وزير المالية السعودي لـ {الشرق الأوسط}: آليات جديدة لإعلان إفلاس البنوك العالمية

«مجموعة العشرين» بحثت معايير لخفض المخاطر في النظام المالي العالمي

الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي
الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي
TT

وزير المالية السعودي لـ {الشرق الأوسط}: آليات جديدة لإعلان إفلاس البنوك العالمية

الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي
الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي

كشف الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي لـ«الشرق الأوسط» أن اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين بحث التفاصيل النهائية لتوصيات مجلس الاستقرار المالي العالمي والسعودية عضو فيه، والتي تتضمن معايير جديدة لخفض المخاطر في النظام المالي العالمي، من خلال الاتفاق على أفضل الأساليب لإعلان «إفلاس» البنوك المتعثرة، خصوصا الكبيرة منها، بشكل يمنع استمرار نشاط تلك البنوك التي توصف أحيانا بأنها أكبر من أن تنهار، دون الإضرار بالنظام المصرفي العالمي، مشيرا إلى أن تلك التوصيات سيجري طرحها في قمة العشرين المقبلة في أستراليا.
وبين العساف عقب ترؤسه أمس وأول من أمس وفد السعودية في اجتماعات مجموعة العشرين ومجلس الاستقرار المالي والنقدي العالمي، أن وزراء مالية العشرين اتفقوا أيضا على تعزيز الدفع بمشاريع البنية التحتية في دول المجموعة ونقل التجارب في هذا المجال فيما بين الدول الأعضاء، على رأس أولوياتها إلى جانب مقررات مجلس الاستقرار المالي العالمي.
وحول حصص التصويت والحوكمة في صندوق النقد الدولي بين وزير المالية السعودي أن الاعتراض الأميركي عرقل مشروع إصلاحات صندوق النقد التي اتفق عليها في 2010 والتي تتمثل في زيادة موارد الصندوق إلى المثلين وإعطاء المزيد من النفوذ للأسواق الناشئة مثل دول بريكس.. البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، والسعودية أيضا.
وأضاف «اتفق وزراء المالية في مجموعة العشرين على تأجيل البت في هذه القضية حتى نهاية العام الجاري على أمل أن يتغير الموقف الأميركي في هذا الشأن، أو إيجاد بديل في حال عدم استجابة واشنطن بحلول نهاية 2014».
وقال العساف إن بيان المجموعة أكد أن تطبيق إصلاحات 2010 يبقى على رأس أولويات صندوق النقد، وحث الولايات المتحدة على المصادقة على تلك الإصلاحات في أقرب فرصة.
وكان من المفترض أن تدخل تلك الإصلاحات حيز التنفيذ منذ نحو سنتين إلا أنها لا تزال تنتظر الضوء الأخضر من الكونغرس الأميركي.
وردا على نصائح قدمها مسؤولون في صندوق النقد الدولي تحث دول الخليج والسعودية تحديدا على وضع خطة مستقبلية لخفض الإنفاق الاستثماري الحكومي بهدف السماح للقطاع الخاص بتولي قيادة النمو الاقتصادي قال العساف «أولا الإنفاق الحكومي في السعودية موجه بالدرجة الأولى في معظمه نحو مشاريع البنية التحتية التي يتولى تنفيذها القطاع الخاص، من جانب آخر القطاع الخاص لا يمكن أن ينمو أو يعمل إلا في ظل بنية تحتية جيدة ومهيأة».
وأكد وزير المالية السعودي أنه إلى جانب ذلك فإن الحكومة تنفذ كل مشاريعها بالتعاون مع شركات القطاع الخاص، عبر عقود الشراكة، سواء في مشاريع بناء محطات التحلية أو المطارات، وكذلك بعض المبادرات الأخرى، إلى جانب أن الحكومة تقوم بتشجيع القطاع الخاص على توسيع استثماراته بالكثير من المحفزات.
وتابع «كل تلك الخطوات تؤكدها أرقام حجم استثمار القطاع الخاص السعودي، حيث إنها استثمارات كبيرة، كما أن هناك دعما لنشاط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ولذلك أعتقد أن الحكومة السعودية بسياستها الاقتصادية الراهنة تسعى لتحييد القطاع الخاص، بل إن الاستثمار الحكومي يدعم استثمارات القطاع الخاص».
من جهة أخرى أظهرت مسودة البيان الختامي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجموعة العشرين أن الاقتصادات الكبرى في العالم تراقب الوضع الاقتصادي في أوكرانيا لرصد أي تداعيات قد تشكل خطرا على الاستقرار الاقتصادي والمالي.
وقالت مسودة البيان التي نقلتها «رويترز» بعد اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن إن مجموعة العشرين تراقب أيضا آثار تعديل السياسات الوطنية على الاقتصاد العالمي.
غير أن المسودة لم تذكر السياسة النقدية على وجه التحديد كما أسقطت إشارة وردت في بيان ختامي في فبراير (شباط) الماضي كانت أكدت على ضرورة توخي البنوك المركزية الحذر في سحب برامج التحفيز.
وفيما يتعلق بأزمة أوكرانيا قالت مجموعة العشرين إن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يبقيان أفضل أداة لمساعدة الدول على مواجهة تحدياتها الاقتصادية «من خلال تقديم المشورة بشأن السياسات والتمويل التحفيزي».
وقالت مسودة البيان «نراقب الوضع الاقتصادي في أوكرانيا لرصد أي خطر على الاستقرار الاقتصادي والمالي ونرحب بتعاون صندوق النقد الدولي مع أوكرانيا مؤخرا في الوقت الذي تعمل فيه السلطات على إجراء إصلاحات مهمة».
وفي قسم آخر من مسودة البيان يتناول على ما يبدو امتداد آثار السياسات النقدية للاقتصادات المتقدمة وتتعهد مجموعة العشرين بتقديم «معلومات واضحة في التوقيت المناسب» عما تتخذه من إجراءات مع مراقبة آثارها على الاقتصاد العالمي أثناء «تعديل» السياسات.
وواصلت مجموعة العشرين أيضا الضغط على الولايات المتحدة التي عرقلت مشروعا لإصلاح حصص التصويت والحوكمة في صندوق النقد الدولي، وذكرت المسودة أن مجموعة العشرين تشعر «بخيبة أمل عميقة تجاه التأخير المتواصل لتنفيذ إصلاحات الحصص والحوكمة بصندوق النقد الدولي».
على صعيد آخر عبر وزراء مجموعة الـ24 الحكومية الدولية المعنية بالشؤون النقدية والتنمية الدولية عن تفاؤلهم إزاء اكتساب التعافي قوة أكبر في الاقتصادات المتقدمة، لكنهم أكدوا أن النمو لا يزال فاترا ومعرض لمخاطر كبيرة.
وقال بيان صادر عن المجموعة «نؤكد أن بلدان الأسواق الصاعدة والبلدان النامية لا تزال تتمتع بأساسيات اقتصادية قوية عموما وأنها سوف تواصل مساهمتها بالجانب الأكبر من النمو العالمي، ومع ذلك، فقد تضررت هذه البلدان من الآثار التراكمية المعاكسة الناجمة عن البيئة الخارجية الصعبة واضطرابات الأسواق المالية مؤخرا، وعلى الرغم من هذه البيئة المحفوفة بالتحديات، فقد تمكنت كثير من البلدان منخفضة الدخل، لا سيما في أفريقيا جنوب الصحراء، من المحافظة على زخم النمو المرتفع بدعم من السياسات السليمة».
وأوضح البيان أن المجموعة تشعر بالقلق إزاء التحديات التي تواجه الدول النامية الصغيرة، والبلدان الهشة المتأثرة بالصراعات، التي لا يزال بعضها يعاني من ارتفاع مستويات الدين ومعرضا لمخاطر الصدمات في ظل احتمالات النمو المحدودة.
كما أبدت مجموعة الـ24 قلقها الشديد إزاء التأثير العكسي للتدفقات الرأسمالية المُربكة وتقلب أسعار الصرف نتيجة احتمالات التغيرات المفاجئة في السياسة النقدية في عدد قليل من أهم الاقتصاديات المتقدمة، ونحث صناع السياسات، وخاصة في البلدان التي تصدر عملات الاحتياطي، على اتباع الإجراءات المنسقة متعددة الأطراف للحد من انتشار التداعيات السلبية للسياسة النقدية، بما في ذلك من خلال الحرص على التواصل الفعال، وفي نفس الوقت، يتعين على الاقتصادات المتقدمة أن تكثف جهودها لتنشيط الطلب العالمي وتيسير إعادة التوازن.
وقال أعضاء المجموعة إن صندوق النقد الدولي يمكن أن يقوم بدور في تسهيل التنسيق والتآزر بين السياسات على مستوى متعدد الأطراف بهدف تجاوز التحديات المحيطة بها.
وأكدت المجموعة أيضا على أهمية إتاحة الفرص الكافية للأسواق الصاعدة والبلدان النامية للنفاذ إلى شبكات الأمان المالي، بما فيها ما توفره المؤسسات المالية الدولية، معبرين عن القلق من التحديات الفريدة التي تواجه بلدان التحول العربي التي لم تحصل بعد على الدعم الكامل من المجتمع الدولي، داعين المؤسسات المالية الدولية لتوخي المرونة في التعامل مع هذه البلدان، في ظل ما تواجهه من تحديات على المستويين السياسي والاجتماعي - الاقتصادي.
وأضافوا «ندعو إلى توفير موارد إضافية لبلدان الجوار، لا سيما لبنان، التي تتعرض لآثار متفاوتة من تدفق اللاجئين السوريين».
ولاحظت المجموعة أن الآفاق الاقتصادية للأسواق الصاعدة والبلدان النامية ستكون أقل إيجابية نظرا لزيادة تقييد الأوضاع المالية، وفي ظل التوترات الجغرافية - السياسية، وتباطؤ النمو الفعلي وانخفاض النمو الممكن في الاقتصادات المتقدمة مقارنة بالفترة السابقة للأزمة، مع زيادة اعتدال النمو في التجارة وتراجع قوة أسعار السلع الأولية، وإزاء هذه الخلفية تعهد المجتمعون بتعزيز مصادر النمو المحلية واستغلال فرص التجارة والاستثمار المتاحة بين بلدان الـ24.
وتعهدت مجموعة الـ24، بتعزيز مسار النمو القوي بعيد المدى، من خلال رفع مستوى الإنتاجية وتسريع وتيرة التحولات الهيكلية، ونتعهد أيضا باتخاذ مجموعة كبيرة من الإجراءات على المدى المتوسط للحد من الفقر وعدم المساواة، وزيادة الإدماج الاجتماعي، وكذلك التركيز على زيادة فرص العمل وتحسينها بالاستثمار في المهارات والتعليم وتيسير حركة العمالة.
هذا وكان دشن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يوم الخميس الماضي اجتماعات الربيع في واشنطن، بحضور العشرات من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في العالم، بدعوة حكومات العالم للبدء فعليا في إصلاح برامج الإنفاق العام، مشيرين إلى أن الموارد العامة في كثير من بلدان العالم لا تزال على حافة الانهيار بينما تكافح الاقتصادات من أجل عودة النمو الاقتصادي إلى مستويات ما قبل الأزمة، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى تنفيذ تلك الإصلاحات.
مجموعة البنك الدولي من جانبها حثت الدول النامية على العودة إلى الأساسيات كوسيلة أكثر فعالية لمواجهة تداعيات سحب التحفيز المالي الأميركي.
وقال رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم في مؤتمر صحافي عقد على هامش أعمال اجتماعات الربيع المشتركة لصندوق النقد والبنك الدوليين إن تداعيات خفض برنامج التحفيز الأميركي ليست واحدة في كل العالم النامي، حيث إن 26 في المائة من عملات الدول النامية قد ارتفعت بالفعل منذ أن أعلن البنك المركزي عن نيته تقليص التحفيز في مايو (أيار) الماضي، مضيفا أن السوق تختار البلدان ذات الاختلالات الأكبر ونقاط الضعف الأكثر.
وأضاف «لذلك الرسالة هي العودة حقا إلى الأساسيات ومعالجة الأساسيات، فإذا لم تكن الأساسيات في صورة جيدة فالسوق ستعترف بذلك».
وأضاف «أملنا أن يكون الخروج من سياسة التحفيز المالي تدريجيا والآن تبدو المؤشرات على حسب رغبة كل واحد بما في ذلك الاحتياط الفيدرالي الأميركي لجعل هذا تدريجيا بقدر الإمكان».
وقال «إن الخروج إذا حدث بشكل تدريجي، فإن النمو في الاقتصادات المتقدمة بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا واليابان سوف يعوض النقص في تدفقات رأس المال إلى الدول النامية، غير أنني أعتقد أن آفاق الاقتصادات الناشئة ما زالت جيدة جدا».



الإنتاج الصناعي في الهند يقفز 8 % خلال أغسطس بدعم من التصنيع والكهرباء

عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
TT

الإنتاج الصناعي في الهند يقفز 8 % خلال أغسطس بدعم من التصنيع والكهرباء

عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، يوم الاثنين، أن الإنتاج الصناعي في الهند نما بوتيرة أقوى من المتوقع بلغت 8 في المائة، خلال أغسطس (آب) الماضي، مدفوعاً بقفزة في إنتاج الصناعات التحويلية والكهرباء، رغم انكماش إنتاج التعدين.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا نمو الإنتاج الصناعي 6.5 في المائة خلال أغسطس، مقارنة بنمو معدل بالرفع بلغ 7.4 في المائة خلال الشهر السابق عليه.

وقالت وزارة الإحصاء، في بيان رسمي: «في أداء قياسي، سجلت الصناعات التحويلية نمواً بنسبة 8 في المائة أو أكثر، خلال الأشهر الثلاثة المتتالية الأخيرة».

وتستخدم الحكومة حالياً أسعار المنتجين في احتساب إنتاج المصانع، بدلاً من أسعار الجملة التي كانت مستخدمة في السابق، في تغيير أُدخل في وقت سابق من العام الحالي.

أبرز الأرقام

ارتفع إنتاج الصناعات التحويلية 9 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، مقابل زيادة معدلة بلغت 8.2 في المائة خلال يوليو (تموز)، في حين زاد توليد الكهرباء 12.3 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بلغت 8.7 في المائة خلال الشهر السابق.

في المقابل، تراجع نشاط التعدين 5.6 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، بعد انخفاضه 0.9 في المائة خلال يوليو.

وارتفع إنتاج السلع الاستهلاكية المعمّرة، بما في ذلك السيارات والهواتف، 11.1 في المائة، على أساس سنوي، في أغسطس، مقابل زيادة معدلة بلغت 12 في المائة خلال الشهر السابق عليه. كما زاد إنتاج السلع الاستهلاكية غير المعمّرة، مثل المواد الغذائية ومستحضرات العناية الشخصية، 2.1 في المائة على أساس سنوي، بعد انخفاض معدل بلغ 0.8 في المائة خلال الشهر السابق عليه.

وارتفع إنتاج السلع الرأسمالية 16.9 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، مقارنة بزيادة معدلة بلغت 19 في المائة خلال يوليو.

وخلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى أغسطس، نما الإنتاج الصناعي 6.7 في المائة، مقارنة بزيادة بلغت 4.2 في المائة، خلال الفترة نفسها من العام السابق.


تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
TT

تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

توقعت شركات التكرير الهندية مزيداً من الشح في إمدادات النفط الروسي خلال شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك بسبب انخفاض الصادرات واشتداد المنافسة من الصين؛ مما يضطر ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم إلى شراء بدائل أعلى تكلفة لبقية العام، حسبما نقلت «رويترز» عن أربعة مصادر تجارية.

وظلت الهند أكبر مشترٍ لخام «الأورال» الروسي المنقول بحراً منذ عام 2022 حين حوّلت موسكو تدفقات الطاقة بعيداً عن أوروبا بأسعار مخفضة للغاية. غير أن الصين - أكبر مستورد للنفط الخام في العالم - كثّفت مشترياتها في الأشهر الأخيرة مع تقلص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط بسبب التوترات المرتبطة بإيران.

وذكرت مصادر مطلعة على خطط الشراء، وفقاً لـ«رويترز»، أن بعض شركات التكرير الهندية لن تحصل على إمدادات روسية كافية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر.

وقال مصدر يشارك في بيع الخام الروسي: «كان الطلب من الصين مرتفعاً للغاية؛ فقد أبدوا استعداداً لحجز الشحنات مسبقاً ودفع أسعار أعلى مقارنة بشركات التكرير الهندية».

ومن المتوقع أن تنخفض واردات النفط الروسي إلى الهند لتصل إلى نحو 1.75 مليون برميل يومياً في سبتمبر (أيلول) - وهو أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) - وفقاً لبيانات شركة «كبلر» للتحليلات.

وكانت هذه الواردات قد تراجعت بالفعل بنسبة 16.5 في المائة في أغسطس (آب) مقارنة بشهر يوليو (تموز)، لتصل إلى نحو 2.1 مليون برميل يومياً، رغم بقاء روسيا المورد الرئيسي للهند، متقدمة على الإمارات وفنزويلا.

وقد تقلصت الكميات المتاحة للتصدير من روسيا بشكل عام، ولا سيما من ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود؛ حيث انخفضت الشحنات إلى النصف تقريباً بسبب تعليق عمليات التحميل مراراً وتكراراً جراء هجمات بطائرات مسيرة.

الهند تبحث عن بدائل من الشرق الأوسط

قال أحد التجار إن شركات التكرير الهندية اتجهت إلى شراء بدائل نفطية أعلى سعراً؛ حيث تسعى للحصول على خام «مربان» الإماراتي - الذي يُعد بديلاً مقرباً لخام «الأورال» الروسي - فضلاً عن شراء شحنات من خام البصرة العراقي وخامات أنغولية.

وأسهمت ديناميكيات الشحن في إعادة توجيه مسارات التدفقات؛ إذ أتاح الملاحة الموسمية عبر «طريق بحر الشمال» (NSR) في القطب الشمالي مساراً بديلاً من حيث التكلفة لصادرات النفط الخام الروسي إلى الصين. وفي المقابل، تواجه الشحنات المتجهة إلى الهند عبر البحر الأحمر مخاطر أمنية متزايدة مرتبطة بالصراع الذي تشارك فيه جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.

وقال تاجر ثانٍ: «الأمر لا يتعلق بالسعر بقدر ما يتعلق بضمان وصول الشحنة فعلياً إلى وجهتها»، مضيفاً أن تكاليف الشحن عبر طريق القطب الشمالي إلى الصين أصبحت الآن مماثلة إلى حد كبير لتكاليف الشحن عبر قناة السويس.


«المركزي» الهندي يدعم الروبية مع ارتفاع أسعار النفط

صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
TT

«المركزي» الهندي يدعم الروبية مع ارتفاع أسعار النفط

صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)

تدخل «بنك الاحتياطي المركزي الهندي» على الأرجح في سوق الصرف الأجنبي، يوم الاثنين، حيث أدى تعثر المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، في حين زادت تدفقات الشركات في نهاية الشهر من الضغوط على العملة، وفق ما نقلت «رويترز» عن 4 متعاملين.

وانخفضت الروبية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 95.89 مقابل الدولار، إلا إن تدخل «البنك المركزي» ساعدها في الحفاظ على مستواها فوق حاجز 96؛ وهو ما يماثل تحركات الأسعار التي لوحظت خلال الأسبوعين الماضيين.

وقال متعامل كبير في أحد البنوك الأجنبية: «شهدنا تدخلات ما بشكل شبه يومي؛ مما يشير إلى أن (بنك الاحتياطي الهندي) يريد الحفاظ على حد أدنى قوي لسعر الروبية في الوقت الراهن».

وشهدت العملات الآسيوية تراجعاً تراوح بين 0.1 و0.6 في المائة يوم الاثنين.