يورغن كلوب.. الألماني الذي أعاد الحياة لفريق ليفربول

شخصيته تتسم بالبساطة والتواضع.. وعلاقاته مع أعضاء النادي تعتمد على الصدق والمصارحة

الرغبة في تحقيق الانتصارات عادت إلى ليفربول مع انضمام كلوب («الشرق الأوسط») - تعامل كلوب مع إصابات ستوريدج وغياباته بصبر وحب (الشرق الاوسط) - انضمام زيليكو بوفاك إلى طاقم تدريب ليفربول أعطى دفعة قوية للفريق («الشرق الأوسط») - فرحة كلوب بكل هدف انعكست على لاعبيه (الشرق الاوسط)
الرغبة في تحقيق الانتصارات عادت إلى ليفربول مع انضمام كلوب («الشرق الأوسط») - تعامل كلوب مع إصابات ستوريدج وغياباته بصبر وحب (الشرق الاوسط) - انضمام زيليكو بوفاك إلى طاقم تدريب ليفربول أعطى دفعة قوية للفريق («الشرق الأوسط») - فرحة كلوب بكل هدف انعكست على لاعبيه (الشرق الاوسط)
TT

يورغن كلوب.. الألماني الذي أعاد الحياة لفريق ليفربول

الرغبة في تحقيق الانتصارات عادت إلى ليفربول مع انضمام كلوب («الشرق الأوسط») - تعامل كلوب مع إصابات ستوريدج وغياباته بصبر وحب (الشرق الاوسط) - انضمام زيليكو بوفاك إلى طاقم تدريب ليفربول أعطى دفعة قوية للفريق («الشرق الأوسط») - فرحة كلوب بكل هدف انعكست على لاعبيه (الشرق الاوسط)
الرغبة في تحقيق الانتصارات عادت إلى ليفربول مع انضمام كلوب («الشرق الأوسط») - تعامل كلوب مع إصابات ستوريدج وغياباته بصبر وحب (الشرق الاوسط) - انضمام زيليكو بوفاك إلى طاقم تدريب ليفربول أعطى دفعة قوية للفريق («الشرق الأوسط») - فرحة كلوب بكل هدف انعكست على لاعبيه (الشرق الاوسط)

حلت السيارة الألمانية ماركة «فوكسهول إنسيجنيا» محل السيارة «بورش باناميرا جي تي إس» ببلدة ميلوود الإنجليزية بليفربول. لكن ليس هذا ما حدث حرفيا، فالأمر ليس أكثر من خيال. لكن كلوب يعتبر سفيرا لـ«فوكسهول» بملعب أنفيلد الفخم الذي جرى تطويره ليستوعب 8500 مشجع إضافي. لكن ليس هذا كل ما في الأمر أيضا. ماذا عن لاعب خط الوسط آدم لالانا الذي بات من بين المرشحين للفوز بلقب لاعب الشهر في النادي بعدما كان مجرد بديل انتقل للنادي مقابل 25 مليون دولار أميركي؟ وماذا عن الفريق الذي فقد هويته ثم بات الآن يشق طريقه بقوة وسط زخم الدوري الممتاز؟ دلائل التطور لا تخطئها العين منذ خطا المدرب الألماني يورغن كلوب إلى النادي أولى خطواته منذ اثني عشر شهرا.
ففي يوم السبت الماضي من العام المنصرم، أي قبل عام بالضبط من السبت الماضي، تولي رسميا المدرب البالغ من العمر 49 عاما، مهمته ووافق على عرض من مجموعة «فينواي» الاستثمارية الرياضية الأميركية، مالكة النادي، ليصبح إحدى أهم الصفقات التي توقعها المجموعة. خاض الفريق 61 مباراة بعد ذلك، انتهت 30 مباراة منها بالفوز، و17 مباراة بالتعادل و14 بالهزيمة، منها مباراتان في نهائي الكأس. يحتل فريقه المركز الرابع في جدول المسابقة، متخلفا بنقطتين عن مانشستر سيتي المتصدر للترتيب، بعدما لعب أمام آرسنال، وتوتنهام، وتشيلسي على ملاعبهم. تحليليا، زادت عدد تسديدات، وتمريرات، وسبرنتات (العدو القصير السريع) ليفربول، وغطى اللاعبون مساحات أكبر في الملعب مقارنة بباقي فرق القمة، وسبقوا باقي الفرق في عدد الأهداف المسجلة بتسجيلهم 18 هدفا حتى الآن مشاركة مع مانشستر سيتي. ففي نفس الفترة من موسم 2013 - 2014 عندما اقتربوا من الفوز بلقب الدوري أكثر من أي وقت مضى، كان رصيد ليفربول، الذي كان يدربه آنذاك بريندان رودجرز، 11 هدفا فقط.
في ذلك الوقت كان لاعب ليفربول لويس سواريز عائدا للتو من فترة الإيقاف ليرفع معدل التهديف بالفريق ويرتقي بمستوى اللعب. هنا يكمن الفارق مع ليفربول بقيادة كلوب، إذ لم يعد التركيز منصبا على المواهب الفردية للاعبين مثل سواريز، وستيفين جيرارد أو فرناندو توريس كي يلهموا الفريق ويجعلوه يتغلب على الفوارق المالية بين ناديهم وغيره من فرق المقدمة بالدوري الممتاز. لكن الأمور المالية لا يناقشها مدرب ليفربول الحالي علانية، فهو لا يناقش إلا ما يخص الفريق ككل، ولا شيء غير ذلك. فاستجابة اللاعبين والجمهور لعاطفة المدرب وفطنته وأمانته - وكلها عناصر نادرا ما تجدها بين غيره من المدربين - كلها ساعدت فيما وصل إليه، ناهيك عن زوجة كلوب، أولا، التي راقت لها الحياة بليفربول.
قال لالانا: «أهم ما نجح فيه هو أنه جعلنا نصدق أنه بات بمقدورنا الفوز حتى إن لعبنا أمام برشلونة أو أي فريق آخر أيا كان اسمه»، مضيف: «بتنا ندخل إلى الملعب ونحن نفكر، هل نفوز إن فعلنا كذا وكذا. هو يجعلك تصدق أن أي فريق يمكن هزيمته». في حين قال جيمس ميلنر، الذي لمع هو الآخر تحت قيادة كلوب حتى في مركز الظهير الأيسر: «هو يقول أشياء قد يفكر فيها كثيرون غيره من المدربين لكنهم لا يعبرون عنها بالقول. هو عاطفي ويقول ما بخاطره، سواء صحيح أو خطأ، والناس تتعلق كثيرا بذلك فهو لا يمثل، وهذا أفضل ما فيه، فما تراه منه هو الحقيقة».
لم تخل الشهور الاثنا عشر الماضية من الأخطاء، منها انهيار الفريق في الشوط الثاني في نهائي بطولة الدوري الأوروبي أمام فريق اشبيلية الإسباني، وهي الذكرى التي لا تزال تؤلم المدرب السابق لفريق بروسيا دورتموند. كذلك يشهد كل من قلب الدفاع ممادو ساكو والمهاجم ماريو بالوتيلي بالنهج المحكم الذي ينتهجه المدرب الذي يجذب الكاميرات وتسلط عليه الأضواء، رغم كراهيته لها.
كانت ذكرى السبت الماضي فرصة وسببا للاحتفال بفترة الراحة الدولية. وصرح إيان إير، المدير التنفيذي لفريق ليفربول، بأنه «لا يعتقد أن كلوب سينسب النجاح لنفسه وحده. فأكبر تغيير رأيناه في الفريق يعود لعدة أسباب، منها انضمام البوسني زيليكو (بوفاك، المساعد الأول للمدرب)، وبيتر(كراويتز، المساعد الثاني للمدرب)، وبيبين ليجندرز (مدرب التطوير المهاري) الذي انتقل للفريق الأول، وجميعهم ساهم في خلق فريق جيد، بالإضافة إلى اتشربرغ (مدرب حراس المرمى). بالإضافة إلى مدرب لياقة بدنية جديد وخبير تغذية الذي انضم للفريق الصيف الماضي».
ويضيف إيان إير «بالنسبة لي، التحدي الأكبر كان في الطاقة التي أوجدها يورغن بالفريق، فهو بالفعل مصدر الطاقة. فهو يمد الفريق بالطاقة الإيجابية، ويتوقع نفس الشيء من الجميع من حوله، وهذا في حد ذاتيه ساهم في تغيير الديناميكية. فأنت لا تدخل في نقاش وتتساءل عن رد فعل الطرف الآخر. من السهل التفاهم معه، وهذا ما ينعكس على الفريق ككل، وعلى طاقم التدريب، والجماهير، وحتى على النادي كمشروع تجاري. فقد انعكس تأثير طاقته على الروح التي ظهر عليها كل من في النادي. لا أعتقد أنه تعمد أن يفعل ذلك، لكن ما رأيناه كان بفعل شخصيته، والنشاط الذي دب في الجميع كان بفعل انتقال عدوى النشاط».
وبالعودة إلى أول مؤتمر صحافي عقده كلوب كمدرب لليفربول، كان من المدهش رؤية كيف أن هذا العدد الضخم من القرارات في هذا اليوم الزاخم تحول إلى واقع ملموس. فبمجرد أن خطا بعيدا عن كاميرات التلفزيون – بعد أن قضى أربعة شهور كاملة في السفر ولعب التنس وقضاء أوقات مسلية مع الأصدقاء والمعارف القريبين والبعيدين – جلس كلوب وسط كمية من الصحف الورقية ونقر بأصبع السبابة على الطاولة، ثم بدأ في رسم خطة محددة الأهداف لليفربول.
على الفريق أن يتمرن على «الهجوم بالكرة» وممارسة الضغط المضاد على الخصم بلا هوادة. قال كلوب: «ليس هذا بمقترح، بل قانون». وفي إشارة دالة على أنه لا يشغل باله كثيرا بلجان التعاقدات والانتقالات والإنفاق، أكد الوافدين الجدد على أن كلوب أكثر اهتماما بتنمية قدرات اللاعبين من معرفة المال المتوفر لشراء مواهب جديدة. أما بشأن اللاعبين المترددين في قبول عرض الانضمام للنادي بسبب عدم مشاركته في مسابقة دوري أبطال أوروبا (تشامبيونز ليغ)، فلن يسعى النادي لإقناعهم، وهو الوعد الذي قطعه كلوب على نفسه ونفذه بالفعل عندما سحب عرضه لضم اللاعب ماريو غوتزة. الرسالة الأهم كانت للنادي بجميع من فيه وهي، بحسب كلوب، خلق جو من «كرة القدم العاطفية»، مضيفا أنه «من المهم للغاية أن نقترب من بعضنا البعض، هم من يؤدون في الملعب ونحن لسنا سوى جماهير. فالمناخ العام في النادي مثالي، لكن لا أحد يستمتع به».
تبنى نادي ليفربول تفعيل قانون الضغط المضاد، في الوقت الذي أظهر فيه العمل الحالي في فترتي الانتقالات (لم تدر حصيلة الانتقالات في الصيف الحالي إلا ربحا ضئيلا) إيمان كلوب الكبير في الفريق الأول الذي ورثه، مع التفكير في المقايضة مع الدوري الألماني (بوندزليغا).
عكَس إحساس الاتحاد بملعب أنفيلد، أي الارتباط بالمكان، تأثير المدرب على فريقه، كما تجلي ذلك في وصوله لمباراة نهائي الكأس مرتين متتاليتين، وأيضا في البداية المبهرة، حيث إن تلك هي المرة الأولى للمدرب التي يقود فيها فريقه من المباراة الأولي في الدوري الإنجليزي الممتاز. جميعنا شاهد رد فعل الجماهير المتحمسة عندما تتغنى باسمه قبيل صافرة النهاية وعند إعلان الفوز على ليستر سيتي، كذلك الصبر الذي تبديه تلك الجماهير عند ضياع فرصة، ورغم ذلك لا يزال هناك الكثير قبل أن يشعر كلوب بالرضا الكامل. والأهم من كل ذلك هو أنه كان أول من طالب بالصبر على الفريق، فقد تعرض فريقه للهزيمة أمام فريق بيرنلي وأدى بشكل ضعيف في الشوط الأول أمام سوانزي سيتي السبت قبل الماضي.
في الليلة التي أعقبت الإعلان عن التعاقد مع كلوب كخليفة لرودجرز، احتفل كلوب بتوقيع عقد مدته ثلاث سنوات بقيمة 7 ملاين جنيه إسترليني في السنة (قبل أن يجرى تعديل العقد ليصبح ست سنوات في يوليو/تموز الماضي) وجرى التوقيع خلال حفل عشاء بفندق هوب ستريت. حضر التوقيع أير، وتوم وارنر مالك النادي، وعدد من طاقم الفريق الذين استمروا بالنادي رغم التغييرات وهم ليجندرز، واشتربرغ، ومدير الأكاديمية أليكس أنغلثروب، واخصائي العلاج الطبيعي السابق كريس مورغان، وطبيب الفريق الأول أندي ماسي.
وأضاف المدير التنفيذي لليفربول قائلا: «باستثنائي أنا وأصحاب النادي، لا أعتقد أن يورغن كان يفكر في غيرنا في الغرفة، لكنه تحدث مع الجميع بشكل عام عما حققه في ناديي دورتموند وماينز بسعيه لجمع شمل الجميع. كان هذا ما تحدث بشأنه كثيرا، تحديدا جمع شمل اللاعبين وأسرهم، وطاقم العمل وأسرهم».
أضاف المدير التنفيذي للنادي أن كلوب «ملم بجميع العاملين في النادي، وهذا يشكل أهميه كبيرة له ويلعب هذا الفكر دورا كبيرا فيما يحققه. ردود أفعاله مع الجماهير في يوم المباراة تعتبر جزءا من هذا الفكر، أي إننا جميعا في قارب واحد، وهذا هو السبب في أنه يشجع الجماهير على الغناء دائما، وأحيانا يطلب منهم التوقف. الموضوع باختصار هو إشراك الجميع في الرحلة، سواء كان في غرفة تضم 10 أفراد أو في إستاد به 50 ألف مشاهد».
روح الجماعة تلك وصلت حتى للاعبي ليفربول السابقين الذين فوجئوا بوجود كلوب بحفل عيد الميلاد (الكريسماس) الذي أقاموه، وقضى ساعات يسمع فيها لقصص من الماضي. كذلك وجه المدرب الدعوة لزوجات اللاعبين وأطفالهم لحضور معسكر تدريبي دافئ أقامه النادي في مارس (آذار) الماضي ببلدة تنريف. وعلى النقيض، فإن الدخول للنادي ببلدة ميلود، أو المقر حسبما يسميه كلوب، أصعب وأكثر تعقيدا بالنسبة لأسر اللاعبين في عهد كلوب، مقارنة بالحال في ظل المدربين السابقين. تتصف جلسات التدريب بالتركيز ومحاكاة لحظات ضربات البداية في أول المباراة. وتشمل الجلسات تعليمات تفصيلية دقيقة، مثل الضغط لتقليل المسافات وتضييق الخيارات المتاحة للخصم.
قال أير، المدير التنفيذي «لن أقول إن النادي نفسه قد تغير بدرجة كبيرة، إذ إن يورغن يريد أن يفهم ما تفعله كلاعب والسبب فيما تفعله في مواقف معينة، وحينها إما أنه سيوافقك الرأي أو سيقول لك أنه لا يرتاح لذلك وسيطلب منك تعديل ما تفعل. فهو منفتح لأقصى درجة، وأمين ومن الصعب جدا الدخول في خلاف معه إن كنت مثله منفتحا وأمينا. الأمر يبدو بسيطا، وهو فعلا كذلك. أريد القول إنه بالفعل غير أشياء بطريقة أشبه بنثر غبار سحري، لكن السر ببساطه يكمن في حسن التواصل، والتعاون، والجهد الوفير والعزيمة. هو شخصية يسهل التعامل معها، وليست له أجندة محددة وليس لديه إحساس بالأنا العليا، ليس هو هذا الرجل. تستطيع القول إنه أحد أكبر الأسماء في إدارة كرة القدم في العالم، لكنه لا يتصرف على هذا الأساس. خارج هذا الإطار، هناك إحساس عام سائد بين الناس وكأنهم يودون أن يسألوه: ماذا تخبئ؟ لكن الحقيقة هي أن ما تراه بعينك هو الحقيقة، ليس أكثر. فالتعامل معه يسير بشكل طبيعي، فسواء كنت عاملا بملعب أنفيلد، أو كنت رئيسا مجلس الإدارة، فإنه يتعامل بطريقة واحدة مع الجميع».
أضاف المدير التنفيذي قائلا: «عملت في السابق مع خمسة مدربين في ليفربول الآن، وثلاثة أو أربعة في أندية أخرى، والحقيقة هي أن المدرب قد يجعل حياة اللاعبين صعبة، وذلك لأن بعض المدربين لا يحبون الصراحة، أو لأنهم يتمسكون بقراراتهم الشخصية، لكن يورغن ليس من هؤلاء. قد يكون بيننا اختلافات في الرأي، لكنك تعرف أنك تستطيع أن تدخل في حوار أمين وصريح مع جروغان وأن ذلك لن يؤثر على العلاقة بينكما بأي حال. فهو مباشر وأمين ويسعد أي إنسان التعامل معه. هكذا يجب أن تسير الأمور عندما يكون الهدف واحدا وهو النجاح لنادي كرة القدم، سواء داخل الملعب أو خارجه».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.