213 مليون دولار استثمارات جديدة في مصنع السكر بينبع

ضمن 45 فرصة استثمارية في المدينة

الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة خلال استقباله  لرجال أعمال محليين وأجانب («الشرق الأوسط»)
الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة خلال استقباله لرجال أعمال محليين وأجانب («الشرق الأوسط»)
TT

213 مليون دولار استثمارات جديدة في مصنع السكر بينبع

الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة خلال استقباله  لرجال أعمال محليين وأجانب («الشرق الأوسط»)
الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة خلال استقباله لرجال أعمال محليين وأجانب («الشرق الأوسط»)

نجحت محافظة ينبع الواقعة في الشق الغربي من السعودية في ترسية 11 فرصة استثمارية على رجال أعمال محليين وأجانب، من إجمالي 45 فرصة استثمارية مختلفة النشاط «صناعة، وترفيه، وسياحة» طرحتها المحافظة في وقت سابق.
وفي حين لم يتم تقدير إجمالي حجم استثمارات هذه الفرص، إلا أن مصنع السكر في ينبع الصناعية، والذي وضع حجر الأساس له الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، أخيرًا، يُعد من أكبر الاستثمارات الحالية بواقع 800 مليون ريال (213.3 مليون دولار)، كما سيوفر المصنع قرابة 314 وظيفة مختلفة في كافة التخصصات.
وسيسهم المصنع الجديد، الذي يضم عددا من الشركاء والمستثمرين من «سنغافورة، والمغرب العربي، وإسبانيا» في دفع الكثير من الشركات والمصانع الكبرى للدخول في السوق المحلية وخاصة في منطقة ينبع، التي تعد من أهم المدن التي تحتضن العوامل الجاذبة والحوافز الاستثمارية بشكل شامل وخاصة في قطاع الصناعة والسياحة إذ نجحت المدينة في استقطاب عشرات المليارات من الدولارات في كافة القطاعات.
وفور وضع حجر الأساس لمصنع السكر، شدد الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، على أهمية الاهتمام بمتطلبات واحتياجات المواطنين، وخلق فرص عمل لشباب الوطن، موضحا أن للمسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص دورًا كبيرًا وجانبا حيويًا يكرس تلاقي الحس الاجتماعي بالوطني، وأن خلق الفرص التأهيلية والتنموية لأبناء الوطن وشبابه من أكبر المسؤوليات الاجتماعية المنوطة بالقطاع الخاص.
ودعا الأمير فيصل بن سلمان، في كلمته أمام المسؤولين والمواطنين في ينبع، إلى ضرورة الاهتمام بمتطلبات واحتياجات المواطنين، في ظل الخدمات التي وفرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لضمان حياة كريمة للمواطنين، لافتا إلى أن محافظة ينبع تشهد نموًا وتقدمًا في شتى المجالات، لما تحظى به من إمكانات اقتصادية كبيرة.
وستلعب ينبع المدينة التي تحتضن «الهيئة الملكية في ينبع الصناعية» وينبع «البحر، والنخل» دورا محوريا في تحقيق جزء من «رؤية المملكة 2030» في التحول الوطني وتقليص الاعتماد على النفط وتشجيع الاستثمار بكل أشكاله، لما تتمتع به من تكامل في البنية التحتية.
وعلى ضفاف البحر في ينبع الصناعية التي تقع على مساحة 185 كيلومترا مربعا، يوجد أكثر من 40 شركة متخصصة في الصناعات الأساسية والثانوية، يعمل بها قرابة 10 آلاف شخص في مختلف التخصصات، تتجاوز فيها نسبة التوطين 80 في المائة، إضافة إلى محطة تصدير الزيت، ومصفاة أرامكو ينبع، ومصنع الغاز الطبيعي، إضافة إلى ميناء ينبع الذي يضم مرافق تمكنه من تصدير ما يزيد على 3 ملايين برميل في اليوم، وهو ما جعل المدينة قادرة على تصدير الزيت ومشتقات النفط التي تصنعها المدينة، كما أن قربها من قناة السويس جعلها مدخلا لأسواق أوروبا والأسواق الناشئة في أفريقيا والشرق الأوسط.
ويراهن اقتصاديون، على قدرة وإمكانات ينبع في جذب الاستثمارات الأجنبية، رغم الظروف الاقتصادية التي تعصف بالكثير من دول العالم، وهو ما يجعل السعودية وتحديدا ينبع الوجهة الآمنة لهذه الاستثمارات لما تمتلكه من مقومات وبنية تحتية، إضافة إلى تنوع الاستثمار الصناعي، والاستثمار السياحي، وهذا النمو في القطاعين سينعكس بشكل كبير على نمو المدينة التي تعيش مرحلة مزدهرة مع توافد الحجاج والمعتمرين عبر منفذها البحري والجوي، وهو ما سيشكل قيمة مضافة للمدينة.
وبالعودة إلى نمو الاستثمارات في المدينة، وتدشين مصنع السكر، أكد المهندس مساعد السليم، محافظ ينبع لـ«الشرق الأوسط» أن ينبع نجحت خلال الفترة الماضية في استغلال نحو 25 في المائة من إجمالي الفرص الاستثمارية التي وفرتها المدينة والمُقدرة بنحو 45 فرصة متنوعة، موضحا أن هذه الاستثمارات وخاصة الأجنبية تؤكد على قوة وصلابة الاقتصاد السعودي وما توفره السعودية من امتيازات وخدمات لعموم المستثمرين.
وقال السليم، بأن مصنع السكر، والذي وضع حجر الأساس له الأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة، يُعد من أهم المشاريع الجديدة التي تنفذ في المدينة، لعدة عوامل لتنوع الشركاء «سنغافورة، إسبانيا، المغرب العربي» إضافة إلى المساحة، وما سيوفره المشروع من فرص وظيفية، وهو ما تسعى إليه المحافظة، بدعم من أمير المنطقة، في توفير فرص عمل للشباب في مختلف التخصصات.
ولفت محافظ ينبع، إلى أن الأمير فيصل بن سلمان، عمل على تذليل الصعاب أمام المشاريع التي تُنفذ في المدينة، ومنها مصنع السكر، ومنها استخدام الغاز وآلية توفيره للمصانع الكبرى، موضحا أن المحافظة تنسق مع كافة الجهات المعنية لدعم المشاريع المزمع تنفيذها وتسهيل كافة الإجراءات وتقديم الدعم للمستثمرين.
وأضاف محافظ ينبع، أن «هناك الكثير من المشاريع السياحية المزمع إطلاقها في المرحلة المقبلة منها 3 منتجعات، وفندق كبير في المدينة، إضافة إلى ما تحتويه المدينة القديمة من 13 فرصة استثمارية نعمل على ترويجها بالشكل المطلوب، وهناك مباحثات مع الكثير من المستثمرين منها شركة تركية رغبت في الدخول للاستثمار في الفنادق القديمة، كما أن هناك حزمة من المشاريع المزمع توقيعها في الفترة مع شركة أرامكو، ومجموعة من الشركاء الأجانب، والتي من خلالها سنوفر الكثير من فرص العمل في كافة المجالات والتخصصات».
وتوقع السليم، أن الأيام المقبلة ستشهد ينبع تدفقا كبيرا للاستثمارات، خاصة مع انطلاق المنطقة الصناعية التي تُقدر مساحتها بنحو 3 ملايين متر مربع، وستضم الكثير من المصانع والمعارض، ويتوقع تشغيلها في الأيام المُقبلة، بعد مرحلة العرض على المتنافسين.
إلى ذلك، أوضح عبد المجيد السلطان، رئيس مجلس إدارة مصفاة الدرة، أن مشروع المصفاة يعد رافدًا من الروافد الاقتصادية المهمة في السعودية، وداعمًا رئيسيًا للأمن الغذائي.
وأشار إلى أن المشروع يأخذ على عاتقه توظيف الشباب السعودي وتدريبه على التكنولوجيا الحديثة في صناعة السكر، مضيفًا أن المشروع يعتبر صديقًا للبيئة.
وذكر أن إنتاج المصفاة عالي النقاوة، وجرى فيه دمج الخبرات الأوروبية والآسيوية والأفريقية فنتج عنها مشروع عالمي فريد، وسيرى إنتاج المشروع النور بنهاية عام 2018.



«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».


مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.