أنصار ترامب.. بين التشبث بالفوز والاستياء من «الانحياز»

يرفضون «الحملة» السياسية والإعلامية ضده

أنصار ترامب.. بين التشبث بالفوز والاستياء من «الانحياز»
TT

أنصار ترامب.. بين التشبث بالفوز والاستياء من «الانحياز»

أنصار ترامب.. بين التشبث بالفوز والاستياء من «الانحياز»

بعد يوم من دفاعه عن نفسه خلال المناظرة الرئاسية الثانية بسبب تعليقاته الوقحة عن النساء، لم تخفّ حماسة مؤيدي ترامب، رغم ظهور موجة من استطلاعات الرأي توضح تقدم هيلاري كلينتون بفارق بسيط، فهم لا يزالون متفائلين بفرص نجاحه في الانتخابات الرئاسية.
يردد أنصار ترامب الذين شاركوا في فعالية انتخابية بميدان «ويلكس بار» في بنسلفانيا، حجة مرشحهم التي دافع بها عن نفسه، وهي أن تعليقاته البذيئة عن النساء في 2005 لم تكن سوى «كلمات فقط» وليست أفعالا كتلك التي ارتكبتها هيلاري وزوجها، التي تسببت في أذى حقيقي للنساء.. ففي نهاية الأمر، إنها «حديث معتاد بين الرجال عن الأمور الخاصة».
وكما يفعل ترامب، يصيح أنصاره بأن هناك «تلاعبا» باستطلاعات الرأي التي توضح تأخره بفارق واضح، وأن هذا سيتضح عندما يفوز في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ظهر ترامب في الأسابيع الماضية من الحملة الانتخابية، في لقاءاته الجماهيرية وفعالياته الانتخابية الكثيرة، شخصًا يعيش داخل فقاعة مُحكمة مع أكثر مؤيديه تحمسًا. وهو ما أشارت إليه منافسته الديمقراطية بقولها خلال المناظرة الأولى: «أنت تعيش في عالمك الخاص».
فمؤيدو ترامب يتمتعون بحماسة تجعلهم ينتظرون ساعات من أجل حضور لقاء جماهيري يستمد فيه المرشح من الحشود الطاقة والتأييد، وهذا يسهم في استبعاد أي أخبار سيئة أو محبطة حول حظوظه.
لطالما أشار مؤيدوه بانتظام إلى الحشود الضخمة المستمرة في التوافد، على أنها دليل على نجاح حملته الانتخابية، وهي حقيقة يكررها ترامب دائما. كما يقول براد تشيلسون، سائق أربعيني لشاحنة من مقاطعة برادفورد: «لا أصدق أي شيء يقال في وسائل الإعلام. انظروا إلى هذا الحضور الهائل هنا»؛ حيث كان براد ينتظر ترامب لساعات مع زوجته أمام ساحة «موهيغان صن» في ويلكس بار.
وكانت معنويات ترامب مرتفعة للغاية مساء يوم الاثنين الماضي في ولاية بنسلفانيا، الواقعة في الشمال الشرقي، وهي منطقة أغلبيتها من العمال ذوي البشرة البيضاء، التي كان يزورها بانتظام، نظرًا لأنه يقود حملة انتخابية تقوم على تواصل عميق مع أنصاره من الناخبين مع تجاهل بعض الأمور المجردة مثل البيانات، والمعلومات، والأبحاث. وقال ذات مرة: «أعتقد أننا سنفوز بأصوات كثيرة في ولاية بنسلفانيا». ولكن من ناحية أخرى، يوضح استطلاع رأي أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» تقدم كلينتون عليه في هذه الولاية بفارق 7.2 نقطة. ومن ولاية بنسلفانيا، قالت بريندا ساتشر البالغة 56 عامًا، وهي ديمقراطية مؤيدة لترامب: «عندما ينتشر كل هذا الهراء واللغو عن ترامب، أدرك جيدًا أنها مؤامرة. لم يكن جون كيندي بريئًا هو الآخر، ورغم ذلك يحبه الجميع».
وقالت مارلين سيفيني، وهي سيدة متقاعدة من الولاية نفسها: «أنا بصفتي امرأة، لم أحب ما قاله، وأنا لا أدافع عنه». وأشارت مارلين إلى ازدواجية المعايير قائلة: «إذا قال ديمقراطي هذا، ستكون مجرد كلمات لا أهمية لها، لكن إذا خرجت هذه الكلمات من فم جمهوري، يتلقى هجومًا شائنًا».
يذكر أن اعتذار ترامب عن تصريحاته حسن صورته عند بعض أتباعه الذين انزعجوا من كلماته البذيئة. على سبيل المثال، أخبر ديفيد كوين زوجته بأنه على ترامب الانسحاب، مثلما ناشده من قبل بعض الجمهوريين البارزين. لكن كوين غيّر رأيه، حيث قال بعد اعتذار ترامب عن تعليقاته التي قالها منذ أحد عشر عامًا: «الأمر الوحيد الذي يوضحه هذا الشريط هو صحة ترامب». ولكن من ناحية، أخرى يرى كثيرون أن تصريحات ترامب لا يوجد ما يبررها، وأن الاعتذار لا يكفي. وقد صرح الجمهوري بول راين، رئيس مجلس النواب، بأنه لن يكون مستعدًا للدفاع عن ترامب بعد تسرب الفيديو المسيء للنساء، لا سيما أنه ألغى حملة تجمع انتخابي كانت ستجمعهما معا للمرة الأولى.
على صعيد متصل، يرى بعض من حضروا اللقاء الجماهيري أن ترامب قد فاز بالمناظرة، حيث أوضح كثيرون منهم أن لحظتهم المفضلة كانت حين قال ترامب إن كلينتون «سوف تسجن عندما يصبح رئيسًا. فعندما قالت هيلاري إنه (من حسن الحظ أن ترامب ليس مسؤولاً عن القوانين في الولايات المتحدة)، رد ترامب سريعا وبشكل ساخر: (لأنك ستكونين في السجن وقتها)».
ودفع إصرار أنصار ترامب على محاسبة هيلاري إلى رفض توصية مكتب التحقيقات الفيدرالي بعدم مقاضاة كلينتون بسبب استخدامها بريدها الإلكتروني الشخصي أثناء عملها وزيرة للخارجية. ووجهوا اللوم لوسائل الإعلام لعدم تسليط الضوء على حذف هيلاري كلينتون الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني بعد استدعاء الكونغرس لها، وهو ما ذكره ترامب أيضًا في المناظرة.
وردد مايك بيسانو، عامل في مصنع يبلغ 65 عامًا، حديث ترامب عن تملص كلينتون من الإدانة، لأن بيل كلينتون قد التقى مع لوريتا لينش، المدعية العامة الأميركية، على انفراد. وأوضح بيسانو قائلا: «لقد كان على الطائرة معها يرتب الأمر». مع ذلك، لا سيما إذا نُظر للمسألة من خارج فقاعة أنصار ترامب، تظل فرص نجاح ترامب في ولاية بنسلفانيا غير مؤكدة.
وفي الميدان الذي نظمت فيه فعالية حملة ترامب، التي كانت الشوارع الجانبية المحيطة به مزدحمة خلال وقت الغداء يوم الاثنين، عبّر كثير من الجمهوريين والديمقراطيين، الذين يميلون إلى الجمهوريين، عن فزعهم من ترامب، مشيرين إلى أنهم سيمتنعون عن التصويت، أو سيصوتون لمرشح ثالث.
وقالت جانيس كونتور، من أعضاء الحزب الجمهوري، وتبلغ من العمر 44 عامًا: «أعتقد أنه خنزير». وأشارت إلى أنها لا تستطيع أن تتحامل على نفسها وتنتخب كلينتون، لذا قررت مقاطعة الانتخابات. وقالت عن ترامب: «في الواقع، لو تم انتخابه، سأغادر أنا وأختي البلاد».
من جهتها، قالت مليندا طومسون، مراقبة في شركة تأمين، إنها ستصوت لغاري جونسون، المرشح الليبرالي، وقالت مشيرة إلى ترامب: «أعتقد أن مزاجه (المتقلب) سيأتي بآثار عكسية على الولايات المتحدة». وتعتمد حملة ترامب على النجاح في منطقة ويلكس بار، التي أغلقت فيها المصانع أبوابها، وأدى وجود المهاجرين، الذين يتحدثون اللغة الإسبانية، فيها إلى حدوث توترات. مع ذلك، لا يزال غالانتيه، وهو من السكان القدامى في المنطقة، متشككًا في فرص نجاح ترامب، حيث يقول إن حظوظه ضئيلة.
* خدمة «نيويورك تايمز»



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».