ليبيا: خطف مسؤول ديني بارز في طرابلس.. وكوبلر يطالب بهدنة

انتشار عناصر من الشرطة النسائية للمرة الأولى في بنغازي

ليبيا: خطف مسؤول ديني بارز في طرابلس.. وكوبلر يطالب بهدنة
TT

ليبيا: خطف مسؤول ديني بارز في طرابلس.. وكوبلر يطالب بهدنة

ليبيا: خطف مسؤول ديني بارز في طرابلس.. وكوبلر يطالب بهدنة

اعترفت، أمس، دار الإفتاء الليبية بازدياد عدد من وصفتهم بـ«عصابات الخطف والغدر» في العاصمة طرابلس، بعدما كشفت النقاب عن قيام جهة مجهولة باختطاف الشيخ نادر السنوسي العمراني، أحد أعضاء مجلس الفتوى وأمين عام هيئة علماء ليبيا من أمام مسجد «الفواتير» بالهضبة الخضراء قرب بيته.
وقالت الدار، في بيان نشرته صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن الخاطفين كانوا على متن سيارتين من دون لوحات، مشيرة إلى أنها إذ تستنكر هذا العمل الإجرامي الخطير على البلد بأسره، باستهداف عالم من خيرة علمائها، فإنها تحمل المسؤولية كاملة عن سلامة الشيخ للسلطات والأجهزة الأمنية بطرابلس. وبعدما دعت إلى إطلاق سراح الشيخ المخطوف فورا، أعربت عن أسفها لتزايد عدد عصابات الخطف والإجرام في مدينة طرابلس مؤخرا.
وقالت زوجة العمراني، إنه اختطف فجر أمس من أمام مسجد الفواتير بمنطقة الهضبة بطرابلس، بينما رأى عبد الله الجعيدي، المتحدث باسم دار الإفتاء، أن المستفيد من الخطف جهتان: «تنظيم داعش ومن يسعى للانقلاب وعسكرة الدولة، وهم قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر وأعوانه»، على حد تعبيره.
وجرت أحدث عملية خطف لمسؤول محلي وديني بارز في العاصمة طرابلس بعد ساعات فقط من دعوة الشيخ الصادق الغرياني، مفتي ليبيا المقال من منصبه، إلى تشكيل «مجلس أمة» جديد على مستوى البلاد لحل أزمتها السياسية، داعيا الليبيين بمختلف أطيافهم إلى الالتفاف حول ما وصفه بـ«مشروع وطني».
وشن المفتي هجوما حادا على حفتر، ورأى أنه «يتغوّل ويزداد شره ويقوم بعسكرة الدولة بمباركة من المجتمع الدولي الذي لا يستطيع أن ينتقد جرائمه»، كما اعتبر «سبب دمار بنغازي الحالي هو أنها شرارة ثورة فبراير (شباط)»، على حد زعمه.
إلى ذلك، وفي مناكفة سياسية جديدة ضد قوات الجيش الوطني الذي يحاصر المتطرفين في غرب مدينة بنغازي، أعرب رئيس بعثة الأمم المتحدة مارتن كوبلر عن انزعاجه البالغ إزاء تقارير، تفيد بأن المدنيين في ضاحية قنفودة بالمدينة لا يزالون عالقين في خط النار، ويعانون من نقص في الماء والغذاء والدواء. وبعدما لفت إلى أن «حماية المدنيين تعد الأولوية القصوى لدى الأمم المتحدة هنا»، طالب بوقف إنساني للسماح بوصول المساعدات والإمدادات الإنسانية إلى أولئك المحتاجين، وإيجاد ممر آمن لتمكين المدنيين الراغبين في الرحيل بالقيام بذلك بأمان، وعلى نحو يحفظ الكرامة.
وأضاف كوبلر موضحا: «ينبغي السماح للنساء والأطفال الراغبين في المغادرة بالقيام بذلك كخطوة أولى نحو إجلاء جميع المدنيين والمعتقلين»، موضحا أن البعثة الأممية دأبت على دعم عملية الوساطة الليبية لتقليص حجم المعاناة في قنفودة، وأن «تقف البعثة على أهبة الاستعداد لدعم عملية الإجلاء».
وأشار البيان إلى أن البعثة تدعم مكافحة المنظمات الإرهابية التي حددتها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما يتماشى مع القانون الدولي. ونقل البيان عن كوبلر قوله إن «استخدام المدنيين دروعا بشرية وشن هجمات عشوائية هي أفعال محظورة بموجب القانون الإنساني الدولي، وأي انتهاكات من هذا النوع قد تشكل جرائم حرب تقع تحت الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية، وينبغي محاسبة مرتكبيها».
وتقع منطقة قنفودة جنوب بنغازي، وهي حي سكني على شاطئ البحر، حيث تحاصر قوات الجيش منذ شهر مارس (آذار) الماضي المئات من المتطرفين وعائلاتهم.
واتهمت قيادة الجيش الليبي مؤخرا أطرافا محلية وإقليمية باستغلال هذه القضية لإعاقة تقدم قواته، وزيادة أمد المعارك في بنغازي وتأخير إعلان تحريرها من براثن الإرهاب، لافتا النظر إلى أن من يقاتلهم هم تنظيمات «داعش» و«القاعدة»، وهم مجموعة من الإرهابيين والمرتزقة.
إلى ذلك، طالب علي القطراني، عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من بعثة الأمم المتحدة، إيطاليا بتوفير كاسحات للألغام بشكل عاجل إلى الجيش الوطني في شرق البلاد، مشيرا إلى دور قائده حفتر في بناء جيش موحد دون أي شروط.
في غضون ذلك، شهدت شوارع مدينة بنغازي في شرق ليبيا للمرة الأولى انتشار عناصر نسائية تابعة لمديرية أمن بنغازي.
وقالت وكالة الأنباء المحلية إن المدينة شهدت انتشارا أمنيا مكثفا لرجال الأمن برفقة الشرطة النسائية في عدد من مفترقات المدينة للمشاركة في خطة تأمين المدينة، بناءً على تعليمات مدير أمنها العقيد صلاح هويدي، مشيرة إلى أن هذه الخطة «جاءت احترامًا لعادات وخصوصية وتقاليد مجتمعنا ولتفعيل دور أعضاء الشرطة النسائية».
وشاركت العناصر النسائية للمرة الأولى في دوريات المرور، وتفتيش سيارات المواطنات، ومتابعة طوابير السيدات في المصارف العاملة بالمدينة، علما بأنه من المتوقع أن تشارك هذه العناصر لاحقا في تأمين الاحتفالات والمظاهرات والندوات، بالإضافة إلى تأمين مطار بنينا الدولي وتسيير سفر المواطنات.
من جهة أخرى، تكثف سفن الإنقاذ في البحر المتوسط قبالة السواحل الليبية جهودها لإنقاذ أكثر من عشرة آلاف و600 مهاجر، فيما لا يزال حلم الوصول إلى أوروبا شديد الخطورة ويحصد ضحايا باستمرار. وذكر حرس السواحل الإيطالي ومنظمة «أطباء بلا حدود» الخيرية أن أربع نساء حوامل كن من بين الناجين الذين أنقذوا، أنجبن في الطريق إلى الموانئ الإيطالية.
وازدادت أعداد النساء الحوامل اللواتي يجازفن بالهجرة بشكل كبير هذا العام، وقد سبق أن أنجبن بعد فترة قصيرة من وصولهن إلى الأمان على قوارب النجاة. وبوصول 10 آلاف و600 مهاجر جديد، يرتفع عدده المهاجرين واللاجئين الذين وصلوا إلى الشواطئ الإيطالية إلى أكثر من 140 ألف مهاجر منذ بداية هذا العام.



الحوثيون حوّلوا رمضان المبارك ضيفاً ثقيلاً على اليمنيين

مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)
مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)
TT

الحوثيون حوّلوا رمضان المبارك ضيفاً ثقيلاً على اليمنيين

مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)
مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)

في واقعٍ مثقل بالفقر والعوز، يستقبل ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية شهر رمضان هذا العام وهم عاجزون عن توفير أبسط متطلبات هذه المناسبة الدينية، التي لطالما تميزت بطقوسها الخاصة ومأكولاتها المتنوعة.

وحوّل الحوثيون رمضانَ ضيفاً ثقيلاً على غالبية الأسر، في ظل انعدام الأمن الغذائي، وتوقف المرتبات، وغياب المساعدات الإنسانية التي كانت تمثل شريان حياة لملايين السكان.

وتفاقمت هذه المعاناة مع مغادرة عدد من منظمات الأمم المتحدة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وتوقف برامجها الإغاثية، عقب مداهمة الجماعة مكاتبها واعتقال العشرات من العاملين فيها. ووفق تقديرات منظمات إغاثية، فإن نحو 13 مليون شخص في تلك المناطق يعيشون اليوم على حافة الجوع، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي يشهدها اليمن منذ سنوات.

الحوثيون متهمون برعاية الانفلات الأمني في إب لمنع أي انتفاضة شعبية (إعلام محلي)

عبد الرحمن، وهو موظف في شركة محلية بمحافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، يصف لـ«الشرق الأوسط» الأوضاع؛ قبل أيام من دخول شهر رمضان المبارك، بأنها «مأساوية بكل المقاييس». ويؤكد أن الغالبية المطلقة من سكان المحافظة باتت عاجزة عن توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية، واضطرت إلى تقليص عدد الوجبات اليومية إلى الحد الأدنى.

ويعزو عبد الرحمن هذا الوضع إلى «قطع الحوثيين مرتبات عشرات آلاف الموظفين منذ 8 أعوام، إضافة إلى توقف الأنشطة الاقتصادية وشلل سوق العمل، إلى جانب انقطاع المساعدات الإنسانية التي كانت تقدمها الأمم المتحدة خلال السنوات الماضية». ويقول إن «البؤس يعلو وجوه المتسوقين في أسواق عاصمة المحافظة، في مشهد يناقض تماماً أجواء الفرح التي اعتادها اليمنيون مع قدوم رمضان».

أسواق خالية

ولا تختلف الحال كثيراً في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، حيث أعلنت الجماعة الحوثية قبل أيام صرف نصف راتب عن نهاية العام الماضي لبعض الموظفين العموميين، وبواقع نحو 50 دولاراً فقط، بمناسبة حلول الشهر الفضيل. إلا إن هذا المبلغ، وفق شكاوى الموظفين، لا يغطي حتى جزءاً يسيراً من متطلبات المعيشة.

وتبدو أسواق صنعاء خالية من الزحام المعتاد الذي كانت تشهده في مثل هذه الأيام من كل عام؛ إذ انعكست حالة الفقر والعوز على القدرة الشرائية للسكان، ودفع ذلك بهم إلى الاكتفاء بشراء الضرورات القصوى، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع الدخل إلى مستويات غير مسبوقة.

منصور، وهو معلم يقيم في صنعاء، يقول إنه تسلم نصف راتب، لكنه لا يكفي حتى لتسديد إيجار المنزل. ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «الحديث عن شراء احتياجات رمضان أصبح نوعاً من الترف لا يعرفه إلا القليل من الميسورين. نحن وغالبية الناس نبحث فقط عما يسد جوعنا وجوع أطفالنا».

ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين يعانون انعدام الأمن الغذائي (إعلام محلي)

ويشير منصور إلى أن «المساعدات الغذائية التي كانت تقدمها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية خلال الأعوام الماضية، كانت توفر الحد الأدنى من الأمن الغذائي لكثير من الأسر، وتمنحها فرصة شراء بعض متطلبات رمضان، بما فيها الحلويات التقليدية».

ازدياد الفقراء

ومع انقطاع هذه المساعدات الأممية بشكل كامل، انضم آلاف الأسر إلى قوائم الفقراء الباحثين عمّا يسد رمقهم، فيما باتت أسر أخرى تعيش على الخبز والشاي، أو اضطرت إلى التسول في الشوارع وأمام المطاعم ومحال البقالة.

وفي سياق متصل، شكا الصحافي حسن الوريث، الذي كان في السابق من مؤيدي الحوثيين، من تعرضه لمضايقات وضغوط متواصلة بسبب مواقفه المنتقدة للفساد. واتهم جهات نافذة بالسعي إلى إسكاته ومنعه من أداء دوره المهني، مشيراً إلى أن تلك الضغوط تنوعت بين التهديد المباشر، والإقصاء، ومحاربته في مصدر رزقه.

وأكد الوريث عزمه على الاستمرار في الكشف عن الفساد، محذراً من انهيار شامل في حال عدم التصدي لما وصفها بـ«منظومة الفساد ومراكز النفوذ»، داعياً إلى «حماية الصحافيين والإعلاميين في مناطق سيطرة الحوثيين الذين يؤدون واجبهم المهني بصدق، رغم المخاطر».

Cannot check text—confirm privacy policy first


إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
TT

إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)

تعيش العاصمة اليمنية المختطَفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، على وقع تدهور خِدمي متسارع يُهدد حياة السكان بشكل مباشر، مع تفاقم أخطار أعمدة الكهرباء المُتهالكة، واستمرار طفح مياه الصرف الصحي في الأحياء السكنية، في مشهد يعكس حجم الإهمال المزمن وتقاعس الجهات المعنية عن القيام بأبسط واجباتها تجاه السلامة العامة، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان.

مصادر محلية مُطلعة كشفت، لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود مئات من أعمدة الكهرباء الخشبية المتهالكة في صنعاء وضواحيها، يعود تركيب بعضها إلى عقود مضت، وهي، اليوم، مائلة أو متشققة القواعد، وتتدلى منها أسلاك مكشوفة، ما يُشكل تهديداً مباشراً للمارّة، ولا سيما الأطفال وطلبة المدارس، في ظل غياب أي أعمال صيانة أو استبدال حقيقية.

وأوضحت المصادر أن معظم هذه الأعمدة تُستخدم حالياً في شبكات توزيع الكهرباء التجارية، في ظل الانقطاع شبه الكامل للكهرباء الحكومية منذ سنوات، ما أدى إلى زيادة الأحمال الكهربائية بصورة تفوق قدرتها على التحمل، وسط تمديدات عشوائية وأسلاك مُتشابكة تُنذر بكوارث وشيكة.

عمود كهرباء سقط في حي بصنعاء وسارع السكان إلى إعادة إصلاحه (الشرق الأوسط)

ورغم البلاغات المتكررة التي تقدَّم بها مواطنون للسلطات الحوثية، فإن الجماعة، وفق المصادر، تُواصل تجاهلها المتعمد لهذه الشكاوى، مكتفية بطلب تبرعات من السكان لإجراء إصلاحات محدودة، دون أي تحرك رسمي لمعالجة الخطر أو وضع حلول إسعافية تقلل حجم المخاطر.

يقول أحمد الهمداني، وهو صاحب محل تجاري في حي التحرير، إن سقوط أي عمود كهرباء بات «مسألة وقت لا أكثر»، مؤكداً أن الأعمدة لم تخضع، منذ سنوات، لأي صيانة، وأن انهيار أحدها قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

المياه الآسنة

بالتوازي مع هذا الخطر، يعيش سكان صنعاء في ظل أوضاع بيئية وصحية متدهورة، مع تصاعد ظاهرة طفح مياه الصرف الصحي في عدد من المديريات، وتجمعات المياه الآسنة، ما حوّل شوارع وأزقّة كاملة إلى بؤر للتلوث، وسط روائح كريهة وانتشار للحشرات، وتهديد مباشر للصحة العامة.

صورة تُظهر تردي شبكة الصرف الصحي في صنعاء (الشرق الأوسط)

سياسة ممنهجة

ويرى مراقبون أن هذا التدهور يعكس سياسة حوثية ممنهجة لإهمال البنية التحتية، مقابل توجيه الموارد والإيرادات العامة نحو المجهود الحربي والمصالح الخاصة، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، وافتقار المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحوثيين لأدنى معايير السلامة والمسؤولية.

ويُحذر مختصون في السلامة العامة من أن استمرار تهالك أعمدة الكهرباء قد يؤدي إلى حوادث صعق أو انهيارات مُميتة، بينما يؤكد أطباء ومختصون صحيون أن طفح مياه الصرف الصحي يُشكل بيئة خصبة لانتشار الأوبئة، مثل الكوليرا والإسهالات المائية الحادة وأمراض الجلد والجهاز التنفسي.

عنصر حوثي أثناء تفقُّده عداداً كهربائياً في صنعاء (إعلام حوثي)

وتشير تقديرات محلية إلى أن أكثر من 68 في المائة من أعمدة الكهرباء في صنعاء، خصوصاً في الأحياء القديمة، باتت متهالكة، في حين سجلت صنعاء وضواحيها، خلال الفترة الأخيرة، أكثر من 23 حادثة سقوط أو انكسار أعمدة، تسببت بوقوع وفيات وإصابات.

ويُجمع خبراء بيئيون وإداريون على أن استمرار هذا الإهمال ينذر بمضاعفة الكلفة الإنسانية والصحية مستقبلاً، مؤكدين أن معالجة هذه الأزمات تتطلب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً، يضع سلامة المواطنين وحقهم في بيئة صحية وحياة كريمة في صدارة الأولويات.


العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن واستعادة الاستقرار في بلاده، وتهيئة بيئة مواتية لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات الدولية، وبناء شراكة موثوقة مع المجتمع الدولي، محذراً من أن تعدد الجماعات المسلّحة خارج إطار الدولة يعيد إنتاج الفوضى ويُغذّي التطرف.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، يرافقه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إلى جانب أولويات الدعم الألماني والأوروبي لتمكين الحكومة اليمنية من فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وشدد العليمي، وفق المصادر الرسمية، على أن القرارات السيادية التي اتخذتها بلاده، خلال الفترة الأخيرة، جاءت لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، مؤكداً أن إنهاء ازدواجية القرار يمثل خطوة ضرورية لحماية السلم الداخلي، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وضمان فاعلية المؤسسات الرسمية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتناول اللقاء الأبعاد الإقليمية والدولية للإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن توحيد القرار المؤسسي يعزز الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب، ويحمي الأمن البحري وحرية الملاحة، بما ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.

في السياق نفسه، أكد العليمي التزام الدولة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني، وبناء الحوكمة، وتحسين الخدمات، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف وتجفيف بيئته.

الأولوية للحل السياسي

وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح العليمي أن القيادة اليمنية لا تزال تمنح أولوية للحل السياسي، غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة الرادعة، محذّراً من أن أي تراخٍ في هذا الجانب قد يُضعف فرص التسوية، ويشجع الميليشيات الحوثية على مواصلة التعنت.

كما عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولمساهمات ألمانيا الإنسانية، وعَدَّ أن هذا الدعم يعكس التزاماً سياسياً وأخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك مؤسسي واحد وقابل للمساءلة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً يشكل استثماراً مباشراً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

Your Premium trial has ended