مسؤول أميركي: السعودية أكبر شريك تجاري في المنطقة وعلاقتنا راسخة

مساعد وزير التجارة أكد التزام واشنطن بالتعاون المستمر مع الحكومة والقطاع الخاص السعودي

آرون كومار مساعد وزير التجارة الأميركي («الشرق الأوسط»)
آرون كومار مساعد وزير التجارة الأميركي («الشرق الأوسط»)
TT

مسؤول أميركي: السعودية أكبر شريك تجاري في المنطقة وعلاقتنا راسخة

آرون كومار مساعد وزير التجارة الأميركي («الشرق الأوسط»)
آرون كومار مساعد وزير التجارة الأميركي («الشرق الأوسط»)

قال مسؤول أميركي رفيع لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية تعد أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة الأميركية في الشرق الأوسط، بحجم تجارة ثنائية يبلغ 41.8 مليار دولار، واصفًا العلاقات بين البلدين بـ«الراسخة والصلبة».
وأكد آرون كومار، مساعد وزير التجارة الأميركي، أن العلاقات الأميركية السعودية اجتازت «اختبار الزمن» منذ فترة طويلة. لافتًا إلى أنها تستند إلى كثير من العوامل المهمة والمتنوعة، بدءًا من برامج التبادل التعليمي، مرورا بالتعاون في مجالات الدفاع والاستخبارات، والحوار السياسي المشترك، والتبادل التجاري وعلاقات الأعمال.
ويأتي حديث كومار في إجابته على استفسارات «الشرق الأوسط» حول تأثير قانون مقاضاة الدول الراعية للإرهاب «جاستا» الذي أقره أخيرًا الكونغرس الأميركي، على الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة الأميركية والمخاوف التي تنتاب المستثمرين السعوديين.
وبحسب وزارة التجارة الأميركية، يعمل أكثر من 10 آلاف أميركي مستقرين في المملكة، ويعملون لدى الفروع الأميركية من الشركات المملوكة للمملكة العربية السعودية.
وأضاف مساعد الوزير: «سوف نواصل العمل مع حكومة المملكة العربية السعودية بشأن بعض من أكثر القضايا العالمية والإقليمية أهمية وإلحاحًا، إلى جانب استمرار العمل مع القطاع الخاص في كلا البلدين من أجل تحقيق الرخاء والازدهار المشترك».
وأعطى السيد كومار معلومات تفصيلية عن العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، وقال: «ظلت المملكة العربية السعودية، خلال عام 2015 أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، مع التجارة الثنائية بين البلدين التي بلغت 41.8 مليار دولار، وكانت السعودية ثاني أكبر الأسواق التصديرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط بإجمالي صادرات بلغت 19.7 مليار دولار.
وفي العام نفسه، 2015، كان للمملكة القدر الأكبر من المخزون الاستثماري المباشر في الولايات المتحدة الأميركية بقيمة بلغت 11.5 مليار دولار».
وأردف قائلا: «كما أن هناك ما يقرب من 10.400 عامل أميركي مستقرين في المملكة ويعملون لدى الفروع الأميركية من الشركات المملوكة للمملكة العربية السعودية، ومصدر هذه البيانات الاستثمارية هو مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأميركية. ووفقًا لبيانات القطاع الخاص، كانت أهم وأكبر القطاعات الأميركية التي شهدت الاستثمارات السعودية هي قطاعات البلاستيك، والطاقة (الفحم والنفط والغاز الطبيعي)، والكيماويات، والنقل، والمنسوجات».
ولفت مساعد وزير التجارة الأميركي إلى أن هذه القطاعات لا تتضمن المحافظ الاستثمارية أو حيازات المصارف المركزية، ومن ثم فإنه من الأرجح، وفقا لذلك، أن تكون الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة الأميركية أكبر من ذلك بكثير.
وشدد السيد آرون كومار على أن وزارة التجارة الأميركية ملتزمة التزامًا تامًا بالتعاون المستمر مع حكومة المملكة العربية السعودية والقطاع الخاص السعودي، ولا سيما في الوقت الذي تعمل فيه المملكة بكل جدية على تطبيق رؤية عام 2030 الوطنية وبرنامج التحول الوطني.
وأضاف: «لقد كان لوزير التجارة الأميركي شرف اللقاء مع الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد أثناء زيارته الأخيرة إلى العاصمة واشنطن في يونيو (حزيران) الماضي، وذلك لمناقشة كيف يمكن لحكومة الولايات المتحدة الأميركية والقطاع الخاص الأميركي معاونة المملكة العربية السعودية على تحقيق أهداف الإصلاح الطموحة التي يتضمنها برنامج التحول الوطني السعودي.
ومنذ هذه الزيارة الكريمة، كان لمسؤولي وزارة التجارة الأميركية كثير من المناقشات، كما أنهم يواصلون إجراء كثير من الاجتماعات مع المسؤولين السعوديين بشأن كيفية العمل سويا على تنفيذ الرؤية الوطنية السعودية لعام 2030 وبرنامج التحول الوطني».
وكشف المسؤول الأميركي عن أن وزارة التجارة الأميركية سوف تنظم خلال الأشهر المقبلة، بعثتين تجاريتين لمختلف الشركات الأميركية إلى المملكة العربية السعودية، إلى جانب استقبال ثلاثة وفود من الممثلين عن القطاع الخاص السعودي لحضور المعارض والمؤتمرات التجارية في الولايات المتحدة الأميركية، وتأتي كل تلك الفعاليات المهمة في سياق التعاون الأوسع والأكبر مع المملكة العربية السعودية.



السعودية تعلن استثمار ملياري دولار لتطوير مطارين في حلب السورية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تعلن استثمار ملياري دولار لتطوير مطارين في حلب السورية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.