جو هارت: الأيام ستخيِّب ظنون البعض بأني حارس لا منفعة منه

أكد أن تألقه مع المنتخب الإنجليزي وتورينو سيتواصل.. وانضمامه إلى الفريق الإيطالي أفضل الخيارات

أنقذ هارت إنجلترا من الهزيمة على يد سلوفينيا مؤخرًا (رويترز) - لعب هارت دورا كبيرا في مسيرة سيتي الناجحة («الشرق الأوسط») - ضاق هارت ذرعًا بمقاعد بدلاء سيتي فرحل الى تورينو («الشرق الأوسط») - لم يكن غوارديولا مقتنعًا بقدرات هارت منذ البداية («الشرق الأوسط»)
أنقذ هارت إنجلترا من الهزيمة على يد سلوفينيا مؤخرًا (رويترز) - لعب هارت دورا كبيرا في مسيرة سيتي الناجحة («الشرق الأوسط») - ضاق هارت ذرعًا بمقاعد بدلاء سيتي فرحل الى تورينو («الشرق الأوسط») - لم يكن غوارديولا مقتنعًا بقدرات هارت منذ البداية («الشرق الأوسط»)
TT

جو هارت: الأيام ستخيِّب ظنون البعض بأني حارس لا منفعة منه

أنقذ هارت إنجلترا من الهزيمة على يد سلوفينيا مؤخرًا (رويترز) - لعب هارت دورا كبيرا في مسيرة سيتي الناجحة («الشرق الأوسط») - ضاق هارت ذرعًا بمقاعد بدلاء سيتي فرحل الى تورينو («الشرق الأوسط») - لم يكن غوارديولا مقتنعًا بقدرات هارت منذ البداية («الشرق الأوسط»)
أنقذ هارت إنجلترا من الهزيمة على يد سلوفينيا مؤخرًا (رويترز) - لعب هارت دورا كبيرا في مسيرة سيتي الناجحة («الشرق الأوسط») - ضاق هارت ذرعًا بمقاعد بدلاء سيتي فرحل الى تورينو («الشرق الأوسط») - لم يكن غوارديولا مقتنعًا بقدرات هارت منذ البداية («الشرق الأوسط»)

تدين إنجلترا بالفضل للحارس جو هارت في تعادلها السلبي مع مضيفتها سلوفينيا بتصفيات كأس العالم لكرة القدم، الثلاثاء، وهي نتيجة أنهت مسلسل انتصاراتها المتتالية البالغ 14 مباراة في التصفيات. وكان هارت المعار إلى تورينو الإيطالي بعدما سقط من حسابات مانشستر سيتي أفضل لاعب بلا منازع في إنجلترا حيث تصدى لكثير من الكرات الخطرة من الفريق صاحب الضيافة. وتصدى هارت بأعجوبة لضربة رأس من ياسمين كورتيتش في بداية الشوط الثاني. وقال هارت بعدما ساعد إنجلترا في رفع رصيدها إلى سبع نقاط من ثلاث مباريات مقابل خمس نقاط لسلوفينيا: «هذه أفضل مباراة لي (مع إنجلترا) منذ فترة»، وأضاف: «كانت ليلة شاقة وحصلنا على نقطة. جسدي مرهق وسيصعب علي الاستيقاظ غدا». وقال غاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا: «ندين بالفضل لحارسنا في الحصول على نقطة. كان رائعًا».
وقبل المواجهة أمام سلوفينيا وفي داخل سانت جورجيز بارك، معقل تدريب المنتخب الإنجليزي بدا أن هواء الخريف البارد طارد جو هارت من شمال إيطاليا حتى هنا. وخلال مقابلة معه، تناول هارت حياته الجديدة خارج فقاعة الدوري الإنجليزي الممتاز. كانت بدايته مع الفريق الذي انضم إليه أخيرا تورينو مخيبة للآمال، ووصفها البعض بالصفعة على وجه حارس المرمى الإنجليزي وذلك عندما تعرضوا للهزيمة في بيرغامو أمام فريق أتلانتا بعد خطأ فادح.
وربما شكل هذا الخطأ بالنسبة للبعض دليلاً على هشاشة اللياقة البدنية للحارس الإنجليزي، أو قد تكون امتدادًا للمحن العصيبة التي عايشها خلال بطولة «يورو 2016»، إلا أن الاحتمال الأكبر أن هذه الهزيمة تعكس حالة من الفوضى التي عصفت بحياة هارت أخيرًا. وبعد ثلاثة أسابيع، ومع نجاحه في ممارسة مهاراته الأساسية بعد التكيف مع زملائه وألفته للبيئة الجديدة من حوله، بدأت مسيرة هارت تشهد صعودًا هادئًا داخل الملاعب.
ونجح تورينو بمشاركة هارت في الفوز على فورنتينا، علاوة على فوزه للمرة الأولى على أرضه منذ عام 1990 على روما. وخلال المباراة، نجح هارت بذكاء في حرمان رفيقه السابق داخل مانشستر سيتي، إدين دزيكو، من تسجيل هدف في شباكه على أرض ستاديو أوليمبيكو غراندي تورينو. وعن المباراتين، قال هارت: «النتيجتان رائعتان. وقبل ذلك، نجحنا في التعادل دون أهداف في بيسكارا رغم أننا كنا تسعة لاعبين فقط. ورغم أن هذه النتيجة لم تلفت الأنظار إليها خارج تورينو، كانت ذات أهمية كبيرة بالنسبة لنا. لقد كنا بحاجة لهذه النتيجة. لقد انضم إلى النادي كثير من اللاعبين الجدد هذا الصيف، وأنا منهم، بجانب مدرب جديد (سينيشيا ميهايلوفيتش)، وعليه فإننا سنحتاج بعض الوقت. ومع ذلك، فإننا نحرز تقدمًا بالفعل، ويشعر المدرب بالرضا حيال أدائنا. إننا نبني فريقا جديدا معًا. وأنا مستمتع للغاية بهذه التجربة».
المعروف أن الموسم الإيطالي الجديد لا يزال في أيامه الأولى. وحاليًا، يحتل تورينو الترتيب الثامن في جدول أندية دوري الدرجة الأولى الإيطالي. ومن الواضح أن حارس المرمى الجديد الذي سعد النادي بالاستحواذ عليه من مانشستر سيتي جرى قبوله من جانب أسرته الجديدة. كما التقى هارت، المنتقل إلى تورينو على سبيل الإعارة، برئيس واحدة من مجموعات الألتراس المناصرة لتورينو، ما يعد بمثابة منحه البركة رسميًا من قبل الجماهير. وبمرور الوقت، تكرر اسمه كثيرًا على الألسنة أثناء المباريات، بل وبدأت تظهر في الملعب لافتات تحمل اسمه.
من ناحية أخرى، فإنه قد يبدو من الغريب أن هارت لا يزال يبدي تحسره خلال لقاءاته الصحافية على غياب الظهير كريستيان مولينارو، وليس قلب دفاع مانشستر سيتي فنسنت كومباني، أو الاسترسال في الحديث عن نفوذ «اللاعبين الكبار في تورينو» أمثال لاعب خط الوسط آدم ليايتش والمهاجم أندريا بيلوتي مقارنة بيايا توريه وسيرغيو أغويرو في سيتي. ومع هذا، يبقى هارت لاعبًا يتميز بقدرته على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المواقف السيئة التي قد يتعرض لها.
وخلال حديثه، بدا على هارت بوضوح شعورًا بخيبة الأمل إزاء انفصاله عن مانشستر سيتي - الانفصال الذي جرى الإسراع من وتيرته مع اقتراب اليوم الأخير لفترة الانتقالات. ومن الواضح كذلك أن هارت تعامل مع كل الحديث الدائر حول تفضيل جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الجديد، لحارس مرمى سريع ونشط وقادر على الاضطلاع بدور مساعد كقلب دفاع باعتباره يحمل انتقادات ضمنية له. من جانبه، لم يبد المدرب الجديد، الذي يستشعر قوة كبيرة بالنظر إلى مساعي مانشستر سيتي منذ فترة طويلة للاستعانة بخدماته وكذلك سمعته المتألقة، قناعة بقدرة هارت على الاضطلاع بمثل هذا الدور. وجاء ذلك ليضع بين عشية وضحاها سطر النهاية لستة مواسم شكل خلالها هارت الاختيار الأول لفريقه.
ورغم أن استعارة النادي الإيطالي له تستمر لمدة 12 شهرًا فحسب، فإن حارس المرمى البالغ 29 عامًا يتحدث كلاعب تقبل وأذعن لفكرة أن فترة مشاركته في صفوف مانشستر سيتي ربما قد انتهت، رغم أنه لا يزال يؤكد أنه يحمل بداخله «اهتماما عميقًا» بأمر النادي.
عن ذلك، قال هارت: «كرة القدم لعبة آراء: فالبعض قد يكون لديه وجهة نظر رائعة بشأني، بينما ربما قد يظن البعض أنني شخص لا جدوى منه مطلقًا. وللأسف، فإن وجهة نظر الشخص المسؤول في النادي الذي أنتمي إليه لم تكن في صالحي بالقوة الكافية. لا أدري. علي أن أفكر في الأمر برمته على نحو تغلب عليه الأنانية وأن أحاول إثبات نفسي. وسيستمر الناس في إطلاق تصريحات حول الأمر. وقد يكونون على صواب. وقد يكونون على خطأ. وهناك بعض الأشخاص تجد صعوبة كبيرة في الجدال معها، خصوصًا أنهم يتمتعون بدعم كبير لما يقولونه ويفعلونه. إلا أنه ليس بوسعي سوى الاعتناء بشؤوني. لقد مررت بوضع داخل مانشستر سيتي جعل فترة مشاركتي معهم محدودة، وانتهى الأمر عند هذه النقطة. وعليه، فأنا مضطر للبحث عن فرصة بمكان آخر. وكنت بحاجة للعثور على شخص يعتقد أني بإمكاني معاونة فريقه. هذا هو الأمر». وتابع: «لسوء الحظ كان لأحد المسؤولين عن النادي الذي أنتمي إليه رأي آخر. مهما يكن هذا الرأي فإني رأيت أن مشاركاتي في المباريات مع سيتي ستكون محدودة ولذلك بحثت عن مكان آخر».
واستطرد موضحًا أنه: «الأمر لا يتعلق باتخاذ قرارات شجاعة. لن أكذب في ذلك، فأنا لم أجد أمامي 25 خيارًا مثلاً، بجانب أنني لم أحصل على وقت كاف لاتخاذ القرار. لقد حدث الأمر كله بسرعة كبيرة، لكن تورينو كان خيارًا جيدًا حقًا بالنسبة لي وشعرت بسعادة كبيرة لمشاركتي بدوري الدرجة الأولى الإيطالي. وقد أوضح ميهايلوفيتش أنه يرغب حقًا في مشاركتي مع الفريق، وكان هذا كافيًا بالنسبة لي». وأضاف: «في إطار الموقف الذي كنت فيه، بدا الانتقال إلى تورينو قرارًا جيدًا. وشعرت بالارتياح إزاءه. والآن، أصبحت واحدًا من أبناء تورينو وأحمل كامل الولاء له ورغبة في تحقيق إنجاز معه هذا الموسم. وأشعر بالولاء لثقافة النادي ولكرة القدم وسأعمل على بذل قصارى جهدي. بالنسبة لمانشستر سيتي، لا أدري إن كانوا يراقبون مستوى تقدمي، لكن أظن أن كبار مسؤولي النادي يتحدثون كثيرًا عن هذا الأمر. ومع ذلك، يبقى تركيزي منصبًا على اللعب مع تورينو والترتيب الذي سننهي الموسم عنده».
ومع ذلك، هل يتحرك هارت بدافع من رغبته في تغيير رأي مسؤولي مانشستر سيتي تجاهه، وإقناع غوارديولا بمهاراته؟ أجاب هارت: «لا. هناك القليل من الأشخاص القريبين إلى قلبي والذين أثق بهم واهتم بآرائهم، لكن يبقى من الصعب أرضاء الجميع. لقد أدركت منذ وقت مبكر أنه من المستحيل أرضاء الجميع. وقد نتجادل بشأن ما إذا كان موقف صائب، لكن بالنسبة لتغيير آراء الجميع وجعل جميع من حولي يعتقدون أنني لاعب رائع، هذا أمر محكوم عليه بالفشل».
واستطرد هارت قائلاً: «إنني بحاجة لتحسين مستواي طوال الوقت لأنني ما زلت بمرحلة التعلم ولعبة كرة القدم في تغيير مستمر. وأنا عن نفسي أعشق محاولة التحسن وأعشق هذا التحدي. وأرغب في الاستمرار في التقدم حتى يصبح من المتعذر علي من الناحية البدنية التقدم لما هو أبعد». وأضاف: «وعليه، فإنه بغض النظر عن مستوى الدوري الذي أشارك به، سأظل متطلعًا دومًا نحو تحسين مستواي. إننا جميعًا كبشر نسعى وراء الكمال. ومع هذا، علينا جميعًا التحلي بالواقعية بخصوص أهدافنا. إنني أرغب في أن أكون الأفضل بالاعتماد على قدراتي، وعند نهاية أي مباراة أشارك بها، سواء كانت النتيجة الفوز أو الهزيمة أو التعادل، أشعر بالارتياح لأنني بذلت كل ما بوسعي. وبغض النظر عن نقاط قوتي، يتعين علي اللعب بما يتناسب مع نقاط قوة الفريق الذي أشارك به. وسألتزم بتعليمات مدربي تمامًا».
الواضح أن ميهايلوفيتش اقتنع سريعًا بقدرات ومهارات هارت لدرجة أن اختلاف اللغة لم يشكل حاجزًا يذكر، الأمر الذي أسهم في تحقيق هارت نجاحًا فوريًا داخل تورينو. وبالفعل، أصبحت لدى هارت معرفة كبيرة بالمصطلحات الدارجة لفريقه داخل الملعب، ومن المؤكد أن هذا التفهم لديه سيزداد يومًا بعد آخر. وقال هارت: «داخل غرفة تبديل الملابس في مانشستر سيتي، لم يكن بوسعي الحديث بالوتيرة التي أتحدث بها عادة، نظرًا لعدد اللاعبين الأجانب في الفريق. وعليه، فإن التواصل مع اللاعبين المتحدثين للغات أجنبية أمر درجت عليه على امتداد الأعوام الثماني الماضية. من الواضح أن الأمر انتقل لمستوى مختلف الآن. وبما أنني داخل إيطاليا، فأنا الشخص المنتظر منه محاولة التوافق مع الآخرين، وليس العكس. وبالفعل، نعمل على إيجاد سبل فاعلة للتواصل فيما بيننا، وهم يقدرون جهودي بهذا المجال».
أما الأمل الذي ينصب عليه تركيز هارت حاليًا فهو أن يستمر غاريث ساوثغيت ومسؤولو المنتخب الإنجليزي في متابعة تقدمه على مستوى المشاركة بالأندية من بعد بهدف الإبقاء عليه كحارس مرمى للفريق الوطني. المعروف أن بطولة «يورو 2016» التي مارس (آذار) خلالها هارت ضغوطًا شديدة على نفسه قبل المباريات، شهدت كثيرًا من الأخطاء أمام ويلز وآيسلندا، مع اختراق أهداف شباكه في وقت كان من الطبيعي أن يتصدى لها ويرسلها بعيدًا عن المرمى.
وعليه، رحل هارت عن فرنسا حاملاً بداخله مشاعر صدمة وفشل عميقة لا تقل عما شعر به أي من أقرانه بالمنتخب الإنجليزي. وسوف ينافسه حارس ساوثهامبتون فريزر فورستر، إضافة إلى حارس ستوك سيتي جاك بوتلاند، بمجرد أن يستعيد لياقته البدنية بعد إصابة كاحله، على دوره مع المنتخب الوطني. ويقول: «لطالما كان موقعي مهددًا منذ بدأت اللعب تحت 14 سنة في نادي شروزبري تاون». لكن تعتمد الحياة الآن تحت قيادة ساوثغيت على إعادة إشعال شرارة طريقة التفكير الإيجابية، وتكوين فلسفة يمكن تحديدها بسهولة، من أجل المساعدة في طرد شبح أشهر قليلة موحشة حزينة.
وأضاف هارت: «إن تكوين هوية للفريق، وإظهار ما نحاول أن نكونه لهو أمر منوط بنا. نحن بحاجة إلى هوية حتى نتمكن من تفسير سبب فوزنا، أو خسارتنا، أو عدم سير الأمور على ما يرام. هذا أمر مهم بالنسبة لي. سيكون من الأسهل عليك المضي قدمًا إذا علمت السبب وراء حدوث الأمور. إن مقصدنا كمجموعة هو دائمًا الفوز، وهذا أمر مفترض وبديهي، لكننا بحاجة أيضًا إلى هيكل، وتفكير عقلاني، وطريقة لعب، وطريقة مريحة لمعرفة ما الذي نفعله تحديدًا. يمكنك أن ترى ذلك في الفرق والنوادي الدولية الأخرى. عندما كانت ألمانيا في وضع سيئ، كانوا شجعانًا وأقوياء، وهم الآن أبطال العالم. كذلك قد نفلح في إقناع الدولة بما نحاول القيام به إذا علم الجميع ما هو المتوقع من الناس».
وأوضح قائلا: «إن غاريث هو المسؤول الآن، إنه مديرنا الفني. ومما رأيت أتوق إلى العمل معه. لا أعتقد أن أحدًا قد خطط لحدوث ما حدث، لكن عليك استغلال أي موقف قدر المستطاع. تتسم شخصية غاريث بالهدوء، والدقة، والوضوح. إن خططه واضحة، لذا سنعمل معًا، ونحاول، ونوجه أنفسنا في الاتجاه الصحيح. وكانت سلوفينيا شديدة المراس، وقد خبرت أحد لاعبيها، وهو لاعب خط الوسط في تورينو جوزيب إليتشيتش، في مواجهة فريق فيورنتينا، وكان لاعبًا قويًا، وقدمه اليسرى قوية. لم تكن مواجهة سلوفينيا سهلة على الإطلاق». لم يكن أي شيء يتعلق بموسم لعب هارت بسيطًا، لكنه على الأقل قد بدأ يألف الوضع.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.