«اجتماع فيينا» يحدد بوصلة أوبك.. «تخفيض الإنتاج» أم تجميد «اتفاق الجزائر»؟

بعد محادثات إسطنبول

وزير الطاقة الجزائري ونظيره القطري في اجتماع الجزائر في 28 سبتمبر الماضي
وزير الطاقة الجزائري ونظيره القطري في اجتماع الجزائر في 28 سبتمبر الماضي
TT

«اجتماع فيينا» يحدد بوصلة أوبك.. «تخفيض الإنتاج» أم تجميد «اتفاق الجزائر»؟

وزير الطاقة الجزائري ونظيره القطري في اجتماع الجزائر في 28 سبتمبر الماضي
وزير الطاقة الجزائري ونظيره القطري في اجتماع الجزائر في 28 سبتمبر الماضي

لم يكد يتبلور «اتفاق الجزائر» في أسواق النفط، حتى جاءت «محادثات إسطنبول» لتضيف بعدًا جديدًا من خارج منظمة أوبك دعم أسعار النفط حتى مستوى زاد عن 53 دولارًا للبرميل، إلا أن بنود الاتفاق ستتحدد في «اجتماع فيينا» الرسمي، الشهر المقبل.
وتوصلت الدول المصدرة للنفط في الجزائر إلى اتفاق على تخفيض الإنتاج إلى مستوى يتراوح بين 32.5 و33 مليون برميل يوميًا. ومن المقرر أن يوضع الاتفاق موضع التنفيذ خلال الاجتماع الرسمي للمنظمة في 30 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ويعد هذا الاتفاق الأول للمنظمة على خفض الإنتاج منذ عام 2008، عقب انهيار السوق بسبب تخمة المعروض.
ويمثل «اتفاق الجزائر» عودة لسياسة إدارة السوق، التي طالما نادت بها الدول التي حققت عجزًا كبيرًا في موازنتها نتيجة تراجع أسعار النفط، مثل فنزويلا وإيران، إلا أن تلك السياسة تمثل عقبة في حد ذاتها، نظرًا لصعوبة الاتفاق على: تحديد حصة كل دولة، وسقف الإنتاج، ومدة التخفيض.
وجرى السماح لإيران، إلى جانب ليبيا ونيجيريا، في «اتفاق الجزائر» بالإنتاج «بالمستويات القصوى المعقولة» في إطار أي قيود للإنتاج.
وتستخدم «أوبك» طريقتين في تقدير الإنتاج، وهما البيانات التي تقدمها الدول الأعضاء نفسها، وتقديرات المصادر الثانوية التي عادة ما تكون أقل من الإنتاج الحقيقي، ولكنها تعتبر مقياسًا أفضل له.
وقد شكك العراق في واحدة من الطريقتين التي تتبعهما منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لتقدير إنتاج أعضائها من النفط، مشيرًا إلى أن هذه المسألة قد تمثل مشكلة للبلاد في مشاركتها في كبح الإنتاج الذي اتفقت المنظمة على بدء تنفيذه هذا العام.
وقال وزير النفط العراقي جبار علي اللعيبي إن هذه الأرقام التي تستند إلى المصادر الثانوية لا تمثل الإنتاج الفعلي للعراق، مضيفًا أن الإنتاج الحالي لبلاده قد يصل إلى 4.7 مليون برميل يوميًا.
ومراوغة العراق تعتبر الأولى، ضمن جولة من المراوغات المتوقعة التي بدأت في محادثات إسطنبول، وستتحدد وتعلن في اجتماع المنظمة في فيينا الشهر المقبل، الأمر الذي قلل من توقعات غولدمان ساكس في أن يساهم الاتفاق الذي توصل إليه منتجو الخام بمنظمة أوبك في الجزائر، في أن يضيف من 7 إلى 10 دولارات لأسعار النفط في النصف الأول من العام المقبل، رغم أنه الاتفاق الأول منذ عام 2008.
وقال محللو غولدمان: «التطبيق الصارم للاتفاق في 2017 سيعني تراجع الإنتاج ما بين 480 و980 ألف برميل يوميًا»، مضيفين: «في المدى الطويل، ما زلنا متشككين في تطبيق الحصص المقترحة، إذا اعتمدت».
وقالت فيتش للتصنيف الائتماني وقتها إن خفض إنتاج «أوبك» يدعم تعافيا بطيئا لأسعار النفط، وليس انتعاشا قويا.
وتدعم تلك التوقعات الضعيفة تشكيكا في بنود الاتفاق التي لم تعلن حتى الآن، إذ إنها لن يتفق عليها إلا في الاجتماع الرسمي لـ«أوبك» في فيينا الشهر المقبل، الذي دعت فيه المنظمة دولاً من خارجها، مثل روسيا، للتنسيق فيما بينها.

نهاية سياسة «السوق الحرة»
كان وزير البترول السعودي السابق علي النعيمي الذي تبنى سياسة إبقاء الإنتاج دون تغيير رغم تراجع الأسعار، قد قال إن استراتيجية «أوبك» الجديدة التي بدأت في ديسمبر (كانون الأول) عام 2014، تستلزم عامين حتى تأتي بنتائجها المرجوة، وهو ما قد يعطي مؤشرًا بأن النتائج المرجوة الحقيقية ستتبلور في الاجتماع الرسمي لـ«أوبك» في نوفمبر المقبل.
ويدعم أيضًا تحرك المنظمة في «اجتماع فيينا» هبوط الاستثمارات العالمية في أنشطة المنبع للنفط والغاز بنسبة 24 في المائة هذا العام، بينما لا توجد علامات تذكر على تحسنها في 2017.
واضطرت شركات النفط الدولية، ومن بينها شل البريطانية الهولندية، واكسون موبيل الأميركية العملاقة، وتوتال الفرنسية، إلى تقليص استثماراتها، في ظل ضعف أسعار الخام الذي يضغط على هوامش أرباحها. وقلصت شركات النفط الوطنية أيضًا استثماراتها، ولكن بوتيرة أقل من الشركات المستقلة. والشركات الوطنية، ومن بينها «أرامكو» السعودية العملاقة و«سي ان بي سي» الصينية وبيميكس المكسيكية، زادت حصتها في استثمارات أنشطة المنبع إلى 44 في المائة، مسجلة أعلى مستوى لها في 40 عامًا.



ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يؤيد فرض حظر على صادرات الديزل الأميركية، فيما تبحث إدارته إمكانية تطبيق حظر كامل أو جزئي.

وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت، أن الإدارة تدرس مدى إمكانية تنفيذ القرار في ضوء طاقة التكرير المحلية، بينما يدعم عدد من الجمهوريين في الكونغرس وقف صادرات الديزل، وفقا لموقع «أكسيوس» الأميركي.

ويقول محللون إن حظر الصادرات قد يؤدي إلى زيادة المعروض وخفض الأسعار في الولايات المتحدة على المدى القصير، لكنه قد يرفع أسعار الديزل عالميا ويؤدي لاحقا إلى تداعيات على السوق الأميركية.


«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
TT

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)

أبرمت الخطوط الحديدية السعودية «سار» عقداً مع شركة «ألستوم» الفرنسية بقيمة 22 مليون يورو، لمدة 5 سنوات، لرفع كفاءة وأداء قطار الشمال للشحن، من خلال صيانة الأنظمة الحيوية على متن أسطول القاطرات وتطوير أدوات الصيانة والتدريب ونقل المعرفة إلى الكفاءات الوطنية، بما يسهم في دعم مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء قطاع لوجستي أكثر كفاءة ومرونة وتنافسية.

ويشمل العقد خدمات صيانة الأنظمة الحيوية الموجودة على متن أسطول قاطرات قطار الشمال للشحن، من خلال مراقبة أداء القطارات وإدارة السرعة وتمكين الاتصال مع البنية التحتية لأنظمة الإشارات، بما يدعم نقل البضائع عبر الشبكة بصورة آمنة وفعالة وموثوقة.

ويعد قطار الشمال للشحن، الذي يعمل على امتداد ممر «الشمال - الجنوب»، أحد روابط السكك الحديدية الرئيسية في السعودية؛ إذ ينقل نحو 13.5 مليون طن من البضائع سنوياً عبر خط الشمال، ويربط مواقع التعدين بمنشآت المعالجة ومنافذ التصدير، ما يعزز دوره في خدمة الأنشطة الصناعية واللوجستية في المملكة.

ووقعت الاتفاقية بحضور المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، والدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، ومارتن سيون، الرئيس التنفيذي لـ«ألستوم».

وبموجب الاتفاقية، ستطبق «ألستوم» نهجاً استباقياً في أعمال الصيانة يجمع بين المراقبة الفورية لأداء الأنظمة وتعزيز توافر قطع الغيار، بما يسهم في رفع جاهزية الأسطول وتقليل أوقات الاستجابة.

كما يشمل نطاق العمل ترقية الأنظمة، وتطوير وثائق الصيانة، وتوفير الأدوات الرقمية، إلى جانب برامج التدريب ونقل المعرفة للكفاءات الوطنية. ومن شأن هذه الإجراءات دعم أعمال الصيانة اليومية، وتحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز موثوقية خدمات نقل البضائع التابعة لـ«سار».

وقال محمد خليل، المدير العام لـ«ألستوم» في الشرق الأوسط، إن الاتفاقية مع «سار» تستند إلى تعاون يهدف إلى تعزيز أداء قطاع السكك الحديدية ودعم تطوره على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل من خلال الاتفاقية على تعزيز موثوقية عمليات نقل البضائع وتطوير الكفاءات المحلية.

وأضاف أن التعاون لا يقتصر على دعم العمليات التشغيلية، وإنما يشمل تطوير القدرات المحلية من خلال برامج التدريب ونقل المعرفة، بما يدعم المهندسين والفنيين والمشغلين السعوديين، ويسهم في نقل الخبرات التقنية وتطويرها محلياً.

وتشمل أعمال «ألستوم» في قطاع السكك الحديدية صيانة أكثر من 36 ألف مركبة حول العالم، من بينها أكثر من 2450 قاطرة، فيما تعمل الشركة في مجال خدمات الصيانة للقطارات والقاطرات وأنظمة السكك الحديدية.


«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
TT

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» في الإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك بسبب صلات مالية مزعومة بإيران.

وأعلن البنكان المصريان، الثلاثاء، حصول الصفقة المحتملة على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي، في إطار اتفاق لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي بالإمارات ودمج أنشطتهما الخارجية، وفق بيان مشترك.

وقال البنكان إن الخطوة تأتي ضِمن رؤية مشتركة لـ«دمج وجودهما المصرفي الخارجي، دون التأثير على الخدمات المقدَّمة للعملاء»، ولم يربطا، في بيانهما، بين الاتفاق والتهديد الأميركي بفرض العقوبات، وفق «رويترز».

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في 28 أغسطس (آب) الماضي، أنها تَعدّ فروع «بنك مصر» في الإمارات «عقدة حيوية» تتيح للحكومة الإيرانية الوصول إلى الدولار الأميركي. واقترحت سحب إمكانية وصول البنك إلى الخدمات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية.

وكان من المتوقع أن يدخل الإجراء المقترح حيز التنفيذ خلال أقل من 30 يوماً بعد انتهاء فترة التشاور العام. وقال «بنك مصر»، في ذلك الوقت، إنه يراجع الإخطار الأميركي، بينما بدأ مصرف الإمارات المركزي فحصاً عاجلاً لأنشطة الفروع.

مسار مصرفي مشترك

وتملك الحكومة المصرية كلاً من البنك الأهلي المصري و«بنك مصر»، وهما من أكبر المؤسسات المصرفية المملوكة للدولة في البلاد.

وقال البنكان، في بيانهما، إن إعادة ترتيب وجودهما بالإمارات تأتي في ضوء التطورات التي تشهدها أسواق الخدمات المصرفية الخارجية والمتطلبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، دون الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة أو هيكلها النهائي.

ويملك «بنك مصر» فروعاً في الإمارات، بينما يشير البنك الأهلي المصري، على موقعه الإلكتروني، إلى وجود مكتب تمثيلي له في دبي.

ويحتاج إتمام الصفقة إلى استكمال الإجراءات والموافقات التنظيمية ذات الصلة، بعد الموافقة المبدئية التي أصدرها مصرف الإمارات المركزي.

وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية، التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، في أغسطس، إن تحقيقاتها حددت 103 شركات محتملة مرتبطة بما وصفته بشبكات «الظل المصرفي» الإيرانية، استخدمت حسابات لدى فروع «بنك مصر» في الإمارات، خلال الفترة من 2024 حتى يونيو (حزيران) 2026.

وكانت وزارة الخزانة قد قالت إن فروع «بنك مصر» في الإمارات مثّلت قناة مهمة للوصول الإيراني إلى النظام المالي القائم على الدولار، وهي المزاعم التي جاءت ضِمن الإخطار الأميركي المتعلق بإمكانية تقييد علاقات البنك المراسلة مع المؤسسات المالية الأميركية.