نيودلهي تطلب زيادة حصتها من الواردات النفطية السعودية من 10 إلى 15 %

حكومة «غوجارات» تغازل الرياض للتعاون في مجالات البتروكيماويات والمجوهرات

جانب من لقاء رئيس حكومة ولاية غوجارات الهندية مع قطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء رئيس حكومة ولاية غوجارات الهندية مع قطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

نيودلهي تطلب زيادة حصتها من الواردات النفطية السعودية من 10 إلى 15 %

جانب من لقاء رئيس حكومة ولاية غوجارات الهندية مع قطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء رئيس حكومة ولاية غوجارات الهندية مع قطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)

كشف مصدر اقتصادي لـ«الشرق الأوسط»، أن نيودلهي طلبت زيادة حصتها من وارداتها النفطية من السعودية، من 10 في المائة، ما يعادل مليون برميل يوميا، إلى 15 في المائة يوميا، في الوقت الذي أثر فيه انخفاض أسعار البترول في تراجع التبادل التجاري من 50 مليار دولار إلى 40 مليار دولار العام الماضي.
وعرض الدكتور راجيف كومار، رئيس حكومة ولاية غوجارات الهندية، عدة فرص استثمارية هندية في ولايته للمستثمرين السعوديين، خلال اجتماع عقده أول من أمس في الرياض مع رجال الأعمال بمجلس الغرف السعودية، تشمل عدة قطاعات صناعية.
وقال كومار: «إن الولاية واحدة من أبرز الولايات الصناعية في الهند خصوصا فيما يتعلق بقطاعي البتروكيماويات والكيماويات والمجوهرات، حيث تعد الولاية ثاني أكبر منتج للذهب والمجوهرات في العالم، وتساهم بنحو 85 في المائة من إجمالي إنتاج الهند، بجانب قطاع الطاقة الشمسية وتقنية المعلومات والصناعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التحويلية، كما تشمل الفرص قطاعات الرعاية الصحية والبنية التحتية والسياحة».
وأوضح كومار أن ولايته وضعت خطة خلال الأعوام الـ15 الماضية، لتصبح مركزا تجاريا وصناعيا مهما في الهند، فعمدت لتسهيل إجراءات الاستثمار من خلال نافذة واحدة لإنهاء جميع الإجراءات، ما جعل البنك الدولي يصنفها في المركز الأول في قائمة سهولة ممارسة أنشطة الأعمال.
ووفق رئيس حكومة الولاية، فإن غوجارات تتمتع ببنية تحتية قوية وأيد عاملة ماهرة، وبذلك تعتبر وجهة استثمارية مفضلة للمستثمرين من مختلف دول العالم، داعيا رجال الأعمال السعوديين إلى الدخول في شراكات للاستفادة من تلك الفرص، منوها بزيارة دولة وزراء الهند نارندرا مودي للمملكة وما فتحته من أبواب واسعة للتعاون، مؤكدا رغبتهم في استمرار التعاون مع المملكة في المجالات الاقتصادية.
ودعا رجال الأعمال السعوديين إلى المشاركة في النسخة الثامنة من «قمة غوجارات الحيوية 2017» المقرر عقدها في الفترة من 10 إلى 13 يناير (كانون الثاني) 2017، وتركز على التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، ويحضر القمة رؤساء الدول والحكومات والوزراء وقادة الشركات، وكبار واضعي السياسات ورؤساء المؤسسات والدوائر الأكاديمية الدولية من جميع أنحاء العالم ويصاحبها معرض لعرض المنتجات، وتوفر بيئة مثالية لعقد الصفقات والشراكات بين رجال الأعمال والشركات من مختلف الدول.
وقال كامل المنجد، رئيس مجلس الأعمال السعودي – الهندي، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»: «انخفاض أسعار البترول أثرت على قيمة حجم التبادل التجاري، في وقت تعمل فيه أكثر من 500 شركة هندية في السوق السعودية مسجلة رسمية لدى (ساقيا)»، مشيرا إلى أن حجم الاستثمارات السعودية في الهند أكثر من مليار دولار.
ولفت المنجد إلى الزيارات الرسمية المتبادلة بين قيادتي البلدين والمسؤولين والاتفاقيات التجارية الموقعة بين المملكة والهند، ولفت إلى التغيرات التي تشهدها المملكة و«رؤية 2030»، وما تهدف إليه من تقليل اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط، مؤكدًا أن المملكة لا تزال من أكبر المنتجين للنفط والغاز، كما تحتل المركز الثالث بعد الصين واليابان، من حيث حجم الاحتياطات الأجنبية.
ووفق رئيس مجلس الأعمال المشترك، فإن الناتج المحلي السعودي بلغ 700 مليار دولار، موضحا أنه على الرغم من حالة الركود الاقتصادي فإن بلاده تعمل على تنفيذ مشروعات بقيمة 300 مليار دولار في مجالات متعددة، كما ينمو قطاع الإسكان فيها بشكل كبير، وهناك حاجة إلى بناء مليوني وحدة سكنية.
وألقى الضوء على فرص التعاون في قطاعات البناء والرعاية الصحية والتدريب والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والطاقة والبتروكيماويات والصناعة، لافتا إلى توجه المملكة نحو الاقتصاد المعرفي وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص وفقًا للرؤية الاقتصادية الجديدة، مشيرًا إلى مشاركة الشركات الهندية بفاعلية في تنفيذ كثير من المشروعات التنموية بالمملكة.



السعودية تخفض استنزاف المياه الجوفية إلى النصف… وجذب استثمارات تتجاوز 16 مليار دولار

‏نائب أمير منطقة مكة المكرمة ووزير البيئة والمياه والزراعة خلال تدشين أسبوع المياه السعودي الأول (إمارة مكة المكرمة)
‏نائب أمير منطقة مكة المكرمة ووزير البيئة والمياه والزراعة خلال تدشين أسبوع المياه السعودي الأول (إمارة مكة المكرمة)
TT

السعودية تخفض استنزاف المياه الجوفية إلى النصف… وجذب استثمارات تتجاوز 16 مليار دولار

‏نائب أمير منطقة مكة المكرمة ووزير البيئة والمياه والزراعة خلال تدشين أسبوع المياه السعودي الأول (إمارة مكة المكرمة)
‏نائب أمير منطقة مكة المكرمة ووزير البيئة والمياه والزراعة خلال تدشين أسبوع المياه السعودي الأول (إمارة مكة المكرمة)

في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من اتساع الفجوة بين الطلب العالمي على المياه والموارد المتاحة، تراهن السعودية على تحويل قطاع المياه إلى أحد محركات النمو الاقتصادي، مستندة إلى إصلاحات هيكلية واستثمارات ضخمة وشراكات دولية، في مسار يهدف إلى ترسيخ مكانة الرياض مركزاً عالمياً لقيادة مستقبل المياه؛ حيث إن الإصلاحات التنظيمية والتوسع في الشراكات مع القطاع الخاص أسهما في جذب استثمارات تجاوزت 60 مليار ريال (16 مليار دولار)، انعكست على خفض تكلفة الإنتاج، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وتعزيز جاذبية القطاع للاستثمار.

وجاءت هذه الرسائل خلال افتتاح النسخة الأولى من أسبوع المياه السعودي الأول في جدة، الذي دشنه نائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي؛ حيث يجمع أكثر من 97 جلسة حوارية وورشة عمل، إلى جانب المنتدى العربي السابع للمياه والاجتماع التشاوري الثاني للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، في محطة تمهد لاستضافة المملكة المنتدى العالمي للمياه في الرياض عام 2027.

وكان رئيس المجلس العالمي للمياه، لويك فوشون، قد وصف الرياض خلال الافتتاح بأنها «عاصمة العالم للمياه»، في إشارة إلى تنامي الدور السعودي في قيادة ملفات المياه على المستوى الدولي.

تنفيذ المشاريع

وقال وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن تقارير الأمم المتحدة الصادرة العام الماضي أشادت بما حققه قطاع المياه في المملكة، مضيفاً: «إذا سألتِ المسؤول عن هذا القطاع في البنك الدولي، فسيؤكد أن الإطار المؤسسي لقطاع المياه في المملكة أصبح نموذجاً يُحتذى به، بفضل الخبرات التي بُنيت، والدعم الذي حظي به القطاع، وسرعة تنفيذ المشاريع على أرض الواقع».

وأضاف أن هذه الجهود انعكست على رضا المستفيدين، موضحاً أن «رضا المستفيدين اليوم في أعلى مستوياته، لكن ذلك لا يعني أن المهمة انتهت، فالعمل مستمر».

وخلال كلمته في افتتاح أسبوع المياه السعودي، استعرض الفضلي أبرز نتائج التحول الذي شهده القطاع خلال العقد الأخير، موضحاً أن المملكة انتقلت من نموذج يعتمد على التوسع في الإمداد إلى نموذج يقوم على الكفاءة والاستدامة والحوكمة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030» والاستراتيجية الوطنية للمياه.

الطاقة الإنتاجية

وأشار إلى أن استهلاك المياه الجوفية غير المتجددة انخفض من نحو 21 مليار متر مكعب في عام 2016 إلى نحو 11 مليار متر مكعب في عام 2025، بينما ارتفعت الطاقة الإنتاجية للمياه المحلاة من 9 ملايين متر مكعب يومياً إلى 16 مليون متر مكعب يومياً.

كما وصلت خدمات مياه الشرب الآمنة إلى 100 في المائة من السكان، منها 85 في المائة عبر الشبكات، في حين ارتفعت السعة التخزينية الاستراتيجية بأكثر من 125 في المائة، حسب الفضلي.

وأكد الفضلي أن مرونة منظومة المياه السعودية أثبتت كفاءتها خلال التطورات الجيوسياسية الأخيرة؛ إذ حافظت على أمن الإمداد واستمرارية الخدمات بفضل تنوع مصادر الإنتاج، واتساع شبكات النقل، وارتفاع السعة التخزينية، مشدداً على أن الاستثمار في المياه هو استثمار في أمن الإنسان، واستقرار الاقتصاد، واستدامة التنمية.

التغيرات المناخية

وفي السياق ذاته، ذكر وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم، لـ«الشرق الأوسط»، أن العالم بدأ بالفعل يشهد اتساعاً في الفجوة بين الاحتياجات المائية والموارد المتاحة، نتيجة النمو السكاني والتغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، مؤكداً أن مستقبل المياه أصبح مرتبطاً مباشرة بالأمن المائي، ومن ثم بالأمن الغذائي وأمن الطاقة.

وأضاف أن السعودية ومصر تمتلك ميزات نسبية تؤهلها لقيادة حلول مبتكرة في هذا المجال، بفضل وفرة الطاقة الشمسية، واتساع الصحاري، وتوفر المياه المالحة، ما يفتح المجال أمام التوسع في تحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية لدعم الزراعة وتعزيز الأمن المائي والغذائي، داعياً إلى توسيع التعاون الإقليمي بين الدولتين.

وتسعى المملكة إلى ترسيخ هذا الدور عبر إطلاق المنظمة العالمية للمياه التي تتخذ من الرياض مقراً لها، وإنشاء المركز الدولي لأبحاث المياه، إلى جانب استضافة المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه في الرياض عام 2027، في إطار استراتيجية تستهدف تحويل المملكة إلى منصة عالمية للشراكات والاستثمار والابتكار في قطاع المياه.


«سينومي سنترز» توقع عقداً بـ355 مليون دولار لتطوير مشروع في الخبر

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سينومي سنترز» توقع عقداً بـ355 مليون دولار لتطوير مشروع في الخبر

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة المراكز العربية «سينومي سنترز» عن توقيع عقد تصميم وتنفيذ مع شركة «لنكس» للمقاولات لتطوير مشروع «الخبر داون تاون مول والبوليفارد» بمدينة الخبر (شرق السعودية) بقيمة تتجاوز 1.33 مليار ريال سعودي (355 مليون دولار) غير شاملة ضريبة القيمة المضافة.

وقالت في بيان على السوق المالية السعودية (تداول) إن العقد يشمل أعمال التصميم والهندسة والإنشاء والتوريد والتركيب، إضافة إلى الاختبارات والتشغيل التجريبي والحصول على الموافقات النظامية حتى التسليم النهائي والتشغيل الكامل للمشروع، على أن تستمر مدة التنفيذ 36 شهراً من تاريخ بدء الأعمال.

وأوضحت الشركة أن الأثر المالي للمشروع سينعكس على نتائجها خلال فترة التنفيذ، مشيرة إلى أن العقد يُعد من التعاملات مع طرف ذي علاقة، وسيُعرض على الجمعية العامة للمساهمين لاستكمال الموافقات النظامية.


المؤشر السعودي يتراجع 0.2 % وسط ضغوط القطاع المصرفي

امرأة سعودية تمشي في السوق المالية السعودية (رويترز)
امرأة سعودية تمشي في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

المؤشر السعودي يتراجع 0.2 % وسط ضغوط القطاع المصرفي

امرأة سعودية تمشي في السوق المالية السعودية (رويترز)
امرأة سعودية تمشي في السوق المالية السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، فاقداً 26 نقطة، ليغلق عند 10908 نقاط، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 2.5 مليار ريال.

وتعرضت الأسهم القيادية في القطاع المصرفي لضغوط بيعية؛ إذ تراجع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 66.30 ريال، كما هبطت أسهم «الأهلي السعودي» و«بنك الرياض» و«مصرف الإنماء» و«بنك البلاد» بنسب تراوحت بين 1 و2 في المائة.

وجاء الأداء متأثراً أيضاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بعدما شنت الولايات المتحدة جولة جديدة من الهجمات على إيران، رداً على استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز، في حين ردت طهران باستهداف مواقع في البحرين والكويت، ما زاد من حدة المخاوف في أسواق الطاقة والملاحة البحرية.

وتأثرت أسهم شركات الملاحة؛ إذ تراجع سهم الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (بحري) بنحو 2.2 في المائة، ليغلق عند 32.16 ريال، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات في طرق الشحن عبر مضيق هرمز.

كما انخفض سهم «أكوا باور» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 192.60 ريال، وتراجعت أسهم «الموارد» و«المطاحن العربية» بنحو 4 في المائة، بينما أغلق سهم «التعاونية» عند 149.80 ريال منخفضاً 2 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2 في المائة، ليغلق عند 26.60 ريال، مدعوماً بتحسن أسعار النفط.

وصعد سهم «بترو رابغ» بنسبة 6 في المائة، ليغلق عند 12.74 ريال، وسط تداولات نشطة تجاوزت 5 ملايين سهم، بقيمة تفوق 60 مليون ريال.

كما سجلت أسهم «متكاملة» و«الأسماك» و«سلامة» مكاسب بالحد الأعلى البالغ 10 في المائة.