«رؤية سوفت بنك».. شراكة الثقة في المستقبل

تمويل سعودي وتكنولوجيا يابانية في لندن عاصمة المال والأعمال العالمية

لافتات لمجموعة سوفت بنك بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
لافتات لمجموعة سوفت بنك بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

«رؤية سوفت بنك».. شراكة الثقة في المستقبل

لافتات لمجموعة سوفت بنك بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
لافتات لمجموعة سوفت بنك بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

100 مليار دولار من صندوق الاستثمارات العامة السعودي ومجموعة سوفت بنك وشركاء آخرين سيتم ضخها على مدار خمس سنوات في صندوق استثماري تقني، رقم كفيل بتغيير أوضاع قطاع التكنولوجيا حول العالم، القطاع سريع التغير بطبعه.
وتلاقت رغبات الشريكين السعودي والياباني في هذا الصندوق، حيث يقول الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة: «يركز صندوق الاستثمارات العامة في المملكة على الاستثمارات ذات العوائد المالية الهامة على المدى البعيد، سواء في استثماراته المحلية أو العالمية، كما يهدف إلى دعم رؤية السعودية للعام 2030، والتي تنص على بناء اقتصاد متنوع»، هذا بينما تهدف مجموعة «سوفت بنك»، لأن يؤدي رأس المال الاستثماري الكبير، الذي ستقدمه المجموعة وشركاؤها الاستثماريون، إلى جعل الصندوق الجديد من بين أكبر الصناديق الاستثمارية في هذا القطاع الحيوي.
أما أن يكون المقر الرئيسي للصندوق الجديد في المملكة المتحدة، بعد قرار البريطانيين بالخروج من الاتحاد الأوروبي فهذا يدل على أمرين، أولهما الثقة في عاصمة المال والأعمال، ويقول ماسايوشي سون، رئيس مجلس إدارة سوفت بنك ورئيسها التنفيذي «بعض أصدقائي يبحثون نقل مقارهم إلى خارج المملكة المتحدة للاستقرار في مكان آخر، أما أنا فعلى العكس، وأقول إن هذا هو الوقت المناسب للاستثمار بالتزام قوي وإيمان بمستقبل المملكة المتحدة».
الأمر الثاني هو التأكيد على رغبة «التنويع» التي تنتهجها حكومة المملكة وفقا لرؤية 2030، ليس فقط التنويع ما بين القطاعات الاقتصادية المتخلفة، بل وأماكن الاستثمار أيضا، ففي عالم مضطرب تزداد فيه المخاطر الجيوسياسية وتتأرجح معدلات النمو على الاستثمار، أصبح توزيع الاستثمارات بين مناطق العالم أمرا ضروريا، ويمكننا ملاحظة تأثر إيرادات السياحة بتركيا، على سبيل المثال، بتوتر العلاقات مع روسيا، وتأثر روسيا نفسها بقطع العلاقات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، وتدهور موازنات دول أميركا اللاتينية المعتمدة على تصدير المعادن للصين، بعد تباطؤ نمو التنين الآسيوي، بل وتأثر العالم أجمع «سلبا وإيجابا» بأزمة انخفاض أسعار النفط، لهذا يُعتبر الاتجاه لإنشاء مقر الشركة في لندن، إشارة واضحة على وعي القيادة السعودية لهذه المخاطر.
وستعمل «سوفت بنك» من خلال خبرتها التشغيلية الواسعة وشبكة علاقاتها مع الشركات التي تمتلك محافظ استثمارية بهدف تقديم قيمة عالية لاستثمارات الصندوق الجديد، ويقول الأمير محمد بن سلمان: «نحن سعيدون لتوقيع مذكرة التفاهم مع مجموعة سوفت بنك، نظرًا لتاريخ المجموعة الطويل وأدائها المتميز وعلاقاتنا المتينة معها ومع رئيسها التنفيذي، ورئيس مجلس إدارتها، السيد ماسايوشي سون».
من جانبه، قال ماسايوشي سون، الرئيس التنفيذي رئيس مجلس إدارة سوفت بنك: «مع تأسيس الصندوق الجديد، سيكون بمقدورنا تعزيز الاستثمارات العالمية في قطاع التكنولوجيا، وسيعمل الصندوق خلال العقد القادم ليتحول إلى أكبر مستثمر على مستوى العالم في هذا القطاع الحيوي، وسنعمل من خلال هذا المشروع على تسريع ثورة المعلومات من خلال المساهمة في تنمية هذا القطاع».
يذكر أن التحضيرات لإطلاق الصندوق الجديد على مدار الأشهر الستة الماضية كانت بقيادة راجيف ميسرا، رئيس قسم التمويل الاستراتيجي في سوفت بنك، كما شارك في التحضيرات كل من نزار البسام، المصرفي السابق في «دويتشه بنك»، ودالينش أريبورنو، الشريك السابق في «غولدمان»، وكذلك فريق مختص من خبراء ومختصين في صندوق الاستثمارات العامة السعودي.
مجموعة سوفت بنك
مجموعة سوفت بنك تأسست 1981، كموزع لبرامج الحاسب، وتعني التسمية بنك البرمجيات، لأن الشركة تهدف إلى أن تكون مصدرا رئيسيا للبنية التحتية لمجتمع المعلومات، وبلغت قيمة أصول سوفت بنك في نهاية يونيو (حزيران) 2016 نحو 20.6 تريليون ين (198 مليار دولار)، بينما وصل رأسمال المجموعة إلى 67.1 مليار دولار وفقا لمؤسسة فوربس العالمية، وتحتل المجموعة المرتبة الـ69 ما بين شركات العالم من حيث حجم رأس المال، وهي خامس أكبر شركة في مجال خدمات الاتصالات حول العالم.
وبلغت المبيعات الصافية للمجموعة في الربع الثاني من العام، أبريل (نيسان) - يونيو 2016، 2.1 تريليون ين (20 مليار دولار)، والمجموعة تشتهر بملكيتها لحصة أغلبية في «فودافون اليابان» وشبكة سبرنت في الولايات المتحدة، وحصة كبيرة في موقع «علي بابا» الصيني الشهير كما أنها استحوذت في يوليو (تموز) الماضي على شركة ARM البريطانية، أكبر شركة أوروبية لصناعة الرقائق الإلكترونية.
صندوق الاستثمارات العامة السعودي
تأسس صندوق الاستثمارات العامة في السعودية سنة 1971 بهدف تمويل المشاريع ذات الأهمية الاستراتيجية لاقتصاد المملكة، وتوسّع دوره مع الوقت بحيث بات يشمل عدة جوانب رئيسية أخرى، أبرزها حيازة وإدارة مساهمات الحكومة في الشركات، بما فيها كبرى الشركات السعودية المتخصصة والرائدة.
وقد ساهم الصندوق ولا يزال في تأسيس وإدارة شركات لدعم الابتكار وجهود تنويع الاقتصاد وتطوير القطاعات غير النفطية في المملكة؛ كما يتولى مسؤوليات ملكية وإدارة مساهمات الحكومة في الشركات الثنائية والشركات المتعددة خارج المملكة، إضافة إلى الاستثمار الانتقائي في عدد من فئات الأصول الدولية.
وقد حصل تحول كبير في هيكلة صندوق الاستثمارات العامة، حيث نقلت السلطة الإشرافية عليه من وزارة المالية إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي الذي يرأسه ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز في مارس (آذار) عام 2015، وأعيد بناء استراتيجية الصندوق بعيدة المدى بعد هذا التغيير لتتواكب مع رؤية السعودية 2030.
وقد بلغت قيمة الصندوق 685.6 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، ليحتل المرتبة السابعة عالميا بين أكبر صناديق استثمار العالم.



«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.


متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.