الفساد الحكومي والإرهاب يتصدران قائمة مخاوف الأميركيين

دراسة ترصد 10 عوامل ضمنها القلق من انهيار اقتصادي والقيود على امتلاك السلاح

الفساد الحكومي والإرهاب يتصدران قائمة مخاوف الأميركيين
TT

الفساد الحكومي والإرهاب يتصدران قائمة مخاوف الأميركيين

الفساد الحكومي والإرهاب يتصدران قائمة مخاوف الأميركيين

أجرت جامعة تشابمان الأميركية استطلاعها السنوي الثالث حول أبرز المخاوف لدى المواطنين الأميركيين في عام 2016، شارك فيه 1511 مواطنًا تتجاوز أعمارهم 18 عامًا.
واستطلع المسح الجامعي آراء المشاركين حول 65 نوعًا من المخاوف عبر مجموعة واسعة من الفئات، بما في ذلك المخاوف بشأن الحكومة، والجريمة، والبيئة، والمستقبل، والتكنولوجيا، والصحة، والكوارث الطبيعية، إلى جانب المخاوف بشأن التحدث أمام الجمهور، والعناكب، والمرتفعات، والأشباح، وغير ذلك من المخاوف ومصادر القلق والتوتر الشخصية.
وبالإضافة إلى مجموعة المخاوف التي شملها الاستطلاع في السنوات السابقة، ألقى فريق الاستطلاع نظرة متفحصة على نوعين من المخاوف مرتبطان بالظواهر، وهي اعتقاد المواطنين الأميركيين في نظريات المؤامرة، والخوف من المسلمين، الذي يشار إليه إعلاميًا في بعض الأحيان باسم «الإسلاموفوبيا».
وشمل الاستطلاع 1511 مواطنا أميركيا ممن يتحدثون الإنجليزية، وتزيد أعمارهم عن 18 عامًا. وأشرف على إجراء الاستطلاع جمعية أبحاث المستهلك (شبكات المعرفة) ذات الخبرة في العينات الاحتمالية. وفق بيان الجامعة فإن استطلاع جرى بين 5 مايو (أيار) 2016 و18 مايو 2016. واستغرق الاستطلاع، في المتوسط، بين 20 إلى 25 دقيقة للاستكمال. وعكس الاستطلاع السنوي الثالث لجامعة تشابمان حول المخاوف الأميركية الخصائص الديموغرافية للتعداد الوطني في الولايات المتحدة الأميركية.
ويظهر الاستطلاع الجامعي أن هناك 10 مخاوف رئيسية تشغل بال المواطن الأميركي، وشملت القائمة فساد المسؤولين الحكوميين والهجمات الإرهابية وعدم وجود ما يكفي من المال للمستقبل والخوف من الوقوع بين ضحايا الإرهاب والقيود الحكومية المفروضة الأسلحة النارية والذخائر، وإلى جانب ذلك كانت المخاوف من فقدان الأحبة والانهيار الاقتصادي والمالي وسرقة الهوية الشخصية، وإصابة الأشخاص المحبوبين بأمراض خطيرة وقانون الرعاية الصحية بأسعار معقولة، المعروف باسم «أوباما - كير».
في هذا الصدد يقول أستاذ علم الاجتماع في جامعة تشابمان الدكتور كريستوفر بادر، الذي قاد جهود فريق البحث في الاستطلاع إن «البيانات تظهر استطلاع عام 2016 تحول المخاوف الكبيرة عن العام الماضي، التي كانت تعتمد إلى حد كبير على القضايا الاقتصادية و(الأخ الأكبر)، وتحولها إلى الصحة، والمخاوف المالية للعام الحالي. والناس في الغالب يخافون مما لا سيطرة لهم عليه. وإننا نعثر على أدلة مستمرة لذلك في أكبر المخاوف المسجلة».
الجديد في استطلاع هذا العام هو الاعتقاد في نظريات المؤامرة التي أدرجت على قائمة الاستطلاع في عام 2016، وشملت الأسئلة عن مستويات الاعتقاد في 9 مؤامرات شعبية ونظريات للمؤامرة، مثل اغتيال الرئيس الأسبق جون كينيدي، وشهادة ميلاد الرئيس باراك أوباما، والمقابلات مع الكائنات الفضائية، والهبوط على سطح القمر، وهجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) لعام 2001، والفيروس المسبب لمرض الإيدز، وغير ذلك الكثير.
وما خلص إليه الاستطلاع أن أكثر من نصف المواطنين الأميركيين يعتقدون أن الحكومة الأميركية تخفي معلومات مهمة حول هجمات الحادي عشر من سبتمبر لعام 2001، إلى جانب اغتيال الرئيس الأسبق جون كينيدي. وهناك نسبة 40 في المائة يعتقدون أن الحكومة تخفي معلومات مهمة حول الكائنات غير الأرضية، وظاهرة الاحتباس الحراري، ويعتقد ثلث المواطنون الأميركيون أن هناك مؤامرات تتعلق بشهادة ميلاد الرئيس باراك أوباما، وأصول الفيروس المسبب لمرض الإيدز. وما يقرب من ربع المواطنين الأميركيين أيضًا يعتقدون أن هناك أمرًا مريبًا يتعلق بوفاة قاضي المحكمة العليا الأميركية أنطونين سكاليا.
في هذا السياق يقول الدكتور بادر: «وجدنا أدلة واضحة على أن الولايات المتحدة الأميركية هي مجتمع تآمري وبدرجة كبيرة. ولقد سجلنا درجة من جنون الارتياب في الردود والاستجابات. والأكثر دلالة على ذلك هو أن ما يقرب من ثلث المشاركين في الاستطلاع يعتقدون أن الحكومة تخفي معلومات حول (حادثة ولاية داكوتا الشمالية)»، وهي النظرية التي سألنا المواطنين عنها (بحسب علمنا)، وكانت مختلَقَة. وتابع أن «المؤيدين يميلون لنظريات المؤامرة أن يكونوا أكثر تشاؤمًا فيما يتعلق بالمستقبل القريب، وأقل ثقة في الناس الآخرين في حياتهم، وأكثر انخراطا في بعض التصرفات نظرا لمخاوفهم من المستقبل، مثل الإصرار على ابتياع الأسلحة».
ونظرا للزيادة الملاحظة في الهجمات الإرهابية المحلية، كمثل الحادثة التي وقعت في أورلاندو وسان بيرناردينو، كما هو الحال في الخارج، أضاف الباحثون لهجة معينة لاستكشاف المخاوف الأميركية المتعلقة بالإرهاب. ومن خلال المخاوف العشرة العليا التي وردت في الاستطلاع بشكل عام، جاءت «الهجمات الإرهابية» في المرتبة الثانية، مع نسبة 41 في المائة من المواطنين الأميركيين الخائفين من وقوع الهجمات الإرهابية، وأكثر من 60 في المائة يعتقدون أن الولايات المتحدة من المرجح أن تشهد حادثة إرهابية على نطاق واسع (كمثل هجمات الحادي عشر من سبتمبر لعام 2001) في المستقبل القريب.
تقول عميدة كلية ويلكنسون للعلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة تشابمان وأحد ثلاثة باحثين في الدراسة الدكتورة آن غوردن إن «الهجمات أضافت الحاجة الماسة لدى الجماهير لفهم بوادر الإرهاب. وفي أعقاب حادثة سان بيرناردينو، ذكر الرئيس باراك أوباما الشعب الأميركي أنهم شكوا في شيء فعليهم الإبلاغ الفوري عنه». وخلص الباحثون إلى أن معظم المواطنين الأميركيين يريدون أن يكونوا يقظين، ولكنهم لا يعرفون أي نوع من السلوكيات التي تشكل بوادر الإرهاب.
وتوضح الدكتورة غوردن أنه «حتى تنجح حملة الإبلاغ عن أي شيء مريب، يحتاج المواطن الأميركي إلى معرفة ما الذي ينبغي عليهم الإبلاغ عنه، وما الذي لا ينبغي الإبلاغ عنه. وتشجع الحملة الناس على الإبلاغ عن المواقف والسلوكيات التي يمكن أن تكون أعمالاً إرهابية أو عنيفة ممكنة بأكثر من الإبلاغ عن المعتقدات، والأفكار، والتعبيرات، والروابط، أو الخطب، غير ذات الصلة بالأنشطة الإجرامية. والمزيد من التعليم مطلوب. ويشير استطلاع الرأي خاصتنا أن المواطنين الأميركيين هم أكثر استعدادًا للإبلاغ عن سارق المتاجر من الإرهابي».
وبالإضافة إلى ذلك، سأل الاستطلاع المشاركين فيه إذا كانوا قد أعادوا النظر في الأنشطة اليومية خاصتهم، بسبب الخوف من الإرهاب. ويخشى نصف المواطنين الأميركيين من السفر إلى الخارج، وخمس المواطنين قالوا إنه من غير المرجح بالنسبة لهم أن يحضروا حفلة موسيقية، أو فعالية رياضية، أو غير ذلك من الفعاليات العامة، وقال ثلاثة أرباع ممن شملهم الاستطلاع أنهم أكثر استعدادا لقبول خطوط الفحص الأمني الطويلة في المطارات.



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).