معركة كلامية مشتعلة بين قادة الحزب الجمهوري ودونالد ترامب

مرشحهم يهاجم رئيس مجلس النواب ويعلن الحرب عليهم

المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب يتحدث إلى مؤيديه في ولاية ويسكونسن في صورة تعود إلى بداية الشهر الماضي (أ.ف.ب)
المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب يتحدث إلى مؤيديه في ولاية ويسكونسن في صورة تعود إلى بداية الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

معركة كلامية مشتعلة بين قادة الحزب الجمهوري ودونالد ترامب

المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب يتحدث إلى مؤيديه في ولاية ويسكونسن في صورة تعود إلى بداية الشهر الماضي (أ.ف.ب)
المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب يتحدث إلى مؤيديه في ولاية ويسكونسن في صورة تعود إلى بداية الشهر الماضي (أ.ف.ب)

اشتعلت معركة كلامية بين قادة الحزب الجمهوري والمرشح الرئاسي عن الحزب الجمهوري دونالد ترامب في أعقاب الانتقادات اللاذعة التي وجهها عدد كبير من قادة الحزب لترامب بعد الفيديو المسيء للمرأة، وتبادل كل من قادة الحزب والمرشح الرئاسي للحزب الاتهامات والانتقادات، وخرج بعض أعضاء الحزب عن القواعد الحزبية في مساندة مرشح الحزب وأعلنوا انتقاد ترامب، ودعا البعض منهم إلى إزالة اسمه من ورقة الاقتراع على اسم الحزب الجمهوري.
وتزايدت خلال الأسبوع الماضي، بما حمل معه مخاوف من انقسامات شديدة داخل الحزب قبل أسابيع قليلة على إجراء الانتخابات الرئاسية التي تتزامن معها انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وتتطلب بالتالي توحد شديد ومساندة بين الحزب وقادته ومرشح الحزب لخوض سباق الرئاسة ومرشحي الحزب في الانتخابات التشريعية.
لكن الانتقادات الشديدة التي وجهها قادة الحزب لترامب واستياءهم من الفيديو الذي تم تسريبه قد أشعل خلافات علنية بين ترامب وأعضاء الحزب وقادته.
كما أن الهجمات المضادة من ترامب على رئيس مجلس النواب وغيره من الجمهوريين تؤكد اختراقا وانقساما كبيرا داخل الحزب، بما سيصعب من إمكانية استمرار سيطرة الجمهوريين على مجلسي الشيوخ والنواب بأغلبية كبيرة، ناهيك عن إمكانية الفوز بكرسي الرئاسة.
وقد هاجم المرشح الجمهوري دونالد ترامب، رئيس مجلس النواب بول ريان الجمهوري عن ولاية ويسكونسن مرة أخرى أمس الثلاثاء واصفًا إياه بأنه «زعيم ضعيف وغير فعال»، بعدما أعلن بول ريان أنه سيتوقف عن الدفاع عن مرشح الحزب لخوض الانتخابات الرئاسية، لكنه لم يعلن سحب تأييده.
على هذا الصعيد ذكرت مجلة «بولتيكو» أن المسألة هي فقط مسألة وقت، حتى يعلن ريان سحب تأييده تمامًا لترامب، مما سيشكل ضربة قاسمة لترامب قبل إجراء الانتخابات.
وقد أشار ريان بعد المقطع المسرب من ترامب وتعليقاته المسيئة للنساء أنه لم يعد يساند ترامب، وتراجع عن استضافة ترامب في ولاية ويسكونسن مساء السبت بعد يوم من تسريبه.
وقال ريان إنه سيركز فقط على مساندة المرشحين الجمهوريين في الكونغرس، والقيام بما يلوم للحفاظ على مقاعدهم، والحفاظ على الأغلبية الجمهورية داخل الكونغرس. وأطلق ترامب تعليقات مهاجمًا ريان عبر حسابه على موقع «تويتر» فيما رفض ريان الرد على تغريدات ترامب.
وقد شهدت العلاقات بين ترامب وريان فترة طويلة من التوتر منذ مايو (أيار) الماضي، حيث أبدى ريان ترددًا في تأييد ترامب، وبدوره رفض ترامب التصديق على إعادة انتخاب ريان رئيسًا لمجلس النواب. وقد استغرق الأمر شهورا، حيث اجتمع الرجلان اجتماعا مطولا خرج بعدها ريان ليعلن دعمه لترامب.
ويعد بول ريان رئيس مجلس النواب هو من أكبر قادة الحزب الجمهوري المعارضين لترامب، ويشاركه في رفض ترامب أسماء كبيرة ولها ثقل سياسي مثل السيناتور جون ماكين، والسيناتور جون ثورن، والسيناتور كيلي أيوت، والنائب الجمهوري جيسون شافينز، والنائب ميا لوف، ووزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس.
بدوره، قال السيناتور جون ماكين: «عندما يهاجم السيد ترامب النساء ويذل النساء في بلادنا تصبح هذه النقطة التي أختلف فيها بشدة، فليس أمرًا مريحًا أن أتخلى عن مرشح حزبنا الذي فاز بالترشيح بشكل عادل وأكيد، لكن أنا لي بنات وأصدقاء، وكثير من الموظفات والعاملات معي، ولا يمكن أن تتم إهانتهن بهذه الطريقة».
كما شن ترامب حربا كلامية ضد قادة الحزب الجمهوري متهمًا أعضاء الحزب بالافتقار إلى الولاء، وحاول ترامب مواجهة رفض قادة الحزب لمساندته وإظهار الأمر بأنه أمر جيد، قائلاً إن ذلك سيسمح له بالمضي قدما في حملته الانتخابية بالطريقة التي يفضلها.
وكتب ترامب على «تويتر»: «من الجميل جدا أن القيود قد فكت عني وأنا الآن أستطيع المحاربة من أجل أميركا بالطريقة التي أريدها».
وتوالت تغريدات ترامب صباح الثلاثاء حيث قال في إحداها: «رغم فوزي في المناظرة الثانية وفقا لكل استطلاعات الرأي، فإنه من الصعب القيام به بشكل جيد في وقت لا يقدم بول ريان وآخرون أي مساندة لي».
من جانب آخر، أبدى بعض الجمهوريين مساندة لترامب، ليس حبا في ترامب وإنما كرها في كلينتون، فقد أشارت النائبة دانا روراباتشر في مؤتمر تليفوني بين أعضاء الحزب مساء الاثنين إلى أنها مستعدة لمساعدة ترامب حتى تمنع هيلاري كلينتون في الوصول إلى البيت الأبيض، وقال النائب الجمهوري ترينت فرانكس إن من المهم مساندة ترامب حتى يتم تعيين قاضٍ من المحافظين في المحكمة العليا.
وخرج النائب الجمهوري ستيف كينج ليعلن استمراره في مساندة ترامب، وقال لشبكة «سي إن إن»، إن كلمات ترامب في الفيديو المسرب لا يمكن الدفاع عنها، لكنه أضاف: «لا يوجد أي شخص لم يقل عبارات مشابهة في أيام شبابه الجامعي». وأكد أنه مستمر في الولاء لمرشح حزبه وقال: «ليس قرارا صعبا لأن البديل غير مقبول وهي كلينتون»، وقال النائب كينج إن هجمات الجمهوريين ضد ترامب خطأ؛ لأنها تصب في مصلحة كلينتون.
ويشير النائب الجمهوري كينج إلى أن مخاوفه تتركز حول تراجع الجمهوريين عن مساندة ترامب مما قد يخلق موجة من التراجع الكبير لسيطرة الجمهوريين على الكونغرس بأغلبية كبيرة في مجلس النواب وفي مجلس الشيوخ.
وقد أشار بالفعل استطلاع للرأي لشبكة «إن بي سي» وصحيفة «وول ستريت جورنال» مساء أول من أمس الاثنين إلى أن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون تتقدم بفارق 11 نقطة على المرشح الجمهوري دونالد ترامب في جميع أنحاء الولايات المتحدة. وقد أجري الاستطلاع في أعقاب تسريب الفيديو الخاص بترامب منذ عام 2005. وهو ما يؤكد مخاوف الجمهوريين من أن بقاء ترامب مرشحًا للحزب الجمهوري قد يكون مدمرًا لفترة طويلة بعد الانتخابات.
وأظهر استطلاع آخر لمجلة «بولتيكو» أجري بعد المناظرة الثانية تفوق كلينتون بفارق خمس نقاط لدى الناخبين المحتملين، وأكد 42 في المائة من الناخبين تأييدهم لكلينتون مقابل 37 في المائة أيدوا ترامب.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.