يورغن كلوب.. الألماني الذي أعاد الحياة لفريق ليفربول

شخصيته تتسم بالبساطة والتواضع.. وعلاقاته مع أعضاء النادي تعتمد على الصدق والمصارحة

الرغبة في تحقيق الانتصارات عادت إلى ليفربول مع انضمام كلوب («الشرق الأوسط») - تعامل كلوب مع إصابات ستوريدج وغياباته بصبر وحب (الشرق الاوسط) - انضمام زيليكو بوفاك إلى طاقم تدريب ليفربول أعطى دفعة قوية للفريق («الشرق الأوسط») - فرحة كلوب بكل هدف انعكست على لاعبيه (الشرق الاوسط)
الرغبة في تحقيق الانتصارات عادت إلى ليفربول مع انضمام كلوب («الشرق الأوسط») - تعامل كلوب مع إصابات ستوريدج وغياباته بصبر وحب (الشرق الاوسط) - انضمام زيليكو بوفاك إلى طاقم تدريب ليفربول أعطى دفعة قوية للفريق («الشرق الأوسط») - فرحة كلوب بكل هدف انعكست على لاعبيه (الشرق الاوسط)
TT

يورغن كلوب.. الألماني الذي أعاد الحياة لفريق ليفربول

الرغبة في تحقيق الانتصارات عادت إلى ليفربول مع انضمام كلوب («الشرق الأوسط») - تعامل كلوب مع إصابات ستوريدج وغياباته بصبر وحب (الشرق الاوسط) - انضمام زيليكو بوفاك إلى طاقم تدريب ليفربول أعطى دفعة قوية للفريق («الشرق الأوسط») - فرحة كلوب بكل هدف انعكست على لاعبيه (الشرق الاوسط)
الرغبة في تحقيق الانتصارات عادت إلى ليفربول مع انضمام كلوب («الشرق الأوسط») - تعامل كلوب مع إصابات ستوريدج وغياباته بصبر وحب (الشرق الاوسط) - انضمام زيليكو بوفاك إلى طاقم تدريب ليفربول أعطى دفعة قوية للفريق («الشرق الأوسط») - فرحة كلوب بكل هدف انعكست على لاعبيه (الشرق الاوسط)

حلت السيارة الألمانية ماركة «فوكسهول إنسيجنيا» محل السيارة «بورش باناميرا جي تي إس» ببلدة ميلوود الإنجليزية بليفربول. لكن ليس هذا ما حدث حرفيا، فالأمر ليس أكثر من خيال. لكن كلوب يعتبر سفيرا لـ«فوكسهول» بملعب أنفيلد الفخم الذي جرى تطويره ليستوعب 8500 مشجع إضافي. لكن ليس هذا كل ما في الأمر أيضا. ماذا عن لاعب خط الوسط آدم لالانا الذي بات من بين المرشحين للفوز بلقب لاعب الشهر في النادي بعدما كان مجرد بديل انتقل للنادي مقابل 25 مليون دولار أميركي؟ وماذا عن الفريق الذي فقد هويته ثم بات الآن يشق طريقه بقوة وسط زخم الدوري الممتاز؟ دلائل التطور لا تخطئها العين منذ خطا المدرب الألماني يورغن كلوب إلى النادي أولى خطواته منذ اثني عشر شهرا.
ففي يوم السبت الماضي من العام المنصرم، أي قبل عام بالضبط من السبت الماضي، تولي رسميا المدرب البالغ من العمر 49 عاما، مهمته ووافق على عرض من مجموعة «فينواي» الاستثمارية الرياضية الأميركية، مالكة النادي، ليصبح إحدى أهم الصفقات التي توقعها المجموعة. خاض الفريق 61 مباراة بعد ذلك، انتهت 30 مباراة منها بالفوز، و17 مباراة بالتعادل و14 بالهزيمة، منها مباراتان في نهائي الكأس. يحتل فريقه المركز الرابع في جدول المسابقة، متخلفا بنقطتين عن مانشستر سيتي المتصدر للترتيب، بعدما لعب أمام آرسنال، وتوتنهام، وتشيلسي على ملاعبهم. تحليليا، زادت عدد تسديدات، وتمريرات، وسبرنتات (العدو القصير السريع) ليفربول، وغطى اللاعبون مساحات أكبر في الملعب مقارنة بباقي فرق القمة، وسبقوا باقي الفرق في عدد الأهداف المسجلة بتسجيلهم 18 هدفا حتى الآن مشاركة مع مانشستر سيتي. ففي نفس الفترة من موسم 2013 - 2014 عندما اقتربوا من الفوز بلقب الدوري أكثر من أي وقت مضى، كان رصيد ليفربول، الذي كان يدربه آنذاك بريندان رودجرز، 11 هدفا فقط.
في ذلك الوقت كان لاعب ليفربول لويس سواريز عائدا للتو من فترة الإيقاف ليرفع معدل التهديف بالفريق ويرتقي بمستوى اللعب. هنا يكمن الفارق مع ليفربول بقيادة كلوب، إذ لم يعد التركيز منصبا على المواهب الفردية للاعبين مثل سواريز، وستيفين جيرارد أو فرناندو توريس كي يلهموا الفريق ويجعلوه يتغلب على الفوارق المالية بين ناديهم وغيره من فرق المقدمة بالدوري الممتاز. لكن الأمور المالية لا يناقشها مدرب ليفربول الحالي علانية، فهو لا يناقش إلا ما يخص الفريق ككل، ولا شيء غير ذلك. فاستجابة اللاعبين والجمهور لعاطفة المدرب وفطنته وأمانته - وكلها عناصر نادرا ما تجدها بين غيره من المدربين - كلها ساعدت فيما وصل إليه، ناهيك عن زوجة كلوب، أولا، التي راقت لها الحياة بليفربول.
قال لالانا: «أهم ما نجح فيه هو أنه جعلنا نصدق أنه بات بمقدورنا الفوز حتى إن لعبنا أمام برشلونة أو أي فريق آخر أيا كان اسمه»، مضيف: «بتنا ندخل إلى الملعب ونحن نفكر، هل نفوز إن فعلنا كذا وكذا. هو يجعلك تصدق أن أي فريق يمكن هزيمته». في حين قال جيمس ميلنر، الذي لمع هو الآخر تحت قيادة كلوب حتى في مركز الظهير الأيسر: «هو يقول أشياء قد يفكر فيها كثيرون غيره من المدربين لكنهم لا يعبرون عنها بالقول. هو عاطفي ويقول ما بخاطره، سواء صحيح أو خطأ، والناس تتعلق كثيرا بذلك فهو لا يمثل، وهذا أفضل ما فيه، فما تراه منه هو الحقيقة».
لم تخل الشهور الاثنا عشر الماضية من الأخطاء، منها انهيار الفريق في الشوط الثاني في نهائي بطولة الدوري الأوروبي أمام فريق اشبيلية الإسباني، وهي الذكرى التي لا تزال تؤلم المدرب السابق لفريق بروسيا دورتموند. كذلك يشهد كل من قلب الدفاع ممادو ساكو والمهاجم ماريو بالوتيلي بالنهج المحكم الذي ينتهجه المدرب الذي يجذب الكاميرات وتسلط عليه الأضواء، رغم كراهيته لها.
كانت ذكرى السبت الماضي فرصة وسببا للاحتفال بفترة الراحة الدولية. وصرح إيان إير، المدير التنفيذي لفريق ليفربول، بأنه «لا يعتقد أن كلوب سينسب النجاح لنفسه وحده. فأكبر تغيير رأيناه في الفريق يعود لعدة أسباب، منها انضمام البوسني زيليكو (بوفاك، المساعد الأول للمدرب)، وبيتر(كراويتز، المساعد الثاني للمدرب)، وبيبين ليجندرز (مدرب التطوير المهاري) الذي انتقل للفريق الأول، وجميعهم ساهم في خلق فريق جيد، بالإضافة إلى اتشربرغ (مدرب حراس المرمى). بالإضافة إلى مدرب لياقة بدنية جديد وخبير تغذية الذي انضم للفريق الصيف الماضي».
ويضيف إيان إير «بالنسبة لي، التحدي الأكبر كان في الطاقة التي أوجدها يورغن بالفريق، فهو بالفعل مصدر الطاقة. فهو يمد الفريق بالطاقة الإيجابية، ويتوقع نفس الشيء من الجميع من حوله، وهذا في حد ذاتيه ساهم في تغيير الديناميكية. فأنت لا تدخل في نقاش وتتساءل عن رد فعل الطرف الآخر. من السهل التفاهم معه، وهذا ما ينعكس على الفريق ككل، وعلى طاقم التدريب، والجماهير، وحتى على النادي كمشروع تجاري. فقد انعكس تأثير طاقته على الروح التي ظهر عليها كل من في النادي. لا أعتقد أنه تعمد أن يفعل ذلك، لكن ما رأيناه كان بفعل شخصيته، والنشاط الذي دب في الجميع كان بفعل انتقال عدوى النشاط».
وبالعودة إلى أول مؤتمر صحافي عقده كلوب كمدرب لليفربول، كان من المدهش رؤية كيف أن هذا العدد الضخم من القرارات في هذا اليوم الزاخم تحول إلى واقع ملموس. فبمجرد أن خطا بعيدا عن كاميرات التلفزيون – بعد أن قضى أربعة شهور كاملة في السفر ولعب التنس وقضاء أوقات مسلية مع الأصدقاء والمعارف القريبين والبعيدين – جلس كلوب وسط كمية من الصحف الورقية ونقر بأصبع السبابة على الطاولة، ثم بدأ في رسم خطة محددة الأهداف لليفربول.
على الفريق أن يتمرن على «الهجوم بالكرة» وممارسة الضغط المضاد على الخصم بلا هوادة. قال كلوب: «ليس هذا بمقترح، بل قانون». وفي إشارة دالة على أنه لا يشغل باله كثيرا بلجان التعاقدات والانتقالات والإنفاق، أكد الوافدين الجدد على أن كلوب أكثر اهتماما بتنمية قدرات اللاعبين من معرفة المال المتوفر لشراء مواهب جديدة. أما بشأن اللاعبين المترددين في قبول عرض الانضمام للنادي بسبب عدم مشاركته في مسابقة دوري أبطال أوروبا (تشامبيونز ليغ)، فلن يسعى النادي لإقناعهم، وهو الوعد الذي قطعه كلوب على نفسه ونفذه بالفعل عندما سحب عرضه لضم اللاعب ماريو غوتزة. الرسالة الأهم كانت للنادي بجميع من فيه وهي، بحسب كلوب، خلق جو من «كرة القدم العاطفية»، مضيفا أنه «من المهم للغاية أن نقترب من بعضنا البعض، هم من يؤدون في الملعب ونحن لسنا سوى جماهير. فالمناخ العام في النادي مثالي، لكن لا أحد يستمتع به».
تبنى نادي ليفربول تفعيل قانون الضغط المضاد، في الوقت الذي أظهر فيه العمل الحالي في فترتي الانتقالات (لم تدر حصيلة الانتقالات في الصيف الحالي إلا ربحا ضئيلا) إيمان كلوب الكبير في الفريق الأول الذي ورثه، مع التفكير في المقايضة مع الدوري الألماني (بوندزليغا).
عكَس إحساس الاتحاد بملعب أنفيلد، أي الارتباط بالمكان، تأثير المدرب على فريقه، كما تجلي ذلك في وصوله لمباراة نهائي الكأس مرتين متتاليتين، وأيضا في البداية المبهرة، حيث إن تلك هي المرة الأولى للمدرب التي يقود فيها فريقه من المباراة الأولي في الدوري الإنجليزي الممتاز. جميعنا شاهد رد فعل الجماهير المتحمسة عندما تتغنى باسمه قبيل صافرة النهاية وعند إعلان الفوز على ليستر سيتي، كذلك الصبر الذي تبديه تلك الجماهير عند ضياع فرصة، ورغم ذلك لا يزال هناك الكثير قبل أن يشعر كلوب بالرضا الكامل. والأهم من كل ذلك هو أنه كان أول من طالب بالصبر على الفريق، فقد تعرض فريقه للهزيمة أمام فريق بيرنلي وأدى بشكل ضعيف في الشوط الأول أمام سوانزي سيتي السبت قبل الماضي.
في الليلة التي أعقبت الإعلان عن التعاقد مع كلوب كخليفة لرودجرز، احتفل كلوب بتوقيع عقد مدته ثلاث سنوات بقيمة 7 ملاين جنيه إسترليني في السنة (قبل أن يجرى تعديل العقد ليصبح ست سنوات في يوليو/تموز الماضي) وجرى التوقيع خلال حفل عشاء بفندق هوب ستريت. حضر التوقيع أير، وتوم وارنر مالك النادي، وعدد من طاقم الفريق الذين استمروا بالنادي رغم التغييرات وهم ليجندرز، واشتربرغ، ومدير الأكاديمية أليكس أنغلثروب، واخصائي العلاج الطبيعي السابق كريس مورغان، وطبيب الفريق الأول أندي ماسي.
وأضاف المدير التنفيذي لليفربول قائلا: «باستثنائي أنا وأصحاب النادي، لا أعتقد أن يورغن كان يفكر في غيرنا في الغرفة، لكنه تحدث مع الجميع بشكل عام عما حققه في ناديي دورتموند وماينز بسعيه لجمع شمل الجميع. كان هذا ما تحدث بشأنه كثيرا، تحديدا جمع شمل اللاعبين وأسرهم، وطاقم العمل وأسرهم».
أضاف المدير التنفيذي للنادي أن كلوب «ملم بجميع العاملين في النادي، وهذا يشكل أهميه كبيرة له ويلعب هذا الفكر دورا كبيرا فيما يحققه. ردود أفعاله مع الجماهير في يوم المباراة تعتبر جزءا من هذا الفكر، أي إننا جميعا في قارب واحد، وهذا هو السبب في أنه يشجع الجماهير على الغناء دائما، وأحيانا يطلب منهم التوقف. الموضوع باختصار هو إشراك الجميع في الرحلة، سواء كان في غرفة تضم 10 أفراد أو في إستاد به 50 ألف مشاهد».
روح الجماعة تلك وصلت حتى للاعبي ليفربول السابقين الذين فوجئوا بوجود كلوب بحفل عيد الميلاد (الكريسماس) الذي أقاموه، وقضى ساعات يسمع فيها لقصص من الماضي. كذلك وجه المدرب الدعوة لزوجات اللاعبين وأطفالهم لحضور معسكر تدريبي دافئ أقامه النادي في مارس (آذار) الماضي ببلدة تنريف. وعلى النقيض، فإن الدخول للنادي ببلدة ميلود، أو المقر حسبما يسميه كلوب، أصعب وأكثر تعقيدا بالنسبة لأسر اللاعبين في عهد كلوب، مقارنة بالحال في ظل المدربين السابقين. تتصف جلسات التدريب بالتركيز ومحاكاة لحظات ضربات البداية في أول المباراة. وتشمل الجلسات تعليمات تفصيلية دقيقة، مثل الضغط لتقليل المسافات وتضييق الخيارات المتاحة للخصم.
قال أير، المدير التنفيذي «لن أقول إن النادي نفسه قد تغير بدرجة كبيرة، إذ إن يورغن يريد أن يفهم ما تفعله كلاعب والسبب فيما تفعله في مواقف معينة، وحينها إما أنه سيوافقك الرأي أو سيقول لك أنه لا يرتاح لذلك وسيطلب منك تعديل ما تفعل. فهو منفتح لأقصى درجة، وأمين ومن الصعب جدا الدخول في خلاف معه إن كنت مثله منفتحا وأمينا. الأمر يبدو بسيطا، وهو فعلا كذلك. أريد القول إنه بالفعل غير أشياء بطريقة أشبه بنثر غبار سحري، لكن السر ببساطه يكمن في حسن التواصل، والتعاون، والجهد الوفير والعزيمة. هو شخصية يسهل التعامل معها، وليست له أجندة محددة وليس لديه إحساس بالأنا العليا، ليس هو هذا الرجل. تستطيع القول إنه أحد أكبر الأسماء في إدارة كرة القدم في العالم، لكنه لا يتصرف على هذا الأساس. خارج هذا الإطار، هناك إحساس عام سائد بين الناس وكأنهم يودون أن يسألوه: ماذا تخبئ؟ لكن الحقيقة هي أن ما تراه بعينك هو الحقيقة، ليس أكثر. فالتعامل معه يسير بشكل طبيعي، فسواء كنت عاملا بملعب أنفيلد، أو كنت رئيسا مجلس الإدارة، فإنه يتعامل بطريقة واحدة مع الجميع».
أضاف المدير التنفيذي قائلا: «عملت في السابق مع خمسة مدربين في ليفربول الآن، وثلاثة أو أربعة في أندية أخرى، والحقيقة هي أن المدرب قد يجعل حياة اللاعبين صعبة، وذلك لأن بعض المدربين لا يحبون الصراحة، أو لأنهم يتمسكون بقراراتهم الشخصية، لكن يورغن ليس من هؤلاء. قد يكون بيننا اختلافات في الرأي، لكنك تعرف أنك تستطيع أن تدخل في حوار أمين وصريح مع جروغان وأن ذلك لن يؤثر على العلاقة بينكما بأي حال. فهو مباشر وأمين ويسعد أي إنسان التعامل معه. هكذا يجب أن تسير الأمور عندما يكون الهدف واحدا وهو النجاح لنادي كرة القدم، سواء داخل الملعب أو خارجه».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.