إنجلترا تتطلع لنسيان فضيحة ألاردايس على حساب مالطا.. ومواجهة قوية بين ألمانيا وتشيكيا

في الجولة الثانية من التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018

غاريث ساوثغيت يقود المنتخب الإنجليزي للمرة الأولى اليوم (رويترز) - لوف مدرب ألمانيا يتطلع للاحتفال بالمباراة 140 بالفوز على التشيك (أ.ف.ب)
غاريث ساوثغيت يقود المنتخب الإنجليزي للمرة الأولى اليوم (رويترز) - لوف مدرب ألمانيا يتطلع للاحتفال بالمباراة 140 بالفوز على التشيك (أ.ف.ب)
TT

إنجلترا تتطلع لنسيان فضيحة ألاردايس على حساب مالطا.. ومواجهة قوية بين ألمانيا وتشيكيا

غاريث ساوثغيت يقود المنتخب الإنجليزي للمرة الأولى اليوم (رويترز) - لوف مدرب ألمانيا يتطلع للاحتفال بالمباراة 140 بالفوز على التشيك (أ.ف.ب)
غاريث ساوثغيت يقود المنتخب الإنجليزي للمرة الأولى اليوم (رويترز) - لوف مدرب ألمانيا يتطلع للاحتفال بالمباراة 140 بالفوز على التشيك (أ.ف.ب)

يحاول منتخب إنجلترا لكرة القدم للمرة الثانية في فترة زمنية قصيرة تلميع السمعة وتحقيق انطلاقة جديدة وذلك عندما يستضيف مالطا اليوم في الجولة الثانية من التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018.
وتشهد الجولة مواجهة قوية لمنتخب ألمانيا بطل العالم في النسخة السابقة بالبرازيل عام 2014 مع ضيفه التشيكي.
ولم يكد منتخب إنجلترا يبدأ رحلة التعافي من الخسارة التاريخية له أمام نظيره الآيسلندي المغمور 1 - 2 في دور الستة عشر بكأس أوروبا بفرنسا في يونيو (حزيران) الماضي ما أدى إلى رحيل المدرب روي هودجسون وتعيين سام ألاردايس بدلا منه، حتى اضطر الأخير إلى الاستقالة من منصبه بعد مباراة واحدة فقط على خلفية «المكيدة» التي نصبتها له صحيفة «دايلي تلغراف». وفاز منتخب «الأسود الثلاثة» بالمباراة الأولى والوحيدة بإشراف ألاردايس على نظيره السلوفاكي بصعوبة بالغة بهدف وحيد لآدم لالانا جاء في الدقيقة الخامسة من الوقت الضائع ضمن منافسات المجموعة السادسة.
وأعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الثلاثاء استدعاء مايكل كين مدافع بيرنلي إلى تشكيلة المنتخب بدلا من لاعب ستوك سيتي غلين جونسون بسبب الإصابة. وكان المدرب المؤقت لمنتخب إنجلترا غاريث ساوثغيت أعلن الاثنين تشكيلته الأولى استعدادا لتصفيات كأس العالم. وتستضيف إنجلترا مالطا اليوم ضمن التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى نهائيات مونديال 2018 في روسيا في أول مباراة لساوثغيت قبل السفر الأسبوع المقبل إلى سلوفينينا. وقدم ألاردايس استقالته قبل نحو أسبوعين بعد تصويره بشكل متخف من قبل «دايلي تلغراف» وهو ينصح صحافيين زعموا أنهم رجال أعمال من شرق آسيا يملكون وكالة وهمية مختصة بعقود اللاعبين، بكيفية الالتفاف على القوانين التي تمنع أن تكون حقوق عقود اللاعبين مملوكة من طرف ثالث غير اللاعب والنادي. وكلف الاتحاد الإنجليزي غاريث ساوثغيت بقيادة المنتخب مؤقتا حتى التعاقد مع مدرب جديد، الذي اعتمد على نفس الأسماء السابقة وأبرزها واين روني وجيمي فاردي وديلي إلى واريك داير وجوردان هندرسون وثيو والكوت، واستدعى أيضا نجمي مانشستر يونايتد جيسي لينغارد وماركوس راشفورد. ويغيب عن مواجهة مالطا لالانا ورحيم سترلينغ وهاري كاين بداعي الإصابة. وقال الاتحاد الإنجليزي ونادي إيفرتون أمس أن المدافع فيل جاجيلكا انسحب من تشكيلة إنجلترا لمباراتين في تصفيات كأس العالم 2018 لكرة القدم أمام مالطا وسلوفينيا بعد إصابته في الفخذ. وقال نادي إيفرتون الذي يلعب له جاجيلكا في بيان بموقعه على الإنترنت «بينما لا تبدو الإصابة خطيرة فإنه سيعود إلى إيفرتون لتقييم حالته». ولم يعلن الاتحاد الإنجليزي عن استدعاء بديل لقلب الدفاع. وجاجيلكا البالغ من العمر 34 عاما والذي خاض 39 مباراة دولية هو ثالث لاعب ينسحب من تشكيلة إنجلترا المبدئية في التصفيات بعد جلين جونسون ورحيم سترلينغ. وفي المجموعة ذاتها، تلعب اسكوتلندا مع ليتوانيا، وسلوفينيا مع سلوفاكيا.
وفي المجموعة الثالثة، تلتقي ألمانيا مع تشيكيا، وأذربيجان مع النرويج، وآيرلندا الشمالية مع سان مارينو. وكان منتخب ألمانيا بدأ مشواره في التصفيات بفوز عريض على نظيره النرويجي بثلاثية نظيفة. ويسعى منتخب ألمانيا بقيادة مدربه يواكيم لوف إلى أن يصبح أول منتخب يحتفظ بلقب بطل العالم بعد إيطاليا عام 1938. وتوجت ألمانيا بطلة في البرازيل بفوزها على الأرجنتيني 1 - صفر بعد التمديد. وسيفتقد لوف خدمات مهاجم فولفسبورغ الجديد ماريو غوميز بسبب الإصابة أمام تشيكيا ثم أمام آيرلندا الشمالية الثلاثاء المقبل في هانوفر، ولكنه يعول في الهجوم على توماس مولر (سجل هدفين أمام النرويج) وماريو غوتزه وكيفن فولاند.
وبدا حارس المنتخب الألماني مانويل نوير واثقا من الفوز بقوله «نخوض مباراتين مهمتين ونريد الفوز بست نقاط». ولكن لوف أعرب عن كامل احترامه لمنتخب تشيكيا مؤكدا «إنه المنافس الأصعب لنا في المجموعة ويضم لاعبين جيدين على الصعيد الفردي»، مضيفا: «على الورق، أنه المنتخب الأقوى في المجموعة». يتطلع لوف إلى تحقيق الفوز في المباراتين المقررتين أمام التشيك وآيرلندا الشمالية، ليكون الاحتفال الأفضل بقيادة المنتخب للمباراة رقم 140. وقال لوف خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في هامبورغ قبل مواجهة التشيك اليوم: «نحن مستعدون جيدا. لدينا هدف واضح وهو حصد ست نقاط من المباراتين المقبلتين». وخاض المنتخب الألماني حتى الآن 139 مباراة تحت قيادة المدير الفني لوف، وهو رقم يتقاسمه مع هيلموت شوين حيث يحتلان المركز الثاني في قائمة المدربين الأكثر استمرارية مع المنتخب الألماني، خلف سيب هيربيرغر الذي سجل 167 مباراة مع المنتخب وقاده للتتويج بكأس العالم 1954، وفي حالة فوز المنتخب الألماني في المباراتين المقبلتين سيعادل لوف أيضا الرقم المسجل باسم هيربيرغر بقيادة الفريق إلى 94 انتصارا».
وقال سامي خضيرة لاعب خط وسط المنتخب «يواخيم لوف مدرب متطور. يصنع التوازن المثالي بين العمل الجاد والتعافي».
وتولى يواخيم لوف (56 عاما) تدريب المنتخب الألماني منذ عام 2006 وقاد الفريق للتتويج بلقب كأس العالم 2014 بالبرازيل، ويستمر عقده الحالي حتى نهاية كأس العالم 2018. ويتصدر المنتخب الألماني المجموعة الثالثة في التصفيات بعد فوزه في المباراة الأولى على نظيره النرويجي 3 - صفر، وسيسعى الفريق للحفاظ على انطلاقته حيث إن الفريق متصدر المجموعة فقط يضمن التأهل المباشر إلى النهائيات. وحذر لوف من صعوبة مباراة اليوم قائلا: «المنتخب التشيكي يدافع جيدا كما يجيد الهجمات المرتدة»، وكشف أنه سيدفع بخضيرة وتوني كروس ضمن التشكيل الأساسي لخط الوسط وهو ما يعني أن إيلكاي غويندوغان سيعود للمشاركة من خلال مقاعد البدلاء. وقال لوف «غويندوغان قد يكون له تأثير إيجابي في المباراة في أي لحظة. أنا سعيد بعودته».
وسبق لمنتخب تشيكيا أن ألحق خسارة قاسية بنظيره الألماني في ميونيخ بثلاثية نظيفة في أكتوبر (تشرين الأول) 2007 في التصفيات المؤهلة إلى كأس أوروبا 2008. وأبدى مدرب تشيكيا كارل ياروليم تخوفه في تصريح إلى مجلة «كيكر» الألمانية قال فيه «سنلعب ضد منتخب يمكن الفوز عليه في حالات استثنائية فقط. نأمل بمعجزة صغيرة».
وتعادلت تشيكيا سلبا مع آيرلندا الشمالية في الجولة الأولى. وفي المجموعة الخامسة، تلتقي أرمينيا مع رومانيا، ومونتينيغرو مع كازاخستان، وبولندا مع الدنمارك.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».