عودة الدوري الممتاز مصدر سعادة للجماهير.. لكن روني يواجه المجهول

بعد فترة توقف كئيبة.. عاد اللاعب إلى يونايتد غير متأكد من الفرص المتاحة أمامه سواء مع فريقه أو المنتخب

روني يغادر الملعب بعد تعادل مخيب أمام سلوفينيا (رويترز)
روني يغادر الملعب بعد تعادل مخيب أمام سلوفينيا (رويترز)
TT

عودة الدوري الممتاز مصدر سعادة للجماهير.. لكن روني يواجه المجهول

روني يغادر الملعب بعد تعادل مخيب أمام سلوفينيا (رويترز)
روني يغادر الملعب بعد تعادل مخيب أمام سلوفينيا (رويترز)

كتل الجليد هي ما يتبادر إلى الذهن عند تأمل فترة الراحة الدولية الحالية. فكل بضعة أسابيع، تفسح ضوضاء الدوري الممتاز الطريق أمام ظهور هذا النوع من كرة القدم التي تسير بسرعة الحلزون. ليس المقصود هنا مشاهدة المنتخب الإنجليزي فقط، فالوقت يقف ساكنا بلا حراك أمام واين روني، مما يجعله عرضة لأن يخسر في خمسة أيام فقط كثيرا مما حققه في السابق، سواء المقترحات التي تلقاها أو التأكيدات التي سمعها، أو حتى محاولة التعافي وإعادة التفكير في خيارات جديدة قد لا تسفر عن أي جديد. وفي النهاية، قد يصل غالبية جمهور الفريق الإنجليزي إلى الاعتقاد أن سام ألاردايس قد تلقى معاملة قاسية.
عادة، لا تتحمل جماهير الفريق الإنجليزي انتظار برنامج المسابقات المحلية كي يعود مجددا، وهو الإحساس نفسه الذي يراود المدربين واللاعبين على حد سواء. فبالنسبة للمدربين، لطالما كان إقحام كرة القدم الدولية وسط الموسم مصدر إزعاج. ففي أحسن الأحوال، تستعيد الأندية لاعبيها بعد أن يكون الإجهاد قد حل بهم بعد عودتهم من رحلات طيران طويلة مرهقة، وأحيانا يعودون لبلادهم متأخرين بعد مباريات خاضوها في نصف القارة الجنوبي، قبل يومين فقط من خوض مباراة الدوري المحلي التالية. وإن تحدثنا عن أسوأ الأحوال، فقد يتعرض اللاعبون لإصابة، سواء في المباريات أو التدريبات مع منتخبات بلادهم.
فعلى عكس الحال بالنسبة لنظرائهم في لعبة الرغبي مثلا، حيث يودع لاعبو الرغبي زملاءهم المغادرين للمشاركة في معسكر تدريبي مع مدربهم إيدي جونز بلا خوف أو قلق، فإن مدربي كرة القدم يدركون أنه في أثناء فترات الراحة الدولية، يظل الفريق المقبل على مباراة في الدوري المحلي غير واثق من عودة جميع اللاعبين في الموعد المحدد سالمين من دون إصابة تمنعهم عن المشاركة في المباراة التالية. وينتاب اللاعبين أيضًا القلق نفسه، بالضبط كما حدث مع جيسي لينغارد، عندما عاد من رحلة المنتخب الإنجليزي، الذي يدربه غاريث ساوثغيت، وقد تعرض لإصابة قد تبعده عن ناديه مانشستر يونايتد لعدة أسابيع.
لا تمثل الإصابات الجسمانية سوى نصف المشكلة، فروني لا يزال أمامه معركة مقبلة لاستعادة مكانه بالفريق الأول، وتثبيت دوره ضمن خطط تشكيلة جوزيه مورينهو، ناهيك بمكانه في المنتخب الذي بات موضع شك. وبالتأكيد، فإن قائد الفريق يتطلع إلى التألق في مباراتي فريق بلاده المقبلتين لكي يثبت نفسه لمدرب ناديه أكثر مما فعل حارس المرمى جو هارت الذي أنقذ فريق بلاده من هزيمة محققة أمام سلوفينيا.
لم تسير الأمور بهذا الشكل، فروني - قائد فريق مانشستر، وكذلك الفريق الإنجليزي - من الواضح أنه غير مرغوب فيه من الجانبين، وحتى بالنسبة للاعب خاض أكثر من 100 مباراة دولية، وتربع على قمة هدافي منتخب بلاده، سيكون لمشكلته تبعات نفسية بكل تأكيد. يقول روني إنه لم ينته من مشواره مع فريق بلاده بعد، وهو بكل تأكيد مدرك أنه ليس هو من يقرر ذلك، وأن هناك شخصا ما غيره بيده القرار.
فاستبعاد قائد الفريق الإنجليزي الحالي ليس بالأمر الهين، ومن الأفضل أن يصدر القرار عن اللاعب نفسه، وهو ما اقترحه آلان شيرر؛ لم يحدث من شيرر أن طلب منه الاعتزال، بل وجه له النصح فقط. ففي عام 2000، كان شيرر نفسه يعلم جيدا أنه إن لم يتخذ قرار الاعتزال بنفسه، فربما استمر كيفين كيغن في الاعتماد عليه، حتى وإن كان اللاعب والجماهير بعرض البلاد ترى حتمية التغيير.
على الأقل، فقد أبدى المدرب ساوثغيت رغبة صريحة في استبعاد قائد الفريق، وهي الخطوة التي استصعبها بعض سلفه، فهم يرون أنه طالما استمر روني قائدا للفريق، فإن هذه المشكلة ستتكرر في كل مباراة دولية مقبلة. كذلك، فإن روني ليس قائد فريق ساوثغيت، بل قائد فريق ألاردايس. وكل من تولي تدريب الفريق الإنجليزي، تحديدا من استمروا لفترة طويلة، كانت أمامه الفرصة لاختيار قائد الفريق عند بداية توليه المهمة، إما باختيار قائد جديد أو الإبقاء على القائد القديم المدون اسمه في قائمة الفريق الذي تقرر الإبقاء عليه مستقبلا. وما فعله ألاردايس هو أنه ترك هذا الوضع يفلت من بين يديه، بأن صرح بأن تحديد وجهة روني ليس من صميم اختصاصه، وحتى لو كان هذا هو نفسه ما قاله ساوثغيت أيضًا، عندما قال إنه ورث فوضى عارمة، فإن هذه الكلمات لن تلقى قبول الجميع.
وبالنسبة لروني ومورينهو، المشكلة تكمن في أن الفوضى تمتد مباشرة إلى مانشستر يونايتد. وشأن غالبية اللاعبين الإنجليز، لم يكن أداء روني على قدر المتوقع خلال فترة الراحة الدولية، فإن أراد المزيد من المشاركات الدولية مع فريق بلاده، فعليه إثبات جدارته مع ناديه أولا، وهذا أمر صعب المنال ما استمر جالسا على مقعد البدلاء. فإذا لم يلعب روني عددا كافيا من المباريات قبل لقاء اسكوتلندا وإسبانيا الشهر المقبل، فسوف يكون اتخاذ القرار سهلا أمام ساوثغيت. وبالنسبة لك يا مورينهو، فإن اللاعب الذي قلت إنه سوف يشارك في الهجوم، لا في الوسط، يجب أن يستعيد مستواه أولا، ويتعين عليك إشراكه في مباراة أو اثنتين للتأكد من مستواه. أمامك مباريات أمام ليفربول، وفناربخشة، وتشيلسي، ومانشستر سيتي، في الأيام المقبلة. ولذلك، فإن التبديل في الأيام المقبلة لن يمثل فوضى كبيرة على أي حال.. حظ سعيد.
وعلى الرغم من إخفاقات الفريق الإنجليزي، فإن فترة الراحة الدولية ليست بالخبر السيئ، وعلى الأقل فإنه بمقدور مورينهو الاعتماد على بول بوغبا المتمكن بعد عودته إلى مستواه السابق، وتسجيله لهدف رائع لفرنسا أمام هولندا. وللسبب نفسه، فإن كريستيان بينيتكي سوف يكون على الأرجح سعيدا بعمله في عطلة نهاية الأسبوع، بعد عودته إلى كريستال بالاس، وبعد تسجيله لأسرع هدف في مباراة دولية ساخنة، وقبل أن يسجل ثلاثة أهداف (هاتريك).
عاد هارت إلى تورينو وكلمات المديح تتردد في أذنه، بعدما أظهر جدارته بوصفه حارس مرمى لمنتخب بلاده، في حين أن لاعبي خط الوسط الجديد بالفريق الإنجليزي، إيريك دير، وجوردان هندرسون - وهما اللاعبان اللذان لم يختلف اثنان على ضرورة اعتماد ساوثغيت عليهما - فشلا أمام سلوفينيا. لا شك أن الاثنين لاعبان جيدان، لكن هذا النوع من التوتر وارد في المباريات الدولية. أشعر بما يشعر به هندرسون الذي أبلى بلاء حسنا مع ناديه، ووجد نفسه وقد ترقى ليصبح قائد فريق بلاده، بعدما جرى استبعاد روني في مباراة سلوفينيا، وبعد ذلك فقد بوصلته مرتين بسبب أدائه المتردد. رأسه تبدو وكأنها في دوامة، فمباراته المقبلة ستكون مع ليفربول، أمام مانشستر غدا. وشأن أي لاعب آخر، عليه العودة لمستواه سريعا، فأيا كان ما سيحدث على ملعب أنفيلد، فمن غير المرجح أن نرى كتلة جليد.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.