عندما تتحول السياسة إلى مباراة كرة قدم

بعد صواريخ الستينات.. مواجهة «تاريخية» أخرى بين كوبا وأميركا

جيل بايدن زوجة جو بايدن نائب الرئيس الأميركي مع سفير الولايات المتحدة جفري دي لورانتيس خلال حضورهما مباراة كرة قدم في هافانا بين بلادها وكوبا (إ.ب.أ)
جيل بايدن زوجة جو بايدن نائب الرئيس الأميركي مع سفير الولايات المتحدة جفري دي لورانتيس خلال حضورهما مباراة كرة قدم في هافانا بين بلادها وكوبا (إ.ب.أ)
TT

عندما تتحول السياسة إلى مباراة كرة قدم

جيل بايدن زوجة جو بايدن نائب الرئيس الأميركي مع سفير الولايات المتحدة جفري دي لورانتيس خلال حضورهما مباراة كرة قدم في هافانا بين بلادها وكوبا (إ.ب.أ)
جيل بايدن زوجة جو بايدن نائب الرئيس الأميركي مع سفير الولايات المتحدة جفري دي لورانتيس خلال حضورهما مباراة كرة قدم في هافانا بين بلادها وكوبا (إ.ب.أ)

بدأت كوبا في الانفتاح على العالم مجددا ولكن ببطء، وبعد عقود كثيرة من تجمد العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية كانت كرة القدم الوسيلة المثالية لتحديد أوجه التعاون بين البلدين. وللمرة الأولى منذ نحو سبعين عاما التقى المنتخب الأميركي مع مضيفه الكوبي في مباراة ودية. وشهد إستاد بيدرو ماريرو في هافانا، مع تدفق آلاف الكوبيين إليه خلال عطلة نهاية الأسبوع، المزيد من التقدم في العلاقات الدبلوماسية بين كوبا والولايات المتحدة الأميركية، التي بدأت بعد إعلان الرئيسين باراك أوباما وراؤول كاسترو إقامتها في 17 ديسمبر (كانون الأول) 2014.
خلال مباراة كرة القدم التاريخية، التي تعد الأولى منذ 70 عامًا، فاز الفريق الأميركي على نظيره الكوبي بهدفين مقابل لا شيء، وتم إحراز الهدفين خلال الشوط الثاني من المباراة. وشهدت المباراة رمزية وطنية تمثلت في عزف النشيد الوطني للبلدين، اللتين كانتا عدوتين في الماضي.
المباراة هي الثالثة بين الطرفين على الأرض الكوبية. وسجل كريس فوندولوفسكي (62) وجوليان غرين (71) الهدفين.
وقال مهاجم المنتخب الأميركي جوزي ألتيدور: «اليوم صنعنا التاريخ، شكرا لكوبا لحسن الضيافة ونأمل أن نواصل تحسين العلاقة معها في المستقبل».
وقال الألماني يورغن كلينسمان المدير الفني للمنتخب الأميركي: «نحن سعداء بالمجيء بفريقنا إلى كوبا، إنه اختبار رائع، نحاول دائما إكساب فريقنا تجارب جديدة، إنها مناسبة استثنائية».
وهي المرة الأولى التي تلعب فيها الولايات المتحدة في كوبا منذ لقاء المنتخبين ضمن تصفيات كأس العالم عام 2008 في هافانا عندما فاز المنتخب الأميركي بهدف. أما المباراة الأخرى التي جمعت المنتخبين في كوبا فأقيمت عام 1947 وانتهت بفوز الدولة المضيفة 5 - 2.
من غير المرجح أن تساعد هذه المباراة على تحسين السجل المتواضع لكوبا لأن هناك فوارق هائلة بين الفريقين، حيث يحتل منتخب كوبا المركز 139 في التصنيف العالمي فيما يحل منتخب أميركا في المركز الثاني والعشرين.
كرة القدم ليست الرياضة الشعبية الأولى في كوبا، إذ تأتي في مرتبة متأخرة جدا عن البيسبول، ولكن المباراة ستكون خطوة أخرى في محاولات إعادة المصالحة مع العدوة السابقة أميركا، بعد استعادة العلاقات بين البلدين العام الماضي.
وحضرت المباراة جيل بايدن، زوجة جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي، الذي زار الجزيرة قبل ذلك في إطار استراتيجية إصلاح العلاقات الثنائية.
وأكد إدوادرو غامارا، الأستاذ في جامعة فلوريدا الدولية والخبير في الشؤون الكوبية، على أهمية تلك الفعالية الرياضية، التي تعد الأولى من نوعها منذ عام 1947، لكنه أشار إلى أنه رغم عدم وجود علاقات سياسية ودبلوماسية بين البلدين بعد، تمثل ألعاب رياضية مثل البيسبول، جسر صداقة. وعلق غامارا قائلا: «تتسم المباراة بالأهمية، لكنها ليست بالأمر الجديد. بوجه عام، تعد الألعاب الرياضية هي الصورة الأولى لإجراءات بناء الثقة، التي تهدف إلى إقامة علاقات بين الأفراد، والرياضيون هم أول من يقيمون هذا النوع من العلاقات».
استعرض الرئيس أوباما ونظيره الكوبي كاسترو الثقة بينهما أمام الناس من خلال مباراة كرة قدم ودية، وهي رياضة تتفوق فيها كوبا. حضر المباراة الرئيس أوباما وأسرته، أثناء زيارة تاريخية إلى هافانا في مارس (آذار) من العام الحالي.
وفي صيف 2015 زار نادي نيويورك كوزموس هافانا، ليكون أو فريق أميركي للمحترفين يقوم بهذه التجربة منذ عام 1978، وجمعت مباراة بيسبول بين البلدين في مارس (آذار) الماضي، حين التقى فريق تامبا باير رايز مع المنتخب الكوبي في حضور الرئيسين الأميركي باراك أوباما والكوبي راؤول كاسترو.
في ذلك الوقت، سبقت المباراة الودية أجواء ترحيب. كوبا تتغير، لكن التغيرات التي تشهدها الجزيرة لا تحدث بسرعة كافية بالنسبة إلى الشعب الكوبي الذي يريد المزيد من الحريات، وخدمات أفضل مثل خدمة الإنترنت.
يقول الأستاذ غامارا إن ذوبان الجليد الذي يكسو نظام كاسترو الكوبي يتم ببطء، فقد فضلت حكومة كوبا أن يكون الانفتاح تدريجيًا، وبطيئًا، حتى لا تفقد السيطرة على الوضع. يعد هذا هو أكبر مخاوفهم، ولهذا السبب يفضلون أن تكون مثل هذه الأحداث تحت السيطرة، وأن يكون لها عظيم الأثر فيما يتعلق بالعلاقات العامة.
بعد مصافحة أوباما لكاسترو، بدأ الموقف في كوبا يتغير بخطى بطيئة. هناك الكثير من الأمور المهمة، مثل طلب كوبا رفع الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة عليها منذ عام 1960، وتعد السياحة من المؤشرات الأولية الدالة على التغير، حيث ازداد عدد السائحين القادمين من الولايات المتحدة للتمتع بزيارة مدن كوبا التاريخية، وشواطئها البكر بعد رفع أوباما حظرًا دام لمدة 50 عامًا على رحلات السياحة الأميركية إلى الجزيرة. ونظرًا لقرب المسافة بين البلدين، توجد رحلات طيران مباشرة بين هافانا ومدن كوبية أخرى، وبين عدة مدن أميركية. إلى جانب ذلك، يتم تنظيم رحلات بحرية فاخرة في البحر الكاريبي تشمل حاليًا الجزيرة، حيث باتت من المحطات التي يتم التوقف بها، مما يعزز الاقتصاد الكوبي.
وهناك تبادل علمي بين جامعات البلدين، حيث يقول غامارا: «كان من المستحيل القيام بأمور كثيرة قبل ديسمبر (كانون الأول) 2014، رغم أن الأمور تحدث تدريجيًا، هناك انفتاح مهم، ولا يمكن العودة إلى الوضع السابق قبل علاقة 17 ديسمبر 2014 في رأيي».
مع ذلك توجد أصوات معارضة. باتت ميامي ملجأ للآلاف ممن غادروا كوبا منذ الخمسينات بسبب الظروف المعيشية الصعبة تحت حكم كاسترو. تأتي أكثر الانتقادات الموجهة إلى النظام الكوبي من مدينة فلوريدا الساحلية، التي لا يعتقد سكانها الأميركيون من ذوي الأصول الكوبية في إمكانية تحول الجزيرة، أو على الأقل حدوث ذلك أثناء حكم كاسترو.
مع ذلك يشير الأستاذ غامارا إلى استطلاع أجري مؤخرًا بين السكان الأميركيين من ذوي الأصول الكوبية، وأوضح أن أكثر من 60 في المائة ممن تم استطلاع رأيهم أرادوا تشجيع الانفتاح ورفع الحظر، وهو أمر لا يستطيع القيام به سوى الكونغرس.
وفي الوقت الذي تتطلع فيه كوبا للانفتاح على المستويين الرياضي والاقتصادي فإن الكثير من النجوم مثل مادونا وكاتي بيري وريحانا وليوناردو دي كابريو زاروا الجزيرة، كما أحيا فريق رولينغ ستونز حفلا موسيقيا مجانيا هناك، وقدم نجوم دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين دروسا للأطفال.
حدث لقاء بين كوبا والولايات المتحدة خلال مباراة كرة قدم ودية، لكنها مباراة حملت معها رسالة أمل إلى العالم.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.