جلد طالبات فقيرات من بلوشستان يفجر غضبًا في إيران

طرد أطفال من المدارس لعجزهم عن تسديد الرسوم

تلاميذ يتلقون الدروس في إحدى مدارس إقليم بلوشستان جنوب شرقي إيران (وكالة مهر)
تلاميذ يتلقون الدروس في إحدى مدارس إقليم بلوشستان جنوب شرقي إيران (وكالة مهر)
TT

جلد طالبات فقيرات من بلوشستان يفجر غضبًا في إيران

تلاميذ يتلقون الدروس في إحدى مدارس إقليم بلوشستان جنوب شرقي إيران (وكالة مهر)
تلاميذ يتلقون الدروس في إحدى مدارس إقليم بلوشستان جنوب شرقي إيران (وكالة مهر)

أثار انتشار شريط مصور لفتيات من البلوش في مناطق جنوب كرمان غضبا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي الإيرانية بسبب تعرضهن للجلد على يد مسؤولين لعجزهن عن دفع مبالغ مالية في المدرسة.
وبالتزامن مع «اليوم العالمي الطالبات الأطفال» انتشر مقطع مسجل تروي فيه فتيات يتحدثن الفارسية بصعوبة مع خليط من اللهجة البلوشية تفاصيل جلدهن وجلد طلاب آخرين لكل طالب ثماني جلدات على يد مدير المدرسة لعدم دفع المبلغ المالي المطلوب من المدرسة بسبب الفقر والعوز، مما تسبب في صدمة كبيرة في مواقع التواصل بين الإيرانيين على مدى اليومين الماضيين.
بدورها تداولت مواقع رسمية في إيران أمس الشريط وقالت إن الحادث وقع في مدرسة في مدينة «رودبار جنوب»، حيث يقطن البلوش في جنوب محافظة كرمان. لكن موقع تابناك المقرب من الحرس الثوري الإيراني نفى صحة القضية على لسان مدير المدرسة ورئيس دائرة التعليم والتربية في مدينة «رودبار جنوب».
في هذا الصدد، قال رئيس «حملة الناشطين البلوش» المعنية بحقوق الإنسان والحريات في بلوشستان لـ«الشرق الأوسط» حبيب الله سربازي إن الحادث وقع بعد مطالب مالية للمدارس يصعب على طلاب المناطق الفقيرة تلبيتها، وفي المقابل «أقدمت المدرسة على العقاب الجسدي للتلاميذ وطردهم من المدرسة». وتابع أن «ذوي الطالبات أكدوا صحة طردهن من المدرسة بسبب عدم تسديد المبالغ المالية المطلوبة».
في غضون ذلك نشر موقع «فردا نيوز» رسالة كتبها طالب في المدرسة يدعى علي يروي فيها أسباب تعرضهم لعقوبة الجلد ومن ثم طردهم من المدرسة.
ولفت سربازي إلى أن وسائل الإعلام الإيرانية «تكتمت على هوية الطالبات ولم تذكر أنهن من بلوشستان في سياق سياسة جديدة يتبعها الإعلام في إيران لطمس هوية بلوشستان والشعب البلوشي». واستغرب سربازي من عدم ذكر اسم بلوشستان في حين الفتيات يتكلمن باللغة البلوشية ويرتدين أزياء بلوشية.
يأتي هذا بعدما تداول ناشطون في الأيام الأخيرة صورا من الكتب الدراسية في مادتي الجغرافيا والتاريخ تظهر حذف التسمية «التاريخية» لمنطقة بلوشستان من الخرائط واستبدالها باسم سيستان في إشارة إلى التمييز الطائفي بحق البلوش الذين يتبعون المذهب السني. واحتج ناشطون بلوش مؤخرا على حذف تسمية بلوشستان في الرسائل الإدارية وخطابات المسؤولين وهيئة الإذاعة والتلفزيون، وهو ما سارت عليه وسائل إعلام ناطقة باللغة الفارسية خارج إيران.
وأوضح سربازي أن قضية «جلد الطالبات تسلط الضوء على الفقر المدقع الذي تعاني منه المناطق البلوشية»، وذكر أنه رغم مرور شهر على انطلاق الموسم الدراسي الجديد لكن طلاب أغلب المدارس الابتدائية في بلوشستان لم يحصلوا على الكتب الدراسية فضلا عن نقص المدارس للكوادر العلمية والمعلمين». وأضاف: «كل ذلك يثبت خللا أساسيا في إدارة شؤون تلك المناطق».
وقال سربازي: «رغم التعاطف من البلوش بشأن ضعف الإمكانات والميزانية لكن بقاء الوضع على ما هو عليه يظهر أنه تجاهل منظم»، مضيفا أنه يأتي في سياق «سياسة التجهيل ونشر الأمية في المناطق البلوشية رغم الادعاءات الرسمية على صعيد مكافحة الأمية».
وأشار سربازي إلى تضارب وتناقض الإحصائيات الواردة على لسان المسؤولين الإيرانيين بشأن الأطفال المحرومين من الدراسة في المناطق البلوشية. وزاد سربازي أن الظروف القاسية بما فيها بعد المسافة عن المدارس وسكن الطلاب وضعف الإمكانات الدارسة وترهل المدارس من أسباب عزوف الأسر عن إرسال الطلبة إلى المدارس.
في يوليو (تموز) 2015 ذكر ممثل مدينة خاش في البرلمان الإيراني حميدرضا بشنك خلال خطاب له أن أكثر من نصف الطلاب في بلوشستان يفشلون في إكمال دورة الثانوية بسبب الفقر وحاجة الأسر إلى عمالة الأطفال.
ودعا سربازي المؤسسات الدولية بما فيها منظمة اليونيسكو إلى إرسال فرق من المختصين إلى المناطق البلوشية لرصد الحالة التي تناقض ما يعلنه كبار المسؤولين بشأن مكافحة الأمية في إيران.
في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي كشفت مساعدة الرئيس الإيراني في شؤون الأسرة والمرأة شهيندخت مولاوري أن ثلاثة ملايين و200 ألف طفل محروم من الدراسة وتشكل الفتيات الأغلبية منهم في المناطق المهمشة، واستندت مولاوري على إحصائية دراسة جديدة أعدها مركز دراسات البرلمان الإيراني.
يشار إلى أن آخر إحصائية إيرانية رسمية في 2006 تشير إلى وجود أكثر من ثلاثة ملايين ونصف طفل محروم من الدراسة بسبب عجز الأهل عن توفير متطلبات وتكاليف إرسالهم إلى المدارس.
هذا وتنص المادة 30 من الدستور الإيراني على أن تكاليف الدراسة مجانية حتى نهاية مرحلة الثانوية، رغم ذلك فإن المدارس في المناطق الفقيرة تلجأ للطلاب لتسديد رسوم الكهرباء والمياه والأدوات التعليمية كما هو سائد في إيران.
كما تنص المادة 77 من قانون المدارس الإيراني على منع العقوبات الجسدية من قبل الكادر الإداري والعلمي التابع لوزارة التربية والتعليم، وهي من الحالات التي يعاقب عليها القانون، لكن رغم ذلك فإن السنوات الأخيرة تشهد حالات كثيرة من الاعتداء الجسدي على الطلاب.
وينحدر من كرمان مسؤولون كبار مثل رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام على أكبر رفسنجاني وقائد فيلق «القدس» قاسم سليماني، وتعرف في طهران بحلقة «كرمان»، وتعد المحافظة من بين المحافظات الغنية بالمعادن وتصدير الفستق الإيراني لكن المناطق الجنوبية تعتبر من أفقر المناطق في البلاد.



«سنتكوم»: حاملة «فورد» تواصل عملياتها في البحر الأحمر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
TT

«سنتكوم»: حاملة «فورد» تواصل عملياتها في البحر الأحمر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)

قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» تواصل تنفيذ عمليات طيران اعتيادية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، بالتزامن مع تأكيد قائدها الأدميرال براد كوبر استمرار فرض الحصار على إيران.

وقال كوبر في بيان نشرته «سنتكوم» على منصات التواصل إن القوات الأميركية حققت «محطة مهمة» بعد تحويل مسار السفينة التجارية الثانية والأربعين التي حاولت انتهاك الحصار المفروض على إيران.

وأضاف قائد العمليات الأميركية في الشرق الأوسط أن ذلك يعكس «العمل البارز» الذي تقوم به القوات الأميركية لمنع حركة التجارة البحرية من الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها.

وأشار إلى أن هناك حالياً 41 ناقلة تحمل 69 مليون برميل من النفط لا يستطيع النظام الإيراني بيعها، مقدراً قيمتها بأكثر من 6 مليارات دولار لا يمكن للقيادة الإيرانية الاستفادة منها مالياً.

وأكد قائد «سنتكوم» أن «الحصار فعال للغاية»، وأن القوات الأميركية «ملتزمة بالكامل بفرضه بصورة شاملة».

وجاء تأكيد «سنتكوم» بعد ساعات من تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس» أفاد بأن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» ستتجه إلى موطنها بعد انتهاء مهمة قياسية استمرت أكثر من 300 يوم، وشملت المشاركة في الحرب ضد إيران والقبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقالت «أسوشييتد برس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، إن «فورد» ستغادر الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، وتعود إلى مينائها الأصلي في ولاية فرجينيا في منتصف مايو، وفقاً للمسؤولين اللذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لتفصيل تحركات عسكرية حساسة. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد أوردت هذا التطور في وقت سابق.

وكان وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني وجود ثلاث حاملات طائرات أميركية منتشرة في الشرق الأوسط، وهو عدد لم تشهده المنطقة منذ عام 2003، خلال وقف إطلاق نار هش في حرب إيران. كما توجد «يو إس إس أبراهام لينكولن» في المنطقة منذ يناير، مع تصاعد التوترات مع طهران.

وحطمت «فورد» هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بعد حرب فيتنام، في فترة قاربت عشرة أشهر منذ مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو.

وتجاوز اليوم الـ295 للسفينة في البحر أطول انتشار سابق لحاملة طائرات خلال الأعوام الخمسين الماضية، عندما أُرسلت «لينكولن» لمدة 294 يوماً في عام 2020 خلال جائحة «كوفيد-19»، وفق بيانات جمعتها «يو إس نافال إنستيتيوت نيوز»، وهي وسيلة إخبارية يديرها المعهد البحري الأميركي، وهو منظمة غير ربحية.

وأثار الانتشار الطويل لـ«فورد» تساؤلات بشأن تأثيره في أفراد الخدمة الذين يبتعدون عن منازلهم لفترات طويلة، فضلاً عن زيادة الضغط على السفينة ومعداتها، خصوصاً أن الحاملة تعرضت بالفعل لحريق أجبرها على الخضوع لإصلاحات مطولة.

ورداً على سؤال حول الانتشار الطويل لـ«فورد» خلال جلسة استماع، الأربعاء، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إنه تشاور مع البحرية، وإن مسؤوليها أشاروا بالفعل إلى مفاضلات تتعلق بالجاهزية والصيانة.

وقال هيغسيث: «في مرات عدة، تطلبت الاحتياجات العملياتية، سواء في منطقة القيادة الجنوبية أو في منطقة القيادة المركزية، أصولاً إضافية في الوقت الفعلي، وهو ما أدى، عبر عملية صعبة لاتخاذ القرار، إلى تمديد المهمة»، في إشارة إلى القيادة الجنوبية الأميركية، التي تشرف على أميركا اللاتينية، والقيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط.

وبدأت «فورد» انتشارها بالتوجه إلى البحر المتوسط، ثم أعيد توجيهها إلى البحر الكاريبي في أكتوبر ضمن أكبر حشد بحري في المنطقة منذ أجيال.

وشاركت الحاملة في العملية العسكرية للقبض على مادورو. ثم شهدت مزيداً من القتال، متجهة نحو الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات مع إيران.

وشاركت الحاملة في الأيام الأولى من حرب إيران من البحر المتوسط، قبل أن تعبر قناة السويس وتتجه إلى البحر الأحمر في أوائل مارس.

لكن حريقاً في أحد أماكن غسل الملابس أجبر الحاملة على الدوران والعودة إلى البحر المتوسط لإجراء إصلاحات، تاركاً مئات البحارة من دون أماكن للنوم.

ويقصر انتشار «فورد» البالغ 295 يوماً عن أطول انتشار خلال الحرب الباردة، وهو رقم تحتفظ به «يو إس إس ميدواي» التي خرجت من الخدمة. فقد انتشرت لمدة 332 يوماً في عامي 1972 و1973.

وفي وقت أحدث، ظل طاقم «يو إس إس نيميتز» في الخدمة وبعيداً عن الوطن لمدة إجمالية بلغت 341 يوماً في عامي 2020 و2021. غير أن ذلك شمل فترات عزل مطولة على البر داخل الولايات المتحدة، كانت تهدف إلى المساعدة في منع انتشار «كوفيد-19».


إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.