تونس تروج في أوروبا لمنتدى الاستثمار «2020»

تعرض مشروعات بـ15 مليار دولار

تونس تروج في أوروبا لمنتدى الاستثمار «2020»
TT

تونس تروج في أوروبا لمنتدى الاستثمار «2020»

تونس تروج في أوروبا لمنتدى الاستثمار «2020»

بدأت تونس حملات ترويجية دولية لحشد الدعم المعنوي والمالي للاقتصاد التونسي من خلال منتدى الاستثمار «تونس 2020» المقرر عقده يومي 29 و30 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وتوجهت السلطات التونسية في مرحلة أولى إلى الفضاء الأوروبي القريب، وذلك في محاولة لاستعادة بريق السوق التونسية كوجهة استثمارية وكقاعدة لترويج البضائع المختلفة في اتجاه العمق الأوروبي من ناحية الضفة الشمالية للمتوسط، وفي اتجاه الشمال بالنسبة للأفارقة والآسيويين الباحثين عن نقطة انطلاق في اتجاه القارة الأوروبية.
وتنتظر السلطات التونسية أن تستقطب هذه المناسبة المالية والاقتصادية الهامة ما بين ألفين وألفين وخمسمائة مشارك يمثلون كبرى المؤسسات المالية الإقليمية والعالمية والغرف التجارية والصناديق الاستثمارية التي لها سلطة القرار وإمكانية توجيه الاستثمارات إلى السوق التونسية، هذا إلى جانب مشاركة عدد من رجال الأعمال وممثلي الحكومات الأجنبية. وعبرت نحو 70 دولة عن دعمها لهذه التظاهرة الاقتصادية كما أبدت نحو ألف شركة عالمية اهتمامها بهذا المنتدى الاستثماري.
وتشمل الحملة في مرحلتها الأولى، عدة عواصم أوروبية من بينها لندن وباريس وبروكسل وفرانكفورت وميلانو، على أن تتوجه في مرحلة ثانية نحو عدد من البلدان العربية والآسيوية.
وخلال هذه الفترة قام وفد تونسي رفيع المستوى يتقدمه محمد الفاضل عبد الكافي وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، بزيارة إلى لندن يوم 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي للتعريف بمحاور منتدى الاستثمار وتقديم معطيات إضافية حول فرص الاستثمار المتوفرة في تونس، على أن يواصل عمليات الترويج في بقية العواصم الأوروبية خلال الفترة المقبلة.
وضم الوفد التونسي ممثلين عن الحكومة التونسية وهيئة تنظيم المنتدى إلى جانب ممثلين عن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (نقابة رجال الأعمال الكبرى) وكونفدرالية المؤسسات والمواطنة (نقابة ثانية لرجال الأعمال).
وأبدى الجانب البريطاني اهتمامه بهذه الحملة الترويجية من خلال مشاركة نحو 100 رجل أعمال وممثلين عن الشركات المالية البريطانية وصناديق الاستثمار في الاجتماعات التي عقدها الوفد التونسي، وتؤشر هذه المشاركة إلى الصدى الإيجابي الذي حصل عليه منتدى الاستثمار «تونس 2020» إلى حد الآن. وتمثل هذه التظاهرة الاقتصادية أملا جديدا لتوفير تمويلات خارجية يحتاجها الاقتصاد التونسي بدءا من السنة المالية المقبلة، وأظهرت المعطيات الخاصة بمشروع موازنة سنة 2017 أن تونس تحتاج خلال السنة المقبلة لوحدها لنحو 6.2 مليار دينار تونسي (نحو ثلاثة مليارات دولار) من القروض الخارجية، وهو ما يتطلب تمويلات خارجية بعد نفاد الفرص والإمكانيات الذاتية المتاحة، ومع ذلك فقد قررت السلطات التونسية تعبئة ما لا يقل عن 2.5 مليار دينار تونسي في نطاق الاقتراض الداخلي وهو ما يشير إلى تراجع الموارد الذاتية للاقتصاد التونسي.
ومن المنتظر أن تقدم تونس خلال منتدى الاستثمار نحو 50 مشروعا حكوميا ضخما بقيمة مالية لا تقل عن 30 مليار دينار (نحو 15 مليار دولار) وذلك في نطاق مخطط التنمية المتعلق بالفترة بين 2016 و2020، وذلك في محاولة لتوفير الشغل لنحو 630 ألف عاطل عن العمل وتقليص ظاهرة التفاوت بين الجهات على مستوى مؤشرات التنمية.
وتتناول تلك المشاريع وفق ما أكده محمد الفاضل عبد الكافي الوزير التونسي للتنمية والاستثمار والتعاون الدولي في تصريحات سابقة، بالخصوص مشاريع في مجال البنية التحتية من طرقات سيارة وخطوط سكك حديدية، ومشاريع في مجال الطاقات المتجددة والتكنولوجيا المتطورة والخدمات المالية.



«المركزي الأوروبي» يتأهب لرفع الفائدة مع تصاعد مخاطر التضخم بسبب الحرب

ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)
ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يتأهب لرفع الفائدة مع تصاعد مخاطر التضخم بسبب الحرب

ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)
ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)

حذّر عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، ديميتار راديف، من أن توقعات التضخم في منطقة اليورو تواجه خطر الارتفاع بوتيرة أسرع مما كانت عليه في الماضي، مؤكداً ضرورة استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة بشكل عاجل إذا ظهرت علامات على ضغوط سعرية مستمرة.

وأوضح راديف، في حوار مع «رويترز»، أن الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب في إيران قد دفع التضخم بالفعل إلى تجاوز مستهدف البنك البالغ 2 في المائة. وأشار إلى أن صانعي السياسات يناقشون الآن تشديد السياسة النقدية لمنع هذا الارتفاع من الانتقال إلى سلع وخدمات أخرى، مما قد يؤدي إلى «دوامة سعرية» تعزز نفسها.

«السيناريو الأسوأ»

وقال راديف، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي البلغاري: «إن ميزان المخاطر قد انزاح في اتجاه غير مواتٍ»، مضيفاً أنه بينما تظل التوقعات الأساسية هي المرجع، إلا أن احتمالية تحقق «السيناريو المتشائم» قد تزايدت، لا سيما في ظل صدمة الطاقة وحالة عدم اليقين المرتفعة.

وتكمن الخشية الكبرى لدى البنك في أن المستهلكين والشركات، الذين اختبروا انفلات الأسعار قبل أربع سنوات عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، قد يسارعون الآن إلى تعديل توقعاتهم والمطالبة بزيادة الأجور والأسعار، مما يرفع تكلفة كبح التضخم لاحقاً.

تغير سلوك الأسواق

وأوضح راديف أن التطورات الأخيرة زادت من «حساسية التوقعات»، مما يعني أن انتقال أثر الصدمات الجديدة إلى الأسواق قد يحدث بسرعة أكبر مما هو عليه في الظروف العادية.

وعلى الرغم من أن بيانات التضخم لشهر مارس (آذار) لم تظهر بعد «آثار الجولة الثانية» (زيادة الأجور) بشكل ملموس، إلا أن راديف أكد أن البنك لا يمكنه الركون إلى هذه النتائج، محذراً من أن «تكلفة التقاعس ستزداد إذا بدأت الصدمة تؤثر على الأجور وهوامش الربح».

ترقب لاجتماع أبريل

وفي حين تتوقع الأسواق المالية رفع الفائدة مرتين هذا العام بدءاً من يونيو (حزيران)، أشار راديف إلى أنه من المبكر الجزم بامتلاك بيانات كافية لاتخاذ قرار في اجتماع 30 أبريل (نيسان) الجاري، لكنه أكد أن الاجتماع سيوفر فرصة لمناقشة سياسة أكثر تحديداً.

وختم راديف بالتحذير من لجوء الحكومات إلى تقديم دعم واسع النطاق للطاقة، مشيراً إلى أن ذلك قد «يصب الزيت على النار» ويزيد من الضغوط التضخمية بدلاً من علاجها.


صدمة النفط تدفع التضخم في الفلبين لأعلى مستوى في عامين

عامل يستخدم شريطاً لاصقاً لتغيير أرقام أسعار الوقود في محطة وقود بمدينة كويزون، مترو مانيلا (إ.ب.أ)
عامل يستخدم شريطاً لاصقاً لتغيير أرقام أسعار الوقود في محطة وقود بمدينة كويزون، مترو مانيلا (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تدفع التضخم في الفلبين لأعلى مستوى في عامين

عامل يستخدم شريطاً لاصقاً لتغيير أرقام أسعار الوقود في محطة وقود بمدينة كويزون، مترو مانيلا (إ.ب.أ)
عامل يستخدم شريطاً لاصقاً لتغيير أرقام أسعار الوقود في محطة وقود بمدينة كويزون، مترو مانيلا (إ.ب.أ)

تسارعت معدلات التضخم السنوي في الفلبين خلال شهر مارس (آذار) بأكثر من التوقعات، لتتجاوز النطاق المستهدف للبنك المركزي (بين 2 في المائة و4 في المائة)، مدفوعة بشكل أساسي بالزيادة الحادة في أسعار الوقود وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة يوم (الثلاثاء) ارتفاع التضخم الرئيسي إلى 4.1 في المائة في مارس على أساس سنوي، مقارنة بـ 2.4 في المائة في فبراير (شباط)، وهو ما تجاوز متوسط توقعات المحللين في استطلاع «رويترز» البالغ 3.7 في المائة. ويعد هذا المستوى هو الأعلى منذ يوليو (تموز) 2024.

صدمة أسعار الوقود

وعلى أساس شهري، ارتفع التضخم بنسبة 1.4 في المائة، وهي أسرع وتيرة زيادة منذ يناير (كانون الثاني) 2023، مما يعكس تصاعد الضغوط السعرية. وكان قطاع النقل المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع؛ حيث قفزت أسعار الديزل بنسبة 59.5 في المائة على أساس سنوي، بينما ارتفع البنزين بنسبة 27.3 في المائة، وهي أسرع معدلات نمو منذ أزمة الطاقة العالمية في سبتمبر (أيلول) 2022.

ونتيجة لذلك، صعد مؤشر النقل بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، وهي أكبر زيادة منذ مطلع عام 2023. وتعد الفلبين من الدول الأكثر عرضة لصدمات الإمدادات وتقلبات الأسعار نظراً لاعتمادها الكبير على النفط المستورد من الشرق الأوسط.

تأهب السياسة النقدية

وفي مؤشر على بدء انتقال آثار ارتفاع الطاقة إلى قطاعات أخرى (آثار الجولة الثانية)، ارتفع التضخم الأساسي - الذي يستثني الغذاء والطاقة - إلى 3.2 في المائة في مارس مقارنة بـ 2.9 في المائة في فبراير.

وكان البنك المركزي الفلبيني قد ثبت أسعار الفائدة الرئيسية عند 4.25 في المائة في اجتماع طارئ مفاجئ في 26 مارس الماضي، مؤكداً أن سياسته ستتركز على مواجهة التداعيات الثانوية الناتجة عن صدمات أسعار النفط العالمية. ومن المقرر أن تجري المراجعة القادمة للسياسة النقدية في 23 أبريل (نيسان) الحالي.


الدولار يتحصن بالتوترات الجيوسياسية مع اقتراب مهلة ترمب لطهران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتحصن بالتوترات الجيوسياسية مع اقتراب مهلة ترمب لطهران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي قرب مستوياته العليا، يوم الثلاثاء، في وقت يحبس فيه المتعاملون أنفاسهم ترقباً للموعد النهائي الذي حددته الولايات المتحدة لإيران لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، أو مواجهة ضربات تستهدف بنيتها التحتية.

وأدت الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق الممر المائي الحيوي في الخليج إلى قفزة في أسعار الطاقة، مما دفع المستثمرين للجوء إلى الدولار كأكثر الملاذات الآمنة فاعلية، وهو ما عزز مكاسب العملة الخضراء، لا سيما في الأسواق الآسيوية.

وعلى الرغم من أن الآمال في التوصل إلى اتفاق قد حدت من وتيرة شراء الدولار خلال عطلة الفصح، إلا أن التوتر ساد الأسواق مع غياب البائعين قبل حلول الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (منتصف الليل بتوقيت غرينتش).

العملات الأجنبية تحت الضغط

وفي سوق العملات، تراجع الين الياباني إلى 159.79 مقابل الدولار، مقترباً من أدنى مستوياته منذ عقود، وهي المستويات التي استدعت تدخل السلطات في عام 2024. كما سجل اليورو 1.1533 دولار، والجنيه الإسترليني 1.3227 دولار، ليبقى كلاهما فوق المستويات المتدنية التي سُجلت في أواخر مارس (آذار) الماضي بفارق ضئيل.

وقال برينت دونيلي، رئيس شركة «سبكترا ماركتس»: «تتخذ الأسواق مراكز شراء طويلة الأمد على الدولار تحسباً لمزيد من التصعيد، إلا أن الأداء الجيد للأسهم والذهب واليوان الصيني يضع سقفاً لهذه المكاسب»، مضيفاً: «من الصعب وضع تنبؤات عالية الثقة حالياً.. نحن ننتظر الساعة الثامنة مساءً لنرى طبيعة التحركات المرتقبة».

تصعيد عسكري ومخاوف اقتصادية

كان ترمب قد هدد، يوم الاثنين، بأن إيران قد تُدمر في «ليلة واحدة»، متوعداً باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية، ومتجاهلاً المخاوف من أن تشكل هذه الأعمال جرائم حرب.

ميدانياً، تبادلت إيران وإسرائيل الضربات، يوم الثلاثاء، مع استمرار طهران في رفض إعادة فتح مضيق هرمز. وقالت إسرائيل إنها أكملت موجة من الغارات الجوية استهدفت البنية التحتية الحكومية الإيرانية، بينما اعترضت الدفاعات الجوية صواريخ إيرانية فوق إسرائيل والسعودية.

وفي آسيا، ظل الوون الكوري الجنوبي عند مستويات ضعيفة تجاوزت 1500 وون للدولار، وهو مستوى لم يبلغه إلا في أعقاب أزمات 2009 وأواخر التسعينات، بينما هبطت الروبية الإندونيسية إلى مستوى قياسي منخفض.

وأشار محللون من «بنك الكومنولث الأسترالي» إلى أن الدولار قد يتراجع بشكل طفيف في الأمد القريب إذا ساد التفاؤل بإنهاء الولايات المتحدة للحرب، لكنهم أكدوا أن «ما يهم الاقتصاد العالمي والعملات هو بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وانسحاب واشنطن من الصراع لا يعني بالضرورة إعادة فتح المضيق».