بلير يطمح في العودة إلى المشهد السياسي

بعد تصعيد أوروبا من لهجتها تجاه خروج بريطانيا و«اختطاف اليسار» لحزب العمال

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير الطامح بالرجوع للمشهد السياسي البريطاني (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير الطامح بالرجوع للمشهد السياسي البريطاني (رويترز)
TT

بلير يطمح في العودة إلى المشهد السياسي

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير الطامح بالرجوع للمشهد السياسي البريطاني (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير الطامح بالرجوع للمشهد السياسي البريطاني (رويترز)

هناك مقولة شهيرة لرئيس الوزراء البريطاني الراحل هارولد ويلسون لخص فيها التقلبات في الحياة السياسية. إذ قال السياسي العمالي «أسبوع واحد في السياسة يعتبر فترة طويلة»، أي لا حدود لما قد يحدث خلال فترة قصيرة.
رئيس الوزراء الأسبق توني بلير جاء ليثبت صحة ما قاله ويلسون، حتى رجوع بلير نفسه إلى الساحة السياسية البريطانية، التي تركها قبل سنوات، منذ أن استقال من منصبه. توني بلير، الذي عبر قبل يومين عن رغبته في الرجوع إلى المشهد السياسي البريطاني، غادر على مضض قيادة حزب العمال، الذي تنصل في مؤتمره السنوي قبل أسبوع من إرث بلير على الصعيدين الداخلي والخارجي، وهذا ما اعتبره بلير اختطافا للحزب من قبل «اليسار الطفولي». زعيم الحزب جيرمي كوربن الجديد اعتذر باسم الحزب على حرب العراق خلال المؤتمر السنوي قبل أسبوع، على ضوء تقرير شيلكوت، الذي صدر في يوليو (تموز) الماضي حول العراق ووجه انتقادات قاسية لبلير على المغامرة في تلك الحرب.
كما أن كوربن دفع حزب العمال بعيدا عن الاتجاه الثالث الوسطي، الذي تجذر خلال سنوات زعامة بلير. هذا أغضب بلير، معتبرا سلوك الحزب اليساري يضعه خارج المؤسسة وبعيدا عن السلطة، ليصبح مجرد مجموعة احتجاجية تتبنى سياسات جديرة بفترة الستينات، وهذا ما عبر عنه بلير في مقابلة أول من أمس مع مجلة «اسكواير» الأميركية، التي أسست في ثلاثينات القرن الماضي، والتي عادة تهتم بقضايا اجتماعية مثل الأزياء والطعام. إلا أن بلير اختارها كمنبر ليعبر عن طموحاته السياسية الجديدة.
هذا على صعيد التطورات داخل حزبه. لكن القضية الأخرى التي جعلت بلير يفكر جديا بالرجوع إلى الساحة السياسية البريطانية هو، كما قال، ينبع من حرصه على مستقبل بلده بعد التصويت للخروج من الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو (حزيران) الماضي، والذي سماه بلير بـ«الخروج الحاد».
بلير قال لمجلة «اسكواير»، والتي جاءت بعد تصريحات الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ومن قبله المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال اليومين الماضيين والتهديدات التي أطلقها كل منهما بعدم تقديم أي تنازلات لبريطانيا حول عضوية السوق الموحدة. التصريحات الأوروبية أدت إلى تدهور الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياته أمام الدولار واليورو منذ 2009. هذا الوضع المربك للأسواق أدخل كبار السياسيين البريطانيين، الذين تركوا الساحة السياسية منذ فترة على الخط، مطالبين باستفتاء آخر أو التصويت على ذلك في البرلمان، الذي سيسقط بالتأكيد الخروج.
بلير عبر عن هذا الخوف والرغبة في آن واحد. وقال في المقابلة إنه قد يعود إلى صدارة المشهد السياسي البريطاني في محاولة لمنع حزب المحافظين الذي تتزعمه رئيسة الوزراء تيريزا ماي من إلحاق الضرر بالبلاد.
وبلير هو أول زعيم لحزب العمال البريطاني يحقق الفوز في ثلاثة انتخابات عامة وكان قد حاز شعبية كاسحة في بداية السنوات العشر التي شغل فيها منصب رئيس الوزراء لكن تأييده للغزو الأميركي للعراق شوه سمعته بشدة، وهذا ما لخصه تقرير شيلكوت حول مغامرة حرب العراق.
وقال بلير في المقابلة مع مجلة «اسكواير» إنها «مأساة» أن يكون الاختيار المتاح للبريطانيين بين حزب محافظين عازم على خروج حاد وحزب عمال وصفه بأنه «يساري متشدد» ويعمل بعقلية الستينات. وقال: «لا أعرف إن كان هناك دور لي.. هناك حد لما أريد أن أقوله عن وضعي في هذه اللحظة». وأضاف أن ما يحدث يدفعه بقوة للعودة لصدارة العمل السياسي لكن لن يتطرق إلى ذلك الآن. وأثارت اختيارات ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي قلق المستثمرين الذين يعتقدون أن بريطانيا متجهة لخروج حاد من التكتل وهو ما يعني تخليها عن محاولة البقاء ضمن السوق الأوروبية الموحدة بهدف فرض قيود على الهجرة إليها من باقي الدول الأعضاء في الاتحاد وعددها 27 دولة.
وكان قد صعد الأوروبيون بشكل واضح لهجتهم الجمعة تجاه الحكومة البريطانية، محذرين من أنهم سيكونون «حازمين تماما» إزاء «مناورات» المملكة المتحدة.
وأدى هذا التصعيد الكلامي من الجانبين بشأن شروط خروج بريطانيا المعلن من الاتحاد الأوروبي، إلى تراجع خاطف لقيمة العملة البريطانية صباح الجمعة. وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في ملتقى بباريس «لا يمكن أن نضع رجلا في الخارج وأخرى في الداخل»، بشأن وجود بريطاني في السوق الموحدة دون أن يكون هناك أي التزام من طرفها بالسماح بحركة الأفراد.
وحذر المسؤول الأوروبي، مدعوما برئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الذي كان إلى جانبه، أنه «بشأن هذه النقطة علينا أن نكون متصلبين، أنا أتابع المناورات». وأضاف يونكر «إذا بدأنا تفكيك السوق المشتركة من خلال الاستجابة (..) لنزوة كل دولة تقرر (الخروج) فنحن ندشن بذلك نهاية أوروبا».
وجاء هذا التحذير الأوروبي إثر امتعاض أبرز دول الاتحاد من التصريحات المتشنجة الأخيرة لرئيسة الحكومة البريطانية. وشددت تيريزا ماي الأربعاء في اختتام مؤتمر حزب المحافظين في برمنغهام وسط إنجلترا: «لن نخرج من الاتحاد الأوروبي... لكي نتخلى مجددا عن التحكم بالهجرة».
وأدت تصريحاتها إلى رد فعل من باريس حيث دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس إلى «الحزم» في المفاوضات المستقبلية مع بريطانيا. وقال هولاند «يجب أن يكون هناك تهديد، يجب أن تكون هناك مخاطر، يجب أن يكون هناك ثمن». وأضاف: «قررت المملكة المتحدة الخروج، بل وأعتقد قررت خروجا قاسيا، إذن يتعين أن نمضي حتى نهاية المطاف مع رغبة البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي».
ومنذ بداية مؤتمر حزب المحافظين الأحد الماضي كثفت ماي وكذلك وزراء حكومتها الوعود لأنصارهم بخروج واضح وتام من الاتحاد الأوروبي مشيرين إلى أفق خروج قاس لا تنازلات فيه. وكشفت وزيرة الداخلية أمبير رود عن خطة لتشجيع المؤسسات على نشر لائحة بموظفيها من غير البريطانيين وتفضيل العمالة الوطنية. والهدف هو تقليص عدد المهاجرين من 330 ألفا سنويا الآن إلى 100 ألف سنويا.
لكن بالنسبة ليونكر «إذا رغبت المملكة المتحدة في دخول حر للسوق الداخلية (الأوروبية)، فإنه (يتعين) أن تحترم بالكامل كافة الحريات التي تواكب السوق الداخلية».
وبوضوح فإنه لا يمكن لبريطانيا أن تقيد حرية حركة وحقوق مواطني دول الاتحاد الأوروبي على أراضيها إذا أرادت الحفاظ على الدخول للسوق المشتركة. من جهتها جددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الخميس التأكيد على هذا الشرط الذي لا غنى عنه. وقالت: «إذا لم نعلن أن الدخول الكامل للسوق الداخلية (الأوروبية) رهن بحرية الحركة الكاملة، فإننا نكون بذلك قد أطلقنا حركة ستنتشر في كل أوروبا حيث سيفعل كل واحد ما يحلو له».
وأقرت أمام أرباب الصناعة الألمان بأنها «لن تكون مفاوضات سهلة» وطلبت دعمهم.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن هل سيصبح بلير المنقذ لبريطانيا في ساعة الحاجة؟ المحللة السياسية ميلني ماكدونا، التي تكتب في صحيفة «إيفنينغ ستاندرد» اليومية اللندنية تقول: «مهما كانت آراؤك بتوني بلير فلا يجب أن تقلل من طموحه. ولا تتفاجأ بما قد يحققه».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.