طهران تعيد ترميم «البيت الشيعي» وتضغط لمنع استجواب الجعفري

إيران استقبلت الأيام الماضية وفودا حزبية وبرلمانية وقيادات فصائل مسلحة بعضها منضوٍ في الحشد الشعبي

طهران تعيد ترميم «البيت الشيعي» وتضغط لمنع استجواب الجعفري
TT

طهران تعيد ترميم «البيت الشيعي» وتضغط لمنع استجواب الجعفري

طهران تعيد ترميم «البيت الشيعي» وتضغط لمنع استجواب الجعفري

أفاد سياسي شيعي مستقل كان حتى وقت قريب قياديا في أحد الأحزاب الشيعية، الكبرى، بأن «إيران استقبلت على مدى الشهور الماضية وفودا حزبية وبرلمانية وقيادات على مستويات مختلفة في الفصائل المسلحة خاصة المنضوية ضمن الحشد الشعبي، بهدف إعادة ترتيب وترميم التحالف الوطني لا سيما بعد خروج التيار الصدري منه».
وقال السياسي والقيادي الذي يزور بيروت حاليا لـ«الشرق الأوسط» إن «اللقاءات جرت عبر مستويات مختلفة وصلت إلى المرشد الأعلى علي خامنئي الذي استقبل بعض القيادات البارزة مثل زعيم المجلس الأعلى عمار الحكيم وبعض قادة الفصائل المسلحة التي باتت اليوم أكثر قربا من إيران من سواها لا سيما حركة النجباء التي يقودها أكرم الكعبي» مبينا أن «هذه الحركة لديها مقاتلون في سوريا وهو ما بات يثير المزيد من الانتقادات حتى الجماهيرية في الداخل لا سيما بعد وقوع بعضهم في الأسر فضلا عن الاستهانة بحقوق عوائل من يقتل منهم هناك».
وأضاف أن «الاحتجاجات بدأت تكبر لجهة كون الذريعة التي قيل إن هؤلاء المقاتلين يذهبون إلى سوريا بموجبها هي الدفاع عن مرقد السيدة زينب، لم تعد تنطلي على أحد، بينما ظهر أن الكثير منهم يقاتلون في حلب». ومضى القيادي الشيعي قائلا «قسم من اللقاءات جرى مع محمد علي محمدي قائد الحرس الثوري والجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس ضمن الحرس الثوري أو مع علي لاريجاني، وأثمرت عن حسم زعامة التحالف الوطني للحكيم الذي حين شعر بابتعاد إيران عنه وتقريبها قيادات لا سيما من الفصائل المسلحة بدأ يتحدث عن الكتلة العابرة للطائفية وهو ما يعني من الناحية العملية موت التحالف الشيعي وتكوين كتلة ثالثة شيعية ـ كردية ـ سنية».
وهو ما يعني والكلام للقيادي السابق أنه «في ضوء هذه الكتلة الثلاثية فإن الشيعة الذين هم الغالبية السكانية في البلاد بنحو يزيد عن الخمسين في المائة والغالبية في البرلمان بواقع 184 نائبا سوف تصبح حصتهم الثلث في هذه الكتلة وهي مساوية لحصة السنة والأكراد وهو ما يعني نهاية الزعامة الشيعية في العراق بعد فقدان أهم منصب لديهم وهو منصب رئاسة الوزراء في ظل وضع قد لا يسمح بتغيير الدستور لكي يتحول نظام الحكم في العراق من برلماني إلى رئاسي وهو ما كان قد طالب به المالكي ولعله لا يزال». ولكون إيران باتت ترى أن هذا الوضع يمثل خسارة لما تمكنت من إرسائه طوال السنوات الثلاث عشرة الماضية فإنها وطبقا لما يقوله القيادي الشيعي «كانت قد منعت الدعم المالي عن الحكيم وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر منذ سنوات لكن بينما بقي الحكيم على صلة وثيقة بطهران ما عدا دعوته المستمرة للكتلة العابرة للطائفية وخلافه المستمر مع المالكي على زعامة التحالف فإن الصدر ذهب بعيدا في التمرد عن السياسة الإيرانية والتي كرسها أخيرا بخروجه من التحالف الوطني وهو ما يعني من وجهة نظر إيران بداية تفكك هذا التحالف الأمر الذي جعلها تضغط عليه باتجاهين الأول هو الضغط المباشر لا سيما العلاقة مع بعض الفصائل المسلحة المدعومة من إيران والتي كان بعضها ضمن تيار الصدر قبل انشقاقها مع التلويح بانشقاقات أخرى في حال بقي يغرد خارج السرب والثاني هو عودة التمويل المالي له وهو ما جعله يعود إلى الهيئتين القيادية والسياسية للتحالف الوطني». من جانب آخر كشف القيادي الشيعي إلى أن الوجه الآخر لترتيب البيت الشيعي الداخلي هو العمل على منع استجواب وزير الخارجية إبراهيم الجعفري والذي كان يترأس حتى قبل شهرين رئاسة التحالف الوطني. وعلى صعيد هذه النقطة يقول السياسي الشيعي إنها «تحركت باتجاهين على صعيد منع استجواب الجعفري ففي الداخل بدأ زعيم التحالف الجديد عمار الحكيم يتحرك بقوة بهذا الاتجاه كجزء من الصراع الداخلي بين تيارات التحالف الوطني التي لا تزال قوية خصوصا جبهة الإصلاح المدعومة بقوة من المالكي وتياره والتي تعمل على إسقاط حكومة العبادي بالتقسيط من خلال استجواب الوزراء وإقالتهم وهو ما فعلته مع وزيري الدفاع والمالية وصولا إلى الخارجية حيث يكون الهدف التالي بعد إسقاط الجعفري هو العبادي». ورغم أن هذه المناورة يقودها المالكي الأكثر قربا إلى إيران من العبادي لكن الأمر من منظور طهران ومثلما يرى القيادي الشيعي «أكبر من مجرد خلافات بين القيادات الشيعية حيث إنه في الوقت الذي تعمل طهران على استيعاب والسيطرة على الخلافات الثنائية بين القيادات الشيعية والتي وصلت إلى الحشد الشعبي حيث يتفجر خلاف حاليا بين هادي العامري وأبي مهدي المهندس وهو ما يحول دون حسم منصب وزير الداخلية فإن مخاوف إيران من التحرش بمنصب رئيس الوزراء بصرف النظر عن الشخصية التي تحتله فإنها بالنهاية شخصية شيعية بينما المؤامرة تستهدف إسقاط الحكومة وربما العملية السياسية لصالح جهات خارجية لذلك فإنها ـ إيران ـ حركت (حزب الله) اللبناني للتحرك باتجاه الضغط على عدم استجواب الجعفري خصوصا بعد الخدمات التي أداها لـ(حزب الله) في لبنان وللحوثيين في اليمن في سلسلة المواقف التي اتخذها باسم العراق في اجتماعات الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي وحتى الأمم المتحدة وسواها».



تقرير: أميركا نفذت ضربات «دفاعية» ضد جزيرة قشم الإيرانية

مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)
مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)
TT

تقرير: أميركا نفذت ضربات «دفاعية» ضد جزيرة قشم الإيرانية

مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)
مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة قصفت جزيرة قشم الإيرانية.

بدوره، قال مسؤول أميركي ​إن الضربات على الجزيرة «بدت محدودة ولا تشكل استئنافاً للعمليات القتالية الرئيسية». وقال ​مسؤول آخر ⁠إن الضربات كانت إجراءات دفاعية ضد استخدام الإيرانيين صواريخ أرض - جو ضد مواقع أميركية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويأتي تقرير الصحيفة الأميركية بعد أن أفادت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) بوقوع عدة انفجارات في الجزيرة، التي تقع في مضيق هرمز.

وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن الهجوم هو أحدث حلقة في سلسلة ضربات محدودة نفذتها واشنطن خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأضافت الصحيفة أن الضربات نفذت على نطاق أضيق وتم إخفاؤها عن عمد حتى لا تشير إلى أي نية لاستئناف الحملة العسكرية الكبرى ضد إيران.

ولم ترد القيادة المركزية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق بهذا الشأن.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب شكوكاً حول ما إذا كان سينفذ تهديده باستئناف الضربات العسكرية ضد إيران، وقال إن التوصل إلى اتفاق مع طهران أمر ممكن.

ورداً على سؤال للصحافيين حول ما إذا كان يفكر في ضرب إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، يوم الثلاثاء، أجاب ترمب: «لا».

وتخوض واشنطن وطهران حرباً منذ 28 فبراير (شباط).


مسودة اتفاق... وطهران «مستعدة للسيناريوهين»


عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

مسودة اتفاق... وطهران «مستعدة للسيناريوهين»


عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)

أعلنت طهران، أمس (الاثنين)، استعدادها لسيناريو الدبلوماسية كما المواجهة العسكرية، مع تداول مسودة مقترح لاتفاق ينهي الحرب بعد مغادرة مفاوضيها الدوحة.

وأوضح وزير الخارجية عباس عراقجي، أن بلاده مستعدة للسيناريوهين «أكثر بكثير من المرات السابقة»، وأن المشاورات عبر الوسيطين القطري والباكستاني «مكثفة للغاية»، مضيفاً: «الآن كل شيء يتوقف على الطرف الأميركي».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع أنه يجري تداول المسودة للحصول على ملاحظات، فيما اشترط المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي رفع الحصار البحري الأميركي وتنفيذ مطالب طهران لإعادة فتح مضيق هرمز. وأعلن الرئيس مسعود بزشكيان أن المرشد منح الحكومة «صلاحيات» تفاوضية، من دون تحديد نطاقها.

وفي بكين، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال لقائه علي باقري كني نائب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، إلى الحلول السياسية «بدلاً من الاحتكام إلى السلاح مجدداً».

وأبدت وزارة الخارجية الروسية «قلقاً بالغاً» من مؤشرات على عمل عسكري جديد ضد إيران. وبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي التطورات الإقليمية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لـ«القناة 12» الإسرائيلية: «لست في عجلة من أمري. نحن نشل اقتصادهم». وأضاف أن القيادة الإيرانية ليس لديها «شعور بالإلحاح، لكنهم يريدون اتفاقاً أكثر من أي وقت منذ بداية الحرب»، وتابع: «نتحدث معهم، والأمر يتقدم بشكل جيد».


فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة المتواصلة معها.

نائب الرئيس جي دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (آ ب)

وصرّح فانس للصحافيين: «يشعر الرئيس وأنا بقدر من التفاؤل حيال فرص التوصّل إلى تسوية (مع إيران) عبر التفاوض»، مضيفاً: «أحرزنا بالفعل بعض التقدّم، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق المزيد».

وقال فانس ⁠إن ⁠الولايات المتحدة ⁠لم ‌تضع مواعيد ‌نهائية لإيران ‌للتوصل إلى ‌اتفاق قبل ‌أن تستأنف واشنطن ⁠شن ضربات عليها.