيرته الرائعة الموسم الماضي تحت قيادة المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري الذي قادهم لإحراز لقب الدوري الإنجليزي لأول مرة في تاريخ النادي على عكس كل التوقعات.
ومني ليستر سيتي بأربع هزائم حتى الآن في الدوري المحلي أي بخسارة واحدة أكثر مما تعرض له الموسم الماضي آخرها أمام مضيفه تشيلسي صفر - 3، ليحتل المركز 13 بعد ثماني مباريات.
ويرغب ليستر سيتي في مصالحة جماهيره وقطع شوط كبير نحو حجز بطاقته إلى ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخه معولا على نجميه الجزائريين رياض محرز وإسلام سليماني اللذين أراحهما في المباراة ضد تشيلسي قبل أن يدفع بهما في الدقائق الأخيرة.
ويتصدر ليستر المجموعة السابعة برصيد 6 نقاط بفارق نقطتين أمام كوبنهاغن مطارده المباشر وبالتالي فهو يدرك أن فوزه اليوم سيجعله يضع قدما في الدور المقبل.
وطالب جناح ليستر مارك ألبرايتون فريقه بسرعة استعادة الروح القتالية للعودة إلى الطريق الصحيح، وقال: «في العام الماضي وقف الحظ إلى جوارنا في مناسبات كثيرة وأعتقد أننا صنعنا هذه الفرصة لأنفسنا. عملنا بجد وسارت الأمور في صالحنا».
وتابع: «إذا لم نقم بالأشياء الأساسية ولم نقاتل فإن الأمور تسير في غير صالحنا. يتعين علينا تجميع شتات أنفسنا وأن ننفض عن أنفسنا الغبار.. بالطبع نشعر بخيبة أمل لكن يتعين أن نتخلص من هذا الشعور».
وفي المجموعة ذاتها، يلعب كلوب بروج الجريح بعد خسارتين متتاليتين مع ضيفه بورتو الثالث بنقطة واحدة.
وتعتبر المباراة الفرصة الأخيرة للفريقين للإبقاء على آمالهما في المنافسة على البطاقة الثانية لأن الخاسر سيجد نفسه خارج المسابقة.
وفي المجموعة السابعة يحل يوفنتوس الإيطالي وإشبيلية الإسباني ضيفين على ليون الفرنسي ودينامو زغرب الكرواتي وكلاهما يأمل في العودة بالنقاط الثلاث لتعزيز صدارته.
ويتقاسم يوفنتوس وإشبيلية اللذين تعادلا في الجولة الأولى، الصدارة برصيد 4 نقاط بفارق نقطة واحدة أمام ليون، فيما يحتل دينامو زغرب المركز الأخير من دون رصيد.
ويعود يوفنتوس إلى ليون بعد عامين من حجز بطاقة الدور نصف النهائي للمسابقة على حساب صاحب الأرض بالفوز عليه 1 - صفر ذهابا في ليون و2 - 1 إيابا في تورينو.
ويدخل يوفنتوس المباراة بمعنويات عالية عقب فوزه على أودينيزي 2 - 1 في الدوري المحلي وابتعاده 5 نقاط عن أقرب مطارديه، فيما يدخلها ليون بمعنويات مهزوزة عقب خسارته أمام نيس صفر - 2.
وقال باولو ديبالا مهاجم يوفنتوس الذي سجل هدفي الفوز في مرمى أودينيزي إن الرحلة إلى ليون تمثل بداية لسلسلة من المباريات قد تثمر عن شيء مهم هذا الموسم.
وأشار ديبالا إلى خوض يوفنتوس مواجهات بالدوري الإيطالي ضد ميلان وسمبدوريا ونابولي في تتابع سريع بعد مباراة ليون، مضيفًا: «الأسبوع المقبل سيكون شاقا لكن الشهر بأكمله سيكون محوريا هذا الموسم».
وفي ليون يأمل الفريق أن تمثل عودة مهاجمه البارز ألكسندر لاكازيت الذي سجل ستة أهداف في أربع مباريات بالدوري مطلع الموسم الحالي، نقطة قوة أمام بطل إيطاليا. وفي غياب لاكازيت مهاجم منتخب فرنسا عجز ليون عن التسجيل في ثلاث من آخر أربع مباريات.
وضمن نفس المجموعة يطمح إشبيلية في مواصلة نتائجه الجيدة في بداية الموسم سواء في الدوري المحلي حيث يتخلف بفارق نقطة واحدة عن ريال مدريد وأتليتكو مدريد المتصدرين، أو المسابقة القارية، بيد أن مهمته لن تكون سهلة أمام دينامو زغرب الذي أقال مدربه زلاتكو كرانيكار وعين البلغاري إيفايلو بيتيف مكانه.
وفي المجموعة الخامسة، يحل موناكو الفرنسي المتصدر ضيفا على سسكا موسكو الروسي صاحب المركز الأخير في اختبار صعب لفريق الإمارة الفرنسية، فيما يحل مطارده المباشر توتنهام الإنجليزي ضيفا على باير ليفركوزن الألماني الثالث.
ويملك موناكو 4 نقاط مقابل 3 لتوتنهام ونقطتين لباير ليفركوزن وواحدة لسسكا موسكو.
وسيتعين على توتنهام التعامل مع غياب مدافعه البارز توبي ألدرفيريلد عندما يواجه ليفركوزن في مباراة قد تكون مصيرية للفريقين.
وخرج ألدرفيريلد من الملعب متألما من إصابة بالركبة في مباراة وست بروميتش ألبيون السبت مما يوحي بعدم مشاركته اليوم.
وقال ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام: «ستكون مشاركته صعبة». وبجانب الدرفيريلد ما زال الهداف هاري كين مهاجم إنجلترا غائبا للإصابة.
وتوتنهام هو الفريق الوحيد الذي لم يخسر حتى الآن بالدوري الإنجليزي لكنه استهل مشواره في دوري الأبطال بشكل سيء بالخسارة 2 - 1 من موناكو أمام أكثر من 85 ألف مشجع في استاد ويمبلي بلندن الذي يخوض عليه مبارياته هذا الموسم لحين بناء استاد جديد.
واستعاد توتنهام توازنه بالفوز 1 - صفر على سسكا موسكو.
وعلى النقيض كانت بداية ليفركوزن مهتزة هذا الموسم، حيث فاز مرتين فقط في آخر سبع مباريات، لذا لن يقبل بأي خسارة جديدة.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.