ترقب أميركي للمناظرة التلفزيونية بين المرشحين لنائب الرئيس اليوم

توقعات بنقاش حاد بين تيم كين «الممل» ومايك بنس «المندفع»

جامعة «لونغوود» في ولاية فيرجينيا الأميركية تحتضن المناظرة بين المرشحين لنيابة الرئاسة الأميركية اليوم (رويترز)
جامعة «لونغوود» في ولاية فيرجينيا الأميركية تحتضن المناظرة بين المرشحين لنيابة الرئاسة الأميركية اليوم (رويترز)
TT

ترقب أميركي للمناظرة التلفزيونية بين المرشحين لنائب الرئيس اليوم

جامعة «لونغوود» في ولاية فيرجينيا الأميركية تحتضن المناظرة بين المرشحين لنيابة الرئاسة الأميركية اليوم (رويترز)
جامعة «لونغوود» في ولاية فيرجينيا الأميركية تحتضن المناظرة بين المرشحين لنيابة الرئاسة الأميركية اليوم (رويترز)

تتصاعد الإثارة والحماس لدى الشعب الأميركي في انتظار المناظرة بين المرشحين لنيابة الرئاسة، بين السيناتور تيم كين، النائب المرشح للحزب الديمقراطي، مقابل حاكم ولاية إنديانا مايك بنس، النائب المرشح عن الحزب الجمهوري. وتعقد المناظرة اليوم (الثلاثاء) الموافق الرابع من شهر أكتوبر (تشرين الأول)، التاسعة مساء في جامعة لونغوود في ولاية فيرجينيا.
ومن المقرر أن تعقد المناظرة لمدة تسعين دقيقة متواصلة بلا مقاطعات إعلانية، وتديرها مذيعة شبكة «سي بي إس نيوز» إلين كويجانو الفلبينية الأصل، وهي أصغر مذيعة (42 عاما) يعهد لها إدارة مناظرة تلفزيونية بين مرشحي الحزبين لمنصب نائب الرئيس وأول مذيعة من أصول آسيوية - أميركية تقوم بالمهمة. وأشار ديفيد رودس، مدير شبكة «سي بي إس نيوز»، إلى أن قدرات كويجانو وتفانيها في تقديم التقارير السياسية جعلها خيارا مثاليا لإدارة المناظرة.
وسيتم تقسيم المناظرة إلى تسعة أقسام، يستغرق كل قسم عشرة دقائق لتغطية موضوعات متعددة، وتقوم شبكات تلفزيونية كثيرة بنقل المناظرة على الهواء، من خلال شبكة «سي بي إس نيوز»، وشبكات «إن بي سي» و«سي بي إس» ونقل المناظرة عبر موقع «فيسبوك». وخلافا للمناظرة الأولية التي كانت ترعاها وتنظمها شبكة تلفزيونية محددة تقوم ببثها بشكل حصري، فإن المناظرات الرئاسية تجري بتنظيم ورعاية لجنة مشكلة من الحزبين الديمقراطي والجهوري بما يتيح لجميع الشبكات التلفزيونية الحصول على حقوق البث بشكل متساو.
ولن يشارك نائبا الرئاسة للحزب الأخضر أو الليبرالي؛ وذلك لعدم تخطيهم متوسط 15 في المائة من خمسة استبيانات لاستطلاع الرأي مختارة من قبل لجنة المناقشة.
تشير جريدة «بولتيكو» إلى أنه من المتوقع أن تشهد المناظرة المقبلة هجوما من كلا الطرفين على نقاط ضعف الآخر؛ إذ سيركز السيناتور تيم كين، المرشح لمنصب نائب مرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، على انتقاد سياسات المرشح الجمهوري دونالد ترامب، بينما سيركز مايك بنس، المرشح لمنصب نائب المرشح الجمهوري، على تضارب آراء هيلاري في عدد من القضايا، مثل الاتفاقيات التجارية والحرب على العراق.
ويتوقع الخبراء أن تكون مناظرة شرسة بين الطرفين، كلٌ يدافع عن سياسات اقتصادية تتعلق بسوق المال وول ستريت، والسياسات الأمنية المتعلقة بالخلافات العنصرية ومواجهة الشرطة الأميركية لمظاهرات السود بالقوة. ومن المتوقع أن تتطرق المناظرة إلى العنصرية ضد الأقليات والنساء في محاولة لاستمالة الناخبين. كما سيكون هناك متسع من الوقت للحديث عن سياسات التعامل مع «داعش».
وتعد المناظرة التي تجري مساء الثلاثاء هي المناظرة الوحيدة بين النائبين المرشحين، وتأثيرها في اتجاهات الناخبين سيكون أقل من المناظرات الرئاسية التي تجري بين المرشحين الرئيسيين، بيد أنه ينتظر أن تعطي المناظرة فرصة لقياس قدرة كل نائب على جذب الناخبين واستمالهم للتصويت.
وبدأ السيناتور تيم كين (58 عاما) حياته المهنية بممارسة مهنة المحاماة، ثم اقتحم عالم السياسية ليكون عضوا ممثلا للحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية فيرجينيا. وقد تم انتخاب كين في 22 يوليو (تموز) عام 2012، واختارته المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ليكون مرشح الحزب لمنصب نائب الرئيس.
وسجل السيناتور تيم كين، المولود في مدينة سانت بول بولاية منيسوتا، يشير إلى خبرته القانونية الطويلة بعد دراسته القانونية في جامعة ولاية ميسوري، ثم حصوله على شهادة في القانون من جامعة هارفارد قبل أن يصبح محاضرا في كلية الحقوق بجامعة ريتشموند للقانون. وقد تدرج في الوظائف العامة منذ عام 1994، وفاز في الانتخابات المحلية لمجلس المدينة، ثم انتخب عمدة لمدينة ريتشموند عام 1998، وظل بهذا المنصب حتى تم انتخابه نائبا لحاكم ولاية فيرجينيا عام 2001، ثم انتخب حاكما لولاية فيرجينيا عام 2005 حتى عام 2010، ورأس اللجنة الوطنية الديمقراطية منذ عام 2009 إلى عام 2011، بعدها فاز بالانتخابات لمجلس الشيوخ عن ولاية فيرجينيا.
من جهته، شغل مايك بنس (57 عاما) هو الآخر منصب الحاكم رقم 50 لولاية إنديانا، ويشير سجل الحاكم بنس إلى خسارته مرتين للحصول على مقعد في الكونغرس الأميركي في عامي 1988 و1990. فاتجه ليكون مذيعا بالراديو والتلفزيون منذ عام 1994 إلى عام 1999. وعاود بنس الترشح لدخول الكونغرس الأميركي ونجح في عام 2000 ليكون نائبا بالكونغرس عن المقاطعة الثانية بولاية إنديانا. وظل عضوا بمجلس النواب الأميركي عن المقاطعة السيادية بولاية إنديانا منذ عام 2001 إلى عام 2013، وكان أداؤه مميزا؛ مما جعله يحتل منصب رئيس مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب من عام 2009 إلى عام 2011، وفي عام 2012 تم انتخاب بنس حاكما لولاية إنديانا، وفي خضم حملة إعادة انتخابه لمنصب حاكم إنديانا اختاره المرشح الجمهوري دونالد ترامب في يوليو 2012 لمنصب المرشح لمنصب نائب الرئيس عن الحزب الجمهوري. وينتمي بنس إلى حركة حزب الشاي، ويمثل اليمين المحافظ بالحزب الجمهوري. وقد اختاره ترامب لجذب أصوات اليمين المحافظ الذي لا يري ترامب ممثلا للمحافظين.
وقد أمضى كلا المرشحين لمنصب نائب الرئيس الأيام الماضية في التحضير للمناظرة، وأشارت تقارير أن حاكم إنديانا مايك بنس عقد اجتماعات عدة مع خبراء ومحللين لدراسة القضايا التي يجب إثارته خلال المناظرة، وتجنب السقطات التي وقع فيها ترامب خلال المناظرة الرئاسية الأسبوع الماضي. وقال بنس في تصريحات إذاعية: «إننا نبذل قصارى جهدنا لنكون جاهزين لهذه المناظرة»، أما السيناتور تيم كين فقد أمضى أياما عدة للتحضير للمناظرة في ولاية نورث كارولينا وفي مسقط رأسه في ريتشموند.
ويملك كل من كين وبنس خبرة طويلة في الخطابات السياسية ومواجهة جمهور الناخبين، إضافة إلى مهارات المحامين في النقاش المدعم بالحجج والأدلة. وقد اجتهد مايك بنس في الدفاع عن المرشح الجمهوري دونالد ترامب في مواجهة انتقادات لاذعة وجهتها وسائل الإعلام والخبراء والمحللون. وأعطي بنس مقابلات تلفزيونية متعددة ليدافع عن المرشح الجمهوري دونالد ترامب في القضايا التي أخفق فيها ترامب في تقديم رؤية عميقة، مثل قضية التغير المناخي والتعامل مع الأقليات، وفيما يتعلق بالموقف من المسلمين، إضافة إلى مدح ترامب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
في المقابل، كانت مهمة السيناتور تيم كين أكثر سهولة، فنادرا ما واجه كين أسئلة صعبة من الإعلام والخبراء السياسيين مع براعة كلينتون في عرض القضايا وتوجيه الانتقادات لمنافسها. لكن السيناتور تيم كان أقل قدرة على جمع التبرعات لحملة كلينتون، وأقل قدرة على جذب الأنظار على شاشات التلفزيون، وهو نفسه يعترف بأدائه الممل. ويقول مقربون من كلينتون إنها تجد هذه الصفة في نائبها أمرا محببا لها.
قد تساعد بعض المقتطفات التاريخية عن المناظرات السابقة على تكوين التوقعات للمناظرة المققبلة. في عام 2008 عقدت المناظرة بين جو بايدن وسارة بيلن، نائبي الرئاسة للمرشحين براك أوباما وجون مكين. وأشارت شبكة «سي إن إن» إلى استحواذ هذه المناظرة على أكبر عدد من المشاهدين في تاريخ مناظرات نواب الرئاسة، وذلك بلا شك لكون سارة بيلن أول امرأة منافسة بصفتها نائبة رئيس في سباق الرئاسة. تضمنت موضوعات المناظرة خططا لإصلاح الاقتصاد الأميركي، حيث إن هذه الدورة الرئاسية أتت في وقت تراجع للاقتصاد. يريد الحزب الديمقراطي رفع الضرائب على الأغنياء وتقليل الضرائب لعوائل الدخل المتوسط. الحزب الجمهوري يريد تقليلا من التدخل الحكومي قدر المستطاع، وذلك بتقليل الضرائب على كل الفئات، لتشجيع الشركات الخاصة الصغيرة على الظهور والازدهار. كما تحدثا أيضًا عن برامج الرعاية الصحية والطاقة للحفاظ على البيئة. ولم يكن هنالك فرق كبير بين الحزبين، وكان الحوار حضاريا وغير هجومي. أما بالنسبة لجزئية السياسة الخارجية، فكان النقاش حول سحب الجنود من العراق مبكرًا، حلول للصراع بين فلسطين وإسرائيل، والتهديد المتصاعد من إيران. ودعم الحزب الجمهوري خطة سحب الجنود، والتغيير في السياسية الدبلوماسية في التعامل مع القضية الفلسطينية والحوار مع إيران، بينما يريد الحزب الجمهوري إبقاء الجنود في العراق، تأييد حل فرق فلسطين وإسرائيل إلى دولتين، وعدم التحاور مع إيران.
أشارت استطلاعات الرأي لشبكة CNN وOpinion Research إلى فوز بايدن بالمناظرة بتأييد 51 في المائة من المشاهدين، مقابل 36 في المائة لسارة بيلن، وقتها. وفي استبيان أقيم من شبكة Fox News فاز بايدن على بيلن 61 في المائة مقابل 36 في المائة.
أما المناظرة التالية بين نائبي الرئاسة، فكانت في عام 2012 في السباق الرئاسي بين أوباما وميت رومني، ونائبي الرئاسة جو بايدن وبول راين. كانت هذه المناظرة أشد من المناظرة السابقة، حيث اتبع بايدن أسلوبا هجوميا على راين. وتطرقت المناظرة إلى الوضع الاقتصادي الأميركي، برنامج الرعاية الصحية، والسياسة الخارجية في أفغانستان، والعراق، وما يسمى بـ«الربيع العربي».
دافع بايدن عن سياسات أوباما الاقتصادية، وذلك بتقليل الضرائب على عوائل الدخل المتوسط وتكثير الضرائب على الأثرياء. اتهم راين سياسات أوباما بالفشل، حيث سقطت معدلات التوظيف إلى 8 في المائة خلال 48 شهرا. خطة أوباما للرعاية الصحية التي تريد توفير الرعاية الصحية لكافة فئات الشعب الأميركي والتحكم بها بشكل حكومي.
ودار الجدل حول خطط أوباما استقطاع بعض من تكلفة برنامج الرعاية الصحية القائم ووضع هذا المال في Obamacare، إضافة إلى توفير الاختيار للمواطنين عند بلوغ سن التقاعد باختيار برنامج الرعاية الصحية الذي يروق لهم. وفي المقابل، كانت خطة المرشح الجمهوري ميت رومني إبقاء برنامج الرعاية الصحية كما هو، وتحسينه عن طريق تقليل الفوائد عند عمر معين ليستمر سنين أطول. وعندما انتقد بول راين سياسات الحزب الديمقراطي الاقتصادية، شن بايدن هجوما على سياسات الحزب الجمهوري التي «تسبب الدخول في حربين ضد أفغانستان والعراق، زائد وضع مبالغ هائلة على مخدر في التراجع الاقتصادي».
الوضع السياسي الخارجي في ذلك الوقت كان حساسا ومتقلبا جدًا. وكان هناك تركيز في المناظرة على الأوضاع في الشرق الأوسط، وافتتح بول راين النقاش لائمًا السياسة السابقة قائلا: «كان يجب علينا التحدث مباشرة عندما صعدت الثورة الخضراء في إيران. كان علينا عدم مناداة الرئيس السوري بشار الأسد بالمصلح عندما استخدم الأسلحة الروسية على شعبه. يجب علينا دائمًا الوقوف في صف السلام، الديمقراطية، والحقوق الفردية».
تم الحديث أيضًا عن سحب الجنود من العراق وأفغانستان، رفض الحزب الجمهوري لذلك، ودعم الحزب الديمقراطي للخطة. كما يدعم الحزب الديمقراطي التقليل من العقوبات الاقتصادية على إيران للمحافظة على دعم الدول المصاحبة للولايات المتحدة الأميركية، ولكن يريد الحزب الجمهوري إبقاء العقوبات وتكثيفها للتحكم بقوة إيران وإبقائها تحت السيطرة من الحصول على أسلحة نووية. الخوف من إيران يكمن في أن إيران ضد إسرائيل، وبذلك فإن ازدياد قوة إيران قد يؤدي إلى حرب مع إسرائيل.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.