بروكسل: وحدة مكافحة الإرهاب تحقق في الاعتداء على شرطيين بسكين

محكمة بلجيكية تقرر إعادة سجن «أم الجهاد».. بعد أن أفرج عنها بشكل مفاجئ

عناصر من شرطة بروكسل تتفقد مسرح جريمة الاعتداء على شرطيين بسكين أمس (أ.ب)
عناصر من شرطة بروكسل تتفقد مسرح جريمة الاعتداء على شرطيين بسكين أمس (أ.ب)
TT

بروكسل: وحدة مكافحة الإرهاب تحقق في الاعتداء على شرطيين بسكين

عناصر من شرطة بروكسل تتفقد مسرح جريمة الاعتداء على شرطيين بسكين أمس (أ.ب)
عناصر من شرطة بروكسل تتفقد مسرح جريمة الاعتداء على شرطيين بسكين أمس (أ.ب)

قال مكتب التحقيقات البلجيكي في بروكسل، أمس، إن شخصا اعتدى بسكين ظهر الأربعاء على شرطيين وأصابهما، كما أصيب هو الآخر بعيار ناري في قدمه. وبدأ المكتب تحقيقا حول الحادث الذي وقع في بلدية سخاربيك، التي يقطنها أعداد كبيرة من المهاجرين من أصول عربية، ولم يتم الإعلان عن دوافع الحادث.
وأوضح ممثلون للادعاء في بلجيكا، أن الادعاء المختص بمكافحة الإرهاب في بلجيكا يحقق في حادث طعن وقع في بروكسل. وقالت وسائل الإعلام إن الشخص نفذ الاعتداء في أحد الشوارع الرئيسية أثناء عملية توقيف عادية للتفتيش، وسيتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وكان حادث اعتداء مماثل قد وقع في مدينة شارلوروا، جنوبي البلاد في أغسطس (آب) الماضي، وأسفر عن إصابة شرطيين ومقتل منفذ الحادث.
من جهة أخرى، أكد رئيس المخابرات العامة في بلجيكا، إيدي تيستلمانس، عدم امتلاك الأجهزة الأمنية معلومات كانت تمكنها من العمل على تفادي الهجمات الإرهابية التي ضربت العاصمة بروكسل في 22 مارس (آذار) الماضي. وكان تيستلمانس يتحدث أمس أمام لجنة التحقيق البرلمانية المكلفة العمل على كشف ملابسات الهجمات المذكورة التي استهدفت مطار بروكسل الدولي ومحطة مترو رئيسية في العاصمة، وراح ضحيتها أكثر من 30 قتيلاً ومئات الجرحى.
ونفى رئيس المخابرات العامة وجود أي ثغرات أو تسرب في عمل الإدارات التابعة له، لكنه شدد على أهمية العنصر البشري في عمل المخابرات، حيث قال: «ليس لدينا أعداد كافية، رغم وعود الحكومة بضخ مزيد من الإمكانات البشرية في أجهزتنا».
وأوضح، أن التحدي الذي تواجهه المخابرات اليوم هو التدفق الهائل للمعلومات والقدرة على فرزها وتصنيفها. وقال: «نحن نعتمد مستويات متعددة لتحديد دقة المعلومات التي تصلنا، ونتعامل معها على هذا الأساس». ولمح إلى وجود تداخل بين عمل أجهزة المخابرات العامة وجهاز أمن الدولة، لكنه تجنب توجيه أي انتقاد إلى أمن الدولة، مشيرًا إلى أن التعاون ممكن بين جميع الأجهزة المعنية بالقطاع الأمني. وحذر تيستلمانس من مغبة إعادة تأويل المعلومات التي نمتلكها اليوم وإسقاطها على الفترة ما قبل 22 مارس الماضي، مكررًا عدم توفر معلومات، في ذلك الوقت، كانت تسمح بتفادي الهجمات.
أما على صعيد القضايا المتعلقة بالمتطرفين في الداخل البلجيكي، فقد قررت المحكمة الجنائية العليا في بروكسل إعادة سجن سيدة من أصول عربية، تدعى فاطمة أبركان، بعد أن أفرج عنها بشكل مفاجئ في أغسطس الماضي. وعرفت أبركان إعلاميا باسم «أم الجهاد»، لكون عدد من أفراد أسرتها أحيل للمحاكمة لصلته بملفات تتعلق بالإرهاب وسافر أبناؤها بالفعل إلى سوريا للقتال. كما سبق اتهامها من النيابة العامة بأنها ساهمت في تجنيد وتمويل سفر أشخاص إلى مناطق الصراع في الشرق الأوسط.
وخلال الجلسة أمام المحكمة الجنائية، أنكرت أبركان كل الاتهامات، وصدر حكم ضدها بالسجن ثماني سنوات، بينما قررت محكمة الاستئناف مضاعفة الحكم تقريبا إلى 15 عاما، ولكن محاميها، فردريك موسيه، لجأ في أبريل (نيسان) الماضي إلى أعلى محكمة، وهي الجنائية العليا.
وفي خطوة مفاجئة، أصدر القاضي في غرفة الاتهام بمحكمة بروكسل قرارا بإطلاق سراحها، في شهر أغسطس الماضي، بشرط عدم توجهها إلى مولنبيك، وأن تزور يوميا مكتب الشرطة في مكان إقامتها في فورست ببروكسل. وبعد صدور قرار الأربعاء، ورفض القرار السابق، يستوجب عودة أبركان إلى السجن لتمضية العقوبة.
وبالإضافة إلى أبركان، في حكمها الصادر في 29 يوليو (تموز) 2015، برأت المحكمة شخصين وأصدرت 30 حكما بالسجن، بينها 20 سنة لعبد الحميد أباعود وحكم على خالد زرقاني بالسجن 12 عاما. وأكدت حيثيات الحكم على «الدور الهدام الذي يمكن أن يلعبه شخص يدعي أنه علامة مثل خالد زرقاني في نشر الأفكار المتطرفة بين الشباب البسيط والضعيف والمتحمس».
واعتبر أن زرقاني كان يعزل «تلاميذه»، وغالبيتهم من الصغار في السن: «لتحريضهم وإثارة حماسهم لإقناعهم بالانضمام إلى الإرهابيين». وهو عمل وفق المحكمة «على إفساد عقول الشباب في كل حي» مولنبيك.
إلى ذلك، لاحظت المحكمة أن عددا من المرشحين للقتال والذين سافروا إلى سوريا والعراق هم من أصحاب السوابق، وكانوا مدفوعين «بالرغبة في خوض مغامرة» أكثر منه «لدوافع دينية». والشخصية الثانية اللافتة بين من يخضعون للمحاكمة هي فاطمة أبركان، وعمرها 55 عاما كانت تعتبر نفسها «ملهمة وملهبة حماس المتطرفين، ولوثت عقول كل من حولها». وحذرت المحكمة من أنه لا يمكن التكهن بما سيفعله الشباب العائدون من سوريا الذين كانوا يعانون عدم اتزان أصلا قبل مغادرتهم.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».