مقتل 8 من تنظيم «أنصار بيت المقدس» في سيناء عقب واقعة نحر شابين

جهات أمنية تحذر من استهداف متشددين لأئمة المساجد بعد اختطاف خطيب

حاجز أمني للجيش المصري في سيناء. («الشرق الأوسط»)
حاجز أمني للجيش المصري في سيناء. («الشرق الأوسط»)
TT

مقتل 8 من تنظيم «أنصار بيت المقدس» في سيناء عقب واقعة نحر شابين

حاجز أمني للجيش المصري في سيناء. («الشرق الأوسط»)
حاجز أمني للجيش المصري في سيناء. («الشرق الأوسط»)

قتل 8 من عناصر تنظيم «أنصار بيت المقدس» الإرهابي أمس خلال معركة عنيفة مع الشرطة المصرية، وقال مصدر أمني: «تم تصفية عناصر التنظيم الإرهابي بعد يوم من قيامهم بقطع رأس شابين من البدو، واستهداف 5 جنود من قوات الأمن المركزي»، بينما حذرت تقارير جهات أمنية ورقابية من استهداف متشددين وعناصر جهادية لأئمة المساجد بعد أيام من واقعة اختطاف خطيب مسجد في سيناء عقب خروجه من أداء الصلاة. وقال مصدر مسؤول في وزارة الأوقاف، إنه «حتى الآن لم يتم التوصل للجناة، والجيش المصري ما زال يلاحق العناصر المتشددة في الحادث الذي يعد الأول من نوعه في البلاد أن يتم خطف إمام مسجد من أمام المسجد بعد الصلاة»، مضيفا أن «هناك مخاوف تتزايد الآن لدى أئمة ودعاة الأوقاف في سيناء من عمليات أخرى لاستهدافهم خلال الفترة المقبلة، خاصة مع الإجراءات التي تتخذها الوزارة للحد من التشدد والتحذير من العنف والإرهاب». وتتواصل عمليات الجيش المصري لمكافحة بؤر الإرهاب والتشدد في شبة جزيرة سيناء منذ الإطاحة بحكم جماعة الإخوان المسلمين، وقال المصدر الأمني إن عناصر مسلحة كانت تختبئ بحي الترابيين أطلقت النار على محيط مبنى قسم شرطة الشيخ زويد؛ إلا أن القوات المتمركزة داخل القسم ردت بعنف، مما أسفر عن مقتل 8 العناصر الإرهابية وإصابة آخرين، ويتم تشديد الإجراءات لملاحقة باقي العناصر الهاربة منهم.
وجاء الحادث الإرهابي بعد يوم واحد من إطلاق النار على 5 مجندين من الأمن المركزي في قسم شرطة أول العريش أثناء عودتهم من إجازتهم الدورية، وقيام «أنصار بيت المقدس» بذبح شابين من البدو تم اختطافهما قبل أيام بدعوى تعاونهما مع الأمن، ليرتفع بذلك عدد ضحايا التنظيم خلال 3 أيام فقط لـ9 ضحايا بينهم 5 قطع التنظيم الإرهابي رؤوسهم.
ويكثف متشددون يتمركزن في شبه جزيرة سيناء هجماتهم ضد الجيش والشرطة والمدنيين منذ إعلان القوات المسلحة عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.
وتظهر تلك التنظيمات المتطرفة في سيناء بين آن وآخر على سطح الأحداث لتقوم بعملية هنا واستهداف هناك، محاولة فرض رؤيتها على الأرض، استغلالا لظروف وطبيعة شمال سيناء. وأعلن تنظيم «أنصار بيت المقدس»، التي بايعت تنظيم داعش الإرهابي، عدة مرات أنها تستهدف إقامة «إمارة لعناصرها» في تلك المنطقة.
وظهر اسم «بيت المقدس» عقب ثورة 25 يناير 2011، حيث قام بعدد من عمليات استهداف خطوط الغاز في سيناء؛ لكن التنظيم نشط بشكل واسع منذ عامين، حيث أعلن أنه يستهدف العسكريين ورجال الأمن المصري، وتبنى منذ ذلك الحين كثيرا من عمليات اغتيال جنود، أغلبها في سيناء، إلى جانب بعض العمليات في دلتا مصر، على غرار تفجير مديرية أمن الدقهلية، واستهداف حافلة سياحية لعدد من الأجانب بالقرب من مدينة طابا، واستهداف مقر القنصلية الإيطالية بوسط العاصمة المصرية القاهرة، وخطف وإعدام المواطن الكرواتي.
في السياق نفسه، قال مصدر أمني، إن «العناصر الجهادية والمتشددة تقوم بتهريب الأسلحة من جبال وصحراء البحر الأحمر (غرب مصر) إلى الصحراء الشرقية، وبعد ذلك إلى شبه جزيرة سيناء، عبر الدروب والجيوب الصحراوية، للقيام بعمليات ضد الجيش والشرطة».
في ذلك السياق، ما زالت أصداء اختفاء إمام مسجد في سيناء تلقي بظلالها على الدعاة والأئمة في سيناء، وسط تحذيرات أمنية ورقابية من استهداف مزيد من أئمة المساجد هناك، وقال الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، إن فريق عمل من الوزارة يتعاون مع فريق عمل القوات المسلحة لمتابعة أمر الإمام المختطف بالعريش، مشيرا إلى أن عملية الاختطاف من قبل الجماعات الجهادية والتكفيرية هناك لأجل الضغط على الوزارة وإثنائها عن مكافحة التطرف والإرهاب.
وكان عدد من المجهولين قد اختطفوا إمام مسجد بحي المساعيد في العريش بشمال سيناء يدعى الشيخ سعيد عقب خروجه من المسجد واقتادوه إلى مكان غير معلوم.
وأعلنت حركة تدعى «حسم» الإخوانية في وقت سابق مسؤوليتها عن استهداف مفتي مصر السابق الدكتور علي جمعة بأسلحة آلية (غرب القاهرة) عقب دخوله مسجد بمدينة 6 أكتوبر في أغسطس (آب) الماضي.
وقال المصدر المسؤول في الأوقاف إن «حادثة اختطاف خطيب المسجد لإثناء أئمة الأوقاف عن القيام بعملهم»، لافتا إلى أن «الخطيب المخطوف كان دائما يدعو لمواجهة الإرهاب والجماعات المتشددة، وأن أجهزة أمنية حذرت الوزارة من استهدافات أخرى للأئمة خاصة في سيناء والقاهرة».
وسبق أن منعت السلطات المصرية الأئمة المتشددين من صعود المنابر، للقضاء على التحريض على العنف، في مسعى لحصار ظاهرة التطرف والفكر المتشدد داخل المساجد التابعة للحكومة، بعد أن أحكمت السلطات قبضتها على المساجد والزوايا التابعة للجمعيات الأهلية.



وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


انطلاق الاجتماع الرباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)
TT

انطلاق الاجتماع الرباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم (أ.ف.ب)

بدأ وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا اجتماعاً في إسلام آباد، اليوم الأحد، لإجراء مناقشات بشأن الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود الوساطة التي تبذلها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان إلى إسلام آباد مساء أمس، بينما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى العاصمة الباكستانية بعد ظهر اليوم، لحضور هذا الاجتماع الذي من المتوقع أن يستمر إلى يوم غد.

وأفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن إغلاق العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد، حيث تقع المؤسسات الحكومة الرئيسية ومقرات البعثات الدبلوماسية. وتمّ تشديد الإجراءات الأمنية، بينما زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثمّ التقوا جميعا بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدمت الحكومة الباكستانية نفسها كوسيط رئيسي بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دورا في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، بينما أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم »الإيرانية أفادت بأنّ إيران نقلت «رسميا» و«عبر وسطاء»، ردها على الخطة الأميركية المؤلفة من خمسة عشر بندا.

وقال شريف، أمس، إنّه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشيكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرّة» لإسلام آباد.

وشكر بزشيكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر أمس، أعلن دار الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يوميا، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وستيف ويتكوف مبعوث الرئيس ترمب الخاص ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إنّ «الحوار والدبلوماسية وهذا النوع من التدابير لبناء الثقة هي السبيل الوحيد للمضي قدما».


الحكومة اليمنية تدين التصعيد الإيراني عبر الذراع الحوثية

حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحكومة اليمنية تدين التصعيد الإيراني عبر الذراع الحوثية

حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

أعلنت الحكومة اليمنية رفضها القاطع ما وصفتها بالسياسات الإيرانية الهادفة إلى زعزعة استقرار المنطقة، متهمة طهران بالسعي إلى جرّ اليمن لصراعات إقليمية عبر دعم الميليشيات المسلحة، وذلك بالتزامن مع إعلان الجماعة الحوثية تنفيذ هجوم جديد باتجاه إسرائيل، هو الثاني منذ قررت، السبت، الانخراط في الحرب إلى جانب إيران.

وفي ظل مخاوف إنسانية داخل اليمن، وأخرى دولية من عودة الحوثيين إلى شن هجمات بحرية ضد سفن الشحن، أكدت الحكومة، في بيان رسمي، أن هذه التحركات تمثل تهديداً مباشراً لسيادة البلاد وتقويضاً لمؤسسات الدولة، مشددة على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يظل حكراً على السلطات الشرعية.

واتهمت الحكومة النظام الإيراني بانتهاج سياسات «تخريبية» تستهدف تقويض الدول الوطنية ومصادرة قراراتها السيادية، من خلال دعم جماعات مسلحة تعمل خارج إطار الدولة، وفي مقدمتها جماعة الحوثي.

ورأت أن ما يجري يمثل امتداداً لنماذج سابقة في المنطقة، «حيث أدت تدخلات مماثلة إلى إطالة أمد الصراعات، وتحويل الدول إلى ساحات صراع مفتوحة تخدم أجندات خارجية على حساب مصالح شعوبها».

وشدد البيان على أن أي عمليات عسكرية تُنفذ خارج مؤسسات الدولة الشرعية تُعد «أعمالاً عدائية غير مشروعة»، محمّلاً المسؤولية الكاملة لمن يقف وراءها، سواء من المنفذين والداعمين، في إشارة إلى إيران والحوثيين.

وحذرت الحكومة اليمنية بأن استمرار هذا النهج من شأنه تعريض الأمن الوطني والقومي لمخاطر جسيمة، تشمل تهديد وحدة البلاد واستقرارها، إلى جانب الإضرار بالمقدرات الاقتصادية، وتعطيل سلاسل الإمداد، ورفع أسعار الغذاء والطاقة، في بلد يعاني أصلاً إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أشد صرامة تجاه ما وصفها بالانتهاكات المتكررة للسيادة اليمنية، وإلى ممارسة ضغوط فعالة لوقف التدخلات الخارجية والأنشطة العسكرية غير المشروعة.

الحوثي يتبنى عملية ثانية

في المقابل، أعلنت الجماعة الحوثية تنفيذ «عملية عسكرية ثانية» باستخدام صواريخ مجنحة وطائرات مسيّرة، استهدفت، وفق بيان لها، مواقع في جنوب إسرائيل، في إطار ما سمّتها «معركة الجهاد المقدس».

وأكد المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، أن هذه العمليات تأتي ضمن ما وصفه بـ«دعم محور المقاومة»، الذي يضم إيران و«حزب الله» اللبناني وفصائل عراقية مسلحة، مشيراً إلى أن الهجمات تزامنت مع عمليات عسكرية من جبهات أخرى، بينها إيران ولبنان.

المتحدث العسكري الحوثي تبنى ثاني عملية ضد إسرائيل منذ الانخراط في الحرب إلى جانب إيران (إ.ب.أ)

ويُنظر إلى هذا التصعيد على أنه تحول كان متوقعاً في موقف الجماعة، التي كانت قد امتنعت عن الانخراط المباشر خلال الأسابيع الأولى من الحرب الأميركية - الإسرائيلية، قبل أن تعلن لاحقاً دخولها على خط المواجهة.

وشددت الجماعة على استمرار عملياتها خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أنها لن تتوقف إلا مع «وقف العدوان»، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران وأذرعها.

وكان زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي قد رفع، في أحدث ظهور له، مستوى الخطاب التعبوي، معلناً دعم جماعته ما وصفها بـ«قوى المقاومة»، ومؤكداً أنها «ليست على الحياد»، مع تطمينات بعدم وجود نيات عدائية تجاه الدول الإسلامية.

مخاوف من اتساع التصعيد

على الجانب الآخر، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن، في ثاني حادثة من نوعها منذ إعلان الحوثيين انخراطهم العسكري، مؤكداً عدم وقوع خسائر.

وأشار إلى وجود تنسيق مستمر مع الولايات المتحدة بشأن كيفية التعامل مع هذا التصعيد، وسط توقعات بتنفيذ ضربات انتقامية ضد الجماعة الحوثية، على غرار ما حدث خلال العامين الماضيين.

ومع عدم استبعاد استئناف الحوثيين هجماتهم على السفن في البحر الأحمر؛ مما يهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، أكدت «المهمة البحرية الأوروبية (أسبيدس)» استمرار عملياتها الدفاعية لضمان أمن الملاحة الدولية، وحماية السفن التجارية والحفاظ على حرية المرور.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد أنشأ «مهمة أسبيدس» البحرية وبدأت مهامها في فبراير (شباط) 2024، بمشاركة عدد من الفرقاطات العسكرية، دون الانخراط في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، خلافاً للضربات الواسعة التي نفذتها الولايات المتحدة ومعها بريطانيا في بعض الأوقات.

ومع عودة التهديد الحوثي المحتمل في البحر الأحمر، تزداد المخاوف من تداعيات اقتصادية مباشرة، تشمل اضطراب حركة التجارة العالمية، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، إلى جانب انعكاسات إنسانية محتملة على اليمن، الذي يواجه بالفعل أزمة معيشية حادة.