السعودية تجري تحليلاً لكشف مرجع صاروخ الطائف.. وتتحرّك دبلوماسيًا بمجلس الأمن

مصدر: لدينا أدوات الحرب التي تدافع عن المملكة * المعلمي لـ «الشرق الأوسط»: نتوقع رد فعل دوليا على خروقات الحوثي ـ صالح

السعودية تجري تحليلاً لكشف مرجع صاروخ الطائف.. وتتحرّك دبلوماسيًا بمجلس الأمن
TT

السعودية تجري تحليلاً لكشف مرجع صاروخ الطائف.. وتتحرّك دبلوماسيًا بمجلس الأمن

السعودية تجري تحليلاً لكشف مرجع صاروخ الطائف.. وتتحرّك دبلوماسيًا بمجلس الأمن

كشف مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط»، أن خبراء عسكريين بدأوا أمس في تحليل الصواريخ التي تطلقها القوى الانقلابية في اليمن على السعودية، مضيفًا أن تحريات الخبراء سوف تكشف عن نوعية الصاروخ الذي استهدف محافظة الطائف أول من أمس، ومصدره ومرجعه التصنيعي، في حين تتحرك السعودية دبلوماسيا في أروقة مجلس الأمن الدولي، بشأن ما يفترض اتخاذه من إجراءات، جراء تكثيف الحوثيين الهجوم الصاروخي على أراض داخل السعودية وفي مناطق بعيدة عن الحدود السعودية – اليمنية.
وأكد المصدر السعودي، أن أجواء البلاد ومناطقها كافة في منأى عن أي أخطار أو تهديدات محتملة لميليشيات الحوثي والمخلوع علي عبد الله صالح، مشددًا على قدرة وتأهب الأجهزة العسكرية للتصدي لأي هجمات مصدرها الصواريخ الباليستية أو غيرها من أدوات الحرب. وكانت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن أعلنت في الساعات الماضية، اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيات الحوثية في اتجاه مدينتي الطائف السعودية، ومأرب اليمنية، وقال التحالف إن الصاروخ الأول أطلق من صنعاء تجاه مأرب والآخر من شمال صعدة نحو الطائف، وأكد أن وسائل الدفاع الجوي تمكنت من اعتراضهما وتدميرهما دون أي أضرار كما استهدف التحالف المنصتين اللتين أطلق منهما الصاروخان.
من جانبه طالب عبد الله المعلمي مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة أخيرا، مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته والتصدي لاختراق إيران لقراراته وعلى رأسها القرار 2216 المتعلق بالشأن اليمني، وسلمت المملكة مجلس الأمن خطابا حول انتهاكات وخروقات إيران، وشددت على ضرورة اتخاذ الإجراءات المناسبة بحقها، وأكدت على حق السعودية في اتخاذ كافة الإجراءات لمواجهة التهديدات من جانب ميليشيا الحوثي والمخلوع الممولة من إيران.
وزودت إيران الحوثيين بصواريخ باليستية وهو ما صنف تدخلا لا يتفق والالتزامات الدولية، ولا يحترم قرارات مجلس الأمن، وتعرضت الأراضي السعودية لأكثر من 30 هجوما بالصواريخ التي أطلقها الحوثيون والمخلوع، وأكدت التحقيقات أن أحد أنواع تلك الصواريخ هو زلزال 3 يصنع في إيران، ما يؤكد تورط طهران فعليا بإمداد الانقلابيين بالأسلحة والذخائر، يأتي ذلك بينما كشف الأسطول الأميركي الخامس في الأشهر الماضية عن مصادرته أسلحة غير مشروعة من ضمنها صواريخ إيرانية مضادة للدبابات والآلاف من البنادق والقذائف، وجاءت العمليات الأميركية بالتعاون مع القوات البحرية الدولية العاملة في بحر العرب.
من جهة ثانية كشف السفير عبد الله المعلمي مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، من نيويورك، أن هناك مساعي جارية حاليا لتحريك المناخ الدولي لخلق لفت نظر في أروقة مجلس الأمن الدولي، بشأن ما يفترض اتخاذه من إجراءات، جراء تكثيف الحوثيين الهجوم الصاروخي على أراض داخل السعودية وفي مناطق بعيدة عن الحدود السعودية – اليمنية.
وتوقع مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة، أن تثمر المساعي الجارية حاليا، عن رد فعل أممي يناسب الحدث، لاتخاذ الإجراء الفاعل لتحجيم الاستهداف الصاروخي الحوثي على مناطق داخل المملكة، مؤكدا أن هذا الاستهداف لن يحقق للانقلابيين أي هدف سياسي، في إشارة للدلالات السياسية لاتجاه الحوثيين نحو هذا المنحى.
وعلى صعيد الجديد فيما يتعلق بالتحركات الأممية الآن لتعزيز مسارات الحل السياسي تجاه الأزمة اليمنية، وممارسة ضغوط على الانقلابيين للرضوخ مرة أخرى لاستئناف المفاوضات على نحو يفضي إلى حل سياسي سريع، قال المعلمي: إن «إسماعيل ولد الشيخ أحمد مبعوث الأمم المتحدة لدى اليمن، يقود جهودا سياسية بدعم دولي.. وعلى المستوى السعودي هناك تأييد لهذا الاتجاه، لخلق مناخ تفاوضي يعجل بالحل السياسي للقضية اليمنية وإعادة الشرعية، ونتمنى أن تكلل هذه المساعي بالنجاح».
ونفى المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة، أن يكون التحرك الأممي تجاه القضية اليمنية يمضي بشكل متباطئ لا يناسب المتغيرات لاستعادة الشرعية في اليمن، وقال المعلمي «على العكس من ذلك، فإن التحرك الأممي يسير بشكل كثيف ومستمر، نحو تعزيز الحل السياسي بشكل سريع».
وأضاف: «إذا كان هناك تباطؤ فيما يتعلق بالجنوح نحو الحلّ السياسي، فهو بالتأكيد من قبل الطرف الآخر في المعادلة اليمنية، وهم بالطبع الانقلابيون الحوثيون ومجموعة صالح لأنهم يتلكأون في تنفيذ الالتزامات الدولية المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن الدولي والاتفاقيات السابقة، ونأمل أن يسارعوا إلى تنفيذ الالتزامات جميعا على الفور».
أما فيما يتعلق بالخيارات التي تطرح أمام الأمم المتحدة، لمحاولة تحجيم نشاط الهجوم الصاروخي للحوثيين، كخلق توجه دولي أكثر صرامة لمحاولة اتخذا إجراء عسكري مواز للحل السياسي ضد الحوثيين، قال المعلمي: «من حيث الإجراءات العسكرية على مستوى المجتمع الدولي، لمواجهة الهجوم الصاروخي للحوثيين، فلقد فوضت الأمم المتحدة دول التحالف باتخاذ كل ما تراه مناسبا ويواكب الحدث ويحمل الأطراف على الإذعان إلى القرار الأممي 2216».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.