تحرك سعودي في مجلس الأمن.. والمعلمي: التصويت المصري يمثل نفسه

قال لـ «الشرق الأوسط» إن هناك مشروع رصد لانتهاكات أقدم عليها نظام الأسد بحق السوريين

وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت يصوت لصالح مشروع قرار قدمته بلاده يطالب بوقف فوري للضربات الجوية في مدينة حلب السورية خلال اجتماع لأعضاء مجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أول من أمس (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت يصوت لصالح مشروع قرار قدمته بلاده يطالب بوقف فوري للضربات الجوية في مدينة حلب السورية خلال اجتماع لأعضاء مجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أول من أمس (رويترز)
TT

تحرك سعودي في مجلس الأمن.. والمعلمي: التصويت المصري يمثل نفسه

وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت يصوت لصالح مشروع قرار قدمته بلاده يطالب بوقف فوري للضربات الجوية في مدينة حلب السورية خلال اجتماع لأعضاء مجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أول من أمس (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت يصوت لصالح مشروع قرار قدمته بلاده يطالب بوقف فوري للضربات الجوية في مدينة حلب السورية خلال اجتماع لأعضاء مجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أول من أمس (رويترز)

أكد السفير عبد الله المعلمي، المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة، أن بلاده ستقدم رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، في أعقاب استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار فرنسي حول حلب، يدعو إلى وقف القتال والغارات الجوية على المدينة، وكذلك الهدنة، مشيرًا إلى أن تصويت مندوب مصر في مجلس الأمن، أول من أمس، وتأييد مشروع القرار الروسي يعتبر أمرًا مؤلمًا، وقال: «التصويت المصري يعبر عن الموقف المصري».
وأوضح السفير المعلمي في اتصال هاتفي أمس، أن السعودية ستقدم رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، في أعقاب استخدام روسيا حق النقض (الفيتو)، مشيرًا إلى أن هناك مشروعًا يجري الإعداد عليه، لرصد انتهاكات حقوق الإنسان التي أقدم عليها نظام الأسد بحق شعبه.
وقال المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة، إن هناك أرقامًا وإحصائيات سيتم تقديمها في تقرير شامل خلال الأسابيع المقبلة، حتى يتضح للمجتمع الدولي حجم الدمار الإنساني الذي أقدم عليه نظام الأسد.
وأشار السفير المعلمي إلى أن التصويت المصري في مجلس الأمن وتأييد مشروع القرار الروسي، يعبر عن الموقف المصري، والتنسيق العربي يتم عن طريق المجلس الوزاري في الجامعة العربية.
وكان المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة، ذكر عقب جلسة التصويت، أول من أمس، «أن كان من المؤلم أن يكون الموقف السنغالي والماليزي أقرب إلى الموقف التوافقي العربي من موقف المندوب العربي، هذا بطبيعة الحال كان مؤلمًا ولكن أعتقد أن السؤال يوجه إلى مندوب مصر».
وأضاف: «كانت تمثيلية مهزلة بتقديم قرار مضاد لم يحصل إلا على أربعة أصوات، وأنا أرثي لهؤلاء الجهات التي صوتت لصالح القرار؛ لأنها واجهت رفضًا عنيفًا وقويًا، اليوم يوم مظلم بالنسبة للشعب السوري، ولكن الشعب السوري لا يعرف الظلام ولا يعرف اليأس وسينتصر بإذن الله تعالى».
ويذكر أن روسيا، استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار فرنسي حول حلب في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف القتال والغارات الجوية على المدينة، كما يدعو إلى هدنة ووصول المساعدات الإنسانية إلى مختلف المناطق في سوريا، قبل أن تفشل بتمرير مشروع قرار آخر قدمته لإحياء اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا، لكنه لم يطالب بوقف الغارات الجوية، إذ لم يحصل مشروع القرار الروسي سوى على تأييد 4 أصوات فقط.
ودافعت روسيا عن استخدامها للمرة الخامسة حق الفيتو في مجلس الأمن ضد مشروع قرار آخر يهدف إلى وقف نزيف الدم السوري، هذا في وقت لم تستفق فيه بعد من الدرس المؤلم الذي واجهته في مجلس الأمن الدولي حين فشلت في تمرير مشروع قرار روسي «مضاد للفرنسي» لعرضه على التصويت نتيجة رفضه من قبل غالبية الدول الأعضاء في المجلس، فضلاً عن خيبة أملها بموقف بكين التي لم تسارع هذه المرة إلى استخدام الفيتو مناصرة للموقف الروسي ضد مشروع القرار الفرنسي.
من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، إن بلاده صوتت لصالح مشروعي القرارين المطروحين في مجلس الأمن لوقف العدائيات في سوريا، اقتناعا منها بنبل الهدف من طرحهما، رغم علمها بالمعوقات التي كانت تكتنف صدورهما نتيجة الخلاف بين عدد من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن. وأكد أن القاهرة لن تتخذ مواقف على حساب الشعب السوري، وأنها تسعى لاستئناف المسار السياسي لحل الأزمة واستمرار استهداف التنظيمات الإرهابية.
وأوضح أبو زيد أن مصر تستند في موقفها لكل ما يساعد على وضع حد للمعاناة الإنسانية للشعب السوري، ودعم اتفاق وقف العدائيات، بالإضافة إلى أهمية التوصل إلى آلية لإدخال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة.
وأضاف أن موقف مصر يستند إلى مبادئ لطالما نادت بها مصر منذ بداية الأزمة السورية، لا سيما خلال الفترة الأخيرة التي احتدم فيها الخلاف بين القوى الكبرى حول كيفية إنفاذ وقف العدائيات على الأرض وتوصيل المساعدات الإنسانية واستئناف المفاوضات، مؤكدا أن بلاده حينما تصوت لصالح مشروع قرار، فإنها لا تلتفت في إطار صياغة موقفها إلى الدولة التي تطرح مشروع القرار، ولكنها تعنى بالأساس بمضمون المشروع ومدى حاجة تنفيذ عناصره المختلفة من أجل تسوية الأزمة محل النقاش.
وحول التعقيدات التي يطرحها فشل مجلس الأمن في تمرير قرار حول الأزمة السورية، قال أبو زيد إن المجتمع الدولي يواجه مأزقا حقيقيا في الوقت الحالي نتيجة اختلاف الأولويات بين القوى الكبرى، فضلا عن تضارب عدد من المصالح الإقليمية في سوريا، مشددا على ضرورة أن يتم التركيز في الوقت الراهن على الأولويات الكبرى، وأهمها التعامل الفوري مع الأزمة الإنسانية في حلب، وإعادة إطلاق المفاوضات السياسية وفقا لخطة محكومة تحت رعاية المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، واستمرار استهداف العناصر الإرهابية، مع وضع خطوط فاصلة وواضحة بينها وبين المعارضة السورية.
وكانت مصر قد صوتت السبت الماضي لصالح مشروعي قرارين بمجلس الأمن حول التهدئة في سوريا، خصوصا في مدينة حلب، حيث تقدم بالمشروع الأول كل من فرنسا وإسبانيا بدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا، وتقدم بالمشروع الثاني روسيا. وفشل المجلس في تمرير القرارين، حيث لجأت روسيا لحق النقض في تصويتها على مشروع القرار الأول، بينما لم يحصل المشروع الثاني على أغلبية التسعة أعضاء.
وعقب جلسة مجلس الأمن أصدرت الخارجية المصرية بيانا رسميا يتضمن توضيحات من السفير عمرو أبو العطا، مندوب مصر لدى الأمم المتحدة، تفيد بأن مصر تؤيد كل الجهود الهادفة لوقف مأساة الشعب السوري، وأنها صوتت بناء على مضمون القرارات وليس من منطلق المزايدات السياسية التي أصبحت تعوق عمل مجلس الأمن.
كما ذكر المندوب الدائم المصري أن السبب الرئيسي في فشل المشروعين يعود للخلافات بين الدول دائمة العضوية بالمجلس، معربا عن أسفه إزاء عجز مجلس الأمن عن اتخاذ قرارات فاعلة لرفع المعاناة عن الشعب السوري والقضاء على الإرهاب في سوريا نتيجة تلك الخلافات.
وكان أبو العطا قد عدد عدة عناصر مشتركة بين المشروعين المتنافسين، وذكر أن مصر صوتت لصالح تلك العناصر التي تتلخص في وقف استهداف المدنيين السوريين، ودعم النفاذ الإنساني، ووقف العدائيات، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وضرورة التعاطي الحاسم مع استخفاف بعض الجماعات المسلحة بمناشدات المجتمع الدولي لها بعدم التعاون مع التنظيمات الإرهابية.
وأضاف أن المشروعين يعطيان أولوية لوقف العدائيات في حلب، ويحثان على استئناف العملية السياسية والمفاوضات حول المرحلة الانتقالية في سوريا، مشيرا إلى أن التسوية ممكنة على أساس تلك العناصر إذا خلصت نيات القوى المؤثرة في الصراع على الأرض.
وعلى صعيد ذي صلة، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن أسفه لعجز مجلس الأمن خلال مداولاته عن التوصل إلى موقف موحد بشأن وقف إطلاق النار في حلب وبما يسمح بإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة لمواجهة الموقف المتدهور في المدينة، وإجلاء المرضى والجرحى الذين يعانون جراء القصف الجوى والحصار المتواصل.
وأوضح المتحدث الرسمي محمود عفيفي أن أمين عام جامعة الدول العربية ذكر في هذا الصدد البيان الصادر عن الاجتماع الأخير لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الحالي الذي طالب مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته إزاء الأزمة السورية وتبعاتها الخطيرة، مشيرا إلى أن الأمين العام عبر عن أمله في أن تقوم الأمم المتحدة ممثلة في مجلس الأمن بالدور المنتظر منها وأن يسمو المجلس فوق خلافات أعضائه ويرتقى إلى مستوى الأزمة الطاحنة التي تواجهها مدينة حلب حاليا.
كما أكد المتحدث الرسمي أن الأمين العام يرحب بالمبادرة الأوروبية الإنسانية التي صدرت بالتنسيق مع الأمم المتحدة لمساعدة وإغاثة المدنيين العزل في شرق حلب، داعيا إلى ضرورة التجاوب معها من جانب الأطراف المنخرطة في الصراع.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، إن روسيا قادرة على حماية أصولها في سوريا في حال قررت الولايات المتحدة قصف القواعد الجوية السورية بكثافة وتدميرها. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله، أن الولايات المتحدة اتخذت خطوات عدوانية تهدد أمن روسيا القومي.
في هذه الأثناء نقلت وسائل الإعلام الروسية تصريحات عن وزير الخارجية الروسي، أكد فيها تأييد موسكو لاقتراح دي ميستورا بشأن خروج «النصرة» من حلب، مبديًا في الوقت ذاته حرصه على تحويل ذلك الاقتراح إلى «مصالحة» بين النظام ومن سيبقى من مسلحين في حلب، مواصلاً تحميل الولايات المتحدة المسؤولية عن فشل تنفيذ الاتفاق الأميركي - الروسي، وحمل معها الهيئة العليا للمفاوضات مسؤولية عرقلة العملية السياسية.
وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أصدرت بيانًا، يوم أمس، حرصت فيه على تبرير رفض روسيا لمشروع القرار الفرنسي ووأده في المهد، وقالت إن «نص المشروع جاء بدفع من الولايات المتحدة ومباشرة بعد فشل الاتفاق الأميركي - الروسي»، زاعمة أن «مشروع القرار يشوه بشكل فاضح حقيقة الوضع في سوريا، ويحمل طابعًا مسيسًا، وغير متوازن، وأحادي الجانب»، مواصلة دفاعها عن النظام السوري حين اعتبرت أن ما اقترحه الفرنسيون في مشروع قرارهم «يحمل السلطات السورية كامل المسؤولية عن تصاعد حدة التوتر في سوريا». واتهمت الخارجية الروسية في بيانها باريس «بالسعي لتأمين غطاء لإرهابيي جبهة النصرة، من خلال مطالبتها في مشروع قرارها بحظر الطلعات الجوية فوق حلب»، مضيفة أن فرنسا «فضلت لغة الإنذارات على الحوار الرامي إلى تحقيق نتيجة إيجابية، واستغلت الأزمة الإنسانية لأغراض سياسية بعيدة عن مصلحة الشعب السوري».
وكان واضحًا منذ البداية أن روسيا ستستخدم الفيتو ضد مشروع القرار الفرنسي، وهذا ما انعكس في تصريحات صحافية لفيتالي تشوركين، مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة الذي استبعد قبل جلسة التصويت بيوم واحد، إمكانية مرور مشروع القرار عبر مجلس الأمن الدولي. وفي الوقت ذاته كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أدلى بتصريحات تحمل ذات النبرة، وذلك في حوار تلفزيوني مسجل بثه التلفزيون الروسي، يوم أمس، حرص فيه لافروف على عرض مسيرة الجهود السياسية حول الأزمة السورية، كمقدمة لهجمة على مشروع القرار الفرنسي الذي وصفه بأنه «نصوص ستكون مليئة بالانفعالات والدعوة للتعاطف مع سكان حلب»، معربًا عن قناعته بأن «سيكون من الخطأ الانتقال إلى ذلك النص ووضع كل تلك الجهود جانبًا». كما رفض لافروف الدعوة التي يتضمنها القرار «بوقف العمليات القتالية فورًا»، زاعمًا في سياق تبريره لموقفه، بأن روسيا تمكنت من التنصت وتسجيل عدد كبير من الأحاديث التي تظهر كيف استغلت «جبهة النصرة» هدنة الأيام الثلاثة في حلب للحصول على السلاح وتعزيز قواها، مشددًا على أنه «سيكون عمل بلا طائل عرض أي مشروع قرار لا يتضمن مشكلة الفصل بين المعارضة والإرهابيين على مجلس الأمن».



الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».


مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

TT

مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)
وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)

صعَّد المستوطنون هجماتهم بالضفة الغربية، فأشعلوا النار في عدد من منازل الفلسطينيين، وأطلقوا قنابل الغاز داخلها، وحطموا محتوياتها، كما أحرقوا مركبات وروَّعوا أطفالاً.

وقالت «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» إن طواقمها تعاملت مع 4 إصابات بالاختناق خلال هجوم للمستوطنين وحرق منازل بقرية سوسيا في مسافر يطا، جنوب الخليل، مساء الثلاثاء، وإنها قدمت العلاج الميداني.

وأظهرت لقطات مصورة عدة حرائق تشتعل في المكان، وأشارت التقارير إلى استهداف 4 مواقع على الأقل، بما في ذلك موقع خيمة سكنية، ومدخل منزل عائلة كانت الأسرة بداخله.

فلسطينية تتفقد الأربعاء ما لحق بخيمة سكنية أحرقها مستوطنون في قرية سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

وقال نشطاء يساريون إنه تم إضرام النار في مركبتين أيضاً، وتحطيم نوافذ مركبة أخرى.

وكان هذا الهجوم واحداً من عدة هجمات أخرى، لكنه حظي باهتمام خاص من وسائل الإعلام الإسرائيلية التي بثت شهادات لفلسطينيين في المكان.

ونشرت «تايمز أوف إسرائيل» خبراً بعنوان «الأطفال في الداخل... إضرام النار في منازل ومركبات فلسطينية في هجوم يُعتقد أنه للمستوطنين»، في حين قالت «ريشيت بيت» التابعة لهيئة البث «كان» العبرية إن «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك».

المهاجمون الملثمون

وأكدت «تايمز أوف إسرائيل» أن لقطات كاميرات المراقبة بالقرية أظهرت أكثر من 10 مهاجمين ملثمين يرتدون قلنسوات وهم يضرمون النار في شاحنة ومركبة أخرى بالقرب من مبنيين. وظهر العديد من المهاجمين وهم يحملون العصي.

وفي إحدى اللقطات المصورة، ظهر شخص يلتقط جسماً من الأرض ويقذفه باتجاه كاميرا المراقبة. كما كانت خيوط لباس يهودي ديني شعائري ظاهرة من تحت قميص مهاجم آخر كان يقف بجانبه.

وفي مقطع فيديو آخر، سُمع فلسطيني يصرخ باللغة العربية طالباً إحضار ماء، قبل أن يقول لشخص ما: «هناك أطفال في الداخل».

سيدة فلسطينية تعرض دمية محترقة بعد إضرام مستوطنين النار في خيمتها بقرية سوسيا جنوبي الخليل (أ.ف.ب)

وفي النهاية، أرسل الجيش والشرطة قوات إلى القرية الواقعة في تلال جنوب الخليل، لكنهما ذكرا في بيان لاحق أنه عندما وصلت القوات كانت النيران قد أُخمدت، ولم ترد أنباء عن حدوث إصابات.

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» بياناً للجيش الإسرائيلي جاء فيه أن قوات الجيش، وشرطة «لواء شاي»، وحرس الحدود في الضفة، هرعت إلى القرية بعد ورود بلاغ بإضرام النار في ممتلكات فلسطينيين في المنطقة، وأن القوات مشَّطت المنطقة بحثاً عن المهاجمين، وتم فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

‏وأضاف البيان: «تُدين قوات الأمن بشدة مثل هذه الأحداث، وستواصل العمل من أجل الحفاظ على القانون والنظام في المنطقة».

وكتبت «تايمز أوف إسرائيل»: «مع ذلك، لم ترد أنباء عن تنفيذ أي اعتقالات».

«إرهاب قومي»

ونقلت «كان» عن ناصر نواجعة، أحد سكان قرية سوسيا، قوله: «كان هذا هجوماً مُخططاً له، وليس عشوائياً»، مضيفاً: «وصل عشرات المستوطنين إلى القرية، وأضرموا النار في عدة مناطق؛ خيام سكنية، ومركبات، وحظيرة أغنام. تحصّن أصحاب المنازل التي هوجمت داخلها».

وتابع أنه بعد الهجوم ظهر حجم الدمار جلياً. وأضاف: «رأيناهم يفرون من المكان بسرعة. وصل الجيش والشرطة إلى القرية، لكن لم يتم إلقاء القبض على أحد حتى الآن. كان أطفال القرية في حالة رعب شديد، وهناك 6 مصابين اختناقاً».

ومضى قائلاً: «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستزداد الجرائم القومية لأن الجيش لا يقوم بمهمته في هذه المنطقة».

عناصر من الأمن الإسرائيلي في موقع خيام سكنية ومركبات فلسطينية أحرقها مستوطنون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحسب «كان»، باشرت الشرطة التحقيق في شبهات اعتداء يُصنف على أنه «إرهاب قومي»، وتواصل التحقيق في ملابسات الواقعة، بما في ذلك فحص المواد المصورة وجمع الأدلة الميدانية، في محاولة لتحديد هوية الضالعين. وجاء الهجوم وسط هجمات أخرى طالت عدة مناطق في الضفة الغربية.

أرقام في تصاعد

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لصالح فرض السيادة في الضفة.

وشوهد، الأربعاء، مستوطنون يشنون هجمات في عدة مناطق قرب رام الله وقلقيلية والخليل.

وقبل يوم واحد، شوهد مستوطنون في قرية مخماس شمال الضفة وهم يعيدون بناء بؤرة استيطانية في المنطقة (ب)، التي يُفترض أن تكون تحت السيطرة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد فككت هذه البؤرة، التي تحمل اسم «كول ميفاسير»، عدة مرات من قبل، قائلة إنها «تُشكل خطراً أمنياً».

وكانت مخماس هدفاً لأعمال عنف دامية الأسبوع الماضي، عندما أطلق مستوطنون النار وقتلوا الشاب الفلسطيني الأميركي نصر الله صيام (19 عاماً)، وأصابوا 4 آخرين.

وكان صيام أول شخص يُقتل على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية عام 2026، والشخص السابع والثلاثين منذ حرب أكتوبر على قطاع غزة.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إن هجمات المستوطنين تقع بشكل شبه يومي دون رادع إلى حد كبير.

وتعدّ الملاحقات القضائية للمتطرفين اليهود نادرة، والإدانات أكثر ندرة. ويتهم منتقدون الحكومة، التي توصف بأنها الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل، بتجاهل هذه الهجمات.

وأظهرت بيانات نشرها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) الشهر الماضي ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة في هجمات المستوطنين عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

وبالإضافة إلى هذا، شهد عام 2025 زيادة في عدد الحوادث الخطيرة، بما في ذلك إطلاق النار والحرق العمد وغيرهما من الجرائم العنيفة؛ حيث سُجل 128 حادثاً في العام الماضي، مقارنة مع 83 في العام السابق له، و54 في عام 2023.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended