توقعات بزيادة الأضرار الناجمة عن تداول البضائع المقلدة عالميًا

جهات حكومية وخبراء عالميون يناقشون طرق المكافحة

الجهات الحكومية في السعودية تعتمد سياسات صارمة لحماية المستهلكين من المخاطر الحقيقية التي تتسبب بها المنتجات المقلدة ({الشرق الأوسط})
الجهات الحكومية في السعودية تعتمد سياسات صارمة لحماية المستهلكين من المخاطر الحقيقية التي تتسبب بها المنتجات المقلدة ({الشرق الأوسط})
TT

توقعات بزيادة الأضرار الناجمة عن تداول البضائع المقلدة عالميًا

الجهات الحكومية في السعودية تعتمد سياسات صارمة لحماية المستهلكين من المخاطر الحقيقية التي تتسبب بها المنتجات المقلدة ({الشرق الأوسط})
الجهات الحكومية في السعودية تعتمد سياسات صارمة لحماية المستهلكين من المخاطر الحقيقية التي تتسبب بها المنتجات المقلدة ({الشرق الأوسط})

توقع تقرير متخصص في حماية المستهلك ارتفاع نسبة الأضرار الناتجة عن زيادة مبيعات البضائع المقلدة، التي غالبا ما تكون خطرة، سنويا بنسبة 15 في المائة في السعودية، مع انتشار التسوق عبر مواقع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي الذي يساهم في هذا الارتفاع الكبير للبضائع المقلدة.
ووفقا لتقرير شركة الوقاية الدولية العلمية الذي تلقته «الشرق الأوسط»، فإن الجهات الحكومية في السعودية تعمل على مضاعفة مساعيها لحماية المستهلكين من المنتجات المقلدة والمخاطر التي قد تتسبب هذه البضائع فيها، وتتعاون مع أفضل الخبراء العالميين لتحقيق ذلك. وفي السياق ذاته، تم إطلاق أكبر ورشة عمل لمكافحة التقليد وجرائم الملكية الفكرية، بمشاركة مجموعة واسعة من المؤسسات الحكومية في السعودية، حيث يركز الحدث على عدة مواضيع رئيسية مثل حماية المستهلك والمنتجات المقلدة المختلفة مثل الأدوية وألعاب الأطفال والأجهزة الإلكترونية، وذلك في سبيل العمل على تعزيز التواصل مع الهيئات الحكومية والقطاعات ذات العلاقة لمواجهة مكافحة التقليد وجرائم الملكية الفكرية.
وبالعودة إلى التقرير فإن القيمة التقديرية لأضرار البضائع المقلدة على الاقتصاد العالمي تبلغ 1.7 تريليون دولار سنويا، وتشهد نسبة زيادة سنوية قدرها 15 في المائة يحفزها ازدياد المبيعات عبر المواقع الإلكترونية.
وبحسب جمعية المستهلك السعودية المنظمة للحدث، فإن ذلك يأتي انطلاقا من أهداف الجمعية واختصاصاتها التي ركزت في أحد جوانبها على مساندة القطاعات الحكومية في مكافحة الغش والتقليد، حيث تتعاون الجمعية مع جميع القطاعات والائتلاف الدولي لمكافحة التزييف لدعم جهودها في مكافحة هذه المشكلة العالمية بالشراكة مع القطاعات الحكومية.
من جانبه، قال حامد سيد، نائب الرئيس والمدير العام في «يو إل»: «تعتمد الجهات الحكومية في السعودية سياسات صارمة وأساليب وقاية ذكية لمواجهة هذه المشكلة العالمية ولحماية المستهلكين من المخاطر الحقيقية التي تتسبب بها المنتجات المقلدة».
وأضاف أن ورشة العمل «تعد خطوة مهمة ضمن الجهود التي تُنفذ في المملكة في هذا المجال، وتشكل حجر أساسٍ تبنى عليه جهود التوعية حول جرائم الملكية الفكرية في المنطقة ومنصة تطلق حوارا حول تطوير الشراكات الفاعلة والمصممة لحماية المستهلكين وإيقاف تدفق هذه المنتجات الخطرة».
وبين سيد، أن أضرار البضائع المقلدة تشمل جميع القطاعات، ابتداء من التجهيزات المنزلية والمنتجات الكهربائية والأدوية وأجهزة إطفاء الحرائق، وتسيطر المنتجات المقلدة على نسبة الثلث من السوق العالمية تقارب ثلثه وتبلغ قيمة الخسائر الاقتصادية التي تتسبب بها في هذا القطاع مائتي مليار دولار، كما تتسبب بوفاة مليون شخص كل عام بفعل آثار التسمم أو الأدوية غير الفعالة، إضافة إلى المستحضرات التجميلية المقلدة خطرا كبيرا أيضا.
يشار إلى أن أسباب النمو المتزايد لسوق البضائع المقلدة خلال السنوات الماضية تعود إلى ارتفاع المبيعات عبر الإنترنت، وفي عام 2014 أوقفت «غوغل» 524 مليون إعلانٍ يروج لبضائع مقلدة أو لبرمجيات خبيثة، أو أنه يخالف سياسة الموقع، كما حذف موقع «فيسبوك» أكثر من 3 آلاف إعلان احتيالي خلال 60 ساعة خلال العام نفسه.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.